نظرية الانجراف القاري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نظرية الانجراف القاري

نظرية الانجراف القاري أو تزحزح القارات وضعها العالم الألماني ألفريد فغنر عام 1912. وهي تنص على أن الأرض في بدايتها كانت مكونة من قارة واحدة كبيرة (بانجيا pangea) ومحاطة بمحيط واحد وبمرور الأزمنة الجيولوجية انقسمت هذه القارة الأم إلى قارات أصغر أخذت في التحرك والابتعاد عن بعضها البعض، وهذه القارات لم تتخذ موضعا ثابتا منذ أن تكونت الأرض، حيث أنها تتحرك حركة مستمرة ولكن ببطء شديد منذ الزمن السحيق وحتى الآن. وتوضح نظرية فاجنر أن قارة بانجيا بعد انقسامها تركت أجزاؤها الشمالية ناحية الشمال مكونة ما يعرف بالقارة الكبيرة لوراسيا (laurasia) وتشمل أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، أما الأجزاء الجنوبية فتحركت ناحية الجنوب مكونة القارة الكبيرة جوندوانا (gondwanaland) وتشمل أمريكا الجنوبية وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية ومدغشقر والهند وأستراليا، ويفصل بين القارتين البحر المتوسط القديم أو "بحر تيث" (tethys sea).

وعلى مر الأزمنة تحركت أجزاء كل من القارتين الكبيرتين واتخذت الوضع الحالي لليابسة مشكلة القارات الجديدة. وقد أثبتت الاكثشافات صحة نظرية الانجراف القاري لفاجنر رغم أنها لم تلق قبولا في الأوساط العلمية في وقتها. لأنه لم يستطع تقديم سبب مقنع يفسر به مصدر الطاقة الهائلة اللازمة لهذه التحركات.


تاريخ النظرية[عدل]

جمع العالم الألماني الفرد فجنر في أعماله، التي كانت تهتم بدراسة المناخ القديم، من خلال الآثار الجيولوجية، الأدلة المتعددة، لإثبات أن القارات كانت وحدة واحدة، متصلا بعضها ببعض، مكونة قارة عظمى على سطح الأرض، أطلق عليها اسم بانجايا Pangaea. وأنه كان هناك محيط واحد، يحيط بتلك القارة؛ أطلق عليه اسم بانثالاسا Panthalassa. ويقول فجنر، إن قارة بانجايا، كانت موجودة، قبل 300 مليون سنة، في العصر الفحمي Carboniferous Period. كما يقول إنها تكسرت، بعد العصر الكربوني، وبدأت أجزاؤها تتزحزح، تاركة بينها فراغات، هي التي تشغلها المحيطات، في الوقت الحاضر.

وقد طابق فجنر، في رسمه لقارة بانجايا، بين سواحل الأمريكتين، من جهة؛ وسواحل أفريقيا وأوروبا، من جهة أخرى. وطابق بين سواحل أستراليا وأنتاركتيكا، وشبه القارة الهندية وجزيرة مدغشقر، وألصقها بالساحل الشرقي الجنوبي لأفريقيا.

وفي عام 1962م ظهرت نظرية الألواح التكتونية لنفس العالم ألفريد فاجنر التي تفترض أن الغلاف الصخري الصلب للأرض يتألف من عدة صفائح صخريه يتراوح سمكها بين 70 كم و100كم،، وتتكون الصفائح من القشرة الأرضية وجزء صغير من الطبقة السائلة من الوشاح، وتتحرك الصفائح التكتونية بالنسبة إلى بعضها البعض فوق المنطقة المنصهرة جزئيا من الوشاح العلوي وتحدث الحركات التكتونية على طول الحدود الفاصلة بين الصفائح البنائية عند تحركها متقاربة أو متباعدة عن بعضها أو تنزلق إحداها بموازاة الأخرى مسببة اضطرابات في داخل الأرض تنعكس على القشرة الأرضية في صورة كسور واندفاعات بركانية وزلازل وحركات صعود وهبوط. ويوجد في العالم ست صفائح رئيسية وأخرى صغيرة ثانوية تشكل في مجملها قشرة الأرض التي نعيش عليها. والصفائح الصلبة الكبيرة تشمل: صفيحة أوراسيا القارية، وصفيحة المحيط الهادي المحيطية، والصفائح القارية المحيطية المشتملة على صفيحة أفريقيا، وصفيحة أمريكا، وصفيحة المتجمد الجنوبي، والصفيحة الهندية الأسترالية.

أما الصفائح الصلبة الصغيرة فمنها: الصفيحة العربية وصفيحة نازكا ـ صفيحة بحر الفلبين وصفيحة الكاريبي وصفيحة جنوب شرق آسيا

بمقارنة خريطتي توزيع الزلازل وحدود الصفائح التكتونية في العالم، نجد ارتباطا وثيقا بين حدود الصفائح ومناطق النشاط الزلزالي، وعلى هذا الأساس أمكن تحديد ما يسمى بالأحزمة الزلزالية وأهمها حزام حلقة النار (حول المحيط الهادي). ويتشـكل فيـه حوالي 69% من زلازل العالم، ويذكـر أن 80% من طاقة الـزلازل تتـواجـد في هذا الحزام، ويشمل هذا الحزام الشواطئ الغربية من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واليابان والفلبين حتى يصل إلى أستراليا ونيوزيلندا، وتمثل أعتى أنواع الزلازل، وعلى سبيل المثال الزلازل التي حدثت في بيرو 1970 وتشيلي 1985 واليابان 1923 وألاسكا 1964، وأخيرا زلزال اليابان 1995م.

وهناك حزام آخـر لا يقل أهمية ويمتد من الصين شرقا مارا بجبال الهملايا ثم ينحرف إلى الشمـال الغربي مارا بجبال زاجروس ثم القوقاز إلى تركيا وشمال إيطاليا، ويعرف هذا الحزام بحزام جبال الألب ويتشكل فيه حوالي 21% من زلازل العالم، ويمثل هذا الحزام 10% من الطاقة.

وبالإضـافة إلى هذين الحزامين هناك أحزمة زلزالية أقل خطـورة تمتد في خطـوط شبه مستقيمة في وسط المحيط الأطلسي والهندي وتتجه شمالا حتى تصل إلى خليج عدن وأواسط البحر الأحمر.

وقد تتواجد الزلازل أحيانا في مناطق ليس لها علاقة بالأحزمة الزلزالية، حيث تتمركز في داخل الصفيحة، وهذا النوع قد يكون مدمرا بسبب عدم توقعه كما حدث في زلزال القاهرة في أكتوبر 1992م.

معتقدات[عدل]

يرى المسلمون أن هناك إشارات تتوافق مع هذه النظرية ويستدلون على ذلك بآيات قرآنية مثل: ﴿والأرض ذات الصدع﴾[86] و﴿وفي الأرض قطع متجأورات﴾[13].