أبو سعيد عثمان بن يعقوب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عثمان بن يعقوب
المريني
Flag of Morocco 1258 1659.svg

فترة الحكم 1310 – 1331
Fleche-defaut-droite.png أبو الربيع سليمان
أبو الحسن علي بن عثمان Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
الميلاد حوالي 1275 م / 675هـ
فاس  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 1331 م / 731هـ
شالة
مواطنة Flag of Morocco.svg المغرب  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
أبناء أبو الحسن علي بن عثمان  تعديل قيمة خاصية ابن (P40) في ويكي بيانات
الأب يعقوب بن عبد الحق
الأم عائشة بنت مهلهل بن يحيى الخلطي
عائلة سلالة المرينيين
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

عثمان بن يعقوب بن عبد الحق يكنى أبا سعيد، (ولد حوالي 1275 م / 675هـ - تُوفي 1331 م / 731هـ) سلطان مغربي من بني مرين، حكم لمدة 21 سنة و 4 أشهر (1310 - 1331).

حاله[عدل]

قال المؤرخ الناصري في الاستقصا: «كان هذا السلطان من أهل العلم و الحلم و العفاف جوادا متواضعا متوقفا في سفك الدماء» أمه تدعى عائشة بنت مهلهل بن يحيى الخلطي، بويع بعد أن توفي السلطان أبي الربيع، ليلة الأربعاء ثاني رجب عام 710هـ بظاهر تازة على بني مرين و سائر زناتة و العرب و العسكر و الحاشية و الموالي و الصنائع و العلماء و الصلحاء و نقباء الناس و عرفائهم و الخاصة و الدهماء، فقام بالأمر و اسوسق له الملك و فرق الأعطيات و أسنى الجوائز و تفقد الدواوين و رفع الظلامات و حط المغارم و المكوس و سرح السجون و رفع عن أهل فاس ما كان يلزم رباعهم من الوظائف المخزنية في كل سنة فصلح حال الناس في أيامه.

قيامه بالأمر بعد البيعة[عدل]

بعد بيعة السلطان أبو سعيد عثمان بن يعقوب دخل حضرة فاس فاستقر بها و قدم عليه وفود التهنئة من جميع بلاد المغرب، بعد ذلك خرج إلى رباط الفتح لتفقد الأحوال و النظر في أمور الرعية ... و أمر بإنشاء الأساطيل بدار الصناعة من سلا برسم جهاد الفرنج، ثم رجع إلى فاس فعقد سنة إحدى عشرة و سبعمائة لأخيه الأمير أبي البقاء يعيش على ثغور الأندلس الجزيرة و رندة و ما إليها من الحصون، و بعد أن اختل الأمر بمراكش نهض اليها و سوى أمرها و قفل راجعا إلى حضرته . هذا ما جاء في كتاب الاستقصا .

غزو السلطان لناحية تلمسان[عدل]

لما استوسق ملك السلطان أبو سعيد عثمان بن يعقوب و فرغ من شأن المغرب اعتزم على غزو تلمسان و ذلك راجع إلى حقد بني مرين على أبي حمو صاحب تلمسان من أجل توقفه في أمر عبد الحق بن عثمان و وزيره رحو بن يعقوب الوطاسي و تسهيله الطريق لهم إلى الأندلس و مداهنته في ذلك، فنهض اليها . يقول الناصري في الاستقصا: «... اعتزم على غزو تلمسان فنهض إليها سنة أربع عشرة، و لما انتهى إلى وادي ملوية قدم ابنيه الأميرين أبا الحسن و أبا علي في عسكرين عظيمين في الجناحين و سار هو في ساقتهما فدخل بلاد بني عبد الواد على هذه التعبية فاكتسح نواحيها و اصطلم نعمتها ثم نازل وجدة فقاتلها قتالا شديدا فالمتنعت عليه، ثم نهض إلى تلمسان فنزل بالملعب من ساحتها و تحصن أبو حمو بالأسوار و غلب السلطان أبو سعيد على معاقلها و سائر ضواحيها فحطمها حطما و نسفها نسفا و دوخ جبال بني يزناسن و أثخن فيهم، و انتهى في قفوله إلى وجدة... و رجع السلطان أبو سعيد على التعبية فانتهى إلى تازا فأقام بها .. ».

استنجاد الحفصيين بالسلطان أبي سعيد[عدل]

