أسواق تونس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


تعد مدينة تونس مركزا مهما من مراكز التجارة والصناعة، حيث كانت الأسواق تعمل في تونس ‏في نشاط، وتصدر البضائع إلى بلاد البحر المتوسط، وأهم هذه الصادرات القمح في سنوات الخصب، ‏ثم التمور والزيتون والعسل والشمع والأسماك المملحة والأقمشة والبسط والصوف والجلود ‏المدبوغة والمصنوعات الجلدية والعاج والتحف المصنوعة منه والأبنوس والتوابل الإفريقية ‏وبعض الأخشاب المصنوعة والكتان والقطن والعطور وبعض أصناف النسيج. وقد تجمعت دكاكين بعض ‏أرباب الحرف اليدوية حول المدينة العتيقة فالصباغون داخل باب الجزيرة والحدادون عند ‏الباب الجديد والسروجية عند باب المنارة، وكانت تجاور باب البحر بطبيعة الحال عدة ‏فنادق يتوزعها تجار النصارى فلما ضاقت بهم هذه البقعة بادروا إلى بناء حي صغير أو ربض ‏خاص بهم خارج الباب وهو الصورة الأولى للحي الأوروبي وكانت الدور تبنى متلاصقة لا فسحة ‏بينها ولا رحبة للأسواق والمحافل.‏ وقد اصطفت معظم هذه الأسواق حول الجامع الأعظم الذي يمثل قلب المدينة الحقيقي، وهي أسواق ‏كلها مغطاة تقريبا في مأمن من الشمس والمطر. وأشهر هذه الأسواق سوق العطارين، أو باعة ‏التوابل والعطور، وسوق القماشين، وسوق الصاغة، وسوق الغزل، وسوق القشاشين أو باعة ‏الخردة، وسوق الكتبيين، وسوق باعة الشمع، وسوق العرافين، وغيرها كثير من الأسواق المنتشرة ‏في أنحاء المدينة. ‏ ‏* سوق العطارين: أتى ذكر هذه السوق في كتاب "معالم التوحيد" لبالخوجة وفي "معالم مدينة ‏تونس" لسليمان مصطفى زبيس. وقد تم بناؤها في القرن السابع للهجرة الموافق للقرن الثالث ‏عشر ميلاديا على يد مؤسس الدولة الحفصية أبو زكريا الأول وحسب ما ورد في كتاب محمد ‏الحشايشي "العادات والتقاليد التونسية". كانت السوق مشهورة بعطور الياسمين والورد ‏وبالعنبر والقماري والحناء.. يمكن الوصول إلى هذه السوق عبر نهج الغرابلية وسوق البلاغجية ‏ونهج سيدي بن عروس شمالا، وعبر سوق الترك غربا وسوق الفكة جنوبا. وتزخر سوق العطارين ‏بالمعالم التاريخية الهامة كجامع الزيتونة والخلدونية ودار الكتب الوطنية ‏وغيرها. ‏ ‏* سوق البلاغجية: لقد اختلفت المصادر بشأن هذه السوق: فالبعض ينسبها إلى العاهل الحسيني ‏رشيد بن حسين بن علي في حين يعتقد البعض الآخر أنها أسست من قبل علي باشا الثاني سنة ‏‏1182هـ/1768م. تقع هذه السوق بين سوق العطارين ونهج القصبة، وقد تخصصت منذ نشأتها في صنع ‏البلغة والكنطرة "أحذية تقليدية" وما تزال إلى يومنا هذا تتعاطى تجارة الأحذية إلا أنها ‏أصبحت بالأساس أحذية عصرية.‏ ‏* سوق الباي: تقع هذه السوق بين نهج القصبة وسوق البركة، وقد أسّسها حمودة باشا ‏‏"1196هـ/1781م 1228هـ/1813م" وتوجد بجوار قصر الحكومة "دار الباي". وقد كانت مختصة في ‏تجارة السجاد والأقمشة الحريرية والقياطين. وتتعاطى اليوم عدة دكاكين بها تجارة المجوهرات ‏والمعادن الثمينة.‏ ‏* سوق البركة: حسب ما جاء في "المؤنس" لابن أبي دينار، فإن هذه السوق التي هي امتداد ‏لسوق الباي عبر سوق الترك، والتي عرفت منذ القرن الحادي عشر للهجرة الموافق للقرن السابع ‏عشر ميلاديا، قد تخصصت في تجارة العبيد "ومعلوم أن الرق في تونس أبطل منذ سنة 1846". أما ‏الآن فهي سوق لتجارة مجوهرات الذهب والمعادن الثمينة الأخرى والمجوهرات.