معركة تحرير الفاو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معركة تحرير الفاو
جزء من حرب الخليج الأولى
Operation Ramadan ul-Mubarak map.svg
خريطة عملية رمضان مبارك
معلومات عامة
التاريخ 17 نيسان 1988 (استمرت 35 ساعة)
الموقع شبه جزيرة الفاو
النتيجة انتصار الجيش العراقي، تحرير الفاو
المتحاربون
 العراق  إيران
القادة
العراق صدام حسين

العراق عدنان خير الله
العراق ماهر عبد الرشيد
العراق إياد فتيح الراوي
العراق حسين رشيد محمد

إيران هاشمي رفسنجاني

إيران محسن رضائي
إيران إسماعيل شورابي

القوة
~100,000 جندي حرس جمهوري[1] 8,000-15,000 من قوات الباسيج[1]
الخسائر
1000+ قتيل سقوط أغلب القوة
بين قتيل وجريح وأسير
الاستيلاء على معظم الأسلحة

معركة تحرير الفاو عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي في 17 نيسان 1988 خلال حرب الخليج الأولى لإخراج الجيش الإيراني من شبه جزيرة الفاو بعد احتلال إيراني للمنطقة دام عامين. أطلق على العملية اسم رمضان مبارك لتوافق العملية مع يوم 17 نيسان الموافق أول أيام شهر رمضان المبارك.

شملت العملية العسكرية نفذها الجيش العراقي في قبل شروق شمس يوم 17 نيسان 3 مراحل استطاعت القوات العراقية من خلالها تحرير كامل شبه جزيرة الفاو في 35 ساعة وتكبيد القوة الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى بالإضافة إلى الاستيلاء على معداته.

وقد كانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام كما شقت القوات الإيرانية مجاري مائية لمنع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة بينها.

التخطيط[عدل]

كانت الاستخبارات العراقية قد اكتشفت تمكن الإيرانيين من اختراق جهاز لاسلكي بعيد المدى في المنطقة الوسطى، يعود للقوة الجوية، والتقاط كل الرسائل المتداولة بواسطته. فاقترحت على الرئيس الموافقة على أن تتولى الإشراف المباشر على الجهاز، ومواصلة ضخ معلومات صحيحة، وأخرى مضللة، عبر هذا الجهاز. وتولى مسؤول ملف إيران هذه المهمة شخصيا، وتم بذل جهود كبيرة، ليس للمحافظة على ثقة الإيرانيين بهذا الجهاز فحسب، بل لزيادة الاهتمام به. ولولا المتغيرات الكبرى في المنطقة لاستحقت هذه المحطة التخليد.
وضعت الاستخبارات العراقية خطة مخادعة طويلة ودقيقة في الجوانب التكتيكية والاستراتيجية[2]، وكان الجهاز اللاسلكي أهم وسائل تمرير مواد المخادعة إلى القيادة الإيرانية مباشرة وبسرعة، ومن أروع ما يمكن تسجيله هو أن الاختراقات العراقية في مفاصل أخرى كانت تتابع اهتمام القيادات الإيرانية بالمعلومات والرسائل والمحادثات، التي تجري من خلال هذا الجهاز. وكانت تتأكد دقيقة بعد دقيقة من سلامة الإجراءات وأمن الخطط والعمليات. أما الفكرة العامة فصممت على أساس أن القيادة العراقية مصممة على سحق الهجوم في المنطقة الشمالية، وسحب التشكيلات المتضررة وإرسالها إلى منطقة الفاو، لتحرير تشكيلات منتعشة لإرسالها إلى الشمال، وهو ما دفع القوات الإيرانية إلى نقل المزيد من قوات الفاو إلى الشمال. كان الهجوم مقررا ليتم من خلال قوات الحرس الجمهوري العراقية (القوة الضاربة في الجيش العراقي)والتي كان يشرف عليها آنذاك حسين كامل، بقيادة الفريق الركن إياد فتيح الراوي ورئاسة أركان  اللواء الركن إبراهيم الآغا، بالتعاون مع الفيلق السابع-جيش عراقي بقيادة الفريق الركن ماهر عبدالرشيد التكريتي، والقوة الجوية، والقوة البحرية وطيران الجيش، كانت مسؤولية تحرير الجزء الغربي من شبه جزيرة الفاو من مهمة فرقة المدينة المنورة حرس جمهوري، أما مسؤولية فرقة بغداد حرس جمهوري فكانت من الطريق الإستراتيجي الذي يحد قاطع الفيلق السابع إلى الحدود الفاصلة مع فرقة المدينة المنورة حرس جمهوري، وبالعمق إلى نهاية منطقة المملحة، بحيث تكون الصفحة الأولى لقوات الحرس الجمهوري هي احتلال قاطع المملحة المعقد (منطقة ملحية). أما مهمة فرقة حمورابي حرس جمهوري فكانت الصفحة الثانية؛ وهي تحرير مدينة الفاو بالتعاون مع جهد الفيلق السابع وصولا إلى منطقة رأس البيشة (المثلث البري العراقي المطل على الخليج العربي) وتكون فرقة نبوخذنصر حرس جمهوري فرقة الاحتياط.[3]

الهجوم[عدل]

ومع ساعات الهجوم الأولى، حققت قوات الحرس الجمهوري تقدما سريعا جدا، وفرضت تفوقا ساحقا، أدى إلى استعادة الفاو، والإخلال بالتوازن الاستراتيجي للقوات الإيرانية على طول الجبهة، فاضطرت القيادة الإيرانية إلى القبول بوقف إطلاق النار.
وأتهمت إيران الكويت بالسماح للعراقين باستخدام جزيرة بوبيان[4]. ليلة الهجوم، حضر القائد العام للقوات المسلحة صدام حسين ونائب القائد العام الفريق أول الركن عدنان خير الله وزير الدفاع، إلى مقر الحرس الجمهوري، في الساعة 04:30 فجر 17/4/1988 أطلقت أكثر من ألف فوهة نيران القصف التمهيدي المركز، وفي الساعة 06:00 شاركت الدبابات في تدمير النقاط الحصينة الأمامية، وقد شاركت الزوارق الحربية والقوة الجوية في مرحلة القصف، وفي الساعة 06:30 انطلقت قطعات الصولة لكسر الحاجز النفسي، وحاجز منظومة الموانع، وفي الساعة 12:00 من يوم 18/7/1988 دخلت كتيبة دبابات الفارس بأمرة المقدم الركن سالم حافظ التكريتي التابعة للواء المدرع 17 حرس جمهوري مدينة الفاو ورفعت العلم العراقي فيها[5]

النتائج[عدل]

مثلت الفاو نقطة تحول لحرب الخليج ودفعت هي وباقي الانتصارات التي حققها العراق بعد معركة الفاو لإعلان آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، في 5 تموز 1988، قبول إيران وقف إطلاق النار، كما أنها منحت العراق منفذه المائي على البحر الذي حرم منه سنتين.

مصادر[عدل]

  1. أ ب Ward، Steven (2009). Immortal: a military history of Iran and its armed forces. Georgetown University Press. صفحة 292. ISBN 978-1-58901-258-5. 
  2. ^ تحرير الفاو أعظم معارك العرب (هام للتوثيق ) - كتاب المقاومة العراقية
  3. ^ الحمداني، رعد. [كتاب "قبل أن يغادرنا التاريخ"] تحقق من قيمة |url= (مساعدة). ص150. 
  4. ^ المشير عبد الحليم أبو غزاله، الحرب العراقية الإيرانية، ص.241
  5. ^ الحمداني، رعد، الفريق الركن. [كتاب قبل أن يغادرنا التاريخ] تحقق من قيمة |url= (مساعدة). ص154.