ويليام توبمان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ويليام توبمان
William Tubman 1943.jpg
الاسم الكامل ويليام فاكانارات شادراش
الجنسية ليبيري
المواطنة ليبيريا
مواليد 25 نوفمبر 1895
هاربر بليبيريا
تاريخ الوفاة 23 يوليو 1971
مكان الوفاة لندن
الحزب true whig
اللقب ترومان
المهنة محامي


ويليام توبمان إسمه بالكامل "ويليام فاكانارت شادراش" ، ولد في 25 نوفمبر 1895 في هاربر بليبيريا ، وتوفي في 23 يوليو 1971 في لندن .هو رجل سياسي ، أمريكي من أصل ليبيري ، رئيس جمهورية ليبيريا عام 1944 حتى وفاته عام 1971. يعتبر هو "أب ليبيريا الحديثة"، تميزت فترة رئاسته بتدفق الإستثمار الأجنبي و تحديث البلد فعرفت ليبيريا بعض الإزدهار. قاد ويليام البلاد نحو سياسية الوحدة الوطنية من أجل الحد من الفوارق الإجتماعية و السياسية بين الزنوج الأمريكين و سكان ليبيريا الأصلين. لكنه اعتمد على النظام الديكتاتوري على نحو متزايد أثناء فترة حُكمه .

شعار ليبيريا

الصعود للسلطة[عدل]

نشأته و أول خطواته في السياسة[عدل]

هو ابن قِس ميثودي [1] ، من أصل إفريقي أمريكي ، من ولاية جورجيا ، بعد دراسته للقانون ، أصبح ويليام محامياً في عام 1917 [2]. عَمِل بعدة مِهَن منها قاضي محكمة العدل ببلدة "هاربر" و مُحصِل ضرائب و معلم و أيضاً عمل كعقيد بميليشية. و اعتنق الماسونية بلودج الأفريقي الأمريكي الأمير هال « [3] .كانت بدايته السياسية بعد انضمامه للحزب الحاكم بليبيريا منذ عام 1878 "(the TrueWhig" (TWP. في عام 1923، تم انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ وأصبح أصغر سيناتور في تاريخ ليبيريا [4] . اُعيد انتخابه سنة 1929 ، و في نفس العام اصبح المستشار القانوني لنائب الرئيس "الن يانسي".في عام1931،كشفت عصبة الأمم عملية الإتجار العلنية بالعبيد التي تنطوي على الحكومة الليبريّة مباشرة.ً فاستقال "توبمان" من منصبه كرئيس مجلس شيوخ. لكن هذا لم يدم طويلا لأنه عاد الي كرسيه عام 1934. في عام 1937، أستقال مجدداً لكن هذه المرة كان هدفه هو الوصول لمنصب القاضي المعاون للمحكمة العليا ، وشغل هذا المنصب حتى عام 1943.

الرئيس الجديد لليبيريا[عدل]

إيدوين باركلاي , الرئيس الأسبق لليبيريا ، الذي سبق ويليام توبمان
ويليام توبمان ( ثاني شخص جالس بالشمال) و إيدوين باركلاي بالممنتصف ، واشنطن، 29 مايو 1943

