المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

احتفال نصر روماني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)
رسم منحوت يظهر الاحتفال بنصر الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس بعد عودته من الحرب، بينما تحوم روحه حول رأسه.

احتفال النصر الروماني (باللاتينية: triumphus) كان احتفالاً عاماً وطقساً دينياً في روما القديمة، يُقَام على الملء للاحتفال بنجاح قائد عسكريٍّ كبير قادة الجيوش الرومانية للنصر في خدمة الدولة أو - بالأصل على الأقل - ضد دولة أجنبية. في تقاليد الجمهورية الرومانية الأصيلة، لم تكن صلاحية إعلان احتفال بالنصر متاحة إلا لمجلس الشيوخ ذاته. خلال عهد الزعامة، أصبحت احتفالات النصر مظهراً سياسياً، حتى أنها باتت إجراءً شكلياً يهدف لترسيخ السلطة والشرعية الإمبراطورية. إن بداية هذا التقليد غير معروفة بجذورها، حيث يرجعها بعد المؤرخين إلى العهود الأسطورية الأولى لمدينة روما.

كان يرتدي الضابط المُكرَّم - في يوم الاحتفال بنصره - إكليلاً من الغار مع شملة النصر أرجوانية اللون المطرَّزة بالذهب، وهي مظاهر كانت تُعرِّفه على أنه رجل شبه مقدَّس أو شبه ملكي. كان يركب عجلة حربية تجرُّها أربعة أحصنة، ليقودها على شوارع روما في مسيرة مع جيشه وعبيده وأسرى حربه بدون أيّ سلاح. بعد ذلك، كان يتجه إلى معبد جوبيتر على هضبة كابيتولين ليُقدِّم أضحياته للآلهة شكراً لنصره. بعد ذلك، كان يحظى بحقّ أن يُطلَق عليه لقب vir triumphalis (وتعني رجل النصر) حتى نهاية حياته. وحتى بعد موته، فإنَّه كان يحظى بهذا التشريف في جنازته.

تطلَّبت الأخلاقيات السائدة في عهد الجمهورية الرومانية أنه وبالرغم من حيازة الرجل على هذا الشرف غير العادي، إلا أنَّه كان لا بد على من يحوزه أن يظهر نفسه أمام الناس بتواضعٍ شديد، بصفته مواطناً بسيطاً حظي بتشريف عظيم من ملجس الشيوخ وأهل روما والآلهة. بطبيعة الحال وإلى جانب الأبعاد الدينية والعسكرية للاحتفال، كان يقدم احتفال النصر هذا فرصةً عظيمة لإشهار النفس وحيازة سمعة في روما. ففي حين أن معظم الأعياد الرومانية كانت تقام في تواريخ ثابتة كل عام، كانت التقاليد تنصُّ على أن احتفالات النصر هي أحداث استثنائية لا بد من أن تحظى بمظاهر الاحتفال من المهرجانات والمآدب والألعاب العامة في أي وقت ضروريّ. كان يمكن للضابط الذي يُحتفَل به أيضاً أن يزيد من شعبية احتفاله وسمعته الشخصية بتوزيع النقود أثناء الاحتفال، وإعلانه عن تمويل مشروع لخدمة الصالح العام كبناء معبدٍ مثلاً. وبسبب كل هذه الفوائد السياسية والعسكرية لمثل هذه الاحتفالات، فقد ازدادت كثرتها بشكل كبير خلال الفترات الأخيرة من عهدة الجمهورية.