‏ ‏* سوق القرانة: بدأت في نهاية القرن الخامس عشر هجرة المسلمين واليهود اللذين أطردوا من ‏إسبانيا والبرتغال. وقد استقر معظمهم -خاصة أولئك اللذين قدموا من الأندلس ببلدان شمال ‏إفريقيا "تونس، المغرب، الجزائر وليبيا"- واستقر بعضهم في إيطاليا في مدينة قرنة، حيث ‏مكنهم الدوق الكبير فرديناند الثاني من تسهيلات لتعاطي الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ‏وعند موت الدوق. هاجر أغلبهم إلى تونس فسكنوا بحي "الحارة" وتعاطوا التجارة بسوق ‏القرانة "جمع قرني" فكانوا يصدرون المنتوجات الزراعية والحيوانية والمصنوعات التقليدية: ‏أغطية شاشية.. والمواد المتأتية من القوافل الصحراوية كريش وشحم النعام، والعاج والتبر ‏‏"قراضة الذهب". ويوردون مواد أولية وملونات والمنتوجات الصناعية كأغطية الأسرة والحرير ‏والأقمشة الرفيعة والقصدير والسكر والتوابل.‏ ‏* السوق الجديد: تقع هذه السوق بجوار جامع صاحب الطابع وهي التي تربط باب سيدي عبد ‏السلام بساحة الحلفاوين. أسسها يوسف صاحب الطابع وأشرف على حفل تدشينها حمودة باشا سنة ‏‏1228هـ/1813م. ليست لهذه السوق تجارة خاصة وإنما أنشطة تجارية متنوعة، وهي جزء من مركب ‏معماري يحتوي على جامع وتربة ومدرسة وحمام وقصر وسبيل.‏ ‏* سوق الكبابجية: تسمى هذه السوق بسوق الكبابجية إشارة إلى الحرفيين الذين يقومون بصنع ‏الكبائب "جمع كبة"، وتختص في تجارة الألبسة التقليدية، وهي موازية لسوق البركة وتؤدي إلى ‏سوق الترك من ناحية وإلى سوق السكاجين من ناحية أخرى. قد تم بناؤها والأسواق المحيطة بها في ‏نفس الفترة التي تأسست فيها سوق الترك وذلك بأمر من يوسف داي خلال القرن الحادي عشر ‏هجريا/ السابع عشر ميلاديا.‏ ‏* سوق الكتبية: كانت هذه السوق التي أسست في العهد الحفصي تعرف بسوق "الطيبين" تباع بها ‏الأزهار قصد تقطيرها واستخراج العطور منها التي كانت تباع بسوق العطارين. ثم ونظرا ‏لاقترابها من جامع الزيتونة الذي كان مركزا "للجامعة الزيتونية" نشطت في هذه السوق تجارة ‏الكتب وهو ما يشير إليه اسمها.‏ ‏* سوق القماش: تقع هذه السوق بالممر الرئيسي الذي يصل بين ضاحيتي باب السويقة وباب ‏الجزيرة غربي جامع الزيتونة، ويغلب الاعتقاد بأن هذه السوق قد أعيد بناؤها في القرن ‏التاسع للهجرة/ الخامس عشر ميلاديا من قبل السلطان الحفصي أبو عمر عثمان خلفا لسوق ‏أخرى، هي سوق الرمّادين. وقد كانت سوق القماش "كما يدل على ذلك اسمها" مشهورة بتجارة ‏القماش المحلي والمستورد خاصة من الهند كقماش القرماسود. أما اليوم، فإنها سوق لتجارة ‏منتوجات الصناعات التقليدية"أغطية، زرابي، مرقوم.."، وتوجد بمدخل السوق بالناحية ‏اليمنى انطلاقا من سوق الترك، الزاوية التي دفن بها العالم ابن عصفور.‏ ‏* سوق النحاس: يعود تاريخ بناء هذه السوق إلى العهد الحفصي "القرن السابع للهجرة ‏القرن الثالث عشر ميلاديا"، وقد كانت تعرف آنذاك بسوق الصفارين. كان الاختصاص الوحيد ‏لهذه السوق تصنيع النحاس وصنع الأواني النحاسية وطلاؤها وبيعها. وتأوي هذه السوق حاليا ‏إلى جانب نشاطها الرئيسي عدة أنشطة تجارية أخرى.