هيكلة فون نيومان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جون فون نيومان
ولادة 1903
بودابست, هنغاريا
وفاة 1957
واشنطن دي سي, الولايات المتحدة الأمريكية
حاسوب

مقدمة:لقد كانت المعلوماتية في وقت مضى حكرا على مجموعة من العلماء والأساتذة النابغين، وكان الحاسوب ملكا للدولة بسبب كبر حجمه وارتفاع تكلفته أما اليوم فهو في متناول الجميع إذ يمكن وضعه فوق المكتب على مقربة من مستعمله نظرا لصغر حجمه وانخفاض تكلفته.. و الإعلام الآلي اليوم لم يعد ذلك الممنوع (Tabou)، لم يعد استخدام الحاسوب حكرا على ذوي المهارات والشهادات، فبوسع كل من يمتلك شيئا من الذكاء والمعرفة أن يمتلك مفاتيحه ويغوص في أغواره بكل مهارة إذ أن الحاسوب غير معقد كما يتصوره البعض فهو سهل الاستعمال ولا يتطلب معرفة خاصة للغات البرمجة، كما أن مستعمله لن يخشى ارتكاب أخطاء كبيرة كمحو حجم معتبر من المعلومات من الذاكرة ما دام يتبع تعليمات الحاسوب خطوة بخطوة. يجب على كل مجتمع مهما كانت نوعية نشاطاته أن يختزن كمية هامة من المعلومات على وثائق نموذجية قياسية (Standard) وكلما كثرت الوثائق المحررة وجب تدخل الحاسوب ليقوم بتشكيل السجلات الخاصة بتخزينها وبإيجاد المعلومات الصحيحة التي يحتاجها المستعمل وقت الحاجة وتتم معالجة المسائل المدونة على الوثائق عند استخدام الحاسوب بسهولة تامة. و لهذا الغرض ما فتئ مستعملو الحاسبات يتساءلون عن كيفية استغلالها بشكل فعال في المؤسسات، والحقيقة أن الأمر يعود قبل كل شيء إلى مردودية المستعمل في حد ذاته وتتعلق هذه المردودية بثلاثة عوامل هي: -1 مراعاة المدة اللازمة للتحكم في الحاسوب كآلة. -2 المدة اللازمة لإتقان استعمال البرامج التطبيقية (logiciels d’application). -3 حجم الأعمال وتعقيدها. و ختاما أقدم هذا التقرير الذي يتناول عموميات حول المعلوماتية الصغيرة بتقديم مكونات الحاسوب الشخصي ومـلحقاته، راجية من الله أن أكون قد قدمت به معلومات مفيدة وقيمة، والله الـمستعان. تتعدد الحاسبات بشكل واسع في الوقت الحاضر حسب أثمانها ومهامها، فهي تشمل الحاسبات العائلية(PC Familiaux) غير المعقدة والمكلفة إلى أن تصل إلى الحاسبات الصغيرة ذات الإدارة الكلية. إن هذا الفصل يبين خواص الحاسبات الشخصية ويبرز المهام التي تجعلها ذات منفعة خاصة ومنه يساعد المستعمل على إيجاد الخواص الضرورية لتنفيذ أمثل لتطبيقاته.

ونحن نتساءل، ما هو الحاسوب ؟

يعتبر م. بيري (M. perret) وهو أستاذ في السوربون أول من أدخل كلمة حاسوب (ordinateur/ computer) بطلب من شركة (I.B.M) الأمريكية عام (1956 م) بغرض ترجمة (Electronic data processor) -المعالج الإلكتروني للمعطيات- المعبر عنها ب (E.D.P) وقد وضحنا فيما تقدم أن الحاسوب آلة إلكترونية مبرمجة بغرض معالجة المعلومات الرقمية فيقوم بحساب وترتيب وإحداث بعض التغييرات على ما يقدم له من معطيات تتعلق بها كيفية وصحة النتائج المتحصل عليها. إن الحاسوب لا ينشئ المعلومات وإنما ينظمها ولا يقوم بعمليات حسابية فحسب وإنما يتعداها إلى استعمال الرموز الأبجدية (Alphanumérique).و بشكل عام يستعمل كل مجموعة منظمة من المعلومات ولمعالجتها يجب أن تكون مشفرة في نظام الترقيم الثنائي (Code binaire) بحيث يعبر عن كل المعلومات بمجموعات منسقة من الرقمين (0) و(1). وبمجموعة منها يمكن للحاسوب أن يستقبل ويعالج وينقل نتائج المعالجة بشكل يفهمه (مثل : 1011110101101001) ويسمى كل من الرقمين (0)و(1) اصطلاحا.. و يرجع منشأ الحاسوب إلى مجهودات الرياضي الأمريكي ذي الأصل المجري ج. فون نيومان (John van Newman) والذي عاش في الفترة الممتدة ما بين(1903م و1957)، وقد كانت الآلات المستعملة وقتها مجهزة بذاكرة (mémoire) تحفظ المعطيات (données) ولم تكن قادرة الا على حل عمليات حسابية.

