علاج بالكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
علاج بالكي
Moxibustion by Li Tang.jpg
Moxibustion by Li Tang, Song dynasty


التاريخ
وصفها المصدر موسوعة أوتو  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P1343) في ويكي بيانات
لوحة الكي في متحف مايكل برنارد فالنتيني (فرانكفورت، 1714)
الصفحة الأولى من كتاب هارا شيميتارو: آثار الكي  على الهيموجلوبين وعدد كريات الدم الحمراء. Iji Shinbun رقم 1219 10 أيلول/سبتمبر. 1927. (الموجز في الإسبرانتو)

الكي (بالصينية: 灸) (بالبينيينية: jiǔ) هو أحد طرق العلاج في الطب الصيني التقليدي الذي يتكون من حرق أوراق نبات الشيح المجففة على نقاط معينة على الجسم. يلعب الكي دورًا هامًا في طرق العلاج التقليدية الطبية  في  الصين (بما في ذلك التبت) واليابان وكوريا وفيتنام ومنغوليا. يزرع الموردون الشيح حتى تنضج ثم يطحنوها حتى تصير زغبًا، ويحرق الممارسين هذا الزغب أو يجمعوه على هيئته عصا كما في   السيجار. يمكن استخدامه بشكل غير مباشر، مع الوخز بالإبر أو حرقه على جلد المريض مباشرةً.

الاصطلاح[عدل]

كانت أول التصريحات الغربية الخاصة بالكي في كتابات وتقارير المبشرين البرتغاليين في القرن 16 في اليابان. أطلقوا عليه “botão de fogo” (زر النار) وهو ما يعني بالأساس عصا الكي الحديدية ذات الرأس المدورة. استخدم هيرمان بوشوف، الذي ألف أول كتاب غربي حول هذا الموضوع عام 1674 (بينما كانت الطبعة الإنجليزية في عام 1676) الكلمة اليابانية mugosa. وحيث أن حرف ال U لم يكن ينطق، فقد نطق الكلمة Moxa. ثم مزج الكتاب تلك الكلمة لاحقًا مع الكلمة اللاتينية Combustio والتي تعني احتراق.[1][2]

تسمى عشبة الشيح المستخدمة في الكي يوموجي yomogi (蓬) في اليابان بينما تسمى ài أو àicǎo (艾, 艾草) في الصينية .[3] يستخدم الصينيون مصطلحات جايو  jiǔ (灸) أو jiǔshù (灸術)؛ والذي يستخدم كلاهما اليابانيون مع نطقهم كايو أو كاياتسو kyū و kyūjutsu. بينما يقرأها الكوريون تيوم tteum (뜸). ينسب الكوريون تطور الكي في الفلكلور الكوري إلى الإمبراطور دانغن وانغوم.[4]

الاستخدام النظري والعملي[عدل]

استخدم الممارسون الكي لتدفئة مناطق الجسم على مناطق الوخز بالإبر[5] بهدف تحفيز الدورة الدموية من خلال تلك النقاط وتحفيز سلاسة تدفق الدم وقوة  التشي. ويعتقد البعض أنه يمكن علاج الحالات المرتبطة "بالبرد" أو "قصور يانغ" في الطب الصيني.[6] كما زُعم أن الكي يخفف من البرد والرطوبة في الجسم، ويمكن أن يعمل على تغيير  المجي المقعدي للأطفال.[7][8]

ادعى الممارسون أن الكي قد يكون فعالًا بشكل خاص في علاج المشاكل المزمنة، "مشاكل النقص" (ضعف) والشيخوخة. بيان كو (حوالي عام 500 قبل الميلاد) واحد من أشهر أطباء العصور الصينية القديمة وأول المتخصصين في الكي، ناقش فوائد الكي أكثر من الوخز بالإبر في كتابه الكلاسيكي بيان كو نيانج. وأكد أن الكي يمكن أن يشكل إضافة طاقة جديدة للجسم ويمكن أن يعالج حالات النقص أو التسمم.

استخدم الممارسون العلاج بوخز الإبر المصنوعة من مواد مختلفة في مع الكي تبعًا لاتجاه تدفق طاقة تشي التي يرغبون في تحفيزها.

هناك عدة طرق للكي. ثلاثة منهم مباشرة عن طريق الندبات المباشرة، وغير التندب المباشر والكي غير المباشر. في الندبات المباشر، يوضع مخروط صغير من الشيح مباشرةً على نقاط الوخز بالإبر بالجلد ثم تحرق حتى يكون الجلد بثور والتي تكون ندبات بعد أن تشفى. في غير التندب المباشر، يُزال  الشيح المحترق قبل أن يحترق الجلد بما فيه الكفاية لتكوين الندبات إلا إذا بقي الشيح المحترق على الجلد لفترة طويلة. في الكي غير المباشر، تُحمل سيجارة مصنوعة من الشيح بالقرب من نقطة الوخز بالإبر لتسخين الجلد أو يحمل السيجار على إبرة الوخز وتدخل في الجلد لتسخين الإبرة.[9] هناك أيضا عصا الشيح.

