الأبيض سيدي الشيخ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°53′55″N 0°32′22″E / 32.898615°N 0.53936°E / 32.898615; 0.53936

الأبيض سيدي الشيخ
الأبيض سيدي الشيخ.
الأبيض سيدي الشيخ.
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية البيض
دائرة دائرة الأبيض سيدي الشيخ
الرمز البريدي 32300
الإدارة
رئيس البلدية جرماني لعرج (2012-2017)
بعض الأرقام
مساحة 16023.30 كم²
تعداد السكان 24949[1] نسمة (إحصاء : 2008)
كثافة 1,56 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 32°53′55″N 0°32′22″E / 32.898615°N 0.53936°E / 32.898615; 0.53936
الأبيض سيدي الشيخ في الجزائر
الأبيض سيدي الشيخ
صورة معبرة عن الموضوع الأبيض سيدي الشيخ

الأبيض سيدي الشيخ، مدينة وبلدية تابعة إقليميا إلى دائرة الأبيض سيدي الشيخ ولاية البيض الجزائرية.

الجغرافيا[عدل]

الموقع الجغرافي[عدل]

يحد الأبيض سيدي الشيخ كل من:

  • شمالا:
  • جنوبا:
  • شرقا:
  • غربا:

التضاريس[عدل]

التاريخ[عدل]

الأبيض سيدي الشيخ ،،، أهم وأقدم مدن الجنوب الغربي ،،، تاريخ وحضارة. تعريف المدينة : مدينة الأبيض سيدي الشيخ، تأسست بعد وفاة الأب الروحي لأولاد سيدي الشيخ في بداية القرن العاشر، وهذا لا يعني أنها نشأت في هذا العهد فقط بل كانت قبل هذا تتوفر على مصلى وبئر أسسه سيدي سليمان بن بوسماحة حوالي منتصف القرن التاسع، بحيث أصبح كل من البئر والمصلى مقر لقاء تجار الجنوب وتجار الشمال للتبادل التجاري بين سكان أتوات وسكان مدن التل كتيارت التي كانت مشهورة بالفلاحة. كما بدأ بعض مواطني أتوات وغيرها من التمركز في السهل لممارسة الفلاحة، فنشأ أول قصر (قصر أولاد بودواية وأولاد سيد الحاج بن الشيخ) على الضفة الغربية من السهل. وما أن مات سيدي الشيخ سنة 940 هـ 1616 م حتى أصبحت القصور تشيد على شكل حصون متوزعة على أربعة (القصر الغربي ـ قصر أولاد سيد الحاج بحوص ـ قصر الرحامنة وقصر أولاد سيد الحاج أحمد) وتمركز أولاد ومحبي ومجدوبي ومريدي الطريقة الشيخية بالأبيض سيدي الشيخ بها. ومن لم يستقر أصبح ملزما بالقدوم سنويا إلى الأبيض سيدي الشيخ لإقامة ركب سيدي الشيخ

ركب سيدي الشيخ[عدل]

حتى نعرف مغزى هدا الركب لا بد من ذكر العوامل الأساسية التي جعلت منه ركبا سنويا. إن مفهوم الركب تأسس بوفاة الأب الروحي والديني سيدي الشيخ بنواحي الكراكدة.و نتيجة الوصية التي أعدها بعد شعوره بقروب الأجل بسبب الجراح التي أصابته وهو يحارب الأسبان في شواطئ وهران. فاضطر سكان استيتن والكراكدة إلى نقل جثمانه الطاهرة إلى الأبيض تلبية لطلبه في موكب جنائزي سمي الركب. فأصبح هؤلاء السكان مجبرون لإحياء ذكرى وفاة الشيخ سنويا تكريما وتخليدا لروحهالطاهرة الأبيض سيدي الشيخ المدينة المعروفة تاريخيا بأنها كانت منبع المقاومات الشعبية. فمنها كان سيدي حمزة ومنها اشتعلت نار المقاومة بقيادة أولاد سيدي الشيخ : سليمان بن حمزة، محمد بن حمزة، أحمد بن حمزة، سليمان بن قدور، قدور بن حمزة، سيد لعلى، سيد الشيخ بن الطيب، الشيخ بوعمامة من 1864 م إلى وفاته في 07/10/1908. تعرضت مدينة الأبيض إلى التخريب والحرق وقطع أكثر من 3000 نخلة. ونقل رفاة الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد في صندوق إلى البيض وفجر ضريحه في 14 15 16 أوت 1881 م انتقاما للهزائم التي لحقت بجيش الاستعمارمنذ مقتل بوبريط إلى هزيمة الكولونيل أنو ساتي بعين تازينة في 19 مي 1881 بقيادة الشيخ بوعمامة.

منح الكولونيل نيقري سيف الشرق على تفجير القبة وتخريب البلدة المقدسة لأولاد سيدي الشيخ والذي يقول فيها الشاعر محمد بلخير : من تطياح القبة ما بقى عار ولا ابقى واحد في السدات محروم كانشي من لبطال أولاد بكار لا تخلوا نجع السلطان مقسوم أما زاوية الأبيض فكانت أكثر أهمية بنشاطاتها الإنسانية وتعليمها الديني للطلبة الداخليين الكثر الذين كانوا يتوافدون إليها من كل مكان. ذلك التعليم الذي يضاف إلى المساعدات المادية التي كانت تقدمها للمحرومين، كل هذا كان يضمن لها شهرة مكّنتها من استقبال الهبات والعطاءات البِرّية (الإحسان) من القبائل المنضمّة ومن عابري السبيل. هذه العطاءات المختلفة وغير المقيّدة تعطى بكل رضى عينا أو نقدا، كانت وما تزال واجبة الدفع للزاوية باستثناء الأقارب والأبناء والأحفاد. لم تلبث أن أصبحت التزاما روحيا موسميا أو ظرفيا حتى أطلقت عليها تسميات مخصّصة منها : الغفارة : وهي مساهمة تدفع سنويا من قبل الأتباع تؤخذ من أملاكهم الخاصّة (الماشية أو الزراعة).المسيرة : تتألّف من الخيل والإبل والغنم تهدى من طرف أبناء وأحفاد سيدي الشيخ والمنضمّين إلى الطريقة ،يسوقونها بأنفسهم إلى القُبّة المشيدة على ضريحه. والزيارة : وهي هبة يقدمها الزائرون وخاصة خلال المناسبة السنوية المسّماة بالركب. والمهيبة :وهي عطاء استثنائي خاص(المناقب ص46-99-94-73-24 إلخ).

