المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
يرجى إضافة وصلات داخلية للمقالات المتعلّقة بموضوع المقالة.

بلدة يونين (لبنان)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (يوليو 2016)


بلدة يونين (لبنان)
تقسيم إداري
البلد
Flag of Lebanon.svg
لبنان  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
التقسيم الأعلى قضاء بعلبك  تعديل قيمة خاصية تقع في التقسيم الإداري (P131) في ويكي بيانات
بيت تراثي في يونين

يونين من قضاء بعلبك في محافظة بعلبك الهرمل. تبعد عن بعلبك -مركز القضاء- لجهة الشمال حوالي 17 كلم، وعن مدينة زحلة -مركز المحافظة - حوالي 52 كلم وعن العاصمة حوالي 105 كلم، يمكن الوصول إليها عبر طريق بعلبك-حمص الدولية، وتبلغ مساحتها حوالي 140 فداناً عدا عن البساتين المنتشرة حول القرية . كما ترتفع عن سطح البحر 1200م

أصل السكان[عدل]

يعود الأصل التاريخي للسكان إلى شبه الجزيرة العربية والقبائل التي هاجرت من هناك وسكنت في جبل لبنان ومن ثم وبفعل الحروب والجوع، انتقل إليها العديد من العائلات التي لا يزال لها جذور في بعض قرى جبل لبنان - ويربو عدد سكانها على الـ20 الف نسمة (حوالي 6000 ناخب) بين مقيم وموزع على المدن الكبرى مثل بيروت وبعلبك، اما المغتربون منهم فعددهم ليس بالكثير.

الموقع الأثري والسياحي[عدل]

تتمتع بلدة يونين بموقع اثري وسياحي هام نظراً لموقعها في حضن الجبل الشرقي، حيث يمد السهل كفه امامها فتقرأ فيه كل حركة وسكنة ولون، ونظراً لكثرة الينابيع فيه (حيث يقال ان أحد ينابيع نهر العاصي يتفجر من يونين) ولوجود خمس طواحين كانت تعمل بواسطة ضغط المياه قبل وصول الكهرباء والتكنولوجيا إلى البلدة 1969 حيث كان يؤمها كل سكان القرى المجاورة لطحن غلالهم فيها، يذكر ان اثنين من الطواحين الخمسة ما زالت تعمل حتى اليوم وبالطريقة القديمة ذاتها. كما يوجد في مدخل القرية "ناعورة" تعمل أيضاً بواسطة ضغط المياه، ويتم بواسطتها استخراج المياه من بئر مجاورة لا يتجاوز عمقه الـ10 أمتار وتختلف هذه الناعورة عن نواعير حماه الشهيرة وهي متوقفة عن العمل، وبذلك يغيب منظر ربما كان من أجمل المناظر الموجودة في لبنان وهناك في جنوب القرية مزار ديني يسمى "النبي سليمان" ويقع في منطقة مرتفعة حيث ينبع من داخله نبع ماء صغير لا يجف صيفاً ولا تزداد مياهه شتاءً، ويقصده العديد من الزائرين بالإضافة إلى وجود عدد كبير من المغاور الأثرية من عصور قديمة لم يجرِ عليها الكشف حتى الآن، أهمها: مغارة الحصن - جبعا - قلعة فارس- وقلعة الشوف.

الوضع الاداري[عدل]

تقسم البلدة إدارياً إلى اربعة أحياء في التقسيم الإداري الجديد على رأس كل حي مختار يقوم بأعماله الإدارية التي تخص المواطنين، كما يوجد فيها مجلس بلدي. من 18 عضو

الأحوال المعيشية[عدل]

يعيش حوالي 90% من سكان البلدة على الزراعة والإنتاج الزراعي بالدرجة الأولى حيث لم يعد يلاقي إقبالاً وتشجيعاً بالشكل المطلوب لبلدة مثل يونين التي تترامى مساحات اراضيها الواسعة يميناً وشمالاً دون أي فائدة تذكر، وتقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة بعشرات الآلاف من الدونمات، وأهم المزروعات الحبوب على أنواعها وخاصة القمح والشعير والحمص والعدس، أما البساتين فمزروعة بالأشجار المثمرة كالمشمش والكرز والتين والعنب والخوخ بالإضافة إلى بعض المزروعات الصيفية، وظهرت في الآونة الأخيرة زراعة التبغ والبطاطا إلى طرق الري الحديثة وتخضع مسألة تصريف الإنتاج لعملية العرض والطلب ويكون المزارع في كثير من الأحيان ضحية عدم تصريف إنتاجه أو تصريفه بسعر زهيد لا يكفي للحرث والقطاف والري.

