كارثة هيلزبرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من كارثة هيلزبره)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كارثة هيلزبرة
Hillsborough-rx.jpg
صورة تدافع الجماهير اثناء الحادث عام 1989
التاريخ 15 أبريل 1989 (1989-04-15)
الموقع ملعب هيلسيبرة
شفيلد, إنجلترا
الإحداثيات 53°24′42″N 1°30′06″W / 53.41154°N 1.50154°W / 53.41154; -1.50154إحداثيات: 53°24′42″N 1°30′06″W / 53.41154°N 1.50154°W / 53.41154; -1.50154
الوفيات 96 (94 في 15 أبريل)
الإصابات الطفيفة 766
تقارير الحادث تقرير تايلور (1990)
تقرير هيلزبرة المستقل (2012)

كارثة هيلزبره (بالإنجليزية: Hillsborough disaster) هي حادثة تدافع ودهس بين الجماهير وقعت في 15 أبريل 1989 في ملعب هيلسيبرة، ملعب نادي شيفيلد وينزداي في شيفيلد بإنكلترا، خلال مباراة كرة قدم بين نوتينغهام فورست و نادي ليفربول ضمن الدور نصف النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.[1]

في ذلك اليوم توفي 96 شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين 10-64 عام جراء الإصابات التي لحقت بهم وأصيب 770 شخصاً، جزء منهم توفي في الملعب و بعضهم في سيارات الإسعاف و البعض الآخر في المستششفى،[2] و 760 شخصاً مصابا،[3] 300 شخص منهم احتاجوا إلى العلاج في إحدى المستشفيات.[4][5] بعدها بأيام توفي شاب يبلغ من العمر 22، بعدما تم إيقاف الأجهزة، حيث أصيب الشاب بالحالة الخضرية الدائمة.[6] و يصبح بذلك عدد الوفيات 96 شخصاً، كانت غالبيتهم من مشجعي نادي ليفربول الإنجليزي بسبب تدافع المشجعين بسبب خطأ تنظيمي وعدم تعاون رجال الامن وإقفال الابواب.[7] وتعتبر هذه الكارثة أعنف الكوارث الرياضية في تاريخ بريطانيا وإحدى أسوأ حوادث كرة القدم.[8]

تفاصيل الحادثة[عدل]

المدرج الغربي لملعب هيلزبرة 1991، بعد عامين من الواقعة

في يوم 15 ابريل 1989 استضاف استاد هيلزبره "ملعب شيفلد وينزداي" مباراة نصف نهائي كأس إنجلترا ما بين ليفربول ونوتنجهام فورست.

كان الملعب لا يتسع لأكثر من 35 ألف متفرج لكن وقع عليه اختيار الاتحاد الإنجليزي لاستضافة المباراة، وكانت المباراة يتوقع لها حضور جماهيري ضخم لاسيما من جانب ليفربول الذي يتمتع بشعبية كبيرة.

لم تمر سوى 3 دقائق على بداية المباراة حتى بدأت المأساة بسبب التدافع داخل المدرجات فلم يعد المدرج يحتمل الأعداد التي فاقت السعة وسط غياب واضح للتنظيم، ومع الاكتظاظ والتدافع حاول الجماهير الهرب مما أدى لدهس عدد كبير من الجمهور خاصة من صغار السن، كانت الملاعب الإنجليزية في تلك الفترة تشهد وجود سياج حديدي ما بين المدرجات والملعب خشية اقتحام الجماهير للملعب بسبب انتشار ظاهرة الهوليجانز في السبعينات والثمانينات، لكن السياج الحديدي كان سبب رئيسي لزيادة الكارثة ما أدى إلى وفاة عدد ضخم من المشجعين.[9]

الضحايا[عدل]

نتج عن هذا الحادث نحو 770 جريح ، وتوفي نحو 96 النسبة الأكبر منهم من الفئة العمرية ما بين 10 إلى 19 عاماً. [10][11]

لافتة من جمهورليفربول عليها أسماء الضحايا 96 الذي توفوا في الحادث.
الفئة العمرية المجموع ذكور إناث
10–19 38 36 2
20–29 40 36 4
30–39 12 11 1
40–49 3 3 0
50–59 1 1 0
60–69 2 2 0
المجموع 96 89 7