هيكلة حاسوب (جون فان نيومان):

لقد قام العالم الرياضي (جون فان نيومان) ومعاونيه عام 1954م بتحديد القواعد الأساسية التي نستعملها حتى الآن في تصميم الحاسبات ونجملها في ثماني (08) نقاط، هي:

  1. هيكلة الحاسبات على أساس وحدات منفردة لكل منها مهمتها الخاصة بها.
  2. تقسيم الذاكرة الداخلية إلى وحدات أولية تدعى بالخلايا (cellules). وترفق كل خلية برقم خاص يدعى بالعنوان (adresse).
  3. تخزن الخلية وحدة أولية واحدة من المعلومات.
  4. يستعمل نظام الترقيم الثنائي لتشفير كل الأوامر والتعليمات والمعطيات.
  5. تخزن الأوامر والمعطيات في نفس الذاكرة الداخلية (المركزية).
  6. تتابع ترقيم عناوين خلايا الذاكرة التي تحفظ الأوامر المتتالية التنفيذ.
  7. تنفذ الأوامر (commandes) بشكل تتابعي - (يبدأ الثاني بعد انتهاء الأول).
  8. يمكن توقيف ترتيب تنفيذ التعليمات بواسطة تدخلات شرطية (conditionnelles) أو لا شرطية\ Inconditionnelles).)

حيث في عام 1946م تمكَّن العالِم فون نيومان (Von Neuman) من جعل الكومبيوتر قادراً على تخزين وتنفيذ برامج عديدة. وقد سُميت فكـرته " بمبدأ تخزين البرامج "، وطُبقت في بريطانيا في عام 1949م عند ابتكار جهاز " ايدساك " (EDSAC) والذي يعني Electronic Delay Storage Automatic Calculator. ألف جون فون نيومان كتاباً بعنوان "المسودة الأولى من تقرير حول ال EDVAC" والذي أجمل فيه هندسة برامج الحاسوب المخزنة بينما تغيرت التقنيات المستخدمة في الحاسبات بصورة مثيرة منذ ظهور أوائل الحاسبات الإليكترونية متعددة الأغراض من أربعينات القرن العشرين، ما زال معظمها يستخدم بنية البرنامج المخزن (يطلق عليها في بعض الأحيان بنية von Neumann). استطاع التصميم جعل الحاسب العالمي حقيقيا جزئيا.

تصف البنية حاسبا ذا أربع اقسام رئيسية: وحدة الحساب والمنطق (ALU) ودائرة التحكم والذاكرة وأجهزة الإدخال والإخراج (يعبر عنها بمصطلح I/O). هذه الاجزاء تتصل ببعضها عن طريق حزم من الاسلاك (تسمى "النواقل" عندما تكون نفس الحزمة تدعم أكثر من مسار بيانات) وتكون في العادة مساقة بمؤقت أو ساعة (مع أن الأحداث الأخرى تستطيع أن تقود دائرة التحكم).

فكريا، من الممكن رؤية ذاكرة الحاسب كأنها قائمة من الخلايا. كل خلية لها عنوان مرقم وتستطيع الخلية تخزين كمية قليلة وثابتة من المعلومات. هذه المعلومات من الممكن أن تكون إما تعليمة (أمر) والتي تخبر الحاسب بما يجب أن يفعله وإما أن تكون بيانات وهي المعلومات التي يقوم الحاسب بمعالجتها باستخدام الأوامر التي تم وضعها على الذاكرة. عموما، يمكن استخدام اي خلية لتخزين إما أوامر أو بيانات.

