فيات 128

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


تاريخ تصنيع سيارة فيات 128 في مصر

من أكثر السيارات التي ساهمت في كتابة تاريخ مصر المعاصر السيارة فيات 128، سيارة كل المصريين في الربع الأخير من القرن العشرين

قبل الحديث عن ال 128 في مصر دعونا نلفى نظرة على ال128 عموما باعتبارها نقطة تحول في تاريخ صناعة السيارات على مستوى العالم

قبل عصر ال128 كانت كل السيارت تقريبا دفع خلفى، باستثناء موديلات قليلية من ستروين ورينو كانت مبنية على تكنولوجيا معقدة جدا لم يكتب لها الاستمرار تتمثل في محرك مثبت بطول السيارة وجيربوكس في مقدمة المحرك يحول الحركة من حركة طولية إلى حركة عرضية تغدى العجلات

قدمت فيات للعالم تصميمها الثورى-الذي تزامن مع تصميم السيارة مينى جونيور، المبنة ي تقريبا بنفس التصميم- المتمثل في محرك مثبت بعرض السيارة وجيربوكس موجود على يسار المحرك ينتهى بمخرج يخرج منه محورين جر غير متساويين في الطول يغذيان العجلات-كانت فيات من آوائل من جرؤ على تقديم هذا التصميم العجيب آنذاك، والذي صار هو تصميم كل السيارات تقريبا في الوقت الحالى

خلق هذا التصميم أول سياره جر امامى ناجحة وادى إلى ميزات كثيرة ربما ان أهمها توفير الكثير من مساحة السيارة لاستخدام الركاب، ورأينا كيف ان هذا التصميم وفر حتى مساحة كبيرة في غرفة المحرك حتى انه امكن وضع الإطار الإحتياطى بها، مع ملاحظة ان صالون ال128 كان يماثل في الحجم صالونات سيارات أكبر منها كثيرا من ذوات الجر الخلفى، اما بالنسبة للمحرك فقد كانت ال 128 من أوائل السيارات التي حصلت على محرك ذو كامة علوية SOHCفى العالم وهذا أيضا اعطاها ميزات رائعة فيما يخص هدوء المحرك والسرعة القصوى حصلت الفيات 128 بهذا التصميم الثورى على جائزة car of the yearلعام 1970

كما انه بعد نجاحها عالميا بدأت شركات كثيره تستوحى تصميمها لإنتاج موديلات جديدة، ربما كان اشهرها على الإطلاق فولكس فاجن التي قررت في اوئل السبعينات التخلى عن رأئعتها البيتلز بعد نجاح دام 30 سنة وتقديم بديل عصرى، ولذلك فقد استوحت تماما تصميم ال128 الجديد انذاك، لتنفيذ السيارة جولف عام 1975 والتي جائت ترسيخا لفكرة الجر الأمامى ودفعا لها خطوة أخرى على طريق النجاح،

أنتهت المفاوضات بين فيات ونصر للسيارات لإنتاج الموديل 128 في نهايه عام 1971، وتم عمل حفل لبدء إنتاج السيارة تصدرته تورتة كبيرة على شكل سيارة 128 كنت احتفظ بصورة لها حتى وقت قريب ولكن ضاعت منى للأسف، وظهرت السيارة 128 في السوق في بدايات عام 1972

كان الحال في مصر كما لا يخفى على الجميع آنذاك لا يسر عدو ولا حبيب، سيناء محتله، عبد الناصر الذي نصبه المصريون انذاك أبا روحيا لهم قد اختفى عن الساحة، لا توجد أي تباشير امل بتحقيق نجاح في مسألة استرداد الأرض، القوة العاملة من الشباب كلها على الجبهة في سيناء، كان هذا الجو العام من الإحباط وضيق ذات اليد سببا في تاجيل نجاح ال128، إلى جانب نفور المصريين الكارهيين للتغير بطبعهم من الجديد المتمثل في فكرة الجر الامامى والشكل المختلف عما الفوه،

