أسواق مدينة تونس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أسواق تونس)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة لسوق بمدينة تونس سنة 1899

تعد مدينة تونس مركزا مهما من مراكز التجارة والصناعة، حيث كانت الأسواق تعمل في تونس في نشاط، وتصدر البضائع إلى بلاد البحر المتوسط، وأهم هذه الصادرات القمح في سنوات الخصب، ثم التمور والزيتون والعسل والشمع والأسماك المملحة والأقمشة والبسط والصوف والجلود المدبوغة والمصنوعات الجلدية والعاج والتحف المصنوعة منه والأبنوس والتوابل الإفريقية وبعض الأخشاب المصنوعة والكتان والقطن والعطور وبعض أصناف النسيج. وقد تجمعت دكاكين بعض أرباب الحرف اليدوية حول المدينة العتيقة فالصباغون داخل باب الجزيرة والحدادون عند الباب الجديد والسروجية عند باب المنارة، وكانت تجاور باب البحر بطبيعة الحال عدة فنادق يتوزعها تجار النصارى فلما ضاقت بهم هذه البقعة بادروا إلى بناء حي صغير أو ربض خاص بهم خارج الباب وهو الصورة الأولى للحي الأوروبي وكانت الدور تبنى متلاصقة لا فسحة بينها ولا رحبة للأسواق والمحافل. وقد اصطفت معظم هذه الأسواق حول الجامع الأعظم الذي يمثل قلب المدينة الحقيقي، وهي أسواق كلها مغطاة تقريبا في مأمن من الشمس والمطر. وأشهر هذه الأسواق سوق العطارين، أو باعة التوابل والعطور، و سوق القماشين، و سوق الصاغة، وسوق الغزل، وسوق القشاشين أو باعة الخردة، وسوق الكتبيين، وسوق باعة الشمع، وسوق العرافين، وغيرها كثير من الأسواق المنتشرة في أنحاء المدينة.

سوق العطارين[عدل]

سوق العطارين

أتى ذكر هذه السوق في [1] كتاب "معالم التوحيد" لبالخوجة و في [2] "معالم مدينة تونس" لسليمان مصطفى زبيس. وقد تم بناؤها في القرن السابع للهجرة الموافق للقرن الثالث عشر ميلاديا على يد مؤسس الدولة الحفصية أبو زكريا الأول وحسب ما ورد في كتاب محمد الحشايشي "العادات والتقاليد التونسية" [3]. كانت السوق مشهورة بعطور الياسمين و الورد وبالعنبر والقماري و الحناء.. يمكن الوصول إلى هذه السوق عبر نهج الغرابلية و سوق البلاغجية ونهج سيدي بن عروس شمالا، وعبر سوق الترك غربا وسوق الفكة جنوبا. وتزخر سوق العطارين بالمعالم التاريخية الهامة كجامع الزيتونة والخلدونية ودار الكتب الوطنية وغيرها.

سوق البلاغجية[عدل]

سوق البلاغجية

لقد اختلفت المصادر بشأن هذه السوق: فالبعض ينسبها إلى العاهل الحسيني رشيد بن حسين بن علي في حين يعتقد البعض الآخر أنها أسست من قبل علي باشا الثاني سنة 1182هـ/1768 ميلادي. تقع هذه السوق بين سوق العطارين و نهج القصبة، وقد تخصصت منذ نشأتها في صنع البلغة والكنطرة و هي أحذية تقليدية وما تزال إلى يومنا هذا تتعاطى تجارة الأحذية إلا أنها أصبحت بالأساس أحذية عصرية.

سوق الباي[عدل]

تقع هذه السوق بين نهج القصبة و سوق البركة، وقد أسّسها حمودة باشا "1196هـ/1781م 1228هـ/1813م" وتوجد بجوار قصر الحكومة "دار الباي". وقد كانت مختصة في تجارة السجاد والأقمشة الحريرية والقياطين. وتتعاطى اليوم عدة دكاكين بها تجارة المجوهرات والمعادن الثمينة.

