كونرادين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كونرادين من مخطوطات مانيسي

كونرادين، أو كونراد الأصغر (25 مارس 1252 - 29 أكتوبر 1268)، ملك القدس وصقلية (1254-1268).

طفولته[عدل]

كونرادين هو ابن الملك الألمانيا وصقلية كونراد الرابع وإليزابيث ابنة أوتو الثاني دوق بافاريا، وكان قد ولد في فولفشتاين في بافاريا في 25 مارس 1252. وبعد أن فقد أباه في عام 1254 وترعرع في بلاط عمه وولي أمره لويس الثاني دوق بافاريا؛ لكن لم يعرف الكثير عن مظهره وشخصه عدا أنه كان جميلا كأبسالوم، وتكلم اللاتينية بطلاقة. بالرغم من أنه كان قد ائتمن من قبل أبيه في وصايته على الكنيسة، فقد لاحقه البابا إنوسنت الرابع بكراهية مستمرة، وقد أراد البابا منح مملكة صقلية لأمير أجنبي. وقد استمر وريث إنوسنت، البابا ألكساندر الرابع، بهذه السياسة، وعرض أراضي هوهنشتاوفن في ألمانيا على ألفونسو العاشر ملك قشتالة، وحرم انتخاب كونرادين كملك الرومان.

حياته السياسية والعسكرية[عدل]

بعد أن اتخذ لقب ملك القدس وصقلية، اتخذ كونرادين ملك دوقية سوابيا في 1262، وبقى لبعض الوقت في دوقيته. وأول الدعوة تلقاها كونرادين إلى إيطاليا جاءت من آل غيلف من فلورنسا الذين طلبوا منه أن يحمل السلاح ضد مانفريد الذي كان قد توج كملك على صقلية في عام 1258. وقد رفض لويس هذه الدعوة نيابة عن ابن أخيه، لكن بعد سقوط مانفريد في عام 1266 أتى مبعوث من مدن غيبلين إلى بافاريا وحثه على المجيء وتحرير إيطاليا. فرهن أراضيه وعبر الألب وأصدر بيانا عاما في فيرونا فبين بهذا مطالبه بعرش صقلية.

على الرغم من ارتداد عمه لويس والرفاق الآخرين الذين عادوا إلى ألمانيا، وتهديدات البابا كليمنت الرابع، وقلة الأموال، فقد بدا أن قضيته تتجه نحو الأفضل. وبعد أن أعلن ملكا على صقلية، كان محاربوه في شمال وجنوب إيطاليا يحملون السلاح؛ واستقبل مبعوثه بحماسة في روما؛ والملك الشاب نفسه رُحب به في بافيا وبيزا. في نوفمبر 1267 تم حرمانه كنسيا؛ لكن أسطوله انتصر على أسطول تشارلز دوق أنجو، الذي تولى ملك صقلية عند موت مانفريد؛ وفي يوليو 1268 تمت تحيته بحماس بالغ في روما. بعد أن قام بتقوية قواته، زحف نحو لوتشيرا للانضمام إلى قوات المسلمين. في 23 أغسطس 1268 صادف قوات تشارلز في تالياكوتزو، لكن اشتياق جنوده للحصول على النِهاب منح النصر للفرنسيين. وبعد أن هرب من ساحة المعركة وصل كونرادين إلى روما، ولكنه تصرف وفقا لنصيحة أعطيت له بأن يترك المدينة ووصل إلى أستورا، حيث تم القبض عليه وتم تسليمه إلى تشارلز الأنجوي. وفي نابولي حوكم كخائن، وفي 29 أكتوبر قطع رأسه مع صديقه ورفيقه فريدريك البادني الدوق الاسمي للنمسا.

إرث كونرادين[عدل]

تمثال كونرادين من أعمال ثورفالدسن

بموته انقرضت أسرة هوهنشتاوفن. ورفاته ورفات فريدريك البادني ما زالت موجودة في كنيسة دير سانتا ماريا ديل كارميني في نابولي، التي أسستها أمه لأجل روحه؛ وهنا في عام 1847 تم نصب تمثال رخامي من قبل ثورفالدسن في ذكراه من قبل ماكسيمليان ولي عهد بافاريا. في القرن الرابع عشر فإن مخطوطات مانيسي، وهي مجموعة القصائد الغنائية الألمانية من القرون الوسطى، وهي محفوظة في هايدلبرغ، كتبت هناك أغنيتان من قبل كونرادين، وشكل مصيره موضوعا لعدة مسرحيات.

سبقه
كونراد الأول
ملك صقلية
1254 - 1268 (1258)
تبعه
مانفريد

مصادر[عدل]