ظلت مبيعات ال128 قليلية وانحصرت في الغالب في احتياجات الجيش والشركات والتاكسى، فين حين كان المصريون في ذلك الوقت يفضلون الحصول على 1100 مستعملة، ومن كان منهم يستطيع السفر للخارج كان جل همه هو العودة بسيارة فولكس واجن بيتلز، التي كانت سيارة المصريين المفضلة في سنوات النكسة

مع غروب شمس العام ال1973 وعودة الابتسامة إلى وجه مصر بعد حرب أكتوبر، بدأت الرغبة في الحياه تعود للمصريين، ومع قرارات الأنفتاح وإعادة فتح فناة السويس، واستثمارات البترول في مصر وسفر المصرين إلى بلاد البترول، انتعشت مبيعات ال128، التي كانت في ذلك الوقت قد نحجت في تكوين سمعة رائعة كسيارة سابقة لعصرها من خلال تجربة من اشتروها وخاصة سائقى التاكسى، كانت ال128 تتميز عن الأجيال السابقة من السيارات بهدوء محركها الذي يعود إلى التصميم ذو الكامة العلوية، كما تميزت بسرعة قصوى تصل ال 160 كيلومتر في الساعة لم تكن معتادة من مثل هذة السيارات انذاك، ولذلك فقد بدأ المصريون الذين نفروا منها في البداية يلتفون حولها ويقبلون عليها،

مع كل العوامل السابقة ومع ظهور الشكل الجديد من ال128 الذي عرف في مصر ولا زال يعرف بذلك الاسم "المعدل" والذي التصق بال128 ذات الفانوس الامامى المربع ولم يطلق على غيرها، تحولت ال128 إلى علامة نجاح لاى فرد من افراد الطبقة المتوسطة، حيث ان الكثيرين في تلك الفترة قد انتقلوا من فئة راكبى الإتوبيس إلى فئة راكبى السيارات، وكان جل هم أي رجل من الطبقة المتوسطة يجد في جيبه بعض الجنيهات الفائضة شهريا ان يقوم بحجز ال128

في نهايات السبعينات واجهت ال128 هجمه شركة من الإتجاهين الشرقى والشمالى حيث كان العائدون من الشرق من دول البترول يفضلون الإتيان بسياراتهم-التي كانت في الغالب يابانية مثل الداتسون 120Y والتويوتا كورولا الفديمة- من حيث يعملون، كما ان التجار المصريين في هوجة الانفتاح عرفوا طريقهم إلى الشمال إلى مدينة انتويرب البلجيكية والتي كانت تمثل سوق السيارات المستعملة في أوروبا وقامو بإغراق السوق المصري بسيارات أوروبا المستعملة(ولنا حكاية قادمة مع سيارات انتيورب)، مما أدى إلى تراجع مبيعات ال128 والسيارات الأخرى التي كانت تنتجها شركة النصر ورغم ذلك فإن السيارة ظل لها عشاقها وظل طابور الحجز موجودا ولكن مع وجود بدائل أخرى كثيرة

مع نهاية العام 1981 وحادث المنصة الذي راح ضحيته الرئيس السادات صاحب قرارات الانفتاح، بدأت مصر في التراجع بشدة في سياساتها الانفتاحية وظهرت آلاف الضوابط على استيراد السيارت المستعملة من الخارج، ادت إلى توقف هذة التجارة عمليا، عادت سيارات شركة النصر لتصبح هي الحل الوحيد المتاح للركوب