الجانب التاريخي[عدل]

إن تاريخ أي أمة من الأمم هو كنزها الذي لا يضيع ورصيدها الذي لا يفنى، فكلما وقعت واقعة أو حدثت حادثة إلا زادت قيمتها وعظمت مكانتها ،وذهل العقل عند معرفة هذا التاريخ الغابر، فمدينة الأبيض سيدي الشيخ لقد صنعت كغيرها من البلدان عبر القطر الجزائري أحداثا تاريخية يشهد لها الزمان والأقوام، فمنذ اندلاع مقاومة أولاد سيدي الشيخ سنة 1861 ـ 1881 وانتفاضة الشيخ بوعمامة والمعارك التي قيدت في مطلع فجر أول نوفمبر وبعده كمثل معركة جبل الوتير بجانب تامدة وكذا معركة جبل تامدة، جبل سباع، أم القراف، أرصاف الصابون، الواد الطوبل، إلا والتاريخ يسجل روائع ضرب الأعداء وزعزعة صفوفهم وإحباط مخططاتهم بجميع أشكالها، فلهذا والكلام عن مقاومة أولاد سيدي الشيخ ومقاومة الشيخ بوعمامة أصبحا يستدعيا الوقوف وقفة إجلال وتقدير وتوقير على معرفة هذان العالمان الجليلان ثم بعد ذلك نتطرق للمعارك التي دارت في هذه المنطقة.

سيدي الشيخ[عدل]

من هو سيدي الشيخ؟[عدل]

سيدي الشيخ واحد من الوجوه الأكثر بروزا في الجنوب الغربي الجزائري على الصعيد الديني كما على الصعيد التاريخي، تسمية سيدي الشيخ التي عُرف واشتهر بها هي لقب يدل على علوّ مكانة مشيخته وَ ولايته. اسمه الحقيقي عبد القادر بن محمد بن سليمان بن أبي سماحة ،نشأ في نواحي " قصر أربوات " وهي عبارة عن واحة واقعة على الطريق المؤدي إلى البيّض في اتجاه الأبيض على بعد حوالي 23 كلم من هذه الأخيرة. مولده : بينما كانت أمه آتية من البدو حتى حصل لها المخاض في أربوات الفوقاني وبالضبط بدرا قرب المسجد العتيق – معلم تاريخي - وقد اتخذها أهل المنطقة كدار للضيوف – كما أنها تحتوي هذه الدار على وتد أصبح يستعمله أهل هذه المنطقة للتداوي به من كل داء. حسب بعض ألأقاويل الشعبية المعروفة، فإنّ أُمّه تسمّى شفيرية كانت ابنة الشريف سيدي علي بن سعيد أحد " أولياء " المنطقة، وقبره مشيّد في قبّة في" قصر الغاسول "، على بعد حوالي 35 كلم جنوب البيّض حاليا وعن تاريخ ميلاده ووفاته ومسقط رأسه يوجد شك كبير. إن المخطوطات التي يمتلكها أحفاده تعطينا معلومات ريبية وغير يقينية لا تمكّننا من الاستنتاج الصحيح. زد على ذلك أنه لا يمكن التيقّن من الزمان والمسافات بين الولادات عند البدو الرحّل الذين تتميز حياتهم بالترحال المستمر دائما وراء القوت، مجبرون بطبيعة حياتهم على العيش مع ماشيتهم متنقلين حسب الفصول أو حسب الظروف السياسية أو الاقتصادية على الهضاب أو بين السهول وغالبا حول عنصر الماء[هذه المعلومات كتبها الأستاذ حمزة بوبكر(1990 م) العميدالسابق لمسجد باريس في كتابه" سيِّدي الشيخ" باللِّسان الفرنسي(Sidi Cheikh)][أحسن من ترجم له الأستاذ عبد الله بن محمد طواهرية المقدم بأدرار في عدة كتب منهاشرح مناقب سيِّدي الشيخ ومناقب سيِّدي سليمان رحمهم الله ]، سواء أكان عينا أو بئرا. فالنقول الشفهية تخبرنا أن عائلته كانت تحط الرحال عادة في" منطقة الحمّام" ؛ غير بعيد عن القرية الصغيرة أربوات التحتاني بعض " الأوتاد" الطبيعية استعملت كمعالم لتحديد مكان خيمة أبيه عندما نشأ في تاريخ لم يُجمِع عليه مترجمو حياته. المخطوطات تصرح أن سيدي الشيخ توفي سنة 1025 هـ/ الموافق ل 1616 عن عمر يناهز 85 سنة هجرية ومن ذلك نستنتج أنه ولد سنة 940 هـ/ 1533 م. إنه ينزل[ينحدر] من سلالة أول خليفة في الإسلام أبي بكر الصديق، إلا أنّ سلسلة نسبه وجد فيها من وثيقة إلى أخرى بعض الاختلافات. أقرب وثيقة إلى الصواب وجد فيها بعض التعديلات باجتهاد من إمام زاوية سيدي الشيخ السابق العالم الراحل" محمد القاسمي" الذي اغْتِيل غدرا في البيّض من طرف مجرم مجهول سنة 1379 هـ /1960 م. حسب هذه الوثيقة المخطوطة فإن سلسلة نسب سيدي الشيخ تكون كالآتي : الشيخ عبد القادر بن محمد بن سليمان بن أبي سماحة بن أبي ليلى بن أبي يحيا بن عيسى بن معمر بن سليمان بن سعد بن عقيل بن حرمة الله بن عسكر بن زيد بن أحمد بن عيسى بن الثادي بن محمد بن عيسى بن زيدان بن يزيد بن طفيل بن المضي بن ازراو بن زغوان بن صفوان بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. عائلته أقامت مند بداية القرن التاسع الهجري (14 الميلادي)-[القرن التاسع لايوافق الرابع عشر ميلادي؛ لأن مجيء سيِّدي معمر كان في بداية القرن الثامن للهجرة/الرابع عشر للميلاد]- في هذه المنطقة مترحلة بين العرب والبرابرة. وكانت تتمتع بشهرة وإطراء نظرا لانتسابها لأول خليفة في الإسلام أبي بكر الصديق الصاحب الوفي والصديق الدائم للرسول، شهرة مضاعفة نظرا للدور الروحي الكبير الذي لعبه أجداده (آل أبي بكر) أو كما هو متعارف عليه (البوبكرية) في تونس والجزائر والمغرب وليبيا. لكي نتمكن من توضيح حضور البوبكرية بين العرب الرحل ولكي تظهر المراحل الهامة لمحنهم يجب علينا أن ندخل ملحقا في هذه الترجمة التاريخية الدينية، بعض المآثر البطولية والأحداث التي ليس لها ظاهريا إلا علاقات ضئيلة بعملنا لكنها تمكننا من الإحاطة الجيدة بالموضوع ومن تصحيح كثير من الهفوات. في هذا الجو التاريخي نشأ سيدي الشيخ الذي كان حسب مترجميه منذ ولادته يتميّز بطابع القداسة. إن كراماته تملأ مناقبه. ولن نتطرّق في هذه الدراسة إلاّ إلى الأعمال التاريخية المحضة، تاركين لمن يهمّهم أمر هذه المسألة من هذا الجانب (الذي لا يجب إهماله) أن يرجعوا إلى هذه الأعمال وإلى الروايات الشفهية المحلية. منذ صغر سنّه أظهر استعداداته المتميزة للدراسات الدينية. أثناء تكوينه الفكري تابع الدروس متلقّيا التشجيعات من مختلف شيوخه المحلّيين أمثال الشريف سيدي الحاج بن عامر، مؤسس القرية التي تحمل اسمه، ومن أقرباء أبيه بالمصاهرة، وأمثال الشيخ عبد الجبار بالقصر الصغير الشلالة الظهرانية من نفس المنطقة ،والشيخ [أحمد بن ] موسى الحسن الكرزاز مؤسس فرع من الشاذلية الكرزازية مركزها الواحة التي تحمل نفس الاسم[ليس شيخاً له بل رفيق الدراسة عند الشيخ أبي عبد الله ابن عبدالرحمان السهلي ]، والموجودة بطريق بشار إلى قورارة.لكنّ شيخها الأوليّ الملقّن للشاذلية كان الشيخ محمد بن عبد الرحمن من قرية السهلي.

