لجان المقاومة السودانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لجان المقاومة السودانية
البلد Flag of Sudan.svg السودان  تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
تاريخ التأسيس 2013[1]  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات

لجان المقاومة السودانية هي شبكات حية غير رسمية تتكون من مواطنين سودانيين بدأوا في تنظيم حملات العصيان المدني ضد حكومة عمر البشير في عام 2013[2] وأصبحت شبكة منظمة رئيسية تلعب دورا رئيسيا خلال الثورة السودانية.[2]

التأسيس[عدل]

في عام 2013، تعاملت قوات الأمن مع العصيان المدني احتجاجًا على خفض دعم الوقود والغاز خلال حكومة عمر البشير، مما أسفر عن مقتل 200 محتج واحتجاز 200 آخرين. ورداً على ذلك، تم إنشاء لجان مقاومة في شكل مجموعات متكونة عادة من ثلاثة إلى خمسة أفراد، لتنظيم أنشطة العصيان المدني على نطاق مصغر. خلال 2013-2016 طورت اللجان شبكة فضفاضة.[2]

في نهاية عام 2016، نظمت اللجان حملة عصيان مدني لمدة 3 أيام أضرب خلالها الأطباء والصيادلة عن التكاليف الطبية و "تدهور البيئة الطبية". مما حفز لجان المقاومة على تنظيم نفسها وتطوير خطط عملها على المستوى الوطني بشكل أفضل في عام 2017.[2] حيث أجرت حملة للكتابات على الجدران ووزعت 20000 منشور حول قضايا تشمل الوصول إلى المياه ومصادرة الأراضي الحكومية.[2]

الكيان العام[عدل]

بحلول مايو 2019، كانت لجان المقاومة السودانية تتوفر على مجلس منتخب على المستوى الوطني وفروع في "العديد من المدن" في السودان.[2]

في يوليو 2019، بقي الهيكل العام للتنظيم عبارة عن "شبكة لامركزية من الناشطين" تقاوم أجهزة الاستخبارات السودانية.[3] كانت استقلالية اللجان السكنية المحلية والتنسيق الجغرافي بين المناطق المجاورة من العوامل الفعالة لاستمرارية اللجان خلال قطع الإنترنت في أعقاب مذبحة الخرطوم في 3 يونيو.[3]

صرح المشاركون في مقابلات موقع "ميدل إيست آي" أن لجان المقاومة كانت شائعة بين الشباب السوداني، الذين شعروا أنهم غير ممثلين من قبل جماعات المعارضة السياسية الرسمية. أعطت اللجان الشباب "الزخم والإلهام ليكونوا جزءًا من الثورة وامتلاك مصيرهم ومستقبلهم".[3]

الاحتجاجات السودانية[عدل]

في ديسمبر 2018، كانت هناك ثلاثون لجنة مقاومة نشطة في مدينة الخرطوم. ومع بدء الاحتجاجات السودانية في الفترة 2018-2019، انضمت الجماعات الخاملة إليها. قامت اللجان بجمع الأوراق والإطارات وعلب الرش لأعمالهم المتعلقة بالعصيان المدني.[2] وقعت لجان المقاومة السودانية[2] إعلان الحرية والتغيير الصادر في يناير 2019،[4] والذي دعا إلى إقالة الرئيس عمر البشير من السلطة.[5]

خلال الاحتجاجات، قامت لجان المقاومة مع الحفاظ على استقلاليتها بالتنسيق مع جمعية المهنيين السودانيين عبر الإنترنت عن طريق خدمات الشبكات الاجتماعية.[5] فيما وصف موقع ميدل إيست آي لجان المقاومة بأنها "بالغة الأهمية للنجاح"[3] في الاحتجاجات الضخمة التي نُظمت في 30 يونيو 2019 في شوارع السودان. حيث كانت تلك أول مسيرات كبرى منذ مذبحة الخرطوم في 3 يونيو من نفس السنة. هدفت المسيرات مثل سابقاتها من الاحتجاجات، إلى الضغط مرة أخرى على المجلس العسكري الانتقالي لنقل السلطة إلى السلطة المدنية.[6]

في وقت سابق من يونيو، نسب المجلس العسكري الانتقالي عرقلة الطرقات من طرف لجان المقاومة باعتبارها مسؤولية قوى إعلان الحرية والتغيير، مؤكدا بأن هذه الإجراءات كانت "ضد القانون والقواعد وشكلت جريمة كاملة ضد المواطنين بسبب انتهاك حرياتهم ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية".[7]

لم توافق بعض لجان المقاومة عن الصفقة الشفوية التي تم التوصل إليها في 5 يوليو بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير. صرح وليد عمر التابع للجنة مقاومة أم درمان أن هناك لجان "لم يتم التشاور معها ولم يتم تمثيلها". مضيفا أن اللجان تستعد لاحتجاجات جديدة.[3]

واصلت لجان المقاومة الإحتجاجات علي وجود المجلس العسكري الإنتقالي حتي تم الإتفاق المبرم بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري الذي تدخلت فيه دولة أثيوبيا كطرف ثالث لتقريب وجهات النظر والتوافق علي شكل الحكم في الفترة الإنتقالية وبعد محاولات عدة نجحت في التوصل لإتفاق أثمر عن وجود الحكومة المشتركة بين المكون المدني والمكون العسكري في شراكة حتي إنتهاء الفترة الإنتقالية والإستعداد للإنتخابات التي تشارك فيها كافة المكونات السياسية.

الضحايا[عدل]

وفقًا للنشطاء الذين قابلهم راديو دبنقا، قُتل عمار الدرديري في مقاطعة فتح بالإضافة إلى ثلاثة من كبار أعضاء لجان المقاومة على أيدي قوات الدعم السريع وجهاز المخابرات والأمن الوطني[8] خلال مسيرات الاحتجاج في 30 يونيو 2019.[6]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ https://www.aljazeera.com/news/2019/05/sudan-neighbourhoods-mobilised-al-bashir-190506182950504.html
  2. أ ب ت ث ج ح خ د Abbas, Reem (2019-05-08). "In Sudan, neighbourhoods mobilised against al-Bashir". قناة الجزيرة الإنجليزية. مؤرشف من الأصل في 05 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت ث ج Amin, Mohammaed (2019-07-09). "Sudan's resistance committees plot 'new wave' of protests against power deal". ميدل إيست آي. مؤرشف من الأصل في 05 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Declaration of freedom and change" (نسق المستندات المنقولة). راديو دبنقا. 2019-01-01. مؤرشف (PDF) من الأصل في 16 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 16 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب "Sudan rebel umbrella calls to develop political charter for post-regime phase". سودان تريبيون. 2019-01-29. مؤرشف من الأصل في 09 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب "'Millions march': Sudanese renew protests to demand civilian rule". قناة الجزيرة الإنجليزية. 2019-06-30. مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 30 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Awadallah, al-Sammani (2019-06-11). "TMC Blames FFC of All Practices by Resistance Committees at Residential Quarters". Sudan Vision. مؤرشف من الأصل في 05 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "'Organised liquidation' by Sudan militia: Four resistance committee members slain". راديو دبنقا. 2019-07-03. مؤرشف من الأصل في 05 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)