والنتيجة الحتمية المعروفة هي رداءة جودة المنتج التي بدأت تظهر شيئا فشيئا مع السياسات الاحتكارية، وفى ذلك الوقت تحولت علاقة المصريين بال128 إلى نوع من (لا احبك ولا اقدر على بعدك) وخاصة بعد أن جرب الكثير منهم سيارات أوروبا المستعملة من طرازات افخم، وبعد القفزات المتوالية لسعر ال128 من اربعة آلاف جنيه في عام 1979 حتى وصل سعرها إلى 18 الف جنيه عام 1986، ولم يكن السعر هو كل شيء حيث كان الحصول عليها يستلزم الحجز لمدة تزيد أحيانا عن السنة، أو الدفع بالدولار لتخفيض مدة الحز لى ستة شهور، وحيث ان القانون كان يمنع تداول العملة الأجنبية في مصر وحيث ان الشركات الصناعية كانت تحتاج إلى الدولارات لشراء العملة الصعبة، فقد لجأت الشركات الصناعية مثل نصر للسيارات وإيديال والنصر للتليفزيون إلخ إلى خدعة عجيبة، حيث قاموا بفتح مكاتب لهم في دول الخليج للمصريين لحجز منتجاتهم والدفع هناك بالدولار والاستلام هنا بعد طابور حجز أقصر، فكانت أسهل طريقة "لمصرى" يعيش في "مصر" للحصول على سيارة 128 مصنعة في "مصر "هو ان يكلف زوج خالته الذي يعمل في "السعودية" بجز السيارة من هناك بالدولار " الأمريكى"

منذ العام 1984 كانت فيات قد توقفت عن إنتاج ال128 ،ولكن نجت شركة النصر في عقد أتفاق مع شركة زاستافا- التي تحول اسمها لاحفا إلى يوجو- اليوجوسلافيه(صارت صربية بعد تقسيم يوجوسلافيا)،للصول على أجزاء السيارة 128، وفى منتصف العام 1988 تم عمل تعديل محدود في السيارة 128 حيث ظهرت بمحرك 1300 بدلا من 1100 وجيربوكس ذو خمسة نقلات وتعدلات طفيفة جدا في شكل الكبوت وزجاج الأبواب

في العام 1992 وبعد اشتعال الحرب على الأرض اليوجوسلافية بين جمهوريات الصرب والجبل الأسود والبوسنة والهرسك بدا واضحا توتر العلاقات المصرية مع الصرب لمساندة مصر لقضية البوسنة والهرسك مما عرقل توفير لوازم إنتاج ال128

في تلك الفترة ظهر عدد من مجلة الأهرام الإقنصادى على غلافه صورة كاريكاتورية لل128 تحاول الفرملة ويد عملاقة تشير لها بالوقوف، والتعليق: "مصير ال128 في يد مجلس الأمن"

توقف إنتاج ال128 في عام 1992 لظروف الحرب، وكانت شركة النصر انذاك في بداية قصتها من الدوجان والشاهين(دول لهم قصة تانية)، كما ظهرت لاول مرة في مصر سيارة مجمعة محليا قطاع خاص(السوزوكى سويفت)، مما أدى إلى اختفاء ال128 من خطوط الإنتاج في مصر، وبدا كأن تلك الملحمة التاريخية قد وصلت إلى كلمة النهاية

ولكن بعد اربعة سنوات وبعد نهاية الحرب، عادت شركة النصر لتعلن عن طرح موديلات جديدة من ال128 عام 1996، لم يكن السعر منافسا في البداية مما أدى إلى عدم بيع اعداد كبيرة من ال128 ولكن مع عام 2000 انخفض السعر بشدة لمنافسة الكيا برايد لها، وكانت ال128 تباع انذاك ب24 الف جنيه، ومع ذاك بدا واضحا ان حبيبة المصريين العتيدة قد فقدت عرشها لصالح فتيات كوريا الرشيقات

في خلال العامين التاليين من 2000 وتى 2002 قفزت أسعار كل السيارت لأعلى بسبب الارتفاع الجنونى في سعر الدولار مما فقز بسعر ال128 إلى 33 الف جنيه، ولم يكن الإقبال عليها شديدا فتوقف أنتاجها للمرة الثانية عام 2002، وللمرة الثانية اعتقد جميع المصريين ان هذة هي النهاية الحزينة للسيارة التي نافست طبق الفول المدمس على حب الشعب المصري

