جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
شعار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
التأسيس
تأسس سنة 5 مايو 1931
المؤسس عبد الحميد بن باديس
الشخصيات
القادة عبدالرزاق قسوم
المقرات
مركز القيادة الجزائر العاصمة، الجزائر
الأفكار
الإيديولوجيا إسلام - سني
معلومات أخرى
الموقع الرسمي http://www.oulama-dz.org/

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي جمعية إسلامية جزائرية أسسها مجموعة من العلماء الجزائريين خلال النصف الأول من القرن العشرين متأثرة بأفكار النهضة والإصلاح التي نادى بها مجموعة من المصلحين من أمثال جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و العالم الجزائري عبد القادر المجاوي وغيرهم من المصلحين في أقطار العالم الإسلامي. سطرت الجمعية أهدافا لها وهي إحياء الشعب الجزائري و النهوض به وإصلاح مجتمعه وزرع القيم والأخلاق الإسلامية الرفيعة و المحافظة على هويته من أجل أن يتبوء مكانة رائدة بين الأمم وفق هويته الإسلامية والعربية. واتخذت الجمعية «الإسلام ديننا و العربية لغتنا و الجزائر وطننا» شعارا لها.

تأسيس[عدل]

تأسست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم 5 مايو 1931 في نادي الترقي بالعاصمة الجزائرية على يد الشيخ العلامة عبد الحميد ابن باديس إثر دعوة وجهت إلى كل عالم من علماء الإسلام في الجزائر ، من طرف هيئة مؤسسة مؤلفة من أشخاص حياديين ينتمون إلى نادي الترقي غير معروفين بالتطرف ، لا يثير ذكرهم حساسية أو شكوكا لدى الحكومة ، ولا عند الطرقيين. أعلنوا : أن الجمعية دينية تهذيبية تسعى لخدمة الدين والمجتمع ، لا تتدخل في السياسة ولا تشتغل بها. لبّى الدعوة وحضر الاجتماع التأسيسي أكثر من سبعين عالما ، من مختلف جهات الجزائر ، ومن شتى الاتجاهات الدينية والمذهبية : مالكيين وإباضيين مصلحين وطرقيين، موظفين وغير موظفين وانتخبوا مجلسا إداريا للجمعية يتكون من ثلاثة عشر عضوا برئاسة الشيخ ابن باديس الذي لم يحضر إلا في اليوم الأخير للاجتماع وباستدعاء خاص مؤكد ، فكان انتخابه غيابيا. لم يكن رئيس الجمعية ولا معظم أعضاء مجلسها الإداري من سكان العاصمة ، لذلك عينوا لجنة للعمل الدائم ممن يقيمون بالعاصمة ، تتألف من خمسة أعضاء برئاسة عمر إسماعيل ، تتولى التنسيق بين الأعضاء ، وتحفظ الوثائق ، وتضبط الميزانية ، وتحضر للاجتماعات الدورية للمجلس الإداري. لم يحضر ابن باديس الاجتماع التأسيسي للجمعية من الأول ، وكان وراء ذلك هدف يوضحه الشيخ خير الدين أحد المؤسسين الذي حضر الجلسات العامة والخاصة لتأسيس الجمعية ، يقول : "كنت أنا والشيخ مبارك الميلي في مكتب ابن باديس بـقسنطينة يوم دعا الشيخ أحد المصلحين محمد عبابسة الاخضري وطلب إليه أن يقوم بالدعوة إلى تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في العاصمة وكلفه أن يختار ثلة من جماعة نادي الترقي الذين لا يثير ذكر أسمائهم شكوك الحكومة ، أو مخاوف أصحاب الزوايا ، وتتولى هذه الجماعة توجيه الدعوة إلى العلماء لتأسيس الجمعية في نادي الترقي بالعاصمة حتى يتم الاجتماع في هدوء وسلام ، وتتحقق الغاية المرجوة من نجاح التأسيس". ويضيف الشيخ خير الدين : "وأسر إلينا ابن باديس أنه سوف لا يلبي دعوة الاجتماع ولا يحضر يومه الأول حتى يقرر المجتمعون استدعاءه ثانية بصفة رسمية ، لحضور الاجتماع العام ، فيكون بذلك مدعوا لا داعيا ، وبذلك يتجنب ما سيكون من ردود فعل السلطة الفرنسية وأصحاب الزوايا ، ومن يتحرجون من كل عمل يقوم به ابن باديس". وهكذا تأسست الجمعية ، وتشكل مجلسها الإداري المنبثق عن الاجتماع العام.

