انتقل إلى المحتوى

فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود
معلومات شخصية
الميلاد 4 أبريل 1944   تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
الرياض  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 18 يونيو 1975 (31 سنة)   تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
جامعة الملك سعود  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة قطع الرأس  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة السعودية[1] تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الأب مساعد بن عبد العزيز آل سعود  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
عائلة آل سعود  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة سان فرانسيسكو الحكومية
جامعة كولورادو  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغة الأم العربية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات العربية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
موظف في جامعة الملك سعود  تعديل قيمة خاصية (P108) في ويكي بيانات
تهم
التهم خيانة عظمى  تعديل قيمة خاصية (P1399) في ويكي بيانات

فيصل بن مساعد آل سعود (4 أبريل 1944 – 18 يونيو 1975)؛ هو قاتل الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، وهو ابن شقيقه وحفيد مؤسس المملكة الملك عبد العزيز. قام بإطلاق النار على الملك فيصل وقتله في مارس 1975، وأُعدم بضرب العنق في يونيو من العام نفسه.

النشأة والتعليم

[عدل]

ولد فيصل بن مساعد في عام 1944. والده هو الأمير مساعد بن عبد العزيز، ابن مؤسس المملكة العربية السعودية والأخ غير الشقيق لجميع الملوك الستة الذين خلفوا المؤسس، ومن بينهم الملك فيصل. أما والدة فيصل بن مساعد فهي وطفاء، ابنة محمد بن طلال، الأمير الثاني عشر والأخير من أسرة آل رشيد. انفصل مساعد ووطفاء عندما كان فيصل لا يزال شاباً؛ ولذلك، كان هو وأشقاؤه أكثر قرباً من أقاربهم من جهة والدتهم من آل رشيد منه إلى أقاربهم من جهة والدهم من آل سعود.

في عام 1965، قُتل خالد، الأخ الأكبر لفيصل، برصاص ضابط شرطة سعودي أثناء قيادته هجوماً على محطة تلفزيون جديدة في الرياض كان الملك فيصل قد أسسها مؤخراً. عارض البعض إنشاء خدمة تلفزيون وطنية، حيث اعتبروا إنتاج صور للبشر أمراً منافياً للأخلاق. ورغم أن هذه هي الرواية الرسمية، إلا أن تفاصيل وفاته محل خلاف، وتزعم بعض التقارير أنه توفي بالفعل أثناء مقاومته للاعتقال خارج منزله. وبغض النظر عن ذلك، لم يتم إجراء أي تحقيق في وفاته على الإطلاق. كان لفيصل شقيقان آخران هما الأمير بندر والأميرة الجوهرة، كما أن رجل الأعمال السعودي عبد الرحمن بن مساعد آل سعود هو أخوه غير الشقيق.

وصل فيصل إلى الولايات المتحدة في عام 1966 والتحق بـ كلية سان فرانسيسكو الحكومية لفصلين دراسيين لدراسة اللغة الإنجليزية. ذكر أليس بنز، مدير المعهد الأمريكي للغات في سان فرانسيسكو الحكومية: "لقد كان ودوداً ومهذباً ويبدو لي أنه نشأ نشأة جيدة جداً". وأثناء وجود فيصل في سان فرانسيسكو الحكومية، قُتل شقيقه خالد. وبعد مغادرته الكلية، انتقل فيصل إلى جامعة كاليفورنيا ببيركلي ثم إلى جامعة كولورادو بولدر. وصفه أقرانه بأنه "شاب هادئ، محبوب، وغير مهتم بالدراسة بشكل ملحوظ". ووصفه الأستاذ في جامعة كولورادو، إدوارد روزيك، الذي درّسه ثلاثة مساقات في الحكومات المقارنة، بأنه كان "طالباً بمستوى مقبول (D و C) من الناحية الأكاديمية".

في عام 1969، وأثناء وجوده في بولدر، أُلقي القبض عليه بتهمة التآمر لبيع عقار إل إس دي (مخدر الهلوسة). وأقر بالذنب ووُضع تحت المراقبة لمدة عام واحد. وفي مايو 1970، أسقط المدعي العام التهم الموجهة إليه.

في عام 1971، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كولورادو، ثم عاد إلى منطقة خليج سان فرانسيسكو. وفي جامعة كاليفورنيا ببيركلي، التحق بمساقات الدراسات العليا في العلوم السياسية، لكنه لم يحصل على درجة الماجستير.

الاغتيال والمحاكمة

[عدل]

إطلاق النار في القصر الملكي

[عدل]

في 25 مارس 1975، توجه الأمير فيصل إلى القصر الملكي في الرياض، حيث كان الملك فيصل يعقد اجتماعاً يُعرف باسم "المجلس". انضم الأمير إلى وفد كويتي واصطف لمقابلة الملك. تعرف الملك على ابن أخيه وأمال رأسه للأمام ليتسنى لفيصل الشاب تقبيل رأس الملك علامةً على الاحترام. حينها، أخرج الأمير مسدساً من ثوبه وأطلق رصاصتين على رأس الملك. أخطأت الرصاصة الثالثة هدفها فألقى المسدس بعيداً. سقط الملك فيصل على الأرض، وقام الحراس المسلحون بالسيوف والرشاشات باعتقال الأمير.[2] نُقل الملك إلى المستشفى على وجه السرعة، لكن الأطباء عجزوا عن إنقاذه. وقد سجلت طواقم التلفزيون السعودي واقعة الاغتيال كاملة بالكاميرا.[3]

السجن والإعدام

[عدل]

وصفت التقارير الأولية فيصل بن مساعد بأنه كان "مختلاً عقلياً"، ونُقل إلى أحد سجون الرياض.[2] ومع ذلك، تقرر لاحقاً أنه كان بكامل قواه العقلية بما يسمح بمحاكمته.[4]

وفي 18 يونيو، أدانت محكمة شرعية فيصل بتهمة قتل الملك، ونُفذ حكم الإعدام علناً بعد ذلك بساعات قليلة.[5][6] جابت سيارات مزودة بمكبرات صوت أنحاء الرياض لتعلن النبأ والبدء الوشيك لتنفيذ الحكم، فتجمعت الحشود في الساحة. قاد أحد الجنود فيصل إلى موقع التنفيذ، وأفادت التقارير بأنه كان يمشي بخطى غير متزنة. وبثياب بيضاء وعينين معصوبتين، نُفذ حكم الإعدام بضربة واحدة بسيف ذي مقبض ذهبي.[6]

الدوافع

[عدل]

بعيداً عن مقتل شقيقه، لا تزال دوافعه الأخرى المحتملة غير معروفة، وإن كانت قد طُرحت فرضيات أخرى.[7] بدأ المسؤولون السعوديون في التصريح بأن تصرفات الأمير كانت متعمدة ومخططاً لها. وزعمت شائعات أن الأمير أخبر والدته بخططه للاغتيال، والتي بدورها أبلغت الملك فيصل، فكان رده: "إذا كانت هذه مشيئة الله، فستحدث".[4]

ألمحت وسائل إعلام عربية إلى أن الأمير ربما كان عميلاً لـ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي. وعقب هذه الادعاءات، ظهرت نظرية في وسائل الإعلام الإيرانية تشير إلى أنه ربما خضع لتأثير صديقته الغربية (كريستين سورما)، التي زُعم أنها قد تكون يهودية وتعمل سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. أخذ المسؤولون السعوديون هذه الشائعة على محمل الجد لفترة وجيزة، وتواصلوا بشكل غير رسمي مع سورما لاستجوابها بشأن الاغتيال، وعندها كشفت أنها ليست يهودية وأنها كانت في حيرة مثل الجميع تجاه ما أقدم عليه فيصل.[8][7]

وقدمت صحف بيروت ثلاثة تفسيرات مختلفة للهجوم؛ حيث ذكرت صحيفة النهار أن الهجوم ربما كان انتقاماً لخلع الملك سعود،[3] لأن فيصل كان من المقرر أن يتزوج من ابنة سعود، الأميرة صيتة، في الأسبوع نفسه. كما ذكرت النهار أن الملك فيصل تجاهل شكاوى الأمير المتكررة من أن مخصصاته الشهرية البالغة 3,500 دولار (ما يعادل 16,700 دولار شهرياً بمعايير عام 2020، أو 200,500 دولار سنوياً) لم تكن كافية، مما قد يكون قد دفع به للاغتيال. أما صحيفة البيرق فقد ذكرت، نقلاً عن مصادر سعودية موثوقة، أن الملك فيصل منعه من مغادرة البلاد بسبب إفراطه في استهلاك الكحول والمواد الأخرى، وقد يكون الهجوم رداً انتقامياً على حظر السفر.[3]

