كريستوفر مارلو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كريستوفر مارلوكريستوفر مارلو
صورة معبرة عن الموضوع كريستوفر مارلو
كاريستوفر مارلو

ولد 26 فبراير 1564
كانتربيري
توفى 30 مايو 1593 عن عمر يناهز 29 سنة
دبتفورد
المهنة كاتب مسرحي, شاعر.
الحركة الأدبية مسرح النهضة الإنجليزي
الأعمال المهمة يهودي مالطا. الدكتور فاوست
صورة معبرة عن الموضوع كريستوفر مارلو
P literature.svg بوابة الأدب


كريستوفر مارلو (26 فبراير 1564م—30 مايو 1593م) هو كاتب مسرحي إنجليزى، وشاعر, ومترجم من العصر الإليزابيثي. أشهر الكتاب التراجيديين الإنجليز بعد وليم شكسبير، ويعرف بشعره المرسل.

مسيرة حياته[عدل]

ولد كريستوفر مارلو(مارلين) عام 1564 في نفس عام ولادة شكسبير وعمد في 26 شباط في ضاحية كانتربيري في مدينة كنت البريطانية وتعلم في أشهر مدارسها كمدرسة كينغ.

كان والده إسكافيا وتعلم منه مارلوأن القوة رمز الوجود وورث عن أبيه القوة في مسرحياته, عرف مارلوبالمشاكسة في صغره وبأختين سيئتي السمعة في البلدة فكان سيء الطباع يعاشر اللصوص والهمجيين وله العديد من العشيقات بالإضافة إلى شراهته للتبغ.

بعد دراسته المدرسية التحق بجامعة كامبيرج عام 1580 حيث كانت الدراسة ثلاث سنوات ولكنها تستمر إلى ثلاث سنوات أخرى إن كان في نية المتعلم الحصول على الدرجة الكهنوتية, حصل مارلو على بكالوريوس في الأدب والفلسفة عام 1584 وبعدها امتدت دراسته ست سنوات بيد إنه عند موعد استلام شهادة الماجستير استفسرت الجامعة عن نشاطاته وبدت مرتابة في وهبه فقد غاب طويلا عن كامبيرج وبدا أمره مرعبا للسلطات التي شكت بأنه كان في مدينة ريمز الفرنسية وأنه جاسوس الملكة إليزابيث البروتستانتية البريطانية ينقل الأخبار عن الكاثوليكيين.

تقول الحكاية أن مارلوكان كاتبا وممثلا على الخشبة وإنما في الخارج كان جاسوسا محترفا وإن مسرحيته(يهودي مالطا) مأخوذة من تجربته الذاتية أي أنه كان جاسوس سفن وسُجن في مالطا فكتب مسرحيته هناك.

مغادرته كامبيرج وتوجهه لمدينة الضباب[عدل]

غادر مارلوكامبيرج - حيث قضى في كامبيرج حياة هانئة وكان دخله بكفيه حاجاته-وتوجه للندن التي قضى فيها حياة ساحرة وفاتنة بالإضافة إلى وحشيتها وعنفها فقد كان عضوا بين الكتاب الذين عرفوا بفطناء الجامعة وظرفائها.

كان صديقا للدرامي توماس كيد ومصاحبا لوا لتر رالي وأعلام ومفكرين آخرين مشهورين كجماعة مدرسة الليل، كتابات مارلوسببت ردات وزلزلات عنيف إما لإعجاب به أوكره، فالمثقفين أمثال ناش، بيل، داريتون أطروه واثنوه ومدحوا كتاباته بينما الكاتب روبرت غرين استاء واغتاظ من نجاحه وخاصة من مسرحيته (تامبيرلين العظيم) التي تتحدث عن الطموح وكيف جعلت منه شبحا يرعب العالم فهذه المسرحية أطلقت اسم مارلووجعلته في القمة حتى أسموه القلم الناري وصاحب السطر الأعظم وككاتب يستفسر به عن الشؤون الأخلاقية فهويمجد عاطفة عصر النهضة تحت شعار العلم اللامحدود، تبعها بمسرحيته المأساوية المأخوذة عن قصة للكاتب فيرجيل (أينيد) (ديدوملكة كارثيبج) ثم مسرحيته الجميلة (يهودي مالطا) التي مزجت بين المأساوية والكوميديا المثيرة للاشمئزاز (الشرسة) عن طريق وجهة نظر رجل ضائع بين الحقارة والمادية.