أبناء سيدي الشيخ[عدل]

أولاد سيد الشيخ هم البوبكريون من نسل أبي بكر الصديق. خلال القرن الرابع عشر دخل أسلافهم الجزائر بقيادة سيدي معمر بن سليمان العالية. برز من خلف سيدي معمر سيدي سليمان بن أبي سماحة.

وظهر بعده حفيده سيدي عبد القادر بن محمد المكنى " بسيدي الشيخ". إنها التسمية التي أطلقت على سلفه من بعده إلى الآن. كان لسيدي الشيخ ثمانية عشر ولدا، عاش منهم أحد عشر:1/ سيدي الحاج بن الشيخ 2/ سيدي الحاج عبد الحاكم3/ سيدي الحاج إبراهيم 4/ سيدي أمحمد عبد الله 5/ سيدي الحاج أبي حفص 6 سيدي عبد الرحمان 7/سيدي المصطفى 8/ سيدي الحاج أحمد وأمه نصرانية أسلمت وهي دفينة خميس مليانة 9/ سيدي محمد 10/ سيدي التاج11/ سيدي بن عيسى لعرج. أما أسماء الآخرين فهم سيدي قاسم، سيدي الموسم، سيدي بونوار، سيدي زروقي، سيدي الحاج الدين، سيدي حسن وسيدي المدني. تكونت قبيلة أولاد سيدي الشيخ من خلفه وتفرعت نسبة لكل ولد على حدة. أصبحت للقبيلة مكانة مرموقة ومتميزة في المناطق التي تواجد بها أعضائها. وأعظمهم من الرحال أصلا. خصوصياتهم الاجتماعية معروفة وأصالتهم مشرفة. يشهد لهم التاريخ بوزن سياسي ثقيل وبطولة قوية والتشبت بالدين. ألسلالة:عبد القادر بن محمد بن سليمان بن معمر بن بوسماحة بن محمد بن يحيى بن عيسى بن معمر أبي العالية بن سليمان بن سعيد بن عقيل بن حرمة الله بن عساكر بن زايد بن احمد بن عيسى بن التادي بن محمد بن عيسى بن زيدان بن يزيد بن طفيل بن زغوان بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق موقع http://membres.multimania.fr/ouladsidcheikhcheikh/

سيدي الحاج عبد الحاكم[عدل]

سيدي الحاج عبد الحاكم الجد السادس فهو الذي تنتسب إليه قبيلة أولاد سيدي عبد الحاكم الشهيرة المعروفة. وسيدي الحاج عبد الحاكم من أولياء الله الصالحين الغنيين عن التعريف وهو ثاني خليفة للطريقة الشيخية بعد والده المؤسس وأخيه سيدي الشيخ الحاج أبو حفص رحمهم الله.