إن وحدة الحساب والمنطق بالعديد من المعانى هي قلب الحاسب. إنها قادرة على تنفيذ نوعين من العمليات الأساسية. الأولى هي العمليات الحسابية، جمع أو طرح رقمين سويا. إن مجموعة العمليات الحسابية قد تكون محدودة جدا، في الواقع، بعض التصميمات لا تدعم عمليتي الضرب والقسمة بطريقة مباشرة (عوضا عن الدعم المباشر، يستطيع المستخدمون دعم عمليتي الضرب والقسمة وذلك من خلال برامج تقوم بمعالجات متعددة للجمع والطرح والارقام الأخرى). القسم الثاني من عمليات وحدة الحساب والمنطق هي عمليات المقارنة: بإدخال رقمين، تقوم هذه الوحدة بالتحقق من تساوي أو عدم تساوي الرقمين وتحديد أي الرقمين هو الأكبر.

إن أنظمة الإدخال والإخراج هي الوسائل التي تجعل الحاسب يستقبل المعلومات من العالم الخارجي ويقرر النتائج ثانية إلى العالم. في الحاسب الشخصي العادي تتضمن أجهزة الإدخال مكونات مثل لوحة المفاتيح والفأرة وتتضمن أجهزة الإخراج الشاشات والطابعات وما يشابهها، ولكن من الممكن توصيل مجموعة ضخمة ومتنوعة من الأجهزة إلى الحاسب وتعمل كأجهزة إدخال وإخراج.

إن نظام التحكم يجمع كل ذلك. إن وظيفته هي قراءة الاوامر والبيانات من الذاكرة أو من أجهزة الإدخال والإخراج، وكذلك فك شفرة الأوامر، تغذي وحدة الحساب والمنطق بالمدخلات الصحيحة طبقا للأوامر، تخبر وحدة الحساب والمنطق بالعملية الواجب تنفيذها على تلك المدخلات وتعيد إرسال النتائج إلى الذاكرة أو إلى أجهزة الإدخال والإخراج. يعتبر العداد من المكونات الرئيسية في نظام التحكم والذي يقوم بمتابعة عنوان الأمر الحالي، في العادة يزداد قيمة العنوان في كل مرة يتم فيها تنفيذ الأمر إلا إذا أشار الأمر نفسه إلى أن الأمر التالي يجب أن يكون في عنوان آخر (ذلك يسمح للحاسب بتنفيذ نفس الأوامر بطريقة متكررة).

بدءا من ثمانينات القرن العشرين، صار كل من وحدة الحساب والمنطق ووحدة التحكم (يسميان مجتمعان بوحدة المعالجة المركزية CPU) في المعتاد موجودين في دائرة متكاملة واحدة تسمى المعالج الدقيق (المايكروبروسيسور).

إن آلية عمل أي حاسب في الأساس تكون واضحة تماما. في المعتاد، في كل دورة زمنية يقوم الحاسب بجلب الأوامر والبيانات من الذاكرة الخاصة به. يتم تنفيذ الأوامر، يتم تخزين النتائج، ثم يتم جلب الأمر التالي. هذا الإجراء يتكرر حتى تتم مقابلة أمر التوقف.

إن الأوامر التي تقوم وحدة التحكم بتفسيرها وتقوم وحدة الحساب والمنطق بتنفيذها يكون عددها محدود، ومحددة بدقة وتكون عمليات بسيطة جدا. بصفة عامة، فإنها تندرج ضمن واحد أو أكثر من أربعة اقسام:

نقل بيانات من مكان لاخر (مثال على ذلك أمر "يخبر" وحدة المعالجة المركزية أن "تنسخ محتويات الخلية 5 من الذاكرة ووضع النسخة في الخلية 10") تنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية على بيانات (على سبيل المثال "قم بإضافة محتويات الخلية 7 إلى محتويات الخلية 13 وضع الناتج في الخلية 20") اختبار حالة البيانات ("لو أن محتويات الخلية 999 هي 0 فإن الامر التالي يكون موجود في الخلية 30") تغيير تسلسل العمليات (يغير المثال السابق تسلسل العمليات ولكن الاوامر مثل "الامر التالي يوجد في الخلية 100" تكون أيضا قياسية). إن الأوامر تكون ممثلة مثل البيانات في صورة شفرة ثنائية (نظام للعد قاعدته الرقم 2). على سبيل المثال، الشفرة لنوع من أنواع عملية "نسخ" في المعالجات الدقيقة من نوع Intel x86 هي 10110000. إن الأمر الجزئي يكون معد بحيث أن حاسب معين يدعم ما يعرف بلغة آلة الحاسب. إن استخدام لغة الالة سابقة التبسيط جعلها أكثر سهولة لتشغيل برامج موجودة على آلة جديدة: وهكذا في الأسواق حيثما تكون إتاحة البرامج التجارية أمرا ضروريا فإن المزودين يتفقون على واحد أو عدد صغير جدا من لغات الآلة البارزة.