ولكن كالعنقاء التي تبعث من الرماد، عادت شركة النصر للسيارت في اواخر عام 2005 لتعلن عن فتح باب الحجز لسيارات 128 جديدة بيدأ تسليمها في مارس 2006، فيما عبرت عنه إحدى مجلات السيارات بهذة الجملة البليغة: "سيارة الشعب المصرى تعود للشعب المصرى"، وتباع بسعر منافس جدا وضعها من جديد على قائمة المنافسة، ولكن على ارخص سعر، حيث ان ال128 بشكل أو بآخر قد أصبحت حاليا out of date، ومع ذلك فهى لا تزال وستبقى طويلا سيارة يمكن الاعتماد عليها في أن تحملك من المنزل إلى العمل بكفاءة تامة وبدون أعطال

سيارة نصر 128 هي سيارة من إنتاج شركة نصر لصناعة السيارات في جمهورية مصر العربية.

مواصفات السيارة فيات 128 1100cc :

1- عدد اسطوانات المحرك : 4(محرك اماميفي خط موازي لمحور العجلات).

2- سعة الاسطوانات : 1116 سنتمتر مكعب.

3- الجوف /الشوط : 80/55.5 ملليمتر (بنسبة 4 ر1 : 1).

4- نظام الية الصمامات : علوي-كما أن عمود الكامة علوي.

5- نسبة الانضغاط : 8 ر8 : 1.

6- القدرة القصوي للمحرك : 55 حصان عند سرعة 600 ل/د.

7- العزم الاقصي للمحرك : 86 ر7 كيلوجام متر عند سرعة 3600 ل/د.

8- عدد نقلات تغيير سرعة : 4 نقلات (صندوق التروس - تغيير يدوي).

9- سرعة السيارة عند 100 ل/ق 24 كمفي الساعة.

10- هيكل السيارة : وحدة شاملة.

11- التعليق الامامي : عدد 2 ياي ملفوف، عدد 2 ممتص تليسكوبي لذبذبات، قضيب مانع للترنح.

12- التعليق الخلفي : عدد 2 وحدة يايات ورقية بيضازية الشكل، عدد 2 ممتص تليسكوبي للذبذبات.

13- آلية التوجية : نظام الترس وحلزونة.

14- فرامل العجلتين الاماميتين: نظام القرص (الديسك).

15- فرامل العجلتين الخلفيتين : نظام الطنبور.

16- الاطارات : مقاس 145-13.

17- سرعة دوران المحرك : 5800 لفة / دقيقة.

مواصفات السيارة فيات 128 1300cc :

1- عدد اسطوانات المحرك : 4(محرك اماميفي خط موازي لمحور العجلات).

2- سعة الاسطوانات : 1320 سنتمتر مكعب.

3- الجوف /الشوط : 80/55.5 ملليمتر (بنسبة 4 ر1 : 1).

4- نظام الية الصمامات : علوي-كما أن عمود الكامة علوي.

5- نسبة الانضغاط : 8 ر8 : 1.

6- القدرة القصوي للمحرك : 68 حصان عند سرعة 600 ل/د.

7- العزم الاقصي للمحرك : 43 ر9 كيلوجام متر عند سرعة 3600 ل/د.

8- عدد نقلات تغيير سرعة : 5 نقلات (صندوق التروس - تغيير يدوي).

9- سرعة السيارة عند 100 ل/ق 35 كمفي الساعة.

10- هيكل السيارة : وحدة شاملة.

11- التعليق الامامي : عدد 2 ياي ملفوف ،عدد 2 ممتص تليسكوبي لذبذبات، قضيب مانع للترنح.

12- التعليق الخلفي : عدد 2 وحدة يايات ورقية بيضازية الشكل، عدد 2 ممتص تليسكوبي للذبذبات.

13- آلية التوجية : نظام الترس وحلزونة.

14- فرامل العجلتين الاماميتين: نظام القرص (الديسك).

15- فرامل العجلتين الخلفيتين : نظام الطنبور.

16- الاطارات : مقاس 145-13.

17- سرعة دوران المحرك : 5800 لفة / دقيقة.

مراجع:

http://www.nilemotors.net/Nile/330-128-30-a.html