‏ ‏* سوق السكاجين: يمكن الوصول إلى هذه السوق مرورا بنهج السراجين، وكلمة السكاجين هي في ‏الأصل تحريف لعبارة "الشكازين جمع شكّاز" وهو الحرفي المختص في صنع الأشكز، وهي صناعة تجميل ‏جلد السروج وهي شائعة منذ القرن التاسع هجري/ الخامس عشر ميلاديا، وقد تم تجديد هذه ‏السوق في عهد العاهل الحسيني حسين بن علي "1117هـ/ 1705م إلى 1153هـ/ 1740 م"، وقد عرفت ‏بصنع السروج ولوازم الفروسية. أما اليوم فلم يبق من هؤلاء الحرفيين إلاّ اثنان فقط وقد ‏تحولت دكاكين السوق إلى مغازات لمهن وأنشطة تجارية أخرى.‏ ‏* سوق الترك: تم بناء هذه السوق في القرن السابع عشر من قبل يوسف داي، وقد كانت تباع ‏بها الأشياء الموروثة "تركة وجمعها ترك". ثم تخصصت في بيع الملابس التقليدية مثل الجبة ‏والفرملة والصدرية والسروال. ومنتوجات الصناعات التقليدية المتنوعة. يمكن الوصول إلى ‏هذه السوق عبر نهج سيدي بن عروس أو عبر أسواق الباي والبركة والكبابجية والقماش ‏والعطارين.‏ ‏* سوق الشواشين: يشتمل هذا المركب على ثلاثة أسواق: "السوق الحفصي"، "السوق الصغير"، ‏‏"والسوق الكبير". وقد تم بناء هاتين الأخيرتين من قبل حمودة باشا الحسيني بين سنتي 1197هـ/ ‏‏1782م و1230هـ/ 1814 م. كانت جماعة حرفيي الشاشية إحدى أهم الجماعات والحرف المتعلقة ‏بالشاشية نشاطا تقليديا مربحا أتى به إلى البلاد التونسية المهاجرون القادمون من ‏الأندلس. وقد كان هذا النشاط حكرا على مدينة تونس كما كان له طابع احتفالي وآليات ‏وقواعد خاصة به. وعلى غرار الحرف التقليدية الأخرى، فقد كان لهذا القطاع أمين يسهر على ‏آداب المهنة وأخلاقياتها ويعمل على تسوية النزاعات فيما بين المهنيين من ناحية وبين الحرفيين ‏والزبائن من ناحية أخرى.

تعد مدينة تونس مركزا مهما من مراكز التجارة والصناعة، حيث كانت الأسواق تعمل في تونس ‏في نشاط، وتصدر البضائع إلى بلاد البحر المتوسط، وأهم هذه الصادرات القمح في سنوات الخصب، ‏ثم التمور والزيتون والعسل والشمع والأسماك المملحة والأقمشة والبسط والصوف والجلود ‏المدبوغة والمصنوعات الجلدية والعاج والتحف المصنوعة منه والأبنوس والتوابل الإفريقية ‏وبعض الأخشاب المصنوعة والكتان والقطن والعطور وبعض أصناف النسيج. وقد تجمعت دكاكين بعض ‏أرباب الحرف اليدوية حول المدينة العتيقة فالصباغون داخل باب الجزيرة والحدادون عند ‏الباب الجديد والسروجية عند باب المنارة، وكانت تجاور باب البحر بطبيعة الحال عدة ‏فنادق يتوزعها تجار النصارى فلما ضاقت بهم هذه البقعة بادروا إلى بناء حي صغير أو ربض ‏خاص بهم خارج الباب وهو الصورة الأولى للحي الأوروبي وكانت الدور تبنى متلاصقة لا فسحة ‏بينها ولا رحبة للأسواق والمحافل.‏ وقد اصطفت معظم هذه الأسواق حول الجامع الأعظم الذي يمثل قلب المدينة الحقيقي، وهي أسواق ‏كلها مغطاة تقريبا في مأمن من الشمس والمطر. وأشهر هذه الأسواق سوق العطارين، أو باعة ‏التوابل والعطور، وسوق القماشين، وسوق الصاغة، وسوق الغزل، وسوق القشاشين أو باعة ‏الخردة، وسوق الكتبيين، وسوق باعة الشمع، وسوق العرافين، وغيرها كثير من الأسواق المنتشرة ‏في أنحاء المدينة. ‏ ‏* سوق العطارين: أتى ذكر هذه السوق في كتاب "معالم التوحيد" لبالخوجة وفي "معالم مدينة ‏تونس" لسليمان مصطفى زبيس. وقد تم بناؤها في القرن السابع للهجرة الموافق للقرن الثالث ‏عشر ميلاديا على يد مؤسس الدولة الحفصية أبو زكريا الأول وحسب ما ورد في كتاب محمد ‏الحشايشي "العادات والتقاليد التونسية". كانت السوق مشهورة بعطور الياسمين والورد ‏وبالعنبر والقماري والحناء.. يمكن الوصول إلى هذه السوق عبر نهج الغرابلية وسوق البلاغجية ‏ونهج سيدي بن عروس شمالا، وعبر سوق الترك غربا وسوق الفكة جنوبا. وتزخر سوق العطارين ‏بالمعالم التاريخية الهامة كجامع الزيتونة والخلدونية ودار الكتب الوطنية ‏وغيرها. ‏ ‏* سوق البلاغجية: لقد اختلفت المصادر بشأن هذه السوق: فالبعض ينسبها إلى العاهل الحسيني ‏رشيد بن حسين بن علي في حين يعتقد البعض الآخر أنها أسست من قبل علي باشا الثاني سنة ‏‏1182هـ/1768م. تقع هذه السوق بين سوق العطارين ونهج القصبة، وقد تخصصت منذ نشأتها في صنع ‏البلغة والكنطرة "أحذية تقليدية" وما تزال إلى يومنا هذا تتعاطى تجارة الأحذية إلا أنها ‏أصبحت بالأساس أحذية عصرية.‏ ‏* سوق الباي: تقع هذه السوق بين نهج القصبة وسوق البركة، وقد أسّسها حمودة باشا ‏‏"1196هـ/1781م 1228هـ/1813م" وتوجد بجوار قصر الحكومة "دار الباي". وقد كانت مختصة في ‏تجارة السجاد والأقمشة الحريرية والقياطين. وتتعاطى اليوم عدة دكاكين بها تجارة المجوهرات ‏والمعادن الثمينة.‏ ‏* سوق البركة: حسب ما جاء في "المؤنس" لابن أبي دينار، فإن هذه السوق التي هي امتداد ‏لسوق الباي عبر سوق الترك، والتي عرفت منذ القرن الحادي عشر للهجرة الموافق للقرن السابع ‏عشر ميلاديا، قد تخصصت في تجارة العبيد "ومعلوم أن الرق في تونس أبطل منذ سنة 1846". أما ‏الآن فهي سوق لتجارة مجوهرات الذهب والمعادن الثمينة الأخرى والمجوهرات.‏ ‏* سوق القرانة: بدأت في نهاية القرن الخامس عشر هجرة المسلمين واليهود اللذين أطردوا من ‏إسبانيا والبرتغال. وقد استقر معظمهم -خاصة أولئك اللذين قدموا من الأندلس ببلدان شمال ‏إفريقيا "تونس، المغرب، الجزائر وليبيا"- واستقر بعضهم في إيطاليا في مدينة قرنة، حيث ‏مكنهم الدوق الكبير فرديناند الثاني من تسهيلات لتعاطي الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ‏وعند موت الدوق. هاجر أغلبهم إلى تونس فسكنوا بحي "الحارة" وتعاطوا التجارة بسوق ‏القرانة "جمع قرني" فكانوا يصدرون المنتوجات الزراعية والحيوانية والمصنوعات التقليدية: ‏أغطية شاشية.. والمواد المتأتية من القوافل الصحراوية كريش وشحم النعام، والعاج والتبر ‏‏"قراضة الذهب". ويوردون مواد أولية وملونات والمنتوجات الصناعية كأغطية الأسرة والحرير ‏والأقمشة الرفيعة والقصدير والسكر والتوابل.‏ ‏* السوق الجديد: تقع هذه السوق بجوار جامع صاحب الطابع وهي التي تربط باب سيدي عبد ‏السلام بساحة الحلفاوين. أسسها يوسف صاحب الطابع وأشرف على حفل تدشينها حمودة باشا سنة ‏‏1228هـ/1813م. ليست لهذه السوق تجارة خاصة وإنما أنشطة تجارية متنوعة، وهي جزء من مركب ‏معماري يحتوي على جامع وتربة ومدرسة وحمام وقصر وسبيل.‏ ‏* سوق الكبابجية: تسمى هذه السوق بسوق الكبابجية إشارة إلى الحرفيين الذين يقومون بصنع ‏الكبائب "جمع كبة"، وتختص في تجارة الألبسة التقليدية، وهي موازية لسوق البركة وتؤدي إلى ‏سوق الترك من ناحية وإلى سوق السكاجين من ناحية أخرى. قد تم بناؤها والأسواق المحيطة بها في ‏نفس الفترة التي تأسست فيها سوق الترك وذلك بأمر من يوسف داي خلال القرن الحادي عشر ‏هجريا/ السابع عشر ميلاديا.