أما مسرحيته(إدوارد الثاني) فتتحدث أيضا بطريقة مأساوية تاريخية وعن أمر لم يكن يتجرأ الكتاب الحديث عنه وهواللوطية.

ولعل أفضل مسرحياته مسرحية(الدكتور فاوستوس) المأخوذة عن قصة الدكتور فاوست الألمانية التي تتعامل مع الخطيئة البشرية الفاحشة في حق الكتاب المقدس وتستحضر ضمير الإنسان المعذب.

من أواخر مسرحياته (مذبحة باريس)التي هي باب آخر للطموح من مبدأ الشهوة من اجل القوة.

مارلو كشاعر[عدل]

اشتهر مارلوبالترجمة من اللاتينية وخاصة ترجمته كتاب (غرام اوفيد) للكاتب لوكان المعروف بفار ساليا، بالإضافة إلى قصيدته الزاهدة (من الراعي العاشق إلى حبه) في تصوير رائع لحالة الهوى والطبيعة الخلابة التي لم يستطع مخرجون هوليوود ابتكار حالة مثيلة لها، وكتب ملحمة(البطل والدائن) التي لم ينهها بسبب وفاته المفاجئ، فمارلوسوداوي المزاج منقاد وراء العواطف الجامحة وشاعر حالم وكاتب مفعم بالعاطفة يتميز بمسرح راقي معبرا بصدق عن روح العصر الاليزابيتي.

أحداث ساخنة من حياة مارلو[عدل]

في إحدى مسرحياته التي كانت تمثل على الخشبة حصل إطلاق ناري ويقال إن أعضاء الحكومة المعروفين بالأدميرال أخرجوا ممثلا وطلبوا منه أن يتظاهر بأنه يصوب أحدا حتى الموت ولكن في نفس اللحظة قتل أحد الحضور بعيار ناري وكانت في مسرحية (تامبيرلين العظيم) وتحديدا في الفصل الثاني عندما يعلق حاكم بابليون بالسلاسل ويقتل.

وفي إحدى المرات حدث شجار بين مارلو ووليم برادلي في حي هوغ عام 1589 فتدخل الشاعر توماس واطسون صديق مارلو فهوجم من قبل برادلي وقام واطسون بقتل برادلي في حالة دفاع عن النفس، وزج مارلو وواطسون في السجن وأطلق سراح مارلو بكفالة بعد كتابته تعهد خطي يلزمه أن يبقى مسالما بينما بقي واطسون في سجن القلعة.

بدأت سمعة مارلو تزداد سوءا بسبب اتهامه بالإلحاد وذلك عام1592 حتى أن مؤامرة حاكت ضده في 18 أيار عام 1593 في منزل السيد ويلسينغهام في مدينة كنت ولكنها طبخت وأكلت من قبل توماس كيد الذي شارك مارلو السكن في الغرفة عام 1591 وقبضوا على توماس بتهمة التحريض لحركات التمرد ضد فيلمنغ البروتستانتي ونسبت إليه أوراق مارلو الهرطقية التي وجدت في غرفتهم.

المؤامرة ومقتل مارلو[عدل]

كان مارلو مطلوبا لحضور مجلس الشورى بوصفه عضوا فيه إلا انه غاب عنه وفي 30 من أيار قضى مارلويومه مع ثلاثة نبلاء في حانة ديبتفورد –الثلاث كانوا من المخابرات السرية وأعضاء في مجلس الشورى-فدب شجار على من سيدفع الفاتورة من بينهم وقيل أن مارلوسحب خنجرا على انغرام فريزر وطعنه لكن فريزر امسك الخنجر ولكمه لكمة مميتة على عينه اليمنى بمجرد لكمة حرمنا فريزر من عبقري مغوار لم يكمل بعد عقده الثالث وبعد يومين من مقتله تم دفنه في مقبرة مجهولة الهوية..

