محافظة بقعاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (أكتوبر 2010

بقعاء هي محافظة في منطقة حائل تقع إلى الشرق بمسافة 100 كلم عن المدينة، شهدت وقائع عسكرية كبيرة في عصر دولة آل رشيد التي كانت تتخذ من حائل عاصمة لها. تشتهر بقعاء بإنتاج تمور "الحلوة" الشهيرة على المستوى الإقليمي، وتقطن بقعاء عدة قبائل عربية شهيرة من : سكانها الأصليون وهم شمر، عتيبة [الأساعدة] ، عنزة. وقبائل أخرى حينما تتحدث عن محافظة بقعاء فانك بلا شك سوف تتحدث عن تاريخ عريق، فهي بلدة قديمة لها تاريخ كبير واشتهرت بالكرم ونمت وتطورت لأنها منطقة زراعية ذات أرض خصبة ومياه عذبة هذه المحافظة كانت قرية ثم أطلق عليها مسمى مدينة حتى جاء التقسيم الإداري عام 1412ه وحظيت بشرف مسمى (محافظة فئة أ لما شهدته من تطور وهي المحافظة الوحيدة بمنطقة حائل فئة أ تقع محافظة بقعاء شرق مدينة حائل بمسافة 95كلم ويربطها بحائل طريق ذي مسارين ولكن وجود المزارع على يمين الطريق ويساره تزيد من شوق المسافر إلى بقعاء وتقع بقعاء في أرض منخفضة ومتنوعة ما بين صخور ووديان وهضاب بالإضافة إلى قربها من النفود الكبرى

وتعتبر من المواقع القديمة في منطقة حائل ويتبعها أكثر من 60ما بين مدينة وقرية وهجرة وجميعها تستمد خدماتها من بقعاء حيث تمثل بقعاء مركزاً تجارياً وإدارياً للعديد من القرى والهجر

الاسم التاريخي[عدل]

ترجع تسمية بقعاء إلى عدة أقوال حيث

وكان يطلق عليها قديماً اسم اللواءء أو اللوى بالألف المقصورة وكلمة اللواء تطلق على كل ارض جلد تحيط بها الرمال لذلك سميت اكثر من موقع بهذا الاسم حيث ورد ذكر هذا الموقع بمعلقة الشاعر الجاهلي امرؤ القيس الملقب بالملك الضليل واحدة من سبع معلقات لأشهر شعراء العرب من عصر الجاهلية وحتى يومنا هذا ويدل ذلك على قدم الموقع والذي يعرف الآن بمحافظة بقعاء فأمرؤ القيس في إحدى رحلات الصيد وكان مولعاً بها كونه ابن الملك حجر بن الحارث ولما وصل لمكان سقط اللوى والمعروف حالياً ببقعاء أمر أصحابه واتباعه بالوقوف وأنشد قائلاً :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل *** بسقط اللوى بين الدخول فحومل

وهي مطلع معلقته الشهيرة.. ويتأكد لنا بأنه كان في المكان منازل رحل عنها من يسكنها ومنهم حبيبة امرؤ القيس فبقيت أثار تلك المنازل مما جعله يقف للبكاء على ذكريات حب عاشها في ذلك المكان حيث كان منزل الحبيب. وهناك اقوال ان المقصود بمعلقة امرؤ القيس موضع آخر وكما يقال لكل عصر دولة ورجال الشيئ الذي أفقدها الاسم التاريخي المتعارف عليه وقد وردت الكثير من الأسماء فيسميها البعض الصفاة نسبة إلى أرضها الصخرية ذات الصخور الملساء ،وقيل انها نقعاء بالنون وليس بالباء وهو ما يمثل مجمع السيول بسبب وجودها في أرض منخفضة تمثل منقعاً للسيول حيث تتجمع فيها المياه ،وقيل سميت بقعاء بهذا الاسم نظراً لكثرة وجود بقع الخيام البيضاء وسط بيوت الشعر السوداء قديماً أثناء شن المعارك، وسميت أيضاً اللويمي حتى جاء اسم بقعاء وهو المسمى المعروف حالياً لها إلى قسمين هما بقعاء اللويمي غرباً وبقعاء الشرقية شرقاً ويفصلها قاع تكون منقعاً للسيول حيث تصل السيول أثناء هطول الأمطار من حائل عبر وادي اديرع وتصب في بقعاء