نشاط الجمعية[عدل]

وانطلق نشاط الجمعية في تنفيذ برنامجها الذي كان قد ضبطت محاوره في الاجتماع الذي عقد عام 1928م مع صفوة من العلماء الذين رجعوا من المشرق ومن تونس ، واستجاب الشعب لهذا البرنامج و بدأ يؤسس المساجد وينشئ المدارس والنوادي بأمواله الخاصة ، ويستقبل العلماء ويُيَسر لهم الاضطلاع بمهامهم. وحتى يسهل الإشراف على متابعة العمل الإصلاحي وتنشيط العمل التربوي الذي يقدم في المدارس الحرة التي بدأت تنتشر في أرجاء القطر ، كلف الإمام عبد الحميد بن باديس باقتراح من الجمعية:

  • الشيخ الطيب العقبي بأن يتولى الإشراف على العمل الذي يجري في العاصمة وما جاورها ؛
  • الشيخ البشير الإبراهيمي بأن يتولى العمل الذي يجري بالجهة الغربية من البلاد انطلاقا من تلمسان ؛
  • وأبقى قسنطينة وما جاورها تحت إشرافه شخصيا.


وهكذا تقاسم الثلاثة العمل في القطر كله. وتنفيذا لما تضمنه القانون الأساسي للجمعية تم إحداث فروع لها (شعب) في جهات مختلفة من القطر ، ففي السنة الأولى تم تأسيس 22 شعبة ، وفي سنة 1936م كان عدد الشعب 33 شعبة ، أما في سنة 1938م فقد تطور العدد إلى 58 شعبة ، واستمر هذا الجهد التعليمي والإصلاحي رغم العراقيل والاضطهاد الذي  كان العلماء والمعلمون عرضة له ، ولكن الملاحظة التي يجب تسجيلها هنا هي أن الشعب أقبل على التعليم الحر بكيفية خارقة للعادة ، لذلك انتشرت المدارس في جميع مدن الجزائر وقراها. وبعد مضي ست سنوات من عمر الجمعية ، بادر الإمام عبد الحميد بن باديس بوضع إطار حرّ وشامل للجمعية وهو أشبه بميثاق أو دستور وضعه لتسير على هديه الجمعية في نشاطها الإصلاحي والتعليمي ، فحدد من خلال هذا الإطار ما أسماه "بدعوة جمعية العلماء وأصولها" ونشره في مجلة الشهاب العدد الرابع ، المجلد الثالث عشر في جوان 1937 ثم طبع ووزع على العموم [1].

نشاط جمعية العلماء في فرنسا[عدل]

لم تغفل الجمعية عن الجالية الجزائرية المقيمة بـفرنسا فأنشأت الجمعية عشرات من النوادي وزوّدتها بالعديد من الشيوخ والمعلمين فأرسل ابن باديس الشيخ سعيد صالحي مبعوثا إلى فرنسا سنة 1938م بالإضافة إلى العديد من الشخصيات البارزة و على رأسها الشيخ الفضيل الورتيلاني، وهذا للقيام بسلسلة من المحاضرات في نوادي الجمعية بمختلف المدن الفرنسية ، يتعلم فيها أعضاء الجالية العربية ضروريات دينهم ودنياهم ، ويتعلم فيها أبناؤهم اللغة العربية تكلما وكتابة ، ويتربون على الدين والوطنية [2].

تشكل مجلس الجمعية على النحو التالي[عدل]

أعضاء مستشارين:

مجلات الجمعية[عدل]

  1. جريدة السنة النبوية المحمدية [3]: صدر أول عدد منها في الثامن من ذي الحجة عام 1351هـ الموافق للعاشر من أفريل سنة 1933 م أي بعد سنتين من تأسيس الجمعية وما صدر منها إلا 13 عددا حتى أوقفتها السلطات الاستعمارية ، فكان آخر عدد يوم 1 ربيع الأول سنة 1352 هـ الموافق لـ 03 جويلية 1933 م.
  2. جريدة الشريعة النبوية المحمدية [4]: طبع أوّل عدد منها يوم الاثنين 24 ربيع الأوّل 1352 هـ الموافق لـ 17 جويلية 1933 م واستمرت حتى عددها السابع يوم الإثنين 7 جمادى الأولى 1352 هـ الموافق لـ 28 أوت 1933 م أين جاء قرار تعطيلها ، قد واكبت هذه الجريدة بداية السنة الثالثة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما بيّنه العدد الأوّل منها الذي ذُكر فيه خطاب الرئيس في الاجتماع العام الثالث لجمعية العلماء ؛
  3. جريدة الصراط السوي [5]: صدر أول عدد يوم الإثنين 21 جمادى الأولى عام 1352 هـ الموافق لـ 11 سبتمبر 1933 م وصدر منها 17 عددا حتى 22 رمضان 1352 هـ الموافق لـ 8 جانفي 1934م.
  4. جريدة البصائر [6]: بعد توقيف جريدة اللصراط السوي أعادت الجمعيّة طلبها الرخصة القانونية بإصدار جريدة تكون لسان حالها. وبعد مدة ليست بالقصيرة أذنت لها الإدارة الاستعمارية بإصدار جريدة "البصائر" ، وذلك في 01 شوال 1354 هـ الموافق لـ27 ديسمبر 1935 م وقد أشرف عليها الشّيخ الطيب العقبي من أول عدد لها 27 سبتمبر 1935 م إلى العدد 83 الصادر في 30 سبتمبر 1937 م، حين تحولت إدارة تحريرها من العـاصمة إلى قسنطينة، وعين المجلس الإداري لجمعيّة العلمـاء الشّيخ مبارك الميلي مديرا ومحررا لها خلفا للشّيخ العقبي إلى أن توقفت بسبب الحرب عند العدد 180 الصادر في 25 أوت 1939 م. وتعد ^vd$, البصائر الجريدة الوحيدة التي بقيت تصدر بعد وفاة الشّيخ ابن باديس (من بين الجرائد التي أشرف على إصدارها) حيث عادت إلى الصدور بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية من عام 1947 م إلى غاية 1956 م ، بإشراف وإدارة رئيس الجمعيّة الثاني الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي ، وقد بدأ صدورها يوم 25 جويلية 1947 م، ولكنها لم تلبث أن توقفت عن الصدور مجددا من طرف المشرفين عليها سنة 1956 م، بسبب احتدام الثورة التحريرية وتأزم الأوضاع.



الواقفون : محمد العيد آل خليفة، فرحات بن الدراجي، باعزيز بن عمر، مصطفى حلوش، محمد خير الدين، علي الخياري، أبو اليقظان​. أخذت هذه الصورة بنادي الترقي حوالي 1934 م]]

المصادر والمراجع[عدل]

  1. ^ لتحميل دعوة جمعية العلماء وأصولها، مستخرجة من مجلة الشهاب ج4 م13 11جوان 1937م.
  2. ^ للإطلاع أكثر في كتاب: نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في فرنسا 1936-1954 ، بورنان سعيد ، دار هومه ، الجزائر، 2012.
  3. ^ تحميل أعداد جريدة السنة النبوية المحمدية.
  4. ^ تحميل أعداد جريدة الشريعة النبوية المحمدية.
  5. ^ تحميل أعداد جريدة الصراط السوي.
  6. ^ تحميل بعض أعداد جريدة البصائر (1935-1937).