بعد أن استولى أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمراسن صاحب تلمسان على كثير من ثغور الحفصيين، إذ رمت الأقدار بالسلطان أبي بكر بن زكرياء الحفصي إلى بونة جريحا مطرودا فقرر أن يبعث بوفادة إلى السلطان أبي سعيد المريني، ليأخذ له حقه من آل يغمراسن المتغلبين عليه و أراد مع ذلك تجديد الوصلة التي كانت لسلفه مع بني مرين و قد كان من رأي السلطان الحفصي أن يذهب بنفسه على رأس هذه البعثة للحضرة المرينية لولا إشارة حاجبه محمد بن سيد الناس الذي اقترح عليه أن يكتفي بإرسال ابنه الأمير أبي زكرياء و وزيره أبي محمد عبد الله بن تافراجين. و بعد وصول القوم إلى بلاط السلطان المريني قدموا له وصفا للظروف التي تعيش عليها تونس و أبلغوه رسالة أبي بكر الحفصي فاهتز لذلك هو و ابنه الأمير أبو الحسن و قال السلطان لوفد الحفصيين : «و الله لأبذلن في مظاهرتكم مالي و قومي و نفسي و لأسيرن بعساكري إلى تلمسان فأنازلها». و قد شرط السلطان المريني أن يبلغوا أبا بكر الحفصي ضرورة السير بعساكره لمنازلة تلمسان من جهته، و عندما انتهى السلطان أبو سعيد سنة 1330 إلى وادي ملوية في طريقه إلى تلمسان، تراجع بني يغمراسن و قبلوا بعودة أبي بكر إلى تونس و جلوسه على كرسيه. بعد ذلك استدعى السلطان أبو سعيد أعضاء الوفادة التونسية و أخبرهم بعودة الأمور إلى نصابها، و أذن لهم بالإنصراف إلى تونس.

المصاهرة بين بني مرين و بني حفص[عدل]

يقول المؤرخ عبد الهادي التازي في كتابه التاريخ الدبلوماسي للمغرب «قرر السلطان أبو سعيد إرسال سفارة مغربية صحبة السفارة التونسية، كان الغرض منها إظهار مزيد اهتمامه بمصير هؤلاء الذين تطارحوا عليه يطلبون نجدته، و لم يكن هناك من تعبير عن ذلك الإهتمام أصدق و لا أدل سوى أن يصاهر سلطان تونس بخطبة ابنته الأميرة فاطمة لولده الأمير أبي الحسن. و كانت البعثة المغربية... و قد اجتمعوا بالسلطان أبي بكر الحفصي حيث حملوا إليه تهاني العاهل المغربي بعودته إلى عرشه و بلغوا رسالته الخاصة بالمصاهرة... و قد أرضيت الرغبة و زفت الأميرة فاطمة في أساطيل ملك تونس يرافق ركبها شيوخ الموحدين... وصل الموكب إلى مرسى غساسة سنة 1331، و هناك تم استقبال حافل لركب العروس الذي وجد المطايا المختلفة لحمل جهازها و أمتعتها مع من صحبها، و قد صيغت للأميرة التونسية قطع من الذهب و الفضة، و أعدت لها الثياب الحريرية المطرزة بالذهب... و احتفل السلطان أبو سعيد لهذا الحدث بما لم يسمع بمثله في دولة بني مرين...»

تشييد مدارس العلم في عهد السلطان أبي سعيد[عدل]

مدرسة العطارين التي شيدها السلطان أبي سعيد عثمان بن يعقوب

كان لسلاطين الدولة المرينية اثر حسن، فقد كانوا يخدمون العلم، فالستكثروا من بناء المدارس العلمية و الزوايا و ها هو السلطان أبي سعيد عثمان بن يعقوب و قد اقتفى أثر سلفه في خدمة العلم إذ أمر رحمه الله ببناء المدرسة التي بفاس الجديد سنة 720هـ. يقول المؤرخ الناصري في الاستقصا: «في سنة ثلاث و عشرين و سبعمائة في فاتح شعبان منها أمر السلطان أبو سعيد أيضا ببناء المدرسة العظمى بإزاء جامع القرويين بفاس و هي المعروفة اليوم بمدرسة العطارين، فبنيت على يد الشيخ أبي محمد عبد الله بن قاسم المزوار و حضر السلطان أبو سعيد بنفسه في جماعة من الفقهاء و أهل الخير حتى أسست و شرع في بنائها بمحضره، فجاءت هذه المدرسة من أعجب مصانع الدول بحيث لم يبن ملك قبله مثلها، و أجرى بها ماء معينا من بعض العيون هنالك و شحنها بالطلبة و رتب فيها إماما و مؤذنين و قومة يقومون بأمرها و رتب فيها الفقهاء لتدريس العلم و أجرى على كل المرتبات و المؤن فوق الكفاية، و اشترى عدة أملاك و وقفها عليها احتسابا بالله تعالى».

وفاته[عدل]

توفي السلطان أبي سعيد عثمان بن يعقوب بعلة النقرس ليلة الجمعة 25 ذي القعدة سنة 731هـ و له ستة و خمسين سنة، و دفن رحمه الله بشالة.

المراجع[عدل]

  • روضة النسرين في دولة بني مرين لأبي الوليد إسماعيل ابن الأحمر ص (23 , 24) المطبعة الملكية.
  • الاستقصا للمؤرخ الناصري الجزء الثالث ص (105،104،103) ص (116،112،111) دار الكتاب الدار البيضاء.
  • التاريخ الدبلوماسي للمغرب من أقدم العصور إلى اليوم للمؤرخ عبد الهادي التازي المجلد السابع ص (26،25،24) مكتبة الاسكندرية.
سبقه
أبو الربيع المريني
الدولة المرينية


تبعه
أبو الحسن علي بن عثمان