البحوث الطبية[عدل]

نشرت أول مقالة علمية عن الكي من قبل الطبيب الياباني هارا شيميتارو الذي أجرى أبحاث مكثفة حول الآثار الدموية للكي في عام 1927. حصل بعد عامين على شهادة الدكتوراه في هذا الشأن من قبل كلية الطب في جامعة كيوشو.[10] نشر هارا آخر منشوراته حول الكي في عام 1981.[11]

وجدت مؤسسة كوكرين أدلة محدودة على استخدام الكي في تصحيح المجيء المقعدي للأطفال، ودعت إلى إجراء مزيد من التجارب.[12] كما تم دراسة الكي لعلاج الألم [13] والسرطان[14] والسكتة الدماغية[15] والتهاب القولون التقرحي[16] والإمساك[17] وارتفاع ضغط الدم.[18] أوجدت المراجعات المنهجية أن هذه الدراسات ذات جودة منخفضة وأن النتائج الإيجابية يمكن أن يكون بسبب التحيز في النشر.[19]

استخدامات موازية للشيح[عدل]

استخدم الشيح من بين الأعشاب الأخرى في كثير من الأحيان كعصى التلطخ. مارس شعب  تشوماش من جنوب كاليفورنيا طقوس مشابهة.[20] كما وضع الأوروبيون أغصان الشيح تحت الوسائد لجلب الأحلام، بينما ارتبطت أوراق الشيح بممارسة السحر في الحقبة  الأنجلوسكسونية.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Wolfgang Michel (2005). "Far Eastern Medicine in Seventeenth and Early Eighteenth Century Germany". Gengo bunka ronkyū 言語文化論究. Kyushu University, Faculty of Languages and Cultures. 20: 67–82. ISSN 1341-0032. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); غير مسموح بالترميز المائل أو الغامق في: |صحيفة= (مساعدة)
  2. ^ Li Zhaoguo (2013). English Translation of Traditional Chinese Medicine: Theory and Practice. 上海三联书店. صفحة 11. ISBN 978-7-5426-4084-0. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ There is a great variety of further Chinese names (bingtai 冰台ecao 遏草xiang'ai 香艾qiai 蕲艾aihao 艾蒿jiucao 灸草yicao 医草huangcao 黄草airong 艾绒)
  4. ^ Needham, J; Lu GD (2002). Celestial lancets: a history and rationale of acupuncture and moxa. روتليدج. صفحات 262. ISBN 0-7007-1458-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Not all acupuncture points can be used for moxibustion.
  6. ^ https://www.yinovacenter.com/chinese-medicine/moxibustion/[استشهاد ناقص]
  7. ^ American Journal of Chinese Medicine, Winter, 2001, Yoichi Kanakura, et al.[استشهاد ناقص]نسخة محفوظة 01 مايو 2012 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Cochrane Library[استشهاد ناقص][وصلة مكسورة]
  9. ^ "Moxibustion, Acupuncture Today". Acupuncturetoday.com. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ English summary of S. Hara’s findings نسخة محفوظة 14 July 2014 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Watanabe, Shinichiro; Hakata, Hiroshi; Matsuo, Takashi; Hara, Hiroshi; Hara, Shimetaro (1981). "Effects of Electronic Moxibustion on Immune Response I". Zen Nihon Shinkyu Gakkai zasshi. 31 (1): 42–50. doi:10.3777/jjsam.31.42. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Coyle, M. E.; Smith, C. A.; Peat, B (2012). "Cephalic version by moxibustion for breech presentation". Cochrane Database of Systematic Reviews. 5 (5): CD003928. doi:10.1002/14651858.CD003928.pub3. PMID 22592693. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Lee, Myeong Soo; Choi, Tae-Young; Kang, Jung Won; Lee, Beom-Joon; Ernst, Edzard (2010). "Moxibustion for Treating Pain: A Systematic Review". The American Journal of Chinese Medicine. 38 (5): 829. doi:10.1142/S0192415X10008275. PMID 20821815. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Lee, Myeong Soo; Choi, Tae-Young; Park, Ji-Eun; Lee, Song-Shil; Ernst, Edzard (2010). "Moxibustion for cancer care: A systematic review and meta-analysis". BMC Cancer. 10: 130. doi:10.1186/1471-2407-10-130. PMC 2873382. PMID 20374659. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Lee, M. S.; Shin, B.-C.; Kim, J.-I.; Han, C.-h.; Ernst, E. (2010). "Moxibustion for Stroke Rehabilitation: Systematic Review". Stroke. 41 (4): 817. doi:10.1161/STROKEAHA.109.566851. PMID 20150551. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Lee, Dong-Hyo; Kim, Jong-In; Lee, Myeong Soo; Choi, Tae-Young; Choi, Sun-Mi; Ernst, Edzard (2010). "Moxibustion for ulcerative colitis: A systematic review and meta-analysis". BMC Gastroenterology. 10: 36. doi:10.1186/1471-230X-10-36. PMC 2864201. PMID 20374658. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Lee, Myeong Soo; Choi, Tae-Young; Park, Ji-Eun; Ernst, Edzard (2010). "Effects of moxibustion for constipation treatment: A systematic review of randomized controlled trials". Chinese Medicine. 5: 28. doi:10.1186/1749-8546-5-28. PMC 2922210. PMID 20687948. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Kim, Jong-In; Choi, Jun-Yong; Lee, Hyangsook; Lee, Myeong Soo; Ernst, Edzard (2010). "Moxibustion for hypertension: A systematic review". BMC Cardiovascular Disorders. 10: 33. doi:10.1186/1471-2261-10-33. PMC 2912786. PMID 20602794. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Lee, Myeong Soo; Kang, Jung Won; Ernst, Edzard (2010). "Does moxibustion work? An overview of systematic reviews". BMC Research Notes. 3: 284. doi:10.1186/1756-0500-3-284. PMC 2987875. PMID 21054851. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Timbrook, Janice (2007). Chumash Ethnobotany: Plant Knowledge among the Chumash People of Southern California. ISBN 978-1-59714-048-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)