‏ ‏* سوق الكتبية: كانت هذه السوق التي أسست في العهد الحفصي تعرف بسوق "الطيبين" تباع بها ‏الأزهار قصد تقطيرها واستخراج العطور منها التي كانت تباع بسوق العطارين. ثم ونظرا ‏لاقترابها من جامع الزيتونة الذي كان مركزا "للجامعة الزيتونية" نشطت في هذه السوق تجارة ‏الكتب وهو ما يشير إليه اسمها.‏ ‏* سوق القماش: تقع هذه السوق بالممر الرئيسي الذي يصل بين ضاحيتي باب السويقة وباب ‏الجزيرة غربي جامع الزيتونة، ويغلب الاعتقاد بأن هذه السوق قد أعيد بناؤها في القرن ‏التاسع للهجرة/ الخامس عشر ميلاديا من قبل السلطان الحفصي أبو عمر عثمان خلفا لسوق ‏أخرى، هي سوق الرمّادين. وقد كانت سوق القماش "كما يدل على ذلك اسمها" مشهورة بتجارة ‏القماش المحلي والمستورد خاصة من الهند كقماش القرماسود. أما اليوم، فإنها سوق لتجارة ‏منتوجات الصناعات التقليدية"أغطية، زرابي، مرقوم.."، وتوجد بمدخل السوق بالناحية ‏اليمنى انطلاقا من سوق الترك، الزاوية التي دفن بها العالم ابن عصفور.‏ ‏* سوق النحاس: يعود تاريخ بناء هذه السوق إلى العهد الحفصي "القرن السابع للهجرة ‏القرن الثالث عشر ميلاديا"، وقد كانت تعرف آنذاك بسوق الصفارين. كان الاختصاص الوحيد ‏لهذه السوق تصنيع النحاس وصنع الأواني النحاسية وطلاؤها وبيعها. وتأوي هذه السوق حاليا ‏إلى جانب نشاطها الرئيسي عدة أنشطة تجارية أخرى.‏ ‏* سوق السكاجين: يمكن الوصول إلى هذه السوق مرورا بنهج السراجين، وكلمة السكاجين هي في ‏الأصل تحريف لعبارة "الشكازين جمع شكّاز" وهو الحرفي المختص في صنع الأشكز، وهي صناعة تجميل ‏جلد السروج وهي شائعة منذ القرن التاسع هجري/ الخامس عشر ميلاديا، وقد تم تجديد هذه ‏السوق في عهد العاهل الحسيني حسين بن علي "1117هـ/ 1705م إلى 1153هـ/ 1740 م"، وقد عرفت ‏بصنع السروج ولوازم الفروسية. أما اليوم فلم يبق من هؤلاء الحرفيين إلاّ اثنان فقط وقد ‏تحولت دكاكين السوق إلى مغازات لمهن وأنشطة تجارية أخرى.‏ ‏* سوق الترك: تم بناء هذه السوق في القرن السابع عشر من قبل يوسف داي، وقد كانت تباع ‏بها الأشياء الموروثة "تركة وجمعها ترك". ثم تخصصت في بيع الملابس التقليدية مثل الجبة ‏والفرملة والصدرية والسروال. ومنتوجات الصناعات التقليدية المتنوعة. يمكن الوصول إلى ‏هذه السوق عبر نهج سيدي بن عروس أو عبر أسواق الباي والبركة والكبابجية والقماش ‏والعطارين.‏ ‏* سوق الشواشين: يشتمل هذا المركب على ثلاثة أسواق: "السوق الحفصي"، "السوق الصغير"، ‏‏"والسوق الكبير". وقد تم بناء هاتين الأخيرتين من قبل حمودة باشا الحسيني بين سنتي 1197هـ/ ‏‏1782م و1230هـ/ 1814 م. كانت جماعة حرفيي الشاشية إحدى أهم الجماعات والحرف المتعلقة ‏بالشاشية نشاطا تقليديا مربحا أتى به إلى البلاد التونسية المهاجرون القادمون من ‏الأندلس. وقد كان هذا النشاط حكرا على مدينة تونس كما كان له طابع احتفالي وآليات ‏وقواعد خاصة به. وعلى غرار الحرف التقليدية الأخرى، فقد كان لهذا القطاع أمين يسهر على ‏آداب المهنة وأخلاقياتها ويعمل على تسوية النزاعات فيما بين المهنيين من ناحية وبين الحرفيين ‏والزبائن من ناحية أخرى.