مونكو خان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مونكو خان

الامبراطور منكو خان 1208م - 1259م كان رابع خانات الإمبراطورية المنغولية وخلفه أخيه الامبراطور قوبلاي خان.

وهو منكو خان بن الإمبراطور تولوى بن الإمبراطور جنكيز خان وأمه سرقويتى بيكى وشقيق كلا من الإمبراطور هولاكو خان والإمبراطور قوبلاى خان والإمبراطور إريك بوك.

كان منكو خان في الثالثة والأربعين من عمره حين تولى العرش ويعتبر أشهر خانات المغول بعد جنكيزخان. اشتهر بأنه يكره الـترف، وينكر المباذل، وليس له هواية إلا الصيد، وحرص على التعلق والتمسك باليسق قانون المغول الذي شرعه جنكيزخان. كان منكو بالغ النشاط، بارعاً في تسيير الإدارة، شديد التمسّك بالعدالة، متوقّد الذكاء، فأعاد بذلك القوة والنشاط إلى ما كان أقامه جنكيزخان من نُظُم ؛ ووهب الإمبراطورية المغولية - دون أن يتخلّى عن خصائص عنصره - أساليبَ إدارية قوية، وجعل منها دولةً بالغةَ القوة.

تأثر منكو في نشاطه بأمه المسيحية النسطورية ولذلك كان يعطف على المسيحيين ويؤثرهم، وإن كان شديد التسامح مع الديانات الأخرى، الشامانية والبوذية والطاوية والإسلام وغيرهم. إذ كان منكو مثل جده جنكيزخان يعتقد بأنه ثمة إله واحد يعبده كل فرد كما أراد، وله أن يعتنق المذهب الذي يريد. وعلى الرغم من تعلّق أمه بالمسيحية النسطورية فإن ما اشتهرت بـه من تسامح ورجاحة عقل ،حَمَلَها على أن تبذل من مالها أوقافاً لمدرسة إسلامية في بخارى أنشأتها على نفقتها الخاصة وعيّنت لها المدرّسين ورعت شؤون الطلبة، وكانت تتصدَّق على الفقراء والمساكين من المسلمين وغيرهم طوال حياتها.

أقام الراهب الفرنسيسكاني روبروك Rubrouck في البلاط المغولي في قراقورم نحو خمسة شهور، ومن أهم الوقائع التي شهدها ما حدث في مايو 1254م من مناظرة دينية فلسفية بين المسلمين والنصارى والبوذيين حول "العقل وأصْل الشرِّ " بحضور الخاقان نفسه. وأقبلت البعثات الدبلوماسية من ملوك أوروبا وأرمينيا تحاول إقامة العلاقات الودية والتحالفات مع إمبراطور المغول منكو كما كان يحدث مع أسلافه من قبل.

سياسته الخارجية[عدل]

لم يترك جنكيز خان قبل موته أية تعليمات بالنسبة لوحدة الامبراطورية المغولية لذا فقد اتفق على أن يجري اختيار من يخلفه من ابنائه عن طريق الانتخاب، وفي سنة 626هـ/1229م تم عقد الجمعية الوطنية العامة " القوريلتاي " واتفق أبناء جنكيز خان على تنصيب أوكتاي خلفا لأبيه ودخل الجميع في طاعته (20) وامتاز عصر أوكتاي بتوسيع الممتلكات المغولية بشكل واضح حيث تم إخضاع دولة " كين " الواقعة في النصف الشمالي من الصين، والتي كانت قد أخضعت جزئيا في أيام جنكيزخان (21) ثم شن المغول على أوروبا حملة كبيرة فدخلوا موسكو ونوجرود وهاجموا بلاد المجر وأحرقوا كزاكاو وحاصروا بشته، ولقد أنقذ أوروبا من الخطر المغولي موت أوكتاي سنة 639هـ/1241م (22) وقد قبضت زوجته "توراكينا خان" على أزمة الأمور حتى استطاعت بذكائها وحسن دهائها أن تجعل السلاطين والأمراء الكبار يوافقون على اختيار ابنها "كيوك خان" في مؤتمر"القوريلتاي" الذي انعقد سنة644هـ/1246م (23) وأعاد كيوك خان الأمن الذي اختل في حكم أمه ثم أرسل جيوشه إلى إيران والصين (24) ولم يمكث كيوك خان في الحكم سوى عام وبعض العام حتى لقي حتفه (25).

وبوفاة كيوك خان انتقل زمام الدولة إلى شعبة أولاد تولوي فتولى منكو بن تولوي العرش سنة 648هـ/1250م (26)، وفي سنة 651هـ/ 1253 م أرسل القان منكو أخاه هولاكو ومعه أسرته على رأس جيش كبير إلى إيران ليحارب الإسماعيلية والعباسيين في بغداد (27).

وقد حرص منكو على إعداد أخيه هولاكو إعدادا دقيقا وباشر ذلك بنفسه فأمده بكثير من القوات التي مارست الطعن والنزال واقتحمت ميادين القتال، وأمده بكثير من الجند الذين مهروا في استخدام أدوات الحرب مثل المنجنيق وقاذفات النفط ورمي السهام ووصل تعداد هذا الجيش إلى 120000 جندي من خيرة محاربي المغول (28)، وخرج هولاكو على رأس جيشه من عاصمة المغول " قراقورم " سنة 651هـ/1253م حتى وصل إلى إيران واستطاع أن يخضعها لسلطانه سنة 653هـ/1255م وفي العام التالي فتح قلعة ألموت وحطم المغول ماوجدوه من الأسلحة وأدوات القتال التي كانت لدى الإسماعيلية، وبذلك زالت دولة الإسماعيلية الباطنية بعد أن استمرت 171 عاما تثير الرعب والفزع في بلاد العالم الإسلامي كافة (29) ليحل محلهم المغول الذين انتقلوا إلى همدان وعسكروا فيها ليكونوا بالقرب من العاصمة العباسية بغداد ليعدوا العدة لفتحها.

بعد اعتناق (منكو تيمور) الإسلام بالعام 1260 وتيمور هو الابن الرابع لهولاكو قام (منكو تيمور) بنشر الإسلام والذوذ عنه في البلاد وعهد إلى ابنه (تودا منكو)بالسير على خطاه إلى ان ظهرت الدوله العثمانيه على يد عثمان بن طغرل بالعام 1300.

ولصلات القربى التي تجمع بين قبيله قآي والتي ينحدر منها العثمانين وقبيله قيآت التي ينحدر منها (منكو تيمور) فقد عهد السلطان اورخان بن عثمان إلى (تولا منكو) بقياده الفتوحات حتى بلغ (نيقيه) وخضعت له آسيا الوسطى (تركيا الآن) وما كان ليحدث لولا القائد ( تولا منكو) والذي كان يتمتع بصفات قتاليه شرسه وحنكه عسكريه فريده ولم يستكمل السلطان اورخان الفتوحات باتجاه أوروبا وكان لابد أن يتفرغ بعد هذا لتنظيم دولته، فأنشأ جيشًا نظاميّا عُرف بالانكشارية (أى الجنود الجدد).وكان هذا الجيش مكونًا من أبناء البلاد المفتوحة وعهد بتأسيس هذا الجيش إلى ابن (تولا منكو) ووهو (غياث الدين) الذي اظهرت سلالاته المتعاقبه الولاء للسلطنه العثمانيه حتى انهم حاربوا وقاتلوا قتلا شرسا ضد أولاد عمومتهم (جيش تيمور لنك) الذي اعلن الحرب على السلطان بايزيد وانتصر عليه بمعركه قرب انقرة حيث عاد (تيمور لنك) إلى بلاده بعد أن كان هدفه الرئيسي من تلك الحمله هو اسر السلطان بايزيد وترك تيمور لنك البلاد في حاله من الفوضى والصراع وبقيت سلاله (منكو) في ولائها للإسلام والعثمانين إلى ان قام السلطان محمد الفاتح بفتح القسطنطينيه وأصبحت هذه السلاله من حاشيه السلطان الخاصه لما تمتعت به من ولاء مطلق وعهد إلى (جاتي بك منكو) بفتح ما تبقى من البلقان لاى ان وصل ألبانيا واستقر بها.

يذكر بأن سلاله هذه العائله من كبرى عائلات إسطنبول تأصلا وقد هاجر جزء من هذه العائله التركيه إلى شمال العراق ويعرفون لغايه الآن باسم عائله (منكو) وهم اصحاب نفوذ في مجلس التركمان التابع لتركيا (راجع فكرت منكو، جنيد منكو، اوميد منكو)وهاجر الجزء الاخر إلى دمشق ببدايه القرن 18 الميلادي واستقرت بدمشق ولا زال الحي المعروف بحي (منكو) لغايه الآن إلى ان امر السلطان (عبد العزيز الأول) إلى أحد قاده الجيش من تلك العائله بحمله عسكريه تجاه سنجق السلط ونابلس لما كانت تحويه من فئات مشاغبه وخارجه عن القانون حيث استقرت سلاله العائله بتلك المنطقه إلى ان قدمت إلى عمان عاصمه الأردن حاليا ببدايات القرن العشرين حيث تعتبر من اعرق العائلات في المنطقه ذات النفوذ السياسي والمالي.