كشف المستور[عدل]

بعد إجراء التحقيقات ثبت انه كان نتيجة شجار وان فريزر قتل مارلوفي حالة الدفاع عن النفس وكان صديق مارلوتوماس كيد قد كتب رسالة إلى اللورد عن الحاد وهرطقة مارلو وبدا ريتشارد باينز مهتما بآراء مارلو الملحدة وأيضا التهمة الموجهة ل مارلو بوصفه لوطيا فسلمت الرسالة إلى مجلس الشورى في اليوم الذي سبق مقتل مارلو ووضع باينز تاريخا مزورا 2 حزيران بدلا من 30 أيار.

فالتهم الموجهة لمارلو كانت كافية لجره لحبل المشنقة باعتباره مجرما وملحدا ومذنبا وأضاف باينز تعليقا حينها واصفا مارلو(المتحدث الأكثر خطورة يجب أن يتوقف),وأطلق سراح فريزر في 28 حزيران من العام ذاته أي بعد 28 يوم من الحادثة فهل كان مقتل مارلواغتيالا سياسيا مبكرا أم مجرد شجار؟ لنقرأ السطور القادمة ونحكم..

مارلوالجاسوس[عدل]

تقول الرواية أن أثناء وجود مارلو بجامعة كامبيرج لفتت مواهبه انتباه جون دي - منجم الملكة إليزابيث الأولى – وأوعز للسيد فرانسيس ويلسنجهام بضمه إلى جهاز الخدمة السرية. في عام 1587 بدأ دوق دي جويز رئيس الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا محاولة طويلة لإنقاذ ابنة أخيه ماري ملكة اسكتلندا من براثن الملكة إليزابيث فلجا إلى تقديم الضيافة إلى الطلبة الإنكليز ذوي الميول الكاثوليكية في قلعة الجزويت في ريمز وفي نيته أن يورطهم في مؤامرات حول عرش تيودور حينما اكتشف ويلسنجهام أن الكاهن روبرت المتآمر الجزويت نجح في إيجاد عملاء من كامبردج قرر استخدام هذا الدرب لاختراق مخابرات الجزويت بعميل ذو وجهين ينضم لمعهد الجزويت حتى يمكنه معرفة تفاصيل المؤامرة التي تدبر.

تم اختيار مارلو عميلا مزدوجا للمهمة وغادر كامبردج في عام1587 وتحديدا في شباط ليعود في حزيران فاستدعته الجامعة واستجوبته لغيابه بدون مبرر والتحاقه بمعهد الجزويت في ريمز وأعلن مارلو صراحة معارضته للنظام البروتستانتي في انكلترا وعزمه على تنظيم حركة مقاومة كاثوليكية هناك واستطاع مارلو معرفة أسماء المتآمرين الرئيسين وعاد إلى انكلترا وقدم المعلومات إلى ويلسنجهام فأمر وزير الخارجية بإسقاط التهم الموجهة لمارلو والسماح له باستئناف دراسته في كامبردج.

وهناك شائعات تقول أن مارلو لم يمت وأن عملية اغتياله كانت مسرحية لتمكينه من الهرب إلى أوروبا بهوية جديدة.

والصحيح أن مارلو كان ضحية تصفية بدنية ارتكبها فريزر بإيعاز من جهاز الخدمة السرية الذي أطلق سراحه بدون تفسير كما لم يعرف أحد سبب وجود روبرت بولي – جاسوس ويلسنجهام- في حانة ديبتفورد وقت ارتكاب الجريمة.

حكايات تقول أن مارلووشكسبير شخص واحد[عدل]

ولد مارلو وشكسبير في نفس العام 1564 ويقال إن مارلو يكبره بأسبوع أوأسبوعين وتقول الرواية أن مارلواختفى عام 1593 في نفس العام الذي ظهر فيه شكسبير وانه توارى عن وجه العدالة متنكرا تحت اسم شكسبير إلا أن الرواية الرسمية تقول انه قتل في حانة. كل من مارلو وشكسبير يركزون على ضمير الإنسان وعلى المونولوج المسرحي ولعل مسرحية شكسبير(تاجر البندقية)تذكرنا بمسرحية مارلو(يهودي مالطا).

