مستحاثة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ثلاثة أحافير صغيرة كل منها عرضه 1.5 سم.

المُسْتَحَاثَات أو الأَحَافِير أو المُتَحَجِّرَات (باللاتينية: Fossile) (واحدتها المُسْتَحَاثَة[1] أو الأُحْفُور[2] أو الأُحْفُورَة[3] أو المُتَحَجِّرَة[3]) هي بقايا حيوان أو نبات محفوظة في الصخور أو مطمورة تحت تحللها خلال الأحقاب الزمنية. ويطلق علي علم الحفائر للإنسان والحيوان "باليونتولوجي". والحفائر تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة الماضية وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة. ومعظم الحفائر للحيوانات والنباتات عاشت في الماء أو دفنت في الرمل أو الجليد. أما بالنسبة للأسماك فهي عادة لاتصبح حفائر، لأنها عندما تموت لاتغطس في قاع الماء. لهذا فإن حفائر الأسماك نادرة وقد تظهر علي الشواطيء نتيجة المد والجزر. ويعتبر الفحم الحجري حفائر للنباتات المتحجرة. ولا يبقي من الأسماك سوي الهيكل العظمي والأسنان وعظام الرأس. والإنسان والحيوانات لا يبقي منها سوي العظام والأسنان والجماجم. وقد تبقي لمدة ملايين السنين كالماموث والفيلة التي عثر عليها على ضفة نهر التيمس. وقد تترك النباتات والحيوانات الرخوة بصماتها كالأعشاب والرخويات. وقد تحتفظ الثمار والبذور وحبوب اللقاح بهيئتها كثمار البلح التي وجدت في الطين بلندن. وأوراق النباتات قد تترك بصمات شكلها وعروقها مطبوعة لو سقطت فوق الطين الذي يجف بعدها. ووجدت متحجرات في حمم البراكين أو في الصخور أو تحت طبقات الجبال والتلال والجليد. ومن الأحافير يمكن تحديد أصول وعمر الإ نسان والحيوان والنبات خلال الحقب التاريخية والجيولوجية التي تعاقبت فوق الأ رض.

الشروط اللازمة لحفظ الأحافير[عدل]

حشرات داخل الكهرمان
  • أن يحتوي جسم الكائن على أجزاء صلبة كالأصداف والعظام

فالمواد الرخوة تتحلل إلا إذا صادفتها ظروف خاصة تساعد في حفظها كأن تدفن وتغطى مثلاً بالثلج أو تدفن في مواد أسفلتية أو صمغية

  • أن يدفن الكائن سريعاً

فيحفظه ذلك من المؤثرات الجوية التي تعمل على تفتيت أجزائه الصلبة وتلاشيها ولايحفظ الدفن السريع المادة الرخوة في المخلوق لأنها تتحلل وتبلى بفعل البكتريا

CyprusPlioceneGastropod.JPG

طرق حفظ الأحافير[عدل]

الحفظ الكامل[عدل]

وهو حفظ الكائن كاملاً بجميع أجزائه الصلبة والرخوة، ويعتبر العثور على المخلوقات كاملة نادراً جداً لأن حفظها يحتاج إلى بيئات وظروف خاصة، وهذا النوع من الحفظ هام جداً لأنه يعطينا معلومات مهمة عن أجزاء الحيوانات اللحمية وتشريحها، ومن المخلوقات التي حفظت حفظاً كاملاً الماموث الصوفي في ثلوج سيبيريا، كما وجد وحيد القرن الصوفي محفوظاً في الطبقات الأسفلتية في أوروبا الشرقية وحفظت بعض الحشرات وحبيبات اللقاح في الصمغ النباتي (الكهرمان)

الحفظ بتغيير التركيب الأصلي[عدل]

وهو الذي يحدث نتيجة تغير كيميائي في تركيب المادة الأصلية للمخلوق الحي ويتم بأحد الطرق التالية

التفحم[عدل]

تتم هذه العملية بأن يتطاير الأكسجين والهيدروجين والنيتروجين الموجود في خلايا النبات وفي المواد القرنية الحيوانية ويتبقى عنصر الكربون بشكل فحم يمثل الشكل الأصلي. وغالباً ماتكون البيئة التي تحفظ فيها بقايا المخلوق عن طريق التفحم بيئة كيميائية مختزلة مثل بيئة المستنقعات.