ردود الافعال[عدل]

كان الحادث بمثابة صدمة واسعة حول العالم على المستوى الرياضي والسياسي، حيث قامت الملكة إليزابيث الثانية بإدلاء بيان تعازي للشعب البريطاني، كما نشرت رسائل تعازي أخرى جاءت من البابا يوحنا بولس الثاني، والرئيس الأمريكي جورج بوش، وزارت رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر ووزير الداخلية دوغلاس هيرد ملعب هيلزبرة بعد يوم من وقوع الكارثة واجتمعت مع الناجين.

وقال المدير التنفيذى للاتحاد جراهام كيلى الذى حضر المباراة ان الاتحاد سيجرى تحقيقا في ما حدث، وقد أثار رئيس الاتحاد الأوروبي جاك جيورجيس الجدل عن طريق وصف أنصار ليفربول بأنه "وحوش" وأدت تصريحاته إلى إثارة الإحتجاجات مما دعا إلى استقالته، لكنه اعتذر على اكتشاف الشغب لم يكن السبب.

توابع الحادث[عدل]

على المستوى الرياضي[عدل]

سبب تلك الحادثة المؤسفة للفت أنظار المسؤولين عن الكرة الإنجليزي حيث تم إزالة الحواجز الحديدية من الملاعب بحيث لم يعد هناك فارق ما بين المدرجات والملعب.

كانت المباراة قد تم إلغاءها وكان قد تقرر إلغاء البطولة لهذا العام، ولكن قرر ناديا ليفربول ونوتنجهام إعادة المباراة يوم 7 مايو على ملعب أولد ترافورد، وفاز ليفربول 3-1، قبل ان يفوز في المباراة النهائية فيما بعد على إيفرتون ويحقق لقب البطولة، وارتدى لاعبي الفريقين المشاركين فرقا سوداء كدليل على احترام الضحايا.

تحقيقات الشرطة[عدل]

توزعت الاتهامات عن مسؤولية ذلك الحادث فيما أوردت الشرطة في تقريرها ما يفيد بأن عدد كبير من جماهير ليفربول كانت ثملة وقت وصولها إلى ملعب المباراة ما ساهم في حدوث الكارثة.

وبعد الكارثة تم تعيين اللورد تيلور لإجراء تحقيق في الأحداث. وقد أجرى تحقيق تايلور ما مجموعه 31 يوما ونشر تقريرين: تقرير مؤقت وضع أحداث اليوم واستنتاجات فورية، والتقرير النهائي الذي عرض توصيات عامة حول السلامة الأرضية لكرة القدم أصبح هذا يعرف باسم "تقرير تايلور".

وخلص تايلور إلى أن الشرطة في اليوم كانت سيئة على الإطلاق، و كان السبب الرئيسي للكارثة هو فشل الرقابة على الشرطة، وركز الاهتمام على قرار فتح البوابات الثانوية؛ وعلاوة على ذلك كان ينبغي تأجيل المباراة كما حدث في أماكن ومباريات أخرى.

كما انتقد نادي شيفيلد وينزداي بسبب عدم كفاية عدد الأبواب الدوارة في نهاية السور الحديدي و سوء نوعية الحواجز بين المدرجات، وأعتبر أن فشل النادي ساهم في هذه الكارثة وحمله جزء من المسئولية.

ووجد تايلور انه لا يوجد نظم لمراقبة دخول المتفرجين إلى منطقة الباب الدوار، ورفض الادعاء من كبار ضباط الشرطة أنه ليس لديهم أي سبب لاستباق المشاكل، لأن الازدحام قد حدث في الدورين النهائيين لعامي 1987 و 1988 ، وقال إن "التكتيكات التنفيذية للشرطة والشرطة في ذلك اليوم فشلت في توفير السيطرة على وصول مركزة لأعداد كبيرة إذا حدث ذلك في فترة قصيرة، وقد يحدث ذلك كان متوقعا، وقد وصف تايلور إخفاق الشرطة في إصدار الأمر بتوجيه المشجعين لتفريغ مناطق الملعب بأنه "خطأ من الدرجة الأولى".

وأشار التقرير إلى أن القدرة الرسمية للمدرج كانت 2200، وأن إدارة الصحة والسلامة وجدت أنه كان ينبغي تخفيضه إلى 1693 بسبب الحواجز الفاصلة والبوابات المحيطة، ولكن في الواقع يقدر عدد الأشخاص الذين كانوا في المدرج بنحو 3000 شخص، واعتبر اللورد تايلور تخصيص أماكن المشجعين بالكارثة، وكان يمكن أن تحدث الكارثة بطريقة مماثلة ولكن لمؤيدي نوتنغهام.

وخلص اللورد تايلور إلى أن سلوك المشجعين في ليفربول، بما في ذلك اتهامات بالسكر، كانوا من العوامل الثانوية، وقالوا إن معظم المشجعين كانوا: "ليسوا في حالة سكر، ولا حتى أسوأ للشرب"، وخلص إلى أن هذا يشكل عاملا ثانوياً، ولكن الشرطة بالغت في تقدير عنصر السكر لدى الحشود، وقالت شرطة ساوث يوركشاير بأن المشجعين الذين يحاولون الدخول بدون تذاكر أو تذاكر مزورة كانت عوامل مساهمة.

واختتم تايلور انتقاداته لشرطة ساوث يوركشاير من خلال وصف كبار الضباط في القيادة بأنه "شهود زور" رفضوا قبول أي مسؤولية عن الخطأ، وأضاف قائلا: "لم تكن شرطة جنوب يوركشاير مستعدة للتنازل عن أي خطأ في ما حدث، كانت قضية الشرطة هي إلقاء اللوم على المشجعين بسبب تأخرهم وشربهم، وإلقاء اللوم على النادي بسبب الفشل لمراقبة المدرجات، وهذا النهج غير الواقعي يثير القلق بشأن ما إذا كانت الدروس قد استخلصت .

صورة بوستر من جماهير ليفربول لمقاطعة ذا صن البريطانية

إعادة فتح التحقيقات[عدل]

كان أهالي الضحايا لم يقبلوا برواية الشرطة، واستمروا على مدار 27 عاما المحاولة لفتح تحقيق موسع في الأحداث وتحديد المتهمين الحقيقيين، ورفعت الجماهير شعارات "العدالة من أجل الـ 96".

كانت بعض وسائل الإعلام البريطانية تحدثت عن كارثة هيلزبره بنوع من التحيز والانتماء لأندية أخرى مثل صحيفة "ذا صن" التي اتهمت الضحايا بالمخربون، بعد ذلك في 2007 اعتذرت الصحيفة البريطانية حيث خصصت صفحة كاملة للاعتذار عما نشرته بحق الجماهير معتبرة أنها "اكبر خطأ في التاريخ".[12]

وفي عام 2012 أقرت الشرطة الإنجليزية بتقصيرها في حماية المشجعين خلال المباراة التي جمعت ليفربول ونوتنجهام فورست في نصف نهائي كأس إنجلترا على ملعب هيلزبره في شيفيلد عام 1989، والتي قتل خلالها 96 مشجعاً بسبب تدافع الجمهور، معظمهم من جماهير "الريدز" .[13]

وكان التقرير الأولي للحادثة قد حمّل جماهير ليفربول مسؤولية الكارثة، لكن التقرير الأخير الصادر عن اللجنة المكلفة في التحقيق بالكارثة كشف أن الشرطة سعت إلى إبعاد المسؤولية عن نفسها، وعمدت إلى تحميل مشجعي ليفربول مسؤولية الكارثة.

النتائج التي توصلت إليها هيئة المحلفين أنهم كانوا على حق في معركتهم على مدى 27 عاما لكشف الحقيقة، حيث قالت هيئة المحلفين إن الشرطة أخفقت قبل وأثناء مباراة الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1989، والتي أدت إلى تدافع قاتل، وأجري تحقيقان جنائيان آخران في الكارثة وتداعياتها لم ينتهيا حتى الآن، وتبحث تحقيقات الشرطة في الفترة التي سبقت التدافع يوم المباراة، في حين يبحث تحقيق مستقل من قبل لجنة شكاوى الشرطة المستقلة في مزاعم التستر بعد ذلك.

وإعتبر الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن الحادث غيّر وجه الكرة الإنجليزية وإن الاتحاد تعلم الكثير من الدورس والعبر من الحادث أيضاً، وأصدر ديفيد برنستين رئيس الإتحاد الإنجليزي إعتذاراً مصوراً لأُسر الضحايا، وأعتبر فيه أن الإتحاد الإنجليزي للعبة قد تغير، وتغيرت كرة القدم الإنجليزية بشكل هائل، وتعلم الإتحاد الكثير من الدروس والعبر خلال آخر 23 عاماً.

النصب التذكاري للضحايا، بجوار ملعب هيلزبرة
النصب التذكاري للضحايا، بجوار ملعب هيلزبرة
النصب التذكاري للضحايا في ملعب أنفيلد بليفربول
النصب التذكاري للضحايا في ملعب أنفيلد بليفربول

وإثر صدور التقرير في ديسمبر 2012 عبّر ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا وقتها عن "عميق الأسف" لوقوع الكارثة خلال كلمته أمام مجلس العموم البريطانية، وأعلن أن جماهير الليفر كانت ضحية الافتراء من الإعلام ورجال الشرطة في ذلك الوقت و قدر الاعتذر لأسر الضحايا.[14]

النصب التذكارية[عدل]

هناك عدد من النصب التذكارية التي اقيمت في ذكرى ضحايا مأساة هيلزبره منها[15]

  • النصب التذكاري في الرصيف على الجانب الجنوبي من ليفربول في الكاتدرائية الانجليكانية.
  • حديقة روز هيلزبورو التذكارية في ميناء الشمس، يرال، ميرسيسايد.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Hillsborough papers: Cameron apology over 'double injustice'". BBC News. 12 September 2012. اطلع عليه بتاريخ 13 July 2013. 
  2. ^ "Hillsborough 96". Liverpooldailypost.co.uk. 15 April 2009. اطلع عليه بتاريخ 7 May 2011. 
  3. ^ "Hillsborough timeline". The Daily Telegraph. UK. 14 April 2009. اطلع عليه بتاريخ 17 September 2012. 
  4. ^ "How the Hillsborough disaster happened". BBC News. 14 April 2009. 
  5. ^ "Hillsborough: Brian Reade on the day that changed football forever". Daily Mirror. UK. 14 April 2009. اطلع عليه بتاريخ 7 September 2009. 
  6. ^ Johnson، Mark. "Mum pays tribute to teenage Hillsborough victim Lee Nicol from Smollett Street Bootle". Bootle Times. اطلع عليه بتاريخ 7 May 2011. 
  7. ^ Scrutiny of Evidence relating to the Hillsborough football stadium disaster, Lord Justice Stuart-Smith, February 1998, Page 83
  8. ^ Eason، Kevin (13 April 2009). "Hillsborough: the disaster that changed football". The Times. UK. اطلع عليه بتاريخ 1 October 2009. 
  9. ^ "كارثة هيلزبره .. القصة الكاملة". arabic.sport360.com. اطلع عليه بتاريخ 2017-04-15. 
  10. ^ "Hillsborough inquests: The 96 who died". BBC News. 28 March 2014. 
  11. ^ The days after the disaster - independent
  12. ^ "معلومة جول (12) | هيلزبره.. المأساة والعدالة المتأخرة! - Goal.com". Goal.com. 2012-09-12. اطلع عليه بتاريخ 2017-04-15. 
  13. ^ "أسر ضحايا كارثة هيلزبره تشيد بتحقيق العدالة بعد 27 عاما". BBC Arabic. اطلع عليه بتاريخ 2017-04-15. 
  14. ^ جماهير ليفربول بريئة من كارثة هيلزبره والشرطة مُدانة - صحيفة الميادين
  15. ^ "ليفربول يحيي ذكرى كارثة هيلزبرة الـ 28". اطلع عليه بتاريخ 2017-04-15. 

وصلات خارجية[عدل]

فيديو نشرة الأخبار تستعرض أحداث الواقعة عام 1989 على يوتيوب