إخوته

[عدل]

من إخوة فيصل بن مساعد، كل من عبد الرحمن بن مساعد الشاعر ورئيس نادي الهلال السابق. والأمير عبد الله بن مساعد وهو الرئيس العام لرعاية الشباب السابق، والأمير عبد الحكيم بن مساعد مالك المركز العالمي للبولينج. يُذكر أن الأمير فيصل بن مساعد عاش في أمريكا 8 سنوات قبل أن يعود إلى السعودية ليغتال عمه بعد أيام.

ورد أن من دوافع إقدامه على عملية الاغتيال كان الانتقام لأخيه خالد الذي قُتل في وقت كان فيه فيصل بن عبد العزيز ملكا على البلاد ونفت صديقته الأمريكية التي عاشت معه لمدة خمس سنوات الاتهامات بأنه كان «مختلا عقليا».[9]

وقد سُجن أخوه بندر بعد الحادثة وخرج بعد ذلك بسنة.[10]

انظر أيضاً

[عدل]

مصادر

[عدل]
  1. ^ http://murderpedia.org/male.M/m/musaid-faisal-bin.htm. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. ^ ا ب John Elson؛ Marshall Loeb؛ Ronald Kriss (7 أبريل 1975). ""Saudi Arabia: The death of a desert monarch"". Time. ج. 105 رقم  14. ISSN:0040-781X. OCLC:1311479. مؤرشف من الأصل في 2009-12-12.
  3. ^ ا ب ج Ludington، Nick (27 مارس 1975). Gaines، Scott B.؛ Gaines، Scott؛ Gaines، Pipes (المحررون). "Motives for slaying offered". International news. The Daily News (Kentucky). بيروت, Lebanon: News Publishing Co. (Gaines family). أسوشيتد برس. ج. 121 رقم  74. ص. 5. مؤرشف من الأصل في 2021-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-03 – عبر Google Newspapers.
  4. ^ ا ب Faisal's Slayer Will Stand Trial نسخة محفوظة 20 May 2016 على موقع واي باك مشين. Milwaukee Sentinel, 31 March 1975, p.2. Retrieved 25 March 2015. – via news.google.com
  5. ^ Commins، David (2006) [2005]. "3. Wahhabism in a Modern State". The Wahhabi Mission and Saudi Arabia. Library of Modern Middle East Studies (ط. 2nd). نيويورك، New York, United States of America: I.B. Tauris & Co. Ltd. ج. L. ISBN:978-1-84511-080-2. مؤرشف من الأصل في 2025-11-20 – عبر كتب جوجل.
  6. ^ ا ب Rees-Mogg، William، المحرر (19 يونيو 1975). "Prince beheaded in public for King Faisal's murder". ذا تايمز. لندن, United Kingdom of Great Britain: Times Newspapers: 1. ISSN:0140-0460. OCLC:605140119.
  7. ^ ا ب The Associated Press (30 مارس 1975). Marsh، Claudia Haines (المحرر). "Completely baffled as to what possessed him". The Gadsden Times. Gadsden، ألاباما, United States of America: Public Welfare Foundation. ج. 108 رقم  277. ص. 15. مؤرشف من الأصل في 2024-11-27. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-02 – عبر Google Newspapers.
  8. ^ "Saudi Prince's Girlfriend Denies That She Is Jewish". نيويورك تايمز. رويترز. ج. CXXIV رقم  51. 10 أبريل 1975. ص. A15. مؤرشف من الأصل في 2017-07-26. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-02.
  9. ^ The Miami News - Mar 26, 1975 [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 7 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Politics in An Arabian Oasis: The Rashidis of Saudi Arabia - Madawi Al Rasheed - Google Books نسخة محفوظة 26 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.