سوق البركة[عدل]

حسب ما جاء في "المؤنس" لابن أبي دينار [4]، فإن هذه السوق التي هي امتداد لسوق الباي عبر سوق الترك، والتي عرفت منذ القرن الحادي عشر للهجرة الموافق للقرن السابع عشر ميلاديا، قد تخصصت في تجارة العبيد و معلوم أن الرق في تونس أبطل منذ سنة 1846. أما الآن فهي سوق لتجارة مجوهرات الذهب والمعادن الثمينة الأخرى والمجوهرات.

سوق القرانة[عدل]

بدأت في نهاية القرن الخامس عشر هجرة المسلمين واليهود اللذين أطردوا من إسبانيا و البرتغال. وقد استقر معظمهم -خاصة أولئك اللذين قدموا من الأندلس ببلدان شمال إفريقياتونس، المغرب، الجزائر وليبيا- واستقر بعضهم في إيطاليا في مدينة قرنة، حيث مكنهم الدوق الكبير فرديناند الثاني من تسهيلات لتعاطي الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وعند موت الدوق. هاجر أغلبهم إلى تونس فسكنوا بحي الحارة وتعاطوا التجارة بسوق القرانة جمع قرني فكانوا يصدرون المنتوجات الزراعية والحيوانية والمصنوعات التقليدية: أغطية شاشية.. والمواد المتأتية من القوافل الصحراوية كريش وشحم النعام، والعاج والتبر قراضة الذهب. ويوردون مواد أولية وملونات والمنتوجات الصناعية كأغطية الأسرة و الحرير والأقمشة الرفيعة و القصدير و السكر و التوابل.

السوق الجديد[عدل]

تقع هذه السوق بجوار جامع صاحب الطابع وهي التي تربط باب سيدي عبد السلام بساحة الحلفاوين. أسسها يوسف صاحب الطابع وأشرف على حفل تدشينها حمودة باشا سنة 1228هـ/1813م. ليست لهذه السوق تجارة خاصة وإنما أنشطة تجارية متنوعة، وهي جزء من مركب معماري يحتوي على جامع وتربة ومدرسة وحمام وقصر وسبيل.

سوق البلاط[عدل]

هو سوق مختص ببيع الأعشاب الطبية. يحتل سوق البلاط نهجا ضيقا، جانب هام منه مسقوف، و هو موجود في قلب المدينة العتيقة حيث يمكن الوصول إليه انطلاقا من جامع الزيتونة بالاتجاه جنوبا من سوق القشاشين. كما يمكن الوصول إليه أيضا من نهج الصباغين.

سوق الكبابجية[عدل]

تسمى هذه السوق بسوق الكبابجية إشارة إلى الحرفيين الذين يقومون بصنع الكبائب "جمع كبة"، وتختص في تجارة الألبسة التقليدية، وهي موازية لسوق البركة وتؤدي إلى سوق الترك من ناحية وإلى سوق السكاجين من ناحية أخرى. قد تم بناؤها والأسواق المحيطة بها في نفس الفترة التي تأسست فيها سوق الترك وذلك بأمر من يوسف داي خلال القرن الحادي عشر هجريا-السابع عشر ميلاديا.

سوق الكتبية[عدل]

كانت هذه السوق التي أسست في العهد الحفصي تعرف بسوق الطيبين تباع بها الأزهار قصد تقطيرها واستخراج العطور منها التي كانت تباع بسوق العطارين. ثم ونظرا لاقترابها من جامع الزيتونة الذي كان مركزا للجامعة الزيتونية نشطت في هذه السوق تجارة الكتب وهو ما يشير إليه اسمها.

سوق القماش[عدل]

تقع هذه السوق بالممر الرئيسي الذي يصل بين ضاحيتي باب السويقة و باب الجزيرة غربي جامع الزيتونة، ويغلب الاعتقاد بأن هذه السوق قد أعيد بناؤها في القرن التاسع للهجرة/ الخامس عشر ميلاديا من قبل السلطان الحفصي أبو عمر عثمان خلفا لسوق أخرى، هي سوق الرمّادين. وقد كانت سوق القماش مشهورة بتجارة القماش المحلي والمستورد خاصة من الهند كقماش القرماسود. أما اليوم، فإنها سوق لتجارة منتوجات الصناعات التقليدية أغطية، زرابي، مرقوم..، وتوجد بمدخل السوق بالناحية اليمنى انطلاقا من سوق الترك، الزاوية التي دفن بها العالم ابن عصفور.

