مذكرات مستر همفر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مذكرات مستر همفر , الجاسوس البريطاني في الشرق الأوسط أو إعترافات جاسوس بريطاني هي وثائقية ألفت في القرن الثامن عشر بواسطة جاسوس بريطاني يدعي همفر, ودوره في إيجاد وتكوين حركة إسلامية محافظة سميت بالوهابية, وذلك كجزء من المؤامرة لتخريب العالم الإسلامي. ظهرت أول نسخة لهذه المذكرات في عام 1888 باللغة التركية في خمسة أجزاء, ويعتقد بعض الباحثين أن مؤلفها الحقيقي هو أيوب صبري باشا. وصفت هذه المذكرات بــ"الملفقة" و "المزورة" و "عديمة القيمة". ترجمت المذكرات للعديد من اللغات, كما أنها متاحة علي الإنترنت[1], ولا تزال تحظي ببعض القيمة خاصة في الشرق الأوسط. في عام 2002 اعتبرت القوات العراقية أن هذه المذكرات من الوثائق غاية السرية.

المحتويات[عدل]

تحتوي المذكرات علي سيرة الجاسوس البريطاني همفر, والذي نشط في أوائل 1700 م , ظهر بصورة شخص مسلم ودخل الخلافة العثمانية بهذف اضعافها وتدمير الاسلام جملة واحدة. يقول همفر في مذكراته " عندما تتحطم وحدة المسلمين ويتوقف التعاون والتعاطف الموجود بينهم, فإن قواهم سوف تتحل ويمكننا بسهولة تدميرهم .... ونحن الانجليز يجب أن نحرض علي الأذي والانقسام في جميع مستعمراتنا كي نتمكن من العيش في رفاهية وسلام." عزم همفر علي اضعاف أخلاق المسلمين بصورة غير مسبوقة عن طريق الترويج للكحول و إشاعة الرذيلة, إلا أن خطوته الأولي لتحقيق ذلك كانت بخلق الفوضي في صفوف المسلمين وبذلك بانشاء الحركة الوهابية والتي حظيت ببعض المصداقية كونها تبدو متمسكة حرفيا بالأخلاق الاسلامية وذلك بتجنيد شخص في العراق سمي محمد بن عبد الوهاب وإليه تنسب الحركة الوهابية, حيث قام همفر بإغرائه وتشجيعه علي إنشاء حركته الإنفصالية الخاصة. وطبقا لهمفر, فهو يخبر أنه جاسوس من بين 5000 جاسوس بريطاني أخر هدفهم الاساسي هو اضعاف المسلمين , كما أن بريطانيا جعلت هذا العدد مرشح للزيادة حتي 100000 في نهاية القرن الثامن عشر ميلادي كتب همفر " وعندما سنصل إلي هذا الرقم فيمكننا وضع كل الملسمين تحت هيمنتنا, وسيكون الاسلام في حالة شديدة البئس لن يستطيع النهوض منها مرة أخري.

التحليل[عدل]

وصف جورج بيكر مذكرات مستر همفر علي أنها " محتمل أن تكون مؤلفة من قبل مسلم سني كانت نيته أن يظر المسلمين بصورة مقدسة كما أنها ضعيفة لا تستطيع مواجهة الحركة الوهابية المدمرة" ووصف برنارد هيكل من معهد أولين - هارفرد للدرسات الاستراتيجية أن مذكرات مستر همفر هي تزوير مضاد للوهابية, والمحتمل أنه تمت فبركته من قبل أيوب صبري باشا" وهو كاتب عثمانيي, درس في الأكاديمية البحرية, وحصل علي رتبة ضابط وخدم لفترة في الحجاز واليمن , كتب العديد من الأعمال التاريخية حول الدولة السعوةديةوتوفي عام 1890 م. في بداية انتشار الوهابية تحدث أيوب باشا عن محمد بن عبد الوهاب وعلاقته بالجاسوس همفر لإعادة تشكيل المنطقة . إلا أن هذه الإدعات من قبل أيوب باشا تم ابطالها من قبل بعض المؤلفين المناصرين للوهابية, والذي أشار إلي أنه لا يوجد دليل حول همفر في قاعدة البيانات والبحوثات في المكتبات والكتب القديمة وحتي النادرة , وأن الأحداث المروية في هذه المذكرات لا تؤكد الحقائق المعروقة والمؤكدة في المصادر المعاصرة. فالمذكرات زعمت أن همفر سافر إلي البصرة في 1712 م وهناك قابل محمد بن عبد الوهاب الذي كان يتحدث التركية والفارسية والعربية ولكن الحقيقة أن بن عبد الوهاب ولد في 1115 هـ الموافق 1703/1704 م, وكان بعمر 9 أو 10 سنوات ويعيش في نجد في وقت قدوم همفر إلي البصرة , كما أن بن عبد الوهاب لم يغادر نجد حتي عام 1722 م إلا مرة واحده عندما سار للحج. كما أن عبارة " الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس " والتي ذكرت في المذكرات لم تظهر إلا بعد قرن كامل لاحقا وعلق بعض الوهابيين علي مذكرات همفر حيث ذكر همفر أن بريطانيا ساعدت بن عبد الوهاب بقولهم أن نجد كانت خاليه من الوجود البريطاني في منتصف القرن الثامن عشر

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.files.books.elebda3.net/download.pdf