في ديسمبر 1942، رشح وليام توبمان نفسه بالإنتخابات الرئاسية مع إدوين باركلاي (رئيس جمهورية ليبيريا). ضمت الإنتخابات ستة مرشحين ، لكن من بقى هم إثنين فقط : ويليام توبمان و وزير الشئون الخارجية "كلارونس سيمبسون" [5]. فاز توبمان بإكتساح على منفسيه و حصل على نسبة 99.5% [6] [7] من الأصوات في 4 مايو 1943. و لكنه لم يصبح رئيساً لجمهورية ليبيريا إلا في 3 يناير 1944 عن عمر ينحاز الثماني و الأربعين عاماً . كانت الأمم المتحدة تتخذ من دولة ليبيريا قاعدة عسكرية لها أثناء االحرب العالمية الثانية .دخل الرئيس الجديد (توبمان) الحرب مع االحلفاء ضد ألمانيا و اليابان في 27 يناير 1944 [8] . شارك توبمان مع الأمم المتحدة في مؤتمر عدم الإنحياز بباندوج في عام 1955، و في المؤتمر الأول للدول الأفريقية المستقلة، التي نظمتها نكروما في أكرا في عام 1958 [9].ينتمي له شرف تنظيم المؤتمر الثاني للدول الأفريقية في عام 1959 [10] ، في أعقاب المؤتمر البانأفريقي( panafricaine) الذي عقد في العاصمة ، توبمان لعب دورا دبلوماسي بتشيكيله لأول "مجموعة مونروفيا" .هذا مزيج من الرغبات " المعتدلة" للقادة الأفارقة من أجل التوحيد التدريجي لأفريقيا، على عكس "الثوريين" المكونين ل"مجموعة كازابلانكا" [11] . أثر أيضا توبمان تأثيراً قوياً داخل منظمة الوحدة الأفريقية ، فهو أحد المؤسسين لمؤتمر القمة لأديس أبابا في مايو 1963. و علاوة على ذلك ، ذهابه قبل شهر إلي المكان الذي سوف يُعقد فيه المؤتمر لأنه كان مُصاب بفوبيا الطيران لذلك كان يُسافر بالسفينة قبل فترة من الموعد المحدد.

أب ليبيريا الحديثة[عدل]

مطور ليبيريا[عدل]

بإنضمامه لرئاسة الدولة اكتشف "توبمان" انعدام البنية التحتية للبلاد [12]. وأوضح هذا من حقيقة أن ليبيريا لم تتح لها الاستفادة من "فوائد الاستعمار" [13] . لمعالجة هذه المشكلة ، قرر تنفيذ سياسة اقتصادية تسمى "الباب مفتوح" "OPEN DOOR" لتيسير وتشجيع الشركات الأجنبية على الإستثمار في ليبيريا. هذه السياسة المثالية سمحت بمُضاعفة الإقتصاد بين عام 1944 وعام 1970 بنسبة 200 % من قيمة الإستثمارات الأجنبية الأمريكية على وجه التحديد . ارتفع معدل النمو الإقتصادي جدا بمعدل نمو سنوي قدره 11.5٪ للفترة ما بين عام 1950 الي 1960. هذا النجاح الاقتصادي سمح لتوبمان بإنتشال ليبيريا من العدم والبدء في التحديثات: كتبليط الشوارع بمونروفيا ، و تثبيت نظام الصرف الصحي، وبناء المستشفيات وإطلاق برنامج لمحو الأمية في عام 1948 [14] . قرر توبمان أيضا بناء آلاف الكيلومترات من الطرق والسكك الحديدية و عمل خطوط سكك حديد لتربط بين مناجم الحديد .عَرف ابضاً ميناء مونروفيا بعض التغيرات كتحويله الي منطقة حرة (مرفأ لا تُشرف عليه الجمارك).

الرخاء الإقتصادي[عدل]

دخلت ليبيريا عصر الإزدهار منذ عام 1960 ، في الماضي كان الجزء الأكبر من إنتاجها يعتمد على المطاط . لكن مع تحديث البنية التحتية للدولة على يد "توبمان"، سلط الضوء على الموارد الوطنية. شاركت عدة شركات ىمتعددة الجنسيات الأمريكية و الألمانية و السويدية في إستغلال مناجم الحديد مما جعل ليبيريا أول مصدر للحديد في أفريقيا و الرابعة على مستوى العالم . أراد "توبمان" تنويع الإقتصاد بدلاً من الإنحصار على الموارد الأساسية كالمطاط والحديد اللذان يممثلان 90٪ من الصادرات، فقام بتشجيع تطوير مزارع البن وزيت النخيل وقصب السكر وخصوصا زراعة الأرز في عام 1966 بمُساعدة تايوان. شهد القطاع الثانوي أيضا نمو سريع في مجال الصناعات التحويلية مثل السكر ،و الطوب، ومصانع الصابون. تمكن الإقتصاد المزدهر من تسجيل واحد وخمسين مليون و أربعمائة ألف بميزانية ليبيريا في عام 1968 منهم ثلاثة ملايين تم تسجيلهم من جمارك السفن ؛ توبمان أسس أكبر أسطول تجاري في العالم. بهذه النتائج ، أثار "توبمان"الدهشة و الإعجاب ، بتحقيقه لإزدهار إقتصادي في فترة قصيرة. اعتمد هذا الإزدهار الإقتصادي على الرأس مالية و إستثمارات دول الخارج اذاً لم يعتمد إقتصاد ليبيريا على الإكتفاء الذاتي بل أصبح هذا النمو هو وليد الرأسمالية .و أدى هذا أيضاً إالى ظهور فوارق إجتماعية بين النخبة اميريكية الليبيرية المتميز ونخبة السكان الأصليين الفاسدة.