سيدي بحوص الحاج[عدل]

هو مولانا وشيخنا القطب الشهير بحوص الحاج أو بوحفص الحاج خليفة القطب الرباني مولانا الشيخ سيدي الحاج عبد الحاكم نجل مؤسس الطريقة الشيخية إمام الصوفية مولانا الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد أجمعين ونفعنا وكافة الفقراء والأحباب ببركاته آمين الده السيد الحاج عبد الحاكم، الولي الصالح البركة، المجاهد وهو رابع أبناء الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد ولادة

أخذ عن والده المذكور، وبعده عن أعلام عصره، وتولى مشيخة الزاوية والطريقة " الشيخية " بعهدة من أخيه الولي الصالح سيدي الحاج أبي حفص، وله كرامات ظاهرة وأحوال باهرة، والدته السيدة خديجة ابنة القاضي الجوزي، وهو شقيق السيد محمد عبد الله، توفي السيد الحاج عبد الحاكم ودفن في مقبرة السيد الحاج أبي حفص بالأبيض" جنوب الجزائر" وضرحه بها مشهور يزار، تعالى وخلف ثمانية أبناء، أحدهم صاحب الترجمة فكفله عمه السيد الحاج أحمد وذكر لي بعض أحفاده أن والدته من نسل الشيخ الولي الصالح الشريف سيدي الحاج أبي محمد دفين " تبلكوزة". نشأ في بيت علم وصلاح، جامع لخصال الخير، من كرم ونجدة وعبادة وإرشاد وتربية وإصلاح بين الناس، وجهاد وسلوك، فتشرب منذ صباه هذه المعاني وإرتاد تلك المغاني، وأسعفته السابقة الأزلية، فظهرت علامات نجابته وصلاحه، كما قال جده العارف بالله الشيخ عبد القادر بن محمد في قصيدته الياقوته:

ومنذ عقلنا سدد الله سعينا == وما زلنا مقتفين نهج الشريعة

حفظ القرآن الكريم في صباه وتمرس بالعلوم النقلية والعقلية ورحل إلى توات، وكان عمه الذي كفله أشار إلى ذلك يقوله " إن حاجتك في زيارة لرجال الحشان"، فيمم تلك الأصقاع وجال تلك البقاع، وتتلمذ للعلامة الرباني الشريف سيدي إبراهيم بن أحمد آل سيدي موسى بن مسعود دفين تاسفاوت، وهو من نسل الغوث القطب الجامع عبد القادر الجيلاني قدس الله سره، وتلميذ الشيخ العارف بالله سيدي أحمد بن يوسف الملياني ""

أخذ سيدي إبراهيم بن أحمد عن العلامة المحقق الولي الصالح سيدي محمد عبد العزيز بن السيد محمد بن العارف بالله العلامة الرباني والهيكل الصمداني، شيخ المشائخ دي القدم الراسخ، الطود الشامخ الحاج أبي القاسم بن الحسين الجراري " رحمهم الله

ولصاحب الترجمة مقام بالواجدة معروف، ويذكر أنه لبث ثلاث سنين عند شيخه " وهو أخذ عن سيدي إبراهيم بن أحمد المتوفي سنة 1107 ه وهو عن العلامة الرباني سيدي محمد بن عبد العزيز المتوفي سنة 1064 ه عن العلامة الشيخ سيدي الحاج أبي محمد دفين تبلكوزة المتوفي سنة 1036 ه أما طريقة جده العارف بالله الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد فقد أخذها عن والده وعن بعض أعمامه عن الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد عن العارف بالله الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن السهلي وفي نظم هذه السلسلة " المباركة " بعد أخذه عن شيخه، عاد إدراجه إلى البنود، وتصدر للتربية والتدريس وتلقين الذكر والانقطاع للعبادة وأسس خلوته المعروفة بالمرفوعة، وقصدته وفود العرب من كل جهة، وظهرت علامات خصوصيته وبراهين ولايته وشرع في التأليف، ومن آثاره العلمية في ذلك :

مفتاح الخيرات والبركات بهجة البهاج المشهودة في تنزيه من لا يكيف أحد وجوده المؤلفة في أسماء الله الحسنى

وتؤثر كرامات وأحوال شريفة دالة على عمق معرفته وشريف رتبته في العلم، نسأل الله أن ينفعنا منه بكل ذلك بمنه وفضله، ومما يؤثر عنه من الكرامات إجابة ما دعا به" لخليفته وتلميذه " سيدي الشيخ بن الدين ومن ذلك أن السكوم قائد الكرارمة لما قامت القبيلة المذكورة بغارة على إحدى القبائل وإستولت على إبلهم، جاء أحد من إستولى السكوم على إبله إلى سيدي بحوص الحاج طالبا منه التوسط لدى القائد المذكور ليستعيد إبله، فلما قدم صاحب الترجمة إلى السكوم لم يستقبله الإستقبال للائق به، وقال له إن الإبل قد قسمت في الجيش ولا سبيل إلى البحث عن إبل قد وزعت، وأوصاه أن يذهب إلى علي بن أحمد وهو أحد جنوده، فلعله يجد في قسمته ضالته، ولما ذهب إليه فرح به وأطعمه من خير ما عنده، وبعدما أخبره الشيخ بسبب مقدمه، قال له : يا سيدي لقد أعطيت جملا واحدا في نصيبي من الغنيمة ولي جمل واحد إرحل عليه فهو هدية لك، فإهتز الشيخ سيدي بحوص الحاج لصدق هذا المريد وقال له : " السكوم إنتقص وإتكفس وأهل الله طمسوا علامه، وعلي بن أحمد أتسيس وإتريس، وأهل الله رفعوا علامه ". فأنفذ الله دعاءه في القائد السكوم، فعزل وخذل، وأعلى الله رتبة علي بن أحمد فتولى رئاسة قبيلته بعد ذلك، وإستقرت في ولده وآخرهم الحاج قويدر بن سليمان ببني ونيف وكان ذا مرؤة وعقل ورأي. ومنها أنه عند شروعه في التجهز للرحيل إلى المشرق إستدعى مريديه وقال لهم : " ليطلب كل منكم ما يشاء" فمنهم من طلب حفظ ماله ومنهم من طلب غير ذلك، وطلب أحد أولاد سيدي أحمد المجدوب رؤية النبي فقال له :" يوم كذا طهر خيمتك وأطلق البخور والروائح الطيبة وسيزورك النبي ". وكان الأمر كذلك