نذكّر في هذا المجال بضرورة إنشاء معمل "كونسروة" حديث في منطقة البقاع الشمالي بحيث يستوعب كل منتوجات المنطقة مهما بلغت، وبذلك يساعد المزارع ويستفيد الاقتصاد الوطني.

كما ويعيش عدد من السكان على تربية الماشية، وقسم آخر يعمل في بعض الصناعات الخفيفة وبعض الحرف اليدوية (مطرزات- أواني قش- بسط) وهذه الحرف كانت منتشرة بشكل واسع في القرية، وهي اليوم في طريقها إلى الزوال، أما القسم الباقي فيعيش من المحال التجارية أو من الوظائف الحكومية.

الثروة المائية[عدل]

تعتبر يونين بلدة الينابيع، وتمتاز بغزارة المياه، وهي من أكثر قرى منطقة البقاع الشمالي غنى بالثروة المائية، ويكاد لا يوجد منزل الا وفيه جدول ماء صغير يمرّ في صحن داره، خصوصاً تلك البيوت القريبة من رأس العين (اليونيني) فموقع القرية على طرف خط تقسيم المياه اعطاها ميزة هامة هي كثرة الينابيع الدائمة والموسمية على حد سواء بالإضافة إلى الآبار الارتوازية العديدة، ويقطع القرية نهر كبير يسمى "نهر يونين" يتناول مياهه من نبع رأس العين (اليونيني) ويجري في واد قليل العمق متجهاً نحو الشمال ليروي اراضي وبساتين القرية، وهناك نهر صغير آخر لكنه أقل أهمية من النهر الأول حيث ينبع من المنحدرات الشمالية من نبع يسمى "عين السمعية " ويروي القسم الباقي من الأراضي بالإضافة إلى عدة ينابيع موسمية صغيرة حيث لا تعطى الأهمية اللازمة.

الوضع التعليمي[عدل]

وتجمع كل المصادر والأبحاث التي كتبت عن بلدة يونين بأنها حاضرة علم وأدب وفقه وتشريع ديني في القرون الماضية حتى ان من يريد التحدث عن تاريخ بعلبك أو تاريخ المنطقة بشكل عام لا بدّ وأن يتوقف وقفة طويلة عند بلدة يونين ليتذكّر ما كان لها من الباع الطويل في مجال العلم والتفقه والتشريع والأدب، وذلك حتى بدايات هذا القرن، ولا زالت تلمع أسماء بعض الأشخاص اليونيين الذين أعطوا المكاتب العربية زاداً لا يمكن الاستغناء عنه إطلاقاً، ولو عدنا إلى الماضي لتعرّفنا إلى عدد كبير من العلماء والمجتهدين من عائلة زغيب فنجد على سبيل الذكر لا الحصر، القطب الفقيه محمد بن أحمد اليونيني، وتطالعنا القرون السابع والثامن والتاسع للهجرة بأسماء من اليونيين منهم الشيخ عبد الله اليونيني (الذي تعود له تسمية تلة الشيخ عبد الله في بعلبك -ثكنة عسكرية) والشيخ موسى زغيب والشيخ محمد عبد الله والشيخ محمد عبد القادر زغيب، ومما يدل على ان يونين كانت حاضرة علم وأدب بافتتاح الشيخ حسين زغيب (1815-1877) وهو جد الأسرة العلمية التي نشأت في بلدة يونين خلال القرن التاسع عشر وامتدت إلى أوائل القرن العشرين والذي لقب بشمس العرافين، افتتاحه مدرسة دينية خرجت العديد من العماء من آل محفوظ والعميري وزغيب، وقد أصبحت المدرسة من أطلال الماضي، وفي بداية هذا القرن عيّن الشيخ علي التقي زغيب (1867-19337) أول مفتي رسمي لبلاد بعلبك، وقد أرّخ الشاعر يوسف المعلوف في ذكرى تعيين الشيخ علي مفتياً حسين قال:

