طربوش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
طربوش
رجل يرتدي الطربوش

الطربوش، هو غطاء للرأس كالقبعة حمراء اللون أو من مشتقات اللون الأحمر بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق أو أبيض اللون وهو على شكل مخروط ناقص تتدلى من الجانب الخلفي حزمة من الخيوط الحريرية السوداء.

نشا الطربوش في المغرب تم انتقل إلى الامبراطورية العثمانية, يتم لباسه بكثرة في المغرب الأقصى.

يعتبر استخدامه حالياً مقصوراً على مناطق محدودة وعلى بعض الأشخاص وربما رجال الدين الذين يضيفوا العمة البيضاء أو الملونة السادة أو المنقوشة حول الطربوش.

هناك نوعان من الطرابيش بعضها تصنع من الصوف المضغوط (اللباد) أو من الجوخ الملبس على قاعدة من القش أو الخوص المحاك على شكل مخروط ناقص.

وقد يختلف شكل الطربوش ومقاسه من بلد إلى آخر، ففي سوريا ولبنان وفلسطين كان طويلاً وأشد احمراراً منه في تركيا، وقد شهد الثلث الأخير من القرن العشرين العديد من الطرابيش ذات الشهرة العظيمة، منها الأبيش، المهايني، العظمة، البكري، الحسيني، السبيعي، وغيرها.

أما في لبنان فقد اشتهر آل حيدر وآل ارسلان وآل الخازن وآل سلام وآل كيروز وغيرهم من كبار العائلات ورجال الحكم بارتداء الطربوش والتفاخر به، حتى قيل ان المسؤول في الوزارة أو في مجلس النواب إذا كان لايرتدي الطربوش فلا يمكن ان يكون على مستوى المسؤولية والجدية في اتخاذ القرارات، حتى انه كان في بيروت مقهى لا يدخله الشباب إلا إذا كانت معتمراً الطربوش.

وفي فلسطين فإن العائلات الفلسطينية الكبيرة التي كانت منتشرة على مدن الساحل الفلسطيني، وفي المدن الداخلية مثل القدس ونابلس كانت ترتدي الطربوش رمزاً للجاه الاجتماعي، والمكانة الدينية والسياسية وما زال طربوش الحاج أمين الحسيني الزعيم الفلسطيني الذي قاد ثورة الفلسطينيين قبل عام 1948 حاضراً في الأذهان.

ظل الطربوش مستخدماً في عدد من الدول العربية مثل المغرب، مصر وسوريا وفلسطين ولبنان وتونس والجزائر وكان ضرورياً لاستكمال المظهر الرسمي إلى أن انتهى استخدامه نهائيا وبقي في سير الذاكرة الشعبية والتراثية.

أما في مصر فقد استعمل الطربوش، وبقي منتشراً حتى عام 1952، بعد ذلك انزوى نهائياً ولم يبق مه سوى الصور التذكارية، وقد اشتهر أفراد العائلات المصرية العريقة مثل عائلة سعد زغلول الزعيم الوطني المعروف، وحبيب باشا السعد، وفكري اباظة، رئيس تحرير المصور، وطه حسين ومصطفى لطفي.

وفي دمشق حالياً محلات معدودة لصناعة الطرابيش وترميمها بعد أن كان هناك حوالي 400 محل.

يقول البعض ان الطربوش يوناني الأصل واتى به الأتراك إلينا، وقد استعملت القبعة الأجنبية بدلاً منه، ثم استبعدت لكونها دخيلة على تقاليدنا العربية، وليست من بيئتنا العربية.

يصنع الطربوش من الخام الخاص(الجوخ) ويوضع معه القش الذي يستعمل كعازل للرطوبة ويكسبه متانة أكثر، وقد يصنع بدون القش، ولكل رأس قالب خاص يتراوح ما بين 25 سم و 75 سم، ولصناعة الطربوش يأتي الصانع لتفصيل القماش اللازم على القالب، ثم يدخل إليه القش وتركب الشرابة السوداء ويكبس على الستارة، والعملية في مجملها تستغرق نصف ساعة.

حد أصحاب محلات بيع الطرابيش يقول في الماضي كنا نبيع 6000 طربوش، أما اليوم فقد أصبح الطربوش من التراث، وكان سعره ليرة ذهبية، أما اليوم فقد ارتفع كثيراً ويعود ذلك إلى انقراض الطربوش وعدم وجود الصناع.

وكانت مصر إلي عهد محمد على باشا تستورد الطربوش من الخارج، إلي أن أنشأ محمد على في إطار برنامجه لتصنيع البلاد واستقلالها مصنعا للطرابيش في فوة، استغنت مصر به عن الاستيراد. وعندما حطم الغرب دولة محمد علي باتفاقية 1840 كان حريصا على تفكيك مصانعه بما في ذلك مصنع الطرابيش.

وقد اشتعلت معركة الطربوش على خلفية معركة أخرى أعم وأشمل بحثا عن هوية مصر: هل هي فرعونية ؟ أم إسلامية ؟ أم أنها تنتسب للبحر الأبيض المتوسط ؟

لم يعد أحد الآن يدعو إلي الطربوش. إلا أن رائحة المعركة القديمة ما زالت تسري في مناخ حاضرنا. سار باحث أو مراقب أو سائح في شوارع العاصمة الأردنية عمان هذه الأيام بحثاً عن شخص يلبس الطربوش فربما لن يعثر على ضالته.

فلباس الرأس الشهير الاسطواني الشكل والأحمر اللون في الغالب انقرض من فلسطين والأردن ومصر وسورية ولم يعد أحد يرتديه كزي رسمي كما كان عليه الحال في العقود الأولى من القرن الماضي.

وهذا الحال يكاد ينطبق على بقية البلاد العربية وعلى العواصم والمدن العربية في فلسطين ومصر وبلاد الشام كافة التي اعتاد أبناؤها من أجيال مضت وممن لا يزال بعضهم على قيد الحياة على لبس الطربوش وتفضيله على غيره من أزياء غطاء الرأس الأخرى مثل "الكوفية" والغترة والعقال أو الطاقية وغيرها.

ورشة بلحسن الطرودي لصنع الطربوش بتونس

ما زال صنع الطريوش الأصلي قائما إلى الآن في مدينة تونس في محل وحيد كائن بنهج القصبة عدد 187 مكرر لصاحبه بلحسن الطرودي ويسمى الطربوش في تونس (شاشية مجيدي) نسبة للسلطان عبد المجيد و شاشية اسطمبولي نسبة لاسطمبول.

مصدر [1]