توفي الشيخ الإمام العلامة القطب الشهير سيدي بحوص الحاج في منقبلة من الحجاز بعد أداء فريضة الحج، ودفن بالإسماعيلية " بمصر المحروسة " ويقال له هناك سيدي أبو حفص الغريب ولم نعثر على تاريخ وفاته خلف الشيخ بحوص الحاج ثلاثة أولاد وهم

الأول : سيدي بودواية، كان من أولياء الله الصالحين وكان معاصرا للشيخ العارف بالله سيدي أحمد التجاني رحمهم الله الثاني : سيدي قدور كان ذا جاه ورفعة وشأن، محترما من العامة ساعيا في الإصلاح وجمع الكلمة وتأليف القلوب على ما فيه رضى الله توفي في 15- 7 - 1869 م عن عمر يناهز التسعين سنة، دفن داخل قبة الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد، له كرامات كثيرة منها ما ظهر لدى وفاته وأثناء حمله للدفن الثالث : سيدي الشيخ أحفاده يتواجدون بالمغرب

ومما مدحه به تلميذه الشاعر مصطفى الزيادي قوله

جبنا لك جاه محمد يا المجدد == مريدك ليك متقصد عيب إلا خاب

بجاه العتيق والنبي كن حجابي == بالله ورضاك جا طلبي تفتح لبواب

بحوص الحاج الرباني نوره ساني == في وقته ما أعشق فاني رايس الأقطاب

في وطنه كان متخفي أرض أهفافي == تلميذه مانع وسالك يوم الحساب

مول لبنود في وطنه دار أجنوده == كم أرواحين في وعده خدمة وأركاب

أصناف عفاريت متخالفة ظاهر وأخفا == بالقدرة ليه متخوفة وأمره تقلاب

كذا من الجن يتعمد به اصيد == فالهدادين مريد يوتي قتاب

كذا من ساس طلعوا ناسه رياس == وما فيه أفلاس من وقته عمره ما راب

سمته لعدوة يتربا ما لو هربا == ومن قطر مر يدربا فالكوشا طاب

وعدة سيدي بوحفص الحاج[عدل]

احتفالات متشبثة بالأصالة رغم أن ظاهرة إطعام الناس تختلف تسميتها بحسب الدواعي التي تقام لأجلها كطعام انقضاء سبعة أيام من ميلاد الطفل، الذي يطلق عليه اسم العقيقة والغديرة التي تتمثل في إطعام الختان، والتحقة التي هي إطعام الزائر، وغيرها..، وتعتبر لفظة الوليمة المرادفة للفظة العامية الوعدة شرط اتساع نطاق المشاركة فيها، إذ كثيرا ما نسمع عن وعدة ستقام في اليوم الفلاني، إن فلانا المنضبطة في سلوكاته الدينية والدنيوية، قد رأى في منامه كذا وكذا، ويسري الخير مسرى البرق في سماء الوسط الشعبي، فيهرع ذوو النيات الحسنة إلى إعلام نسائهن ومطالبتهن بوجوب مشاركة العائلة في هذه الصدقة، وقد يؤذن مؤذن في الناس بضرورة إقامة معروف، من باب طلب الغيث الاستسقاء بعد طول جفاف، تدعيما - حسب اعتقاد البعض - لصلاة الاستسقاء المطلوبة، المعلومة لدى أبسط الورى الماما بشريعة خير الأنام محمد صلى اللّه عليه وسلم على كل، وكما قال صلوات ربي وسلامه عليه »إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى«. إن أول من أعاد الاعتبار لوعدة سيدي بوحفص في المنطقة هو يوسف حاج الدين بن بوعلام رحمه اللّه وكان يسميها بمعروف سيدي بوحفص الحاج، هذه الأخيرة، عادت إلى الظهور على يد الشخص المذكور خلال عام 1967 وهي عبارة عن موعد لتجديد الولاء لصاحب المقام الولي الصالح: سيدي بوحفص الحاج بن عبد الحاكم، من أحفاد سيدي عبد القادر بن محمد سيدي الشيخ، علما أن هذه الوعدة تتخللها المآكل والمشارب، وتحضرها عدة فرق وهي ما يطلق عليها اسم (كارطات) والمتمثلة في كارطة أي فرقة أولاد لزغم والمدعوون بالنواورة فضلا عن كارطة أولاد سيدي الطاهر الغرابة وكارطة أولاد سيدي العربي. وما تجدر الإشارة إليه أن موعد هذه الوعدة عالق بالذاكرة الشعبية ويتم إحياؤها في الفترة الممتدة ما بين أواخر شهر أكتوبر وأوائل نوفمبر من كل عام يعتبرها القائمون عليها فرصة للمحافظة على وشائج المودة والتماسك بين الأعراش، يأتيها الناس من الأبيض سيدي الشيخ هذه الأخيرة التي تبعد عن البنود بـ 87 كلم وحتى الجهات المجاورة، حيث يقوم سكان البنود بإطعام القادمين.