لعلمي في بعلبك مقام في نفوس الملا يظل علياً

ما تولى الافتاء أرض الا عاد هذا الافتاء علياً نقياً

ومن العلماءالمجتهدين أيضا ً فضيلة العلاّمةالشيخ مهدي تركي صلاح وهو ابن أحد ابرز وجهاء القرية ومنطقة بعلبك.


وقد مرّت على البلدة فترة من الركود العلمي -اذا جاز التعبير- حتى بداية الثلاثينات إذ عادت تبرز من جديد رغبة الناي في العلم والتعلم وبدأ توجه الناس إلى العلم يطغى على أي شيء آخر.

فعادت مدارس الشيوخ ومعلمي القرآن تظهر من جديد وبدأ إرسال التلاميذ يتكاثر إلى مدينة بعلبك حتى تكرمت عليها الدولة وافتتحت مدرسة رسمية، لا تسمن ولا تغني من جوع، إذ ان مدرسة واحدة لهذا العدد الكبير من الأهالي لا يفي بالغرض، لذلك عملت وبالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار وهمة بعض الأهالي، على اقامة مشروع مدرسة جديدة وحديثة يمكن أن تستوعب عدداً كبيراً من التلاميذ بالإضافة إلى وجود مدرسة خاصة ابتدائية تساعد على محو الجهل، ولو عدنا إلى الإحصائيات العلمية فنجد حالياً ان نسبة المتعلمين متدنية جداً حيث ترتفع نسبة الأمية لتصل إلى 70% بين الاناث وإلى 35% بين الذكور وتنخفض هذه النسبة بشكل ملحوظ لدى سكان القرية الذين نزحوا عنها إلى المدن وخاصة بيروت وبعلبك، ويوجد حالياً عدد من الأطباء والمهندسين والضباط والأساتذة والمحامين، لا بأس به، حيث عادت صورة القرية العلمية لتلمع من جديد.

إنسانها وعطاؤها[عدل]

إنسان يونين، إنسان طيب القلب، كريم النفس، شجاع ومقدام، وقد اكتسب هذه الصفات، من جدوده اولاً ومن البيئة التي يعيش فيها ثانياً: تلك الطبيعة الجبلية التي جبلته عزماً وارادة وطيبة وكرماً إلا أن العشائرية والعصبية تتحكم به في بعض الأحيان فتجعله سريع الغضب، لا يحتمل النكد ولا ينام على الضيم، وقد سيطرت عليه في فترة الأحداث الأليمة فجعلته يعيش أسير عادة الثأر والثأر المضاد، حيث غرقت البلدة في هذا البحر الذي لا قرار له ولكن في الفترة الأخيرة عاد الوعي ليسيطر على عقول "أبنائها وعادوا لينهضوا من جديد يخوضوا غمار التنافس الشريف والتقدم والنشاط والازدهار.

بالإضافة إلى عدد العلماء الكبير الذي أنجبته بلدة يونين والذي أضاء جانباً كبيراً من الحياة العلمية والدينية. نذكر هنا ان بلدة يونين لم تبخل بعطاءاتها في سبيل الدفاع عن الوطن والأرض، حيث قدمت العديد من الشهداء في ساحة الشرف، وان نسينا فلن ننسى ان أول شهيد سقط في لبنان دفاعاً عن ارضه وعروبته هو الشهيد النقيب محمد زغيب الذي جرح في معركة المالكية في أول ايار 1948 واستشهد متأثراً بجراحه في العام نفسه (وقد سميت ثكنة الجيش في صيدا تيمناً باسمه وتخليداً له) حيث منحه الزعيم العام قائد الجيش فؤاد شهاب وسام الأرز من رتبة فارس، اما آل الأتات فقدموا العديد من الشهداء دفاعا عن لبنان.

مراجع[عدل]