سوق اللَفة[عدل]

يسمى كذلك سوق الجربيين (أصيلي جزيرة جربة)، يقع هذا السوق في قلب مدينة تونس العتيقة بجوار جامع الزيتونة، و بني السوق عن طريق يوسف داي و هو معروف ببيع منتجات الصوف، كما يباع أيضااللباس التقليدي سفساري.

سوق النحاس[عدل]

يعود تاريخ بناء هذه السوق إلى العهد الحفصي القرن السابع للهجرة القرن الثالث عشر ميلاديا، وقد كانت تعرف آنذاك بسوق الصفارين. كان الاختصاص الوحيد لهذه السوق تصنيع النحاس وصنع الأواني النحاسية وطلاؤها وبيعها. وتأوي هذه السوق حاليا إلى جانب نشاطها الرئيسي عدة أنشطة تجارية أخرى.

سوق السكاجين[عدل]

يمكن الوصول إلى هذه السوق مرورا بنهج السراجين، و كلمة السكاجين هي في الأصل تحريف لعبارة الشكازين جمع شكّاز وهو الحرفي المختص في صنع الأشكز، وهي صناعة تجميل جلد السروج وهي شائعة منذ القرن التاسع هجري/ الخامس عشر ميلاديا، وقد تم تجديد هذه السوق في عهد العاهل الحسيني حسين بن علي 1117هـ/ 1705م إلى 1153هـ/ 1740 م، وقد عرفت بصنع السروج ولوازم الفروسية. أما اليوم فلم يبق من هؤلاء الحرفيين إلاّ اثنان فقط وقد تحولت دكاكين السوق إلى مغازات لمهن وأنشطة تجارية أخرى.

سوق سيدي بومنديل[عدل]

أحد الأسواق الشعبية لتونس العاصمة، ينطلق هذا السوق من ساحة سيدي البشير إلى ساحة البرزلي التي ينتهي إليها نهج إسبانيا ونهج الكومسيون، و هو مجاور لنهج الجزيرة. ويتخصص هذا السوق في بيع البضائع المستورة من مختلف الأنواع من الصين وشرق آسيا.

سوق التّرك[عدل]

سوق التّرك بمدينة تونس

تم بناء هذه السوق في القرن السابع عشر من قبل يوسف داي، وقد كانت تباع بها الأشياء الموروثة تركة وجمعها ترك. ثم تخصصت في بيع الملابس التقليدية مثل الجبة والفرملة والصدرية والسروال. ومنتوجات الصناعات التقليدية المتنوعة. يمكن الوصول إلى هذه السوق عبر نهج سيدي بن عروس أو عبر أسواق الباي والبركة والكبابجية والقماش والعطارين.

سوق الشواشين[عدل]

ورشة لحرفي في ميدان صنع الشاشية التقليدية والشاشية المجيدي بتونس العاصمة

يشتمل هذا المركب على ثلاثة أسواق: السوق الحفصي، السوق الصغير، والسوق الكبير. وقد تم بناء هاتين الأخيرتين من قبل حمودة باشا الحسيني بين سنتي 1197هـ/ 1782م و1230هـ/ 1814 م. كانت جماعة حرفيي الشاشية إحدى أهم الجماعات والحرف المتعلقة بالشاشية نشاطا تقليديا مربحا أتى به إلى البلاد التونسية المهاجرون القادمون من الأندلس. وقد كان هذا النشاط حكرا على مدينة تونس كما كان له طابع احتفالي وآليات وقواعد خاصة به. وعلى غرار الحرف التقليدية الأخرى، فقد كان لهذا القطاع أمين يسهر على آداب المهنة وأخلاقياتها ويعمل على تسوية النزاعات فيما .

سوق المر[عدل]

لوحة جدارية تحمل إسم نهج المر مكان تواجد سوق المر

هو أحد أسواق مدينة تونس. يعتبر سوقا يومية متنوعة البضائع [5].

مراجع[عدل]

  1. ^ كتاب "معالم التوحيد" لبالخوجة
  2. ^ "معالم مدينة تونس" لسليمان مصطفى زبيس
  3. ^ كتاب محمد الحشايشي "العادات والتقاليد التونسية"
  4. ^ كتاب "المؤنس" لابن أبي دينار
  5. ^ تونس ... أيام زمان