إن الحاسبات الأكبر مثل (minicomputers و mainframe computers و servers) تختلف عن الأنواع السابقة في أمر هام هو أن بدلا من وجود وحدة معالجة مركزية واحدة فإنه في الغالب يوجد أكثر من وحدة. غالبا ما تمتلك الحاسبات السوبر بنيات غير عادية بدرجة كبيرة وهذه البنيات مختلفة بشكل ملحوظ عن بنية البرنامج المخزن الأساسية وفي بعض الأحيان تحتوي على الآلاف من وحدة المعالجة المركزية، ولكن مثل هذه التصميمات تصبح ذات فائدة فقط لأغراض متخصصة

ايجابيات وسلبيات هيكلة نيومان:

ايجابيات: لا تحتاج إلى عدد كبير من الهارد وير, واستخدام الذاكرة ليس بدرجة عالية.

سلبيات: هيكلة نيومان تعتمد على ما يسمى برقبة القنينة, وهذه لا يحدث بها غير امر واحد فلذلك, فان أداء الحاسوب ينخفض لان البرنامج ومعطياته يتم قرائتها من نفس المسار ومن نفس الذاكرة.

الدوائر الرقمية: إن التصميم الفكري أعلاه من الممكن أن يطبق باستخدام تشكيلة من التقنيات المختلفة، إن حاسب البرنامج المخزن يمكن تصميمه كليا من مكونات ميكانيكية مثل الحاسب الذي صممه Babbage. على الرغم من ذلك، تسمح الدوائر الرقمية بتطبيق منطق Boolean والحساب باستخدام الأرقام الثنائية باستخدام الحاكمات (relays) بصورة أساسية ومفاتيح يتم التحكم فيها كهربيا. لقد بين لنا فرض Shannon الشهير كيف يمكن ترتيب الحاكمات (relays) لتشكيل وحدات تسمى بالبوابات المنطقية (logic gates) وتنفيذ العمليات البولينية البسيطة. وبعد ذلك، قرر الآخرون أن الانابيب الصمامية (أجهزة إليكترونية) من الممكن أن تستخدم عوضا عن الحاكمات. تستخدم الأنابيب الصمامية أساسا كمكبر إشارة في الراديو والتطبيقات الأخرى، ولكنها استخدمت في الإليكترونيات الرقمية كمفتاح سريع جدا: فعندما يتم توصيل الكهرباء لطرف من أطرافه يستطيع التيار المرور بين الطرفين الاخرين.

يمكن إنشاء دوائر رقمية لعمل مهام أكثر تعقيدا وذلك باستخدام ترتيبات معينة للبوابات المنطقية، على سبيل المثال الجامع، والذي يطبق في الإليكترونيات نفس الطريقة الفنية المستخدمة في الحاسبات

مكونات الحاسب[عدل]

يقصد بمكونات الحاسوب المكونات الصلبة أو العتاد Hardware فقط. من الممكن القول أن أي نظام حاسوبي يحتوي على الأجزاء التالية بأشكاله المختلفة:

و هناك مكونات أخرى تعتبر مكملة لعمل الحاسوب مثل:

بالإضافة إلى المكونات الصلبة فإن الحاسوب يحتاج إلى:

  • نظام تشغيل ليس من مكونات الحاسوب ويعتبر من المكملات
  • البرامج ليست من مكونات الحاسوب وتعتبر من المكملات، ويشبه البعض العلاقة بين البرامج والحاسوب بالعلاقة بين الروح والجسد.

أنظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

http://web.archive.org/20080323233027/www.al-jazirah.com.sa/digimag/11042004/prog47.htm*