انتقل إلى المحتوى

ليني ريفنشتال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ليني ريفنستال)
ليني ريفنشتال
هيلين بيرثا أمالي ليني ريفنشتال
معلومات شخصية
اسم الولادة (بالألمانية: Helene Bertha Amalia Riefenstahl)  تعديل قيمة خاصية  (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 22 أغسطس 1902(1902-08-22)
برلين
الوفاة 8 سبتمبر 2003 (101 سنة)
بوكينغ  تعديل قيمة خاصية  (P20) في ويكي بيانات
الإقامة بوكينغ (1979–2003)[1]  تعديل قيمة خاصية  (P551) في ويكي بيانات
مواطنة ألمانيا
السودان[2]
الإمبراطورية الألمانية
جمهورية فايمار
ألمانيا النازية تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
الديانة لوثرية  تعديل قيمة خاصية  (P140) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة
اللغة الأم الألمانية  تعديل قيمة خاصية  (P103) في ويكي بيانات
اللغات الألمانية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل فنون تعبيرية  تعديل قيمة خاصية  (P101) في ويكي بيانات
الجوائز
كأس موسوليني  [لغات أخرى] (عن عمل:انتصار الإرادة) (1938)
وسام الألعاب الأولمبية  تعديل قيمة خاصية  (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
المواقع
الموقع http://leni-riefenstahl.de
IMDB صفحة متعلقة في موقع IMDB  تعديل قيمة خاصية  (P345) في ويكي بيانات

ليني ريفنشتال (بالألمانية: Helene Bertha Amalie "Leni" Riefenstahl)؛ (22 أغسطس 1902 – 8 سبتمبر 2003) هي مخرجة أفلام ومصورة وممثلة ألمانية. تُعد واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ السينما؛ فبينما ينظر إليها العديد من النقاد والسينمائيين بوصفها "مخرجة مبتكرة ذات رؤية جمالية إبداعية رفيعة"، تُنتقد بشدة بسبب توظيف موهبتها وأعمالها في خدمة الآلة الدعائية للنظام النازي خلال عهد الرايخ الثالث.[7]

بزغت نجومية ريفنشتال في ثلاثينيات القرن الماضي. وتُعد أفلامها الوثائقية مثل "انتصار الإرادة" (Triumph des Willens) الصادر عام 1934 و*"أولمبيا"* (Olympia) الصادر عام 1938 من أبرز الأعمال السينمائية التي طوّرت فيها تقنيات إخراجية وتصويرية غير مسبوقة. عقب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، ألقي القبض عليها من قبل حلفاء الحرب وخضعت لسلسلة من التحقيقات والمحاكمات، وصُنِّفت في النهاية كـ "متعاطفة مع النازية" دون توجيه تهم جنائية مباشرة لها. تسببت هذه السمعة في شلل مسيرتها الإخراجية الروائية لاحقاً، فاتجهت إلى التصوير الفوتوغرافي والتوثيق الأنثروبولوجي في إفريقيا، ثم التصوير تحت الماء.

وصفت بي بي سي أفلامها الوثائقية النازية على أنها طفرة في عالم صناعة الأفلام، مستخدمة عدة كاميرات في آن واحد وفي موقع تصوير يعج بالرافعات والتجهيزات.[8]

المولد والنشأة

[عدل | عدل المصدر]

ولدت ليني في حي ويدينغ بالعاصمة الألمانية برلين لأسرة غنية، لأبٍ يعد من كبار المقاولين المعماريين، وكان بحسب وصفها صارماً؛ فنشأت على النظام الصارم الشبيه بالنظام العسكري. في حين كانت والدتها تتوق أن تصبح ممثلة ولكن لم تتح لها الفرصة، فحرصت على أن تفعل كل ما تستطيع لتحقق في طفليها (ليني وهانز) ما عجزت هي عن تحقيقه. فمضى هانز في أول الطريق الذي اختاره لنفسه ليكون مهندساً معمارياً، أما ليني فكانت بارعة في مجال الرياضة البدنية.

