عقلانية (علم نفس)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

في علم النفس، العقلانية هي مصطلح شامل يشير إلى تلك الفروع من الدراسة التي تركز على الإدراك والفكر: على سبيل المثال، التخيل العقلي والوعي والمعرفة، كما هو الحال في علم النفس المعرفي. وقد استخدم مصطلح العقلانية في المقام الأول من قبل السلوكيين الذين يعتقدون أن علم النفس العلمي يجب أن يركز على هيكل العلاقات السببية للاستجابات،[1] أو على وظائف السلوك.[2]

لا العقلية ولا السلوكيات من المجالات المتبادلة الحصرية؛ ويمكن رؤية عناصر واحدة في الآخرى، وربما أكثر من ذلك في العصر الحديث مقارنة مع ظهور علم النفس منذ أكثر من قرن.[1][3]

العقلانية الكلاسيكية[عدل]

استخدم عالم النفس ألان بايفيو مصطلح العقلانية الكلاسيكية للإشارة إلى علم النفس الاستبطاني لإدوارد تيتشنر وويليام جيمس.[3] على الرغم من أن تيتشنر يهتم بالبنيوية النفسية وجيمس مهتم بالوظيفة، فقد اتفق كلاهما على أن الوعي كان موضوع علم النفس، مما جعل علم النفس مجالًا موضوعيا بطبيعته.[3]

صعود السلوكيات[عدل]

في نفس الوقت ازدهر المنظور الوظيفي للسلوكيات جنبا إلى جنب مع العقلانية منذ بداية علم النفس. ومع ذلك، عندما نشر عالم النفس جون واطسون مقالته "علم النفس كما يراه السلوكي" أن السلوكيات بدأت تؤثر تأثيرا سائدا.[3] أثارت أفكار واطسون ما أطلق عليه البعض تحول النموذج الفكري في علم النفس الأمريكي،[4] مما يؤدي إلى دراسة موضوعية وتجاربية للسلوك البشري، بدلا من دراسة ذاتية واعية للوعي البشري. واعتبر السلوکیون أن دراسة الوعي کانت مستحیلة، وأن الترکیز علی ھذه النقطة لم یکن إلا عائقا أمام الوصول إلی إمکاناتھ الکاملة. لفترة من الزمن، وأن تستمر السلوكيات لتكون القوة المهيمنة الدافعة للفكر النفسي، ازدهرت من قبل عمل الآخرين مثل إيفان بافلوف، إدوارد لي ثورندايك، و بورهوس فريدريك سكينر.

العقلانية الحديثة[عدل]

ظهر استعراض خادع لكتاب سكينر "السلوك اللفظي" من قبل نعوم تشومسكي في عام 1959 ميلاديًا تبشر بالتحول إلى التركيز على العقلية في علم النفس مع بداية الثورة المعرفية.[5] وكان من الأهمية بمكان للنجاح في إحياء العقل أو الوعي كتركيز أساسي للدراسة في علم النفس (وفي المجالات ذات الصلة مثل علم الأعصاب المعرفي) التقدم التكنولوجي والمنهجي، الذي سمح في نهاية المطاف لرسم خرائط الدماغ، من بين التقنيات الجديدة الأخرى.[6] قدمت هذه التطورات بطريقة تجريبية موضوعية للبدء في دراسة التصور والوعي، وإبطال فعال للانتقاد الرئيسي للعقلانية قبل نصف قرن.

مع ذلك، فإن الثورة المعرفية لم تقتل السلوكيات كبرنامج بحثي. في الواقع، نمت البحوث حول الإشراط الاستثابي في وتيرة سريعة خلال الثورة المعرفية.[1] في عام 1994، قام الباحث تيري سميث باستطلاع تاريخ السلوك الراديكالي وأنهاه إلى أنه "على الرغم من أن السلوك الراديكالي قد يكون فاشلا، إلا أن برنامج البحث النشط كان ناجحا، وعلاوة على ذلك، فإن علم النفس النشط وعلم النفس المعرفي يكمل كل منهما الآخر، لكل منهما مجال خاص يساهم بشيئا ثمينا، ولكن بعيدا عن متناول الآخر ".[1]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث Smith، Terry L. (1994). Behavior and its causes: philosophical foundations of operant psychology. Studies in cognitive systems. 16. Dordrecht; Boston: سبرنجر. ISBN 0792328159. OCLC 30158598. doi:10.1007/978-94-015-8102-8. 
  2. ^ Carr، Edward G. (Spring 1993). "Behavior analysis is not ultimately about behavior". The Behavior Analyst. 16 (1): 47–49. PMC 2733570Freely accessible. PMID 22478131. The stimulus-response (S-R) psychology of Watson (1913) is ultimately about behavior and is definitely mechanistic. The behavior-analytic approach of Skinner (1938, 1953) is not ultimately about behavior, and it is definitely not mechanistic. As operant psychologists, we are not concerned with identifying stimuli and responses that bear some fixed relationship to one another and that can be used as building blocks to explain complex behavior patterns. As operant psychologists, we are concerned, first and foremost, with the functions of behavior or, in lay terms, with purpose (Lee, 1988; Morris, 1993; Skinner, 1974), even though we do not analyze and use the term purpose as a lay person would. [...] Functionalism would have been a better term for what we are about but, unfortunately, that term has already been used to describe a school of psychology quite different from ours. 
  3. ^ أ ب ت ث Paivio، Allan (1975). "Neomentalism". Canadian Journal of Psychology. 29 (4): 263–291. doi:10.1037/h0082031. 
  4. ^ Leahey، Thomas H. (February 1992). "The mythical revolutions of American psychology". عالم نفس أمريكي (جريدة). 47 (2): 308–318. doi:10.1037/0003-066X.47.2.308. 
  5. ^ Trask، Robert Lawrence (2007). "Behaviorism". Language and linguistics: the key concepts. Routledge key guides (الطبعة 2nd). Abingdon; New York: Routledge. صفحات 30–31. ISBN 9780415413596. OCLC 75087994. 
  6. ^ Dehaene، Stanislas (2014). Consciousness and the brain: deciphering how the brain codes our thoughts. New York: Viking. صفحة 43. ISBN 9780670025435. OCLC 849719164. In that sense, the behaviorists were right: as a method, introspection provides a shaky ground for a science of psychology, because no amount of introspection will tell us how the mind works. However, as a measure, introspection still constitutes the perfect, indeed the only, platform on which to build a science of consciousness, because it supplies a crucial half of the equation—namely, how subjects feel about some experience (however wrong they are about the ground truth). To attain a scientific understanding of consciousness, we cognitive neuroscientists "just" have to determine the other half of the equation: Which objective neurobiological events systematically underlie a person's subjective experience? 

قراءة متعمقة[عدل]