يجلس الضيوف غالبا في الهواء الطلق وذلك تماشيا مع الأحوال الجوية، كما تنصب الخيم لهذا الغرض، ومن المألوف عنها، أنها لابد أن تبتدئ ببوم الأربعاء، وتختتم يوم الجمعة في جو من التسامح والوعد بالخير، ثم قراءة الفاتحة إيذانا وإشعارا بانتهاء هذا المعروف كما يسمى عند البعض، ليتواعد الجميع على العودة إليها في العام الموالي بإذن الله.

وعدة البنود، حديثة العهد بالممارسة إذا ما قيست بوعدة سيدي الشيخ، ووعدة سيدي الحاج بن عامر.

وهناك من يقول بأن وعدة سيدي بوحفص قديمة العهد، علما أن سيدي بوحفص الحاج بن عبد الحاكم، هو حفيد الشيخ عبد القادر بن محمد، وهو صاحب كتاب بهجة البهاج، ويذكر أن سيدي بوحفص الحاج هو أول من قام بتدوين الياقوتة وقانون الزاوية وكذا حب الفلاح المعروف بالحضرة، وهو عبارة عن دعاء مطول، كما يعتبر الرجل من أكثر أسلافه علما بالصوفية وعلوم عصره، إلى درجة تلقيبه بشيخ أعمامه.

حدد موعدالوعدة في أواخر شهر أكتوبر من كل سنة، لأن الولي الصالح، سيدي بوحفص الحاج الذي كان يوجد بالمقام الذي كان يتعبد فيه والكائن ببلدية البنود، كان قد غادرالمنطقة إلى غير رجعة في الشهر المذكور، وجدير بالتنبيه أن الوعدة كانت معتادة قبل سنوات الستينات حسب الروابات الشائعة، لكن بطرق غير منتظمة منذ تاريخ ذهابه القديم، في إتجاه مصر أين وافاه الأجل، واحتواه ثرى القاهرة - رحمه اللّه - وقد كان المصريون ينادونه بالشيخ بحوص.

وحسب مصادر عليمة من مديرية الثقافة لولاية البيض أنه تقرر إعاد الاعتبار إلى الوعدة سنة 1967، بعد مشورة السيد الفاضل آل سيدي الشيخ الحاج أحمد بن بحوص من أبناء سيدي بن الدين بن سيدي الحاج الدين، بن سيدي الحاج بحوص بن سيدي الشيخ، المقيم حاليا بمتليلي الكائنة بولاية غرداية. وللعلم تهدف هذه الوعدة إلى العمل على الصلح بين الجماعة، لتجسيد روح التضامن والألفة بين القلوب فضلا عن السعي إلى خطوبة امرأة أو التفاهم على فك العصمة الزوجية بالتراضي أوالصلح بين الزوجين ناهيك عن المساعدة على اقتفاء أثر الإبل الضالة والمتاجرة في هذه الفصيلة من الحيوانات بالإضافة إلى ترويج الملابس الصوفية ذات الصنع المحلي لكون سكان المنطقة، أغلبهم من البدو الرحل وللعلم أنه مؤخرا وحسب مصادرنا أضحت تستغل لتموين عائلاتهم بالمواد الأكثر استهلاكا من باعة السوق. بقلم : جميلة بوحسون

سيدي عبد القادر[عدل]

سيدي احمد بن الشيخ[عدل]

من أعلام الطريقة الشيخية. ترجمة الولي الصالح المجاهد الشهير سيدي أحمد بن الشيخ بن عبد الحاكم بن بودواية بن الجيلالي بن عبد القادر بن الحاج عبد الحاكم بن الشيخ الرباني سيدي عبد القادر بن محمد المعروف بسيدي الشيخ، رحمهم الله عاش الولي الصالح: سيدي أحمد بن الشيخ السنوات الأولى من حياته بفجيج" شرق المغرب"التي ولد بها حوالي سنة 1870 م توفي والده سيدي الشيخ بن عبد الحاكم حوالي 1871 م شهيدا في ميدان المعركة ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر وشرق المغرب، بعد أن كان سيدي أحمد لا يتجاوز عمره تسعة أشهر، الشيء الذي جعل أخاه الأكبر سيدي محمد بن الشيخ هو الذي يتكفل برعايته وتربيته. " وقد خلف سيدي الشيخ بن عبد الحاكم من الذكور أربعة : هم محمد ثم أحمد الأول ثم محمد الأصغر الملقب بالزين ثم أحمد الثاني أصغر الإخوة جميعا وهو موضوع البحث." تأكد الروايات بأن سيدي أحمد بن الشيخ شارك الجهاد في صفوف الشيخ سيدي بوعمامة وعمره لا يتجاوز 16 سنة. وبعد مجموعة من الامتحانات قرر أخوه ومربيه سيدي محمد بن الشيخ، أن يدخله في مرحلة جديدة من التربية الخاصة بعد تلك التي كان قد تلقاها من طرفه منذ الصغر، ليصقل بها مواهبه وبعده للمستقبل الرباني الزاهر الذي ينتظره، وستكون في نفس الوقت تربية وامتحانا، لقد أعطى أوامره للسيدة المسؤولة على العيال، أن لا تحضر له منذ اللحظة في كل وجبات اليوم إلا دشيشة الشعير بالماء وحدها. فقد أعطى أوامره الصارمة كذلك أن يتم عزله عن زوجته الشابة التي كان حديث العرس بها، كما قرر أن يرسله بالتوالي ودون انقطاع إلى رحلات طويلة وشاقة طول السنة وكان زاده دائما الدشيشة المعلومة التي تم التعاقد عليها دون سواها شتاء كانت الرحلة أم صيفا. ويستمر سيدي أحمد بن الشيخ في تخطي العقبات في دأب وثبات دون أن تخالجه الوساوس أوتزعزه الأقاويل، يزيد قلبه بمرور الأيام تحلية وصفاء، وتزيد نفسه تزكية وارتقاء، لايبالي بما يفوت النفس من حظوظ، ماضيا لايتلكع، صابرا لا يتجزع، ثابتا لا يتزعزع قاصدا لا يتوزع.