طبيعة الأرض[عدل]

تمتاز بقعاء بخصوبة أراضيها وتوفر المياه فيها وتمثل السهول جزءاً كبيراً من أراضيها حيث تكثر فيها المشاريع الزراعية بعد أن قامت وزارة الزراعة بتوزيع قطع أراض زراعية وتم مساعدة المواطنين بصرف إعانات مالية من البنك الزراعي لشراء المعدات الزراعية التي تساعد على الزراعة لأنها من المواقع التي حباها الله بنعمة جليلة وهي توفر المياه في كل موقع وبكميات كبيرة وتصل المياه السطحية إلى عمق 50مترا فقط والمياه الجوفية إلى عمق 600متر وأكثر وتقع بقعاء على تكوين الساق الذي يعتبر من أهم الموارد المائية سواء للزراعة أو للشرب ووفرة المياه ساهمت في ازدياد الرقعة الزراعية في بقعاء

كما وأن وفرة المياه ساهمت مساهمة فعالة في اتساع الرقعة السكانية في بقعاء بسبب نزوح الناس إليها

بقعاء قديماً[عدل]

كان السكان في بقعاء يعيشون قديماً في بؤس كغيرهم من المواقع إلى أن عمت التنمية بعد توحيد المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز وتحول البؤس إلى رخاء ورغد العيش وكان المصدر الرئيسي لرزقهم هي النخيل، بالإضافة إلى الصيد ولاقى أهالي بقعاء صعوبة بالغة في سبل العيش واشتهروا بالكرم وحسن الضيافة حيث يعمد أهالي بقعاء إلى اكرام الضيف بأي طريقة كانت وكانوا يحرمون أنفسهم وأولادهم الطعام على أمل تقديمه للضيف وحينما يصل الضيف يكرمونه ولايسألونه حتى يتم اكرامه حيث يفتخر بذلك بريك راعي بقعاء قائلاً :

نقول لهم قبل التناشيد سمّو *** قراها نماها والضوى من صريفه

المعالم الأثرية[عدل]

يتبع بقعاء عدد من المعالم الأثرية القديمة بعضها بارز للعيان والبعض الآخر لا زال مجالاً خصباً للباحثين والمهتمين في هذا المجال ومن هذه الآثار

  • جانين حيث تقع جنوب بقعاء وبها نقوش وكتابات ثمودية رسمت على واجهات جبل جانين
  • زرود وهو موقع شمال بقعاء وقد ذكره أحد شعراء بني هلال وقال

رحنا ولا خلينا بنجد حسوفة يا كود قليب بين اللواء وزرود الهاشمة وهو موقع خسف شرق بقعاء درب زبيدة الشهير وهو الطريق الرئيسي لحجاج الرافدين يمر بعدد من برك الماء التي أقيمت في العصر العباسي جلدية والبويب مواقع جنوب بها نقوش وكتابات وقد قام عالم ألماني في شهر محرم 1424هـ بزيارة لمحافظة بقعاء وذلك ضمن جولته في الجزيرة العربية لتأليف كتاب مصور عن المواقع القديمة التي كتب عنها عالم ألماني آخر قبل خمسين سنة تطور عمراني تطورت بقعاء شيئاً فشيئاً في عصر النماء والتقدم واتسعت رقعتها العمرانية وسبقت ما كان مخططا لها وتم فيها افتتاح عدد من الإدارات الحكومية والمدارس التي تقدم خدماتها للمواطنين وفي عام 1404ه حظيت بقعاء بتوجيه كريم من الأمير مقرن بن عبدا العزيز أمير منطقة حائل سابقاً بتسميتها مدينة بقعاء لتواصل بذلك مشوار النماء والتطور وتزداد بقعاء مساحة وسكاناً حتى صدر الامر السامي الكريم عام 1412ه وحظيت بقعاء بشرف تسميتها محافظة فئة أ وهي المحافظة الوحيدة في منطقة حائل فئة أ نظراً لكثافتها السكانية وللخدمات المتنوعة فيها