مؤسس الوحدة الوطنية[عدل]

النساء من السكان الأصليين بذي الإحتفال

مع زيادة الفوارق الإجتماعية في ليبيريا ،حاول توبمان طوال فترة رئاسته أن يتبع سياسة الوحدة الوطنية. منح عام 1945 حق التصويت للمرأة (لكن كان يمارس بسرية) [15] . ويليام توبمان هو أول رئيس يدمج السكان الأصليين مع باقي سكان الدولة. عندما تولى السلطة حينئذ كان يمثل الليبيرين الأمريكين حوالي 5%من السكان فيما يعادل ثلاثون الفاً أمريكي ليبيري من إجمالي عدد السكان مليون و مائتان و خمسون الفا فرد بعام 1960 . منحهم وليام حق التصويت بشرط أن يكون لديهم أملاك أم إنهم يدفعون ضريبة الأملاك كما زارهم ويليام عدة مرات ليشرح لهم أفكاره التي يريد تحقيقها. يمكن لليبيريين الأصليين الحصول على تمثيل في البرلمان ولكن لا يمكن لهم المشاركة بالمناقشات بشأن البرلمان . قرر أيضاً توبمان فتح المناطق النائية عن طريق تثبيت خطوط الإتصالات ووضع برنامج التعليم للجميع وتعزيز قبضة الأفارقة الأمريكيين والليبيريين على السلطة، كما شجع توبمان التزاوج مع السكان الأصليين ، ومنحهم مناصب إدارية معينة ، مما قلل من التوترات العرقية في البلاد . في عام 1958، جعل توبمان التمييز العنصري جريمة يعاقب عليها القانون وأخيرا، في عام 1964، حصلت ثلاثة أقاليم في المناطق النائية على نفس المؤسسات الإدارية و السياسية كأقاليم الساحل.

النظام الديكتاتوري[عدل]

تجاوزاته الديكتاتورية[عدل]

ترشح توبمان لفترة رئاسية ثانية و في عام 1949 اقام توبمان تعديلاً دستورياً(دستور عام 1935) [16] لإزالة البند الذي ينص على منع ترشُح الرئيس لفترة رئاسية ثالثة. خلال فترة حكمه نفى توبمان أكبر منافسيه "ديدوه توي"( رئيس حزب الإصلاح ) [17] . في إنتخابات عام 1955، قَبل توب مان مواجهة الرئيس السابق "إدوين باركلاي" [18]و فاز عليه بنسبة 99.5% و تكرر نفس السيناريو بالإنتخابات عام 1959 عندما فاز توبمان على المرشح المُستقل "ويليام ديفيس بريت" و اُعيد انتخاب "توبمان" حتى مماته بدون أي مُنافس. في 22 يونيه1955، كاد "بول دونبار" (وهو مؤيد "لإدوين باركلاي") ان يفوز بالإنتخابات و لكن محاولاته أبت بالفشل. تظل أقبح مشاهد القمع في فترة حُكم "تومان" هي إعدام "ديفيد كلوي مان" (وزير الداخلية السابق) و إبنه لمحاولاته شن إنقلاب عسكري.

الرجل الديكتاتوري لليبيريا[عدل]

ويليام تولبارت و زوجته

بعد هذه الحادثة، أصيب "توبمان" بجنون العظمة و نشر الرعب بالبلاد عن طريق إنتشار البوليس السياسي (ضباط العلاقات العامة) (pro) . مهمتهم هي القضاء على كل المُعارضين لحُكم "توبمان" و فرض رِقابة شديدة في البلاد. من خلال إقامته لعِدة مُقابلات ،افاد ( Ryszard Kapuściński) أن "توبمان" يرد على عِدة أسئلة مُربكة بنفس الطريقة "يرد بضحكة عالية و طويلة تنتهي بشهقة تُصاحبها تنهيدة و تشنج و يُضطرب و يحدق عينيه التي تملئها الدموع في حيرة و قلق و يسكت و لا يستطيع المُتابعة." توبمان سُمي من قِبَل السُكان "بالعم شاد"و عظم من نفسه و جعل البلاد يقيمون الإحتفلات تمجيداً له و لإنجزاته . تأخذ هذه الإحتفلات شكل القداسة على إعتبار أن توبمان محمي من الله ولا يمكن لأحد تسميمه او إطلاق الرصاص عليه. و انتشر أيضا ان "توبمان" بحوزته جهاز يمكنه من رؤية كل ما يحدث و ذلك لإحباط أي مُؤامرة. في عام 1960، أضفا توبمان على حزب true whig الطابع المؤسسي . خلال هذه الفترة ، كان يجب على الرئيس (المُسِن) الإستجابة للمطالب الجديدة للسُكان و لكنه إستجابته لم تكن متوقعة بدلاً من تلبية مطالب السُكان لجأ إلى موجة من االقمع. أخيراً توفي الديكتاتور في 1971، في عيادة بلندن ، عن عمر يناهز خمسة وسبعين عاما ، تاركاً وراءه إرثا مُرضياً إلى حد ما هو "وليام تولبرت" نائب الرئيس منذ عام 1951 الذي نجح بتولي رئاسة جمهورية ليبيريا .

المصادر[عدل]

  1. ^ a, b, c, d, e, f, g, h, i, j, k, l, m, n, o et p OTAYEK René. Liberia. In Encyclopédie Universalis. Edition 1999.
  2. ^ a, b, c, d, e, f, g, h, i, j, k, l, m, n et o QUENTIN Dominique. W.V.S. Tubman. In Encyclopédie Universalis. édition 1999
  3. ^ L’étrange influence des francs-maçons en Afrique francophone », Infos Plus Gabon, 4 février 2006. [archive]
  4. ^ Article du Telegraph sur Tubman [archive]
  5. ^ Front Door or Back ? (Article du Time) [archive]
  6. ^ http://africanelections.tripod.com/lr.html.
  7. ^ a, b, c et d Les élections au Liberia [archive]
  8. ^ La situation des droits de l’homme au Liberia : un rêve de liberté p.6
  9. ^ William Vacanarat Shadrach Tubman. In Encyclopédie Encarta [archive]
  10. ^ Le plan stratégique de la commission de l’Union Africaine. Volume 1 : Vision d’avenir et missions de l’Union Africaine p.55
  11. ^ Sommet de l’Union africaine – Durban 2002 (4) : Ce que fut l'OUA… (article de RFI)
  12. ^ a, b, c, d, e, f, g, h, i, j, k, l, m, n, o et p PERSON Yves. Liberia. In Encyclopédie Universalis. Edition 1973. Tome 9.
  13. ^ a, b, c, d et e Uncle Shad's Jubilee (Article du Time)
  14. ^ Rapport de l’Unesco sur l’alphabétisation (1965-1967) p.28
  15. ^ a, b, c, d et e Liberia. In Encyclopédie Encarta
  16. ^ a, b, c et d Bird's-eye View of Liberian History and Government
  17. ^ Political and Economic Developments in the 1950s and 1960s
  18. ^ Shooting at Uncle Shad (Article du Time)

شاهد أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]