أما الأخ المربي الذي كان يراقب الأحداث كان يتوسم في شقيقه نفحات ربانية وبعد الكفاح المرير وعناء ومشقة المسير طيلة الحلول بأيامه ولياليه، آن الأوان ليعلن الأخ الأمير نتيجة الامتحان بخلاص تفوق تلميذه الصغير. أنه عمل وليمة كبيرة وجمع كل العائلة وأتباعهاوقال لهم : أيها الجمع أشدكم أن أخي هذا، وأشار إلى سيدي أحمد بن الشيخ، قد أصبح السيد منذ اليوم هو صاحب الأمر على جميع شؤون المال، منذ اليوم يتمتع بكامل الحرية كما يشاء دون أن يعود إليّ في أي أمر، أشهدكم أني قد أجزته منذ اللحظة، إنه سيد نعم السيد وسيظل سيدا إلى يوم القيامة إن شاء الله. لقد كان سيدي أحمد بن الشيخ في شبابه في غاية الاستقامة، نذكرشهادة أحبته المقربين وملازميه : سأل أحد أبناء سيدي أحمد بن الطيب فقيه سيدي أحمد بن الشيخ الراتب سأل أباه ذات يوم : يا أبتي كيف بي أراك تأتي من العبادة مثل ما يأتي سيدي أحمد بن الشيخ وزيادة وتأتي من الأعمال الخيرية مثل مايأتي وأنت تفوقه بحمل القرآن ومع ذلك بينكما من البون الشاسع ما بينكما. فأجابه قائلا : لعل السر في ذلك ياولدي يمكن في كون سيدي أحمد بن الشيخ قد بنى جميع حياته من البداية على الصفاء والطهر والصدق والإخلاص حيث لم نعهد عليه قط أنه قام بفعل يخالف الشرع، أما نحن فكنا في الشباب نتعرض بين الفينة والأخرى لفترات الضعف. وسيدي أحمد بن الشيخ كأحد أرباب الصلاح والإصلاح رافقته إرهاصات عديدة منذ طفولته تبشر بمكانته المرموقة، منها على سبيل المثال، شهادة عدد من الناس على كون غمامة كانت تظله في السفر من دون الناس. كما كانت كل رأياه صادقة كفلق الصبح، مما يدل على صلاحه وتقواه منذ أن كان صبيا نفعنا الله بسره آمين.

سيدي الحاج بحوص[عدل]

هو أحد أبناء الولي الصالح سيدي عبد القادر بن محمد وأول خليفة للطريقة الشيخية. كرمه : كان شيخ ركب في زمانه ينتقل بأولاده وحشمه فيطعم في كل مكان نزل فيه قال له والده كما يحكى حينما نزل مرة بالقرب منه وأخذ يطعم فازدحم عليه الناس قال له: أجئت منافسا أم مواسيا ؟.... قلت : سار في ذلك على قدم أسلافه كأبي بكر الصديق وسيدي امعمر بالعالية وسيدي بوسماحة وسيدي سليمان وسيدي عبد القادر بن محمد والده وغيرهم... بناؤه المساجد: بنى ـ ـ مساجد في عين صالح ووقروت وغيرهما وما زالت هذه المساجد قائمة إلى الآن شاهدة على إيمانه وإخلاصه وإنفاقه في سبيل الله امتثالا لقوله تعالى :{إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر}. توسطه في حل النزاعات: سعى ـ ـ في حل النزاعات التي كانت تنشأ بين القبائل والأفر اد وكان يتحمل مشاق السفر في ذلك فقد وقع مرة نزاع بين القبائل النازلة بكربوب (امقيدن) حول الأرض فسافر إلى توات واصطحب معه فقيهين من قصورها لفض النزاع وتحديد المعالم بين أراضي القبائل المتنازعة. حرصه على نشر العلم وتعليم القرآن: من ذلك طلبه من شيخه أن يمده بمقرئ للقرآن الكريم يعلم أولاده وأولاد المسلمين فأمده بسيدي الحاج يحي الذي أخذه معه إلى المنيعة حيث درس عليه أولاده وغيرهم وكان يتعاهده ويقضي ضرورياته ويسأله عن حال أولاده وقد تفرس في كل واحد منهم بناء على ما أخبره به شيخهم فقال:في ابنه الحاج الدين هو بركة أولاده. وفي ابنه بولنوار : يكون صاحب ابل. وفي ولده الحاج امحمد: سيعيش في الغرب. أولاده: خلف ـ ستة أولاد هم:الحاج الدين ـ الحاج امحمد ـ الحاج بولنوار ـ الحاج لزغم ـ الحاج إبراهيم ـ الحاج عبد القادر. وكان له ـ ـ اعتناء زائد ببلاد متليلي وقال فيها: (سمرت متليلي باربع ملازم ذهب ومن قال متليلي يخلى يذهب) (عن طواهرية عبد الله في ادرار بتاريخ: 17 فيفري 1991)

حج 33 حجة وقضى نصف عمره في التردد على الحجاز قال العلامة أبو سالم العياشي في ترجمته: {وخصوصا ولده سيدي أبوحفص له هدي وسمت حسن وتنسك مثابر على فعل الخيرات من جهاد وحج فقد أفنى غالب عمــره في التر دد إلى الحرمين الشريفينوربما رجع من الطريق قبل أن يصل ولم يزل هذا دأبه إلى أن مات }. جهاده: جاهد القوات الإسبانية التي كانت تحتل المدن الجزائرية وغيرها من مدن الشمال الإفريقي كما جاهد هم قبله والده وقد نص العياشي على ذلك. رحلاته: إضافة لتردده على الحجاز وأسفاره للجهاد فقد زار مناطقا من الواحات مثل : متليلي وغارداية وعين صالح والمنيعة واستقر بها لبعض الوقت ورحل إلى توات رحلته الأولى لطلب العلم كما سبقه في ذلك والده وجده سيدي بو سماحة وولد أخيه العالم الجليل :سيدي أبوحفص الحاج وقد سار أحفاده بعده على قدمه فارتادوا هذه الناحية للتعلم والزيارة مثل حفيده الشيخ ابن الدين وحفيد أخيه الشيخ بوعمامة (عن طواهرية عبد الله في ادرار بتاريخ: 17 فيفري 1991)

والدة سيدي الحاج بحوص :هي ابنة عم والده الولي الصالح سيدي احمد المجذوب دفين قرية عسلة المتوفي عام 978 هـ. دراسته :نشا في بيت علم وتقوى فأبوه أخذ عن العارف بالله مربي السالكين سيدي محمد بن عبد الرحمن السهلي المتوفي سنة 974 هـ وجد والده سليمان بن أبي سماحة العالم العلامة الفقيه المحدث المدرس أخذ عن الإمامين المقري وسعيد بن الهندي وسواهما واختص بالعالم المر سي خاتمة المحققين أبي العباس أحمد بن يوسف الملياني الراشدي المتوفي سنة 931 هـ وجده محمد بن سليمان أخذ عن العلامة عبد الجبار الفجيجي وأخذ عن سيدي محمد جماعة وعم والده سيدي أحمد المجذوب الإمام العابد أخذ عن والده وعن شيخ والده وكان يدرس بعسلة. تعلم أبوحفص القرآن صغيرا ثم رحل إلى العالم الجليل الولي الصالح أبي محمد (سيد الحاج بو محمد) دفين تابلكوزة المتوفي سنة 1035 هـ وأخذ عنه ووصيته له مكتوبة ومتداول

سيدي الحاج الدين[عدل]

مولده ونشأته :ولد سنة 1690 -اسمه الدين بن أبي حفص بن عبدا لقادر بن محمد -قرأا لقرءان على يد أبيه أبي حفص ثم تتلمذ مع إخوته على يد شيخهم سيدي إبراهيم الواجدي بنواحي توات وكان منذ صغره متفوقا في طلب العلم والمعرفة حتى أن شيخه أشار إلى أبيه بأن يأخذه إلى مدارس علم أخرى كبرى وكان مكلفا بجلب المئونة إلى الزاوية وذهب رفقة القافلة في عدة رحلات وكان برفقته ابن أبوحفص الحاج كان أعز رفاقه وفي إحدى رحلاته مع أبيه إلى الحج تخلف عن أبيه في مدينة تونس حيث تزوج من امرأة تونسية تدعى لالا فاطمة بنت البكري ثم رجع بها مارا بالجنوب الشرقي بالجزائر وفي مقامه بتوقرت رافقه المدعو- فتاتي- الذي أصبح هو وذريته مقاديم الزاوية. -أولاده -سي التومي -سيدي بن الدين -سيدي العربي -سيدي عطاء الله -سيدي الطاهر ذريته أولاد سيدي الطاهر الغرابة

كان من بين الصالحين والمتعبدين الزاهدين حيث كرس جل حياته للعبادة والتمسك متبعا في ذلك طريقة أبيه وجده- الطريقة الشيخية- كانت حياته غامضة وله مقام يزار حتي يومنا هذا يدعي باسمه-سيدي الحاج الدين- -كناياته -أبوفبرين -أبوقبارة -لقرع -برما رم -وفاته -توفى عن عمر يناهز 78 سنة كان معروفا بالجود والكرم والشجاعة والفروسية وتربية الخيل وكان يملك قطع من الإبل والغنم لدرجة عدم إحصائها جال عدة مواطن من بينها بيت الله الحرام والعراق والشام ومصر وتونس والمغرب الأقصى كما كانت له عدة رحلات إلى الجنوب الجزائري وبالأخص مدينة المنيعة ثم متليلي كما كانت تهدى له أموال من القبائل التالية -الشعانبة -الأرباع -أولاد نايل -بريزينة وكان له عهد على قدم أبيه مع قبيلة الشعانبة وهو مكتوب إلى حد الآن على جلد رق غزال كما حدثت له عدة كرامات مع قبيلة الشعانبة منها بعد وفاة سيدي الحاج بحوص تمردت القبيلة على العهد حيث قاموا بطرد القائمين على الزاوية هناك فذهب إليهم بنفسه ونصحهم بالعودة إلى العهد الذي كان بينهم فرفضوا بل قاتلوه وكا ن برفقته مجموعة من الخدم فسل سيفه وقاتلهم وكانوا أربعين فارسا فسقطوا كلهم بسيفه وسميت منطقة العراك بالبطحة وهي موجودة بمدينة متليلي وقال قولته المشهورة –أنا ولد أمه ولي قربني تخرج كبدته من فمه-

سيدي بن الدين[عدل]

سيدي الشيخ بن الدين " الشيخ الرابع في الطريقة البوشيخية العلية " وهذا كل ما وجدناه في بحثنا نسأل الله بأن ينفعنا ببركاته آمين، كما أتمنى وخاصة من إخواننا أحفاد شيخنا وفقراء الطريقة بالجزائر أن لا يبخلوا علينا بما لديهم من مخطوطات عن هذا الشيخ الفحل المربي قدس الله سره. سيدي الشيخ بن الدين اشتهر بلقب ابن الدين كان قطبا صالحا عرفت الطريقة في زمانه نشاطا وتوسعا، وهو الذي أعاد بناء جل قباب وأضرحة مشائخ الطريقة كل من الشلالة وأربوات والأبيض سيدي الشيخ وله أسجاع لطيفة فيها أخبار عجيبة يتحدث فيها ببعض ما سيكون دفن بالأبيض سيدي الشيخ وعلى قبره قبة كبيرة لم نعثر على تاريخ وفاته ؟؟ بعد وