نارجيلة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شيشة في مقهى قاهري في العهد العثماني

النَّارَجِيَلةُ (وتسمى أيضا الأرجيلة أو الشيشة) هي أداة تدخين تعتمد على تمرير دخان التبغ المشتعل في الفحم بالماء قبل استنشاقه.

في المعاجم[عدل]

مقهى ويبدو فيه الرجال وهم يدخنون النارجيلة، الموصل ١٩١٤ م.

جاء في المعجم الوسيط:

«النَّارَجِيَلةُ أداة يدخَّن بها التبغ، وكانت قاعدتها في الأصل من جوز الهند، ثم اتخذت من الزجاج ونحوه.[1]»

أما كلمة شيشة فهي كلمة أعجمية تأتي بمعنى زجاج أو قزازة.[2] وأصبحت هذه التسمية شائعة في مصر وغيرها من البلاد.[3]

تاريخها[عدل]

أنواع الشيشة

ذكر الشاعر بطرس كرامة (ت. 1267 هـ / 1851 م) في أصل النارجيلة:

«النارجيلة ويقال لها ناركيلة ونركيلة كالنارجيل، وهي جوزة الهند أفرغت من لبنها ولبها ثم اتخذت كآلة للتدخين بأن ثقب لها ثقبان أحدهما في رأسها تجهز له مدخنة يحمل فوقها تنباك أي تبغ فارسي وجمرة نار. والثقب الآخر في جانبها تنقذ فيه قصبة لإمتصاص الدخان. ويجعل في الجوزة ماء ليمر به الدخان فيترطب قبل أن يبلغ فم المدخن. وتسمع للماء قرقرة لتخلل الهواء في الجوزة عندما يمتص الشارب الدخان.»
«هذه صورة النارجيلة على طرازها الأول ثم استبدلت جوزة الهند بزجاجة والقصبة بأنبوبة مرنة يدعونها ناربيجا أو ناربيشا ومعناها بالفارسية الحية الفارغة.»
«وتفنن المحدثون في تزويق النارجيلة وأدواتها، لا سيما المدخنة المعروفة بالقلب، فإن الصاغة تأنقوا في صنعها وأهل الاستانة يتخذونها من النحاس الأصفر أو النحاس المموه بالفضة وربما جعله الأغنياء من الفضة الخالصة. وقد اشتهر الدمشقيون بصنع هذه القلوب من خشب المشمش وهم يرصعونه بعروق اللؤلؤ والأسلاك المعدنية.[4]»

الآثار الصحية[عدل]

حسب تقرير من منظمة الصحة العالمية، فإن «دخان الغليون المائي [النارجيلة] سام». وتكشف التحاليل بأن الدخان يحتوي على عدد من المواد المسرطنة والسامة. كما تشير البيانات إلى أن تدخينه يسبب الإدمان.[5]

الآثار البيئية[عدل]

في العام 2015 م، قدمت الصومال تقريرا رسمياً إلى الأمم المتحدة قالت فيه بأن تسعة أعشار (90 %) غابات البلاد اختفت خلال العقود الماضية. وحسب التقرير فإن السبب الرئيس لاضمحلال غابات الصومال هو قطع الأشجار لصنع فحم يلبي طلب السعودية والدول الخليجية لتدخين الأرجيلة.[6]

في الأدب[عدل]

ناصر الدين محمد شاه ومعه سلاحه والـ«حُقّة» الهندية.

قال المعلم بطرس في النارجيلة:

يا حسنها نارجيلةراقت لنا لذّاتها
لعب الهوى بفؤادهافتصاعدت نغماتها[4]

كما ألف الشاعر معتصم بن محمد قصيدة حب في النارجيلة ومطلعها:

اغنم زمانك فإنه لن يدم إلا ثوانياوالمعسل إن لم يكن فما للدنيا من معانيا
الشيشة هي صاحبي في حلي وترحالياإن غابت غاب عقلي وقلبي وروحيا[7]

المراجع[عدل]

  1. ^ المعجم الوسيط (الطبعة الرابعة). مكتبة الشروق الدولية. ١٤٣٥ هـ / ٢٠٠٤ م. صفحة ٩١٢. 
  2. ^ فارس أفندي الخوري اللبناني (١٨٧٦ م). كنز لغات (PDF). بيروت: مطبعة المعارف. صفحة ٢١٧. 
  3. ^ ربيع فواز (سبتمبر ٢٠٠٢ م الموافق رجب ١٤٢٣ هـ). "صناعة النرجيلة «الشيشة»". الوسط. بيروت: شركة دار الوسط للنشر والتوزيع. اطلع عليه بتاريخ صفر ١٤٣٩ هـ. 
  4. ^ أ ب بطرس كرامة (١٨٩٩ م). "مناظرة النارجيلة والغليون". المشرق. لبنان (العدد ٢٤): ١١١٥ – ١١١٧. 
  5. ^ "صحيفة وقائع عن تدخين تبغ الغليون المائي (الشيشة) والصحة". منظمة الصحة العالمية. ٢٠١٥ م. صفحة ٢. اطلع عليه بتاريخ تشرين ٢٠١٧ م. 
  6. ^ "الصومال: «أرجيلة» السعوديين سبب اضمحلال غاباتنا". السعودية: الحياة. تشرين الثاني ٢٠١٥ م. 
  7. ^ «النارجيلة» تتحول إلى موضة في كردستان - الشرق الأوسط