دي أن إيه غير مشفر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الدنا غير المُشفِّر أو فضلة الدنا (بالإنجليزية: noncoding DNA) هي أجزاء من الدنا (DNA) لا تقوم بتشفير وإنتاج متسلسلات البروتين. تلك الأجزاء غير المشفرة توجد موزعة على الدنا وتحمل بينها الجينات على مسافات مختلفة. عندما اكتشفت في بادئ الأمر كان يعتقد أن ليس لأجزاء الدنا غير المشفرة وظيفة، ولكن البحث الحديث يظهر أن لبعضها وظيفة تنظيمية بالنسبة للجين الذي بجانبها. ويعكف العلماء على دراسة وظائفها والمجال هنا واسع.

بينما يحوي دنا الإنسان على نحو 3 مليارات من القواعد النتروجينية حيث يبلغ عدد الجينات نحو 22.000 جين فقط، وهي التي تتحكم في بنية الإنسان وأعضائه ووظائف الأعضاء. ولا تزيد كمية الجينات عن نحو 2% من الدنا ، فمعظم الدنا عبارة عن دنا غير مشفر، وأسماها العلماء في البدء "فضلات الدنا" junk DNA. .[1]

ويوجد في حقيقيات النوى eukaryote نسبة عالية من فضلات الدنا في المجموع الكلي لجينات الكائن. وتختلف نسبة فضلات الدنا إلى الدنا المشفرة كثيرا من كائن حي إلى آخر. ومن العجيب ان عدد الدنا المشفر (الجينات) يبلغ نحو 22.000 جينا فقط، وعددها متساو تقريبا في جميع الأحياء الحيوانية مثل الإنسان أو الفئران والأسماك أو حتى الحشرات كالذباب.

تنتشر بين العلماء مناقشة التفرقة بين "النشاط الحيوي " biochemical activity و " الوظيفة الحيوية " biological function عند الحكم على فضلات الدنا.[2][3][4][5][6] تقدر نسبة الجينات ذات وظيفة حيوية المبنية على أساس المقارنة الجينية بنسبة 8 % إلى 15 % [7][8][9]

ويقدر وجود فضلات الدنا في الشفرة الجينية بنسبة 98%، أي أن 2% فقط هي التي تشكل الكائن الحي مثل الإنسان. كما يقدر العلماء أن نحو 025و0% من الجينات فقط يشكل الاختلاف بين شخص وشخص.

وظائف الدنا غير المشفر[عدل]

مع البحث والتدقيق تعرف قطاعات من الدنا غير المشفر التي تقوم بوظائف ضرورية وهي ناشئة من التطور. ويقوم الدنا غير المشفر بوظائف هامة من ضمنها ما يتعلق بتنظيم الجينات والبنية الكروموسومية.

ويجب التفرقة بين وظيفة مباشرة في الكائن الحي ووظيفة تطورية، أي تنظيم يتبع إطار زمني معين، مثل تطور الطفل، والوصول إلى البلوغ، والكبر والشيخوخة. وبعض من ذلك الدنا غير المشفر، مثل ما يسمى أشباه الجينات Pseudogene أو الجينات القافزة Transposable Elements لها دور هام بالنسبة للتطور، حتى ولم يتضح لها وظيفة مباشرة معروفة حاليا، ولا يزال البحث مستمر فيها. [10]

أمثلة[عدل]

تشكل الجينات القافزة الجزء الأكبر من الدنا غير المشفر ، فهي تشكل نحو 45% من جينوم الإنسان.

كما توجد أشباه الجينات، وهي صور من الجينات تعرضت لطفرات بحيث أصبحت لا تستطيع القيام بوظيفة. وهي تعتبر طبقا لنظرية التطور المادة المبدئية لجينات جديدة ذات وظائف جديدة.

كما تشكل السلاسل المتكررة جزءا كبيرا من الدنا غير المشفر، وهي عبارة عن تكرارات عديدة لتتابعات من القواعد النتروجينية.

كما تحوي الجينات المنظمة أجزاء من الدنا غير المشفر: وهي تقوم بتنظيم نشاط الجين (تعبير جيني). وجزء آخر من الدنا غير المشفر التي لا تنتمي إلى جينات يتفاعل مع جينات أخرى (محفز Promotor ) في عمليات تنظيم تعبير جيني، فهي معزاز أو كاتم.

وتعتبر التيلوميرات - وهي أطراف الكروموسومات - تعتبر دنا غير مشفر.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Pennisi، E. (6 September 2012). "ENCODE Project Writes Eulogy for Junk DNA". Science. 337 (6099): 1159–1161. PMID 22955811. doi:10.1126/science.337.6099.1159. 
  2. ^ Robin McKie (24 February 2013). "Scientists attacked over claim that 'junk DNA' is vital to life". The Observer. مؤرشف من الأصل في 01 يوليو 2013. 
  3. ^ Sean Eddy (2012) The C-value paradox, junk DNA, and ENCODE, Curr Biol 22(21):R898–R899. نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Doolittle، W. Ford (2013). "Is junk DNA bunk? A critique of ENCODE". Proc Natl Acad Sci USA. 110 (14): 5294–5300. Bibcode:2013PNAS..110.5294D. PMC 3619371Freely accessible. PMID 23479647. doi:10.1073/pnas.1221376110. 
  5. ^ Palazzo، Alexander F.؛ Gregory، T. Ryan (2014). "The Case for Junk DNA". PLoS Genetics. 10 (5): e1004351. ISSN 1553-7404. doi:10.1371/journal.pgen.1004351. 
  6. ^ Dan Graur, Yichen Zheng, Nicholas Price, Ricardo B. R. Azevedo1, Rebecca A. Zufall and Eran Elhaik (2013). "On the immortality of television sets: "function" in the human genome according to the evolution-free gospel of ENCODE" (PDF). Genome Biology and Evolution. 5 (3): 578–90. PMC 3622293Freely accessible. PMID 23431001. doi:10.1093/gbe/evt028. 
  7. ^ Ponting، CP؛ Hardison، RC (2011). "What fraction of the human genome is functional?". Genome Research. 21: 1769–1776. PMC 3205562Freely accessible. PMID 21875934. doi:10.1101/gr.116814.110. 
  8. ^ Kellis، M.؛ وآخرون. (2014). "Defining functional DNA elements in the human genome". PNAS. 111 (17): 6131–6138. Bibcode:2014PNAS..111.6131K. PMC 4035993Freely accessible. PMID 24753594. doi:10.1073/pnas.1318948111. 
  9. ^ Chris M. Rands, Stephen Meader, Chris P. Ponting and Gerton Lunter (2014). "8.2% of the Human Genome Is Constrained: Variation in Rates of Turnover across Functional Element Classes in the Human Lineage". PLoS Genet. 10 (7): e1004525. PMC 4109858Freely accessible. PMID 25057982. doi:10.1371/journal.pgen.1004525. 
  10. ^ C. Biémont, C. Vieira: Genetics: junk DNA as an evolutionary force. In: Nature. Band 443, Nummer 7111, Oktober 2006, S. 521–524, ISSN 1476-4687. doi:10.1038/443521a. ببمد 17024082.