أظهرت ليني شغفاً مبكراً بالفنون، والتحقت بأكاديمية الفنون في برلين لدراسة الرسم والتلوين، وبدأت مسيرتها الاحترافية كراقصة باليه تعبيرية؛ إذ تلقت تدريبها على أيدي أساتذة معروفين، وتجولت في عروض راقصة حظيت بإعجاب المخرج المسرحي الشهير ماكس راينهارت، إلا أن مسيرتها في الباليه تعطلت فجأة بسبب إصابة شديدة في الركبة. [9][10] [11]

مسيرتها المهنية

[عدل | عدل المصدر]

ممثلة في أفلام الجبال (1924–1931)

[عدل | عدل المصدر]

خلال فترة تعافيها من الإصابة، شاهدت ريفنشتال فيلماً وثائقياً عن الجبال للمخرج الأزهري آرنولد فانك، فجذبها هذا النوع السينمائي (المعروف في السينما الألمانية بـ Bergfilme أو أفلام الجبال). تواصلت مع فانك ونجحت في إقناعه بموهبتها، لتصبح النجمة الأولى في عدد من أفلامه الصامتة الشهيرة مثل "الجبل المقدس" (Der heilige Berg) عام 1926. تميزت في هذه الأدوار بالجرأة والقوة البدنية وقدرتها على التسلق الفعلي وسط ظروف مناخية قاسية. ومن خلال عملها مع فانك، اكتسبت مهارات عالية في المونتاج، التصوير، والإخراج الميداني.

الانتقال إلى الإخراج

[عدل | عدل المصدر]

في عام 1932، خاضت ريفنشتال تجربة الإخراج لأول مرة في فيلم روائي طويل بعنوان "الضوء الأزرق" (Das blaue Licht)، والذي شاركت في كتابته وإنتاجه وبطولته أيضاً. حقق الفيلم نجاحاً نقدياً وتجارياً كبيراً على المستوى الدولي، وحصد جائزة في مهرجان البندقية السينمائي. كان هذا الفيلم نقطة التحول الأساسية في حياتها؛ إذ جذب انتباه السياسي الصاعد آنذاك، أدولف هتلر، الذي كان يبدي اهتماماً كبيراً بالفنون البصرية.

الحقبة النازية والأفلام الدعائية (1933–1939)

[عدل | عدل المصدر]
ريفنشتال وطاقم تصويرها يقفون أمام سيارة هتلر خلال مسيرة نورمبرغ عام 1934

أبدت ريفنشتال إعجاباً كبيراً بأسلوب هتلر الخطابي بعد حضورها إحدى خطاباته العامة، وعقب صعود الحزب النازي إلى السلطة عام 1933، طلب منها هتلر بشكل شخصي إخراج أفلام توثق مؤتمرات الحزب العامة، وهي :

نصر الإيمان (Der Sieg des Glaubens) - 1933: فيلم وثائقي متوسط الطول يوثق المؤتمر الخامس للحزب النازي. سُحب الفيلم لاحقاً من التداول بأمر من النظام عقب تصفية إرنست روم (رئيس كتلة العاصفة) في ليلة السكاكين الطويلة.

انتصار الإرادة (Triumph des Willens) - 1934: يُعتبر أحد أقوى وأشهر الأفلام الدعائية والسياسية في تاريخ السينما العالمية. وظفت فيه ريفنشتال أكثر من 30 كاميرا وفريق عمل ضخم، واستخدمت زوايا تصوير مبتكرة، حركات رافعة (Crane shots)، وتنسيقاً حركياً مهيباً أظهر قادة الحزب وجنوده بصورة ملحمية. حاز الفيلم على جوائز دولية عدة، منها الجائزة الكبرى في باريس عام 1937.