نموذج للأحفورة "سرطان البحر"

التمعدن Permineralization[عدل]

يحدث عندما تترسب الأملاح المعدنية الذائبة في الماء ككربونات الكالسيوم والسيليكا والبايرايت أو الجالينا في مسام الأصداف والعظام وبهذا تدعم هذه المواد العظام أو الأصداف وتزيد من كثاقتها وثقلها وقابليتها للحفظ مثل اصداف المحاريات والقنفذيات وعظام الديناصورات

الإحلال Replacement[عدل]

Aviculopecten subcardiformis01.JPG

هو عملية إحلال معدن ثانوي محل المواد الأصلية للمخلوق ويتم ذلك عندما تتضاغط الرسوبيات تحت ضغط وزنها ببطء فتتحول إلى أحجار حيث يتسرب الماء من خلال حبيبات الراسب، ويكون هذا الماء عادة مشبعاً بالأملاح التي تعطيه قدرة على إذابة مادة الأحافير وإحلال المعادن محلها. وعملية الإحلال هذه تتم بطريقة منتظمة مما يؤدي إلى حفظ الشكل الداخلي للبقايا الصلبة وتعرف هذه العملية بالإحلال الصادق وفي بعض الأحيان تتم عملية الإحلال بطريقة غير منتظمة فينتج حفظ الشكل الخارجي فقط بينما تضيع تفاصيل بنائها الداخلي تماماً وتعرف هذه العملية بالإحلال الكاذب.

الطبع Imprints[عدل]

ربما تترك بعض الحيوانات طبعة اقدامها على المواد الرسوبية الطرية، وعندما تتصلد هذه الرواسب يحفظ الطبع كنوع من الأحافير

آثار الحفر[عدل]

تحفر بعض الحيوانات كالديدان في الرواسب الطرية جحوراً وممرات تمتلئ فيما بعد بالرواسب وعندما تتصلد هذه الرواسب تحفظ آثار الحفر كنوع من الأحافير وهذا النوع من الأحافير قد يكون هو الأثر الوحيد للحيوانات التي ليس لها هياكل صلبة مثل جحور الديدان.

القوالب والحشوات Molds & Casts[عدل]

تتألف بعض الأحافير من تكون حشوات أو قوالب لهيكل الحيوان فعندما تدفن الصدفة تتحلل المادة اللحمية أولاً وتملأ الرواسب التجويف الداخلي للصدفة فتتكون الحشوة وعندما ينطبع شكل الصدفة على الرواسب المحيطة يتكون القالب. وعندما تتصلد هذه الرواسب وتتحلل الصدفة تبقى القوالب والحشوات كأحافير.

فوائد دراسة الأحافير[عدل]

  1. تحديد العمر الجيولوجي للصخر الذي توجد فيه الأحافير.
  2. التعرف على أنماط وأشكال الحياة القديمة وبيئاتها.
  3. ساعدت الأحافير العلماء على تصنيف الحيوان والنبات.
  4. زودت الباحثين بفكرة جلية عن المجموعات الحيوانية والنباتية المنقرضة التي ليس لها مثيلاً في المخلوقات الحية المعاصرة.
  5. المساعدة في مضاهاة الوحدات الصخرية ومقارنتها ببعضها البعض.
  6. تفيد في عمل الخرائط الجغرافية القديمة.
  7. معرفة المناخ السائد في العصر الذي كان يعيش فيه المخلوق.
Ginkgo biloba MacAbee BC.jpg

كما تفيد دراسة الأحافير في دراسة سطح اللاتوافق.

المراجع[عدل]

  1. ^ كلمة المستحاثة على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم).
  2. ^ كلمة الأحفور على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم).
  3. ^ أ ب كلمة الأحفورة على البنك الآلي السعودي للمصطلحات (باسم).

انظر أيضاً[عدل]