كل شخصيات مارلو تركز وتحلم بسيطرة لا حدود لها والقوة المطلقة كما شخصيات شكسبير وتوضح أن الشخصيات تنهار في دمار محتم لأنه فوق طاقات البشر.

يركز مارلو على استخدام أسلوب الفر ليس بقصد الكوميديا إنما في سبيل بث الرعب وكذلك يفعل شكسبير.

ونرد على الرواية التي تقول أن مارلو وشكسبير واحد بان مارلو ينحدر من أسرة فقيرة أما شكسبير فكان والده تاجرا صناعيا مشهورا أما من الناحية الدراسية فمارلو خريج جامعة أما شكسبير فلم ينه تعليمه الثانوي على الأكثر ولعل الرواية التي تقول أن شكسبير ظهر في نفس عام اختفاء مارلو فنرد من ناحيتنا بان شكسبير ظهر عام 1590 بمسرحيته التراجيدية (تيتوس اندريكوس) ومسرحياته الكوميدية(الحب جهد ضائع-كوميديا الأخطاء-السيدان المهذبان من فيرونا من عام1591حتى1592) وشكسبير تعرف على مارلو في مسرح الورد سنة1591 وتعلم من مارلو طريقة معالجة سلوك الشخصيات ونوعياتهم فمارلو كان مخالطا للشارع واستلهم منه على العكس من شكسبير الذي لم يعاشر الشارع فبقيت مسرحياته عن النبلاء والأساطير اليونانية.

فمقتل مارلو كان سببا سياسيا بحتا لأنه كان عميلا سياسيا للحكومة وقتل لأنه كان يعرف الكثير ولديه الكثير من النسخ والوثائق التي تخشى منها الملكة إليزابيث فقد كان ينقح بعض كتابات الملكة وينقدها بشكل جريء وحاد.

قال عنه الشاعر تشارلز سوينبورن (1837-1909)[عدل]

((مارلو هو أب التراجيديا الإنكليزية وخالق الشعر الإنكليزي الغير مقفى ويعتبر معلما ومرشدا لشكسبير)).

أعماله[عدل]

المسرحيات[عدل]

   1-تيمبورلين ج1+ج2 طبعت عام 1590 بعد حذف الكثير من المشاهد.
   2-د.فاوستوس نشرت عام 1604.
   3-ادوارد الثاني نشرت عام1593.
   4- يهودي مالطا نشرت عام 1633.
   5- مجزرة باريس نشرت عام 1594.
   6-ديدوملكة كار تاج نشرت عام 1594.

الملاحم[عدل]

البطل والدائن نشرت عام 1598اكملها من بعده جورج تشابمان.

القصائد[عدل]

من الراعي العاشق إلى حبيبته نشرت عام 1599.

كمترجم[عدل]

غرام اوفيد للكاتب لوكان المعروف بفار ساليا من اللاتينية إلى الإنكليزية.

مراجع ومصادر البحث[عدل]

باللغة الإنكليزية:

1-كريستوفر مارلوبقلم :هافيلوك إلياس1948.

2-مقالات مختارة حول مارلوبقلم تي.أس.إليوت 1951.

3-مارلوبقلم وليام تيد مان وفيفيك توماس 1989

4-مقتل مارلوبقلم تشارلز نيكولاس 1994.

5-مارلوالمسرحية بقلم ستيف سميكين2001.

د.فوستوس كريستوفر مارلومن مطبوعات يورك كلاسيك

باللغة العربية:

1-د.فاوستوس كريستوفر مارلو ترجمة:خالد حداد

2-فاوست عندما يختفي الوجه في غابة المرايا بقلم :الحسن مختار شبكة العراق الثقافية 30-12-2006

3-text/Marlowe.htm/ http://www.akhawia.net

4-نشأة المخابرات السرية www.fosta.net