يوم الحرية: قواتنا المسلحة (Tag der Freiheit: Unsere Wehrmacht) - 1935: فيلم وثائقي قصير ركز على استعراض القوة العسكرية للجيش الألماني المعاد تشكيله حديثاً آنذاك.

فيلم أولمبيا (1938)

[عدل | عدل المصدر]

في عام 1936، كُلفت ريفنشتال بتوثيق الألعاب الأولمبية الصيفية في برلين. أثمر هذا العمل عن فيلمها الملحمي المكون من جزأين "أولمبيا". أدخلت ريفنشتال في هذا الفيلم ابتكارات تقنية غيّرت مفهوم تصوير الرياضة إلى الأبد، مثل:

  1. حفر خنادق بجانب الملاعب للحصول على زوايا تصوير منخفضة جداً.
  2. تثبيت الكاميرات على سكك حديدية متحركة لمواكبة سرعة العدائين.
  3. تطوير كاميرات مخصصة للتصوير المائي لمتابعة الغطاسين.
  4. الاستخدام المكثف للقطات البطيئة (Slow motion) لإبراز جماليات الجسد البشري.

على الرغم من الدلالات الأيديولوجية للفيلم التي سعت لإثبات "التفوق الآري"، إلا أن ريفنشتال أفردت مساحات واسعة ومميزة في الفيلم للعداء الأمريكي الأسود جيسي أوينز، الذي فاز بأربع ميداليات ذهبية.

الحرب العالمية الثانية

[عدل | عدل المصدر]
ريفنشتال كمراسلة حربية في بولندا، 1939

عندما غزت ألمانيا بولندا في 1 سبتمبر 1939، شوهدت ليني ريفنشتال في بولندا وهي ترتدي زياً عسكرياً وتضع مسدساً في حزامها برفقة الجنود الألمان، حيث ذهبت هناك بصفتها مراسلة حرب.

في 12 سبتمبر 1939، كانت متواجدة في بلدة "كونسكي" (Końskie) عندما أُعدم 30 مدنياً رداً على هجوم مزعوم ضد جنود ألمان. ووفقاً لمذكراتها، ذكرت ريفنشتال أنها حاولت التدخل لكن جندياً ألمانياً غاضباً صوب بندقيته نحوها وهددها بإطلاق النار عليها في مكانها. كما ادعت أنها لم تكن تدرك أن الضحايا كانوا من اليهود.

ومع ذلك، ووفقاً لشهادة أخرى قدمها ضابط ألماني، فإن ريفنشتال كانت قد طلبت إبعاد اليهود من ساحة السوق حتى تتمكن من تصوير بعض اللقطات، ونُقل هذا الطلب إلى الجنود بصيغة "تخلصوا من اليهود"، مما أدى إلى وقوع المجزرة. وتوجد صور باقية من ذلك اليوم تظهر فيها ريفنشتال وهي تبدو مصدومة ومضطربة للغاية. ورغم ذلك، بحلول 5 أكتوبر 1939، عادت ريفنشتال إلى بولندا المحتلة لتصوير موكب النصر لهتلر في وارسو. بعد ذلك، غادرت بولندا واختارت ألا تصنع أي أفلام أخرى مرتبطة بالنازية.

وفي 14 يونيو 1940، وهو اليوم الذي أعلن فيه الفرنسيون باريس مدينة مفتوحة واحتلتها القوات الألمانية، أرسلت ريفنشتال برقية إلى هتلر جاء فيها: "بفرحة لا توصف، وبتأثر عميق وممتلئة بالامتنان الشديد، نشارككم يا قاهري (Führer)، ونشارك ألمانيا أعظم انتصار لكم، وهو دخول القوات الألمانية إلى باريس. إنكم تتجاوزون كل ما يمكن للخيال البشري أن يتصوره، وتحققون أفعالاً لا مثيل لها في تاريخ البشرية. كيف يمكننا أن نشكركم يوماً؟". وأوضحت لاحقاً موقفها هذا قائلة: "كان الجميع يظنون أن الحرب قد انتهت، وفي ظل تلك الأجواء أرسلت هذه البرقية إلى هتلر". استمرت علاقة الصداقة بين ريفنشتال وهتلر لمدة 12 عاماً، لكن علاقتها به تدهورت بشكل حاد في عام 1944 بعد مقتل شقيقها على الجبهة الروسية.

فيلم "تيفلاند"

[عدل | عدل المصدر]
ليني ريفنشتال في كواليس تصوير فيلم تيفلاند

خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، بدأت ريفنشتال العمل على إنتاج فيلم روائي مقتبس من أوبرا تحمل اسم "الأراضي المنخفضة" (Tiefland). واجه الإنتاج صعوبات بالغة وتم تصوير أجزاء منه في الفترات ما بين 1940 و1944.

تعرضت ريفنشتال لاتهامات أخلاقية حادة تتعلق بهذا الفيلم؛ إذ استخدمت عشرات الأشخاص من عرقية "الروما والسنتي" (الغجر) ككومبارس في الفيلم، بعد أن جُلِبوا من معسكرات الاعتقال النازية القريبة (مثل معسكر مارزان). عقب انتهاء التصوير، أُعيد هؤلاء السجناء إلى المعسكرات، ونُقل العديد منهم لاحقاً إلى معسكر أوشفيتز حيث لقوا حتفهم. نفت ريفنشتال علمها بمصيرهم لاحقاً، وظلت القضية تلاحقها قضائياً وقانونياً حتى أواخر حياتها. ولم يُعرض الفيلم كاملاً إلا في عام 1954.

علاقتها بهتلر

[عدل | عدل المصدر]
ريفنشتال في محادثة مع وزير الدعاية جوزيف غوبلز ، 1937

كانت علاقة ريفنشتال بأدولف هتلر محور جدل تاريخي كبير طوال حياتها، بدأت العلاقة عندما كتبت ريفنشتال رسالة إلى هتلر عام 1932 تعبر فيها عن إعجابها بمهارته الخطابية، والتقيا بناءً على ذلك. أبدى هتلر إعجاباً شديداً بفيلمها "الضوء الأزرق" ورأى فيها "المرأة الألمانية المثالية" والفنانة التي تجسد العبقرية الآرية.

دافعت ريفنشتال عن نفسها دائماً مؤكدة أن علاقتها بهتلر كانت علاقة عمل وفن فقط، ونفت تماماً وجود أي رابط عاطفي أو جنسي بينهما. ورغم ذلك، كانت تتمتع بامتيازات استثنائية وتمويل مفتوح من الدولة لدعم أفلامها، وكانت تلتقي بهتلر بشكل شخصي ومستمر.

وعلى عكس علاقتها القوية بهتلر، كانت علاقتها بوزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز متوترة ومليئة بالخلافات؛ حيث كان غوبلز يغار من نفوذها وقدرتها على الوصول المباشر إلى هتلر لتجاوز سلطته الوزارية.

مرحلة ما بعد الحرب والمحاكمات

[عدل | عدل المصدر]

في أبريل 1945، ألقت القوات الأمريكية القبض على ريفنشتال في منزلها بكيتزبوهيل. خضعت لتحقيقات مكثفة في معسكرات احتجاز مختلفة، وصودرت ممتلكاتها وأفلامها وأرصفتها المالية.

وجدت ليني ريفنشتال نفسها بين نزلاء سجن داشو، مع كبار الشخصيات النازية، ومثلَت أمام محاكم إزالة النازية (Denazification) الألمانية والفرنسية. تركزت دفوعاتها على أنها كانت "فنانة مستقلة" لا تنتمي رسمياً للحزب النازي، وأن أعمالها كانت وثائقية محايدة وليست دعائية سياسية مسيسة عن عمد. صُنفت المحاكم ريفنشتال في النهاية كـ "متعاطفة مع النظام النازي" (Mitläufer)، دون إدانتها بارتكاب جرائم حرب، وأُطلق سراحها مع رفع الحظر عن أملاكها. ورغم تبرئتها قانونياً، نبذها المجتمع السينمائي في ألمانيا وأوروبا، وفشلت جميع محاولاتها اللاحقة لإنتاج أو إخراج أفلام روائية جديدة بسبب المقاطعة الاحتجاجية ضدها.

التصوير الفوتوغرافي واستكشاف البحار

[عدل | عدل المصدر]

أعادت ريفنشتال ابتكار نفسها المهني في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين عبر التصوير الفوتوغرافي. سافرت عدة مرات إلى السودان، وعاشت لفترات مع قبائل النوبة في جبال النوبة. نشرت مجموعات فوتوغرافية مصورة حققت مبيعات هائلة عالمياً مثل "آخر شعب النوبة" (The Last of the Nuba) عام 1973 و*"أهل كاو"* (The People of Kau). حظيت صورها بإشادة فنية واسعة لتركيزها على توثيق ثقافة وتفاصيل حياة هذه القبائل قبل تأثرها بالمدنية الحديثة.

في السبعينيات، ومن أجل التمكن من نيل رخصة الغوص الفني، زورت ريفنشتال تاريخ ميلادها لتظهر أصغر بسنوات (إذ كانت في السبعينيات من عمرها). أصبحت غواصة محترفة والتقطت آلاف الصور للحياة البحرية والشعاب المرجانية حول العالم. أصدرت في عام 2002 فيلمها الوثائقي الأخير "انطباعات تحت الماء" (Impressionen unter Wasser)، وكان ذلك بمناسبة الاحتفال بعيد ميلادها المئة.

الحياة الشخصية

[عدل | عدل المصدر]
ارتبطت ريفنشتال في بداياتها الفنية بعلاقات عاطفية مع عدد من الشخصيات في الوسط السينمائي، من أبرزهم المصور السينمائي الشهير هانز شنيبرغر (Hans Schneeberger) الذي شاركها العمل في أفلام الجبال الأولى.
تزوجت ريفنشتال مرة واحدة فقط في حياتها من ضابط الجيش الألماني بيتر جاكوب (Peter Jacob) في 21 مارس 1944. التقى الثنائي أثناء الحرب العالمية الثانية، ولكن هذا الزواج لم يستمر طويلاً؛ حيث انفصلا عام 1946 وتطلقا رسمياً في عام 1949. لم تنجب ريفنشتال أي أطفال من هذا الزواج أو خلال حياتها.

في أواخر الستينيات، التقت برجل يُدعى هورست كيتنر (Horst Kettner)، وكان يصغرها بنحو 40 عاماً. بدأ كيتنر كمساعد ومصور معها في رحلاتها إلى إفريقيا وتصوير الأعماق، ثم أصبح شريك حياتها العاطفية والمهنية واستمر معها حتى وفاتها في عام 2003.

الهوايات

[عدل | عدل المصدر]

تميزت ريفنشتال بطاقة بدنية هائلة استمرت معها حتى أواخر عمرها، كانت راقصة باليه محترفة ومُتسلقة جبال بارعة، وهي مهارات ساعدتها كثيراً في تصوير أفلامها الصعبة وسط جبال الألب.

بدأت ممارسة الغوص وهي في عمر 72 عاماً بعد أن زورت تاريخ ميلادها لتتمكن من الحصول على الرخصة، وظلت تغوص وتصور تحت الماء حتى تجاوزت المئة عام.

حادثة المروحية

[عدل | عدل المصدر]
سافرت ريفنشتال إلى السودان في رحلة لزيارة أصدقائها القدامى من قبائل النوبة في جبال النوبة، وتوثيق الأوضاع هناك ومحاولة تقديم مساعدات إنسانية لهم وسط ظروف الحرب الأهلية.

عند محاولة المروحية (هليوكوبتر) الإقلاع من منطقة "كادقلي" في طريق عودتها، تعطلت الطائرة وسقطت من ارتفاع منخفض ثم ارتطمت بالأرض بقوة وتفككت. و على الرغم من تحطم الطائرة بالكامل، نجت ريفنشتال وأفراد طاقمها بأعجوبة. عانت ريفنشتال من إصابات متفرقة شملت كسوراً في الضلوع ورضوضاً شديدة في الظهر والصدر، ونُقلت على الفور إلى مستشفى في نيروبي بكينيا لتلقي العلاج الطارئ، قبل أن تعود إلى ألمانيا لاستكمال علاجها.

الوفاة

[عدل | عدل المصدر]

احتفلت ريفنشتال بعيد ميلادها الـ 101 في 22 أغسطس 2003. كانت صحتها قد تدهورت في أسابيعها الأخيرة نتيجة إصابتها بمرض السرطان. توفيت أثناء نومها في مساء يوم 8 سبتمبر 2003 في منزلها ببلدة بوكينغ ببافاريا. حُرِق جثمانها ودُفن رمادها في مقبرة والدفريدهوف في ميونخ.

في الثقافة الشعبية

[عدل | عدل المصدر]

بسبب طبيعة حياتها المثيرة للجدل، أُنتجت حولها عدة أعمال وثائقية وجُسدت شخصيتها في السينما والروايات:

  • 1993 : فيلم (حياة ليني ريفنشتال الرائعة والمروعة) وثائقي ألماني شهير من إخراج راي مولر، تحدثت فيه ريفنشتال باستفاضة عن مسيرتها وعلاقتها بهتلر.
  • 2016 : فيلم (ريس) دراما رياضي يتناول قصة جيسي أوينز، وجسدت فيه الممثلة الهولندية كاريس فان هوتن شخصية ليني ريفنشتال أثناء تصويرها لفيلم أولمبيا.
  • 2024 : فيلم (ريفنشتال) وثائقي للمخرج أندريس فييل عُرض في مهرجان البندقية السينمائي، يستند إلى مراجعة تركتها وأرشيفها الشخصي ليؤكد تقاربها الأيديولوجي العميق مع النازية.

مواضيع ذات صلة

[عدل | عدل المصدر]

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]
  1. https://www.steffi-line.de/archiv_text/nost_film20b40/43_riefenstahl.htm. {{استشهاد بويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. https://www.counterpunch.org/2002/09/11/riefenstahl-s-fascist-aesthetic/. {{استشهاد بويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  3. "[geen titel]" (بالهولندية). Retrieved 2021-09-07.
  4. Luce Lebart; Marie Robert (25 Oct 2022). A World History of Women Photographers (بالإنجليزية). London: Thames & Hudson. ISBN:978-0-500-02541-3. OL:36769196M. QID:Q116870883.
  5. www.acmi.net.au (بالإنجليزية), QID:Q120061370
  6. RKDartists (بالهولندية), QID:Q17299517
  7. ليني ريفنستال: مخترعة سينما الدعاية عقودا قبل تنظيم الدولة نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2016 على موقع واي باك مشين
  8. bbc.com, Film-maker Leni Riefenstahl dies, 9 September 2003, retrieved 4 January 2008. Text from article: "Her Nazi documentaries were hailed as groundbreaking film-making, pioneering techniques involving cranes, tracking rails, and many cameras working at the same time". نسخة محفوظة 31 مارس 2017 على موقع واي باك مشين
  9. <ref name="guardian2">Falcon، Richard (9 سبتمبر 2003). "Leni Riefenstahl". London: الغارديان. ص. XX. مؤرشف من الأصل في 2013-01-28.
  10. Thurman، Judith (17 مارس 2007). "Where There's a Will". النيويوركر. ص. XX. مؤرشف من الأصل في 2014-04-28.
  11. Williams، Val (10 سبتمبر 2003). "Leni Riefenstahl". London: ذي إندبندنت. ص. XX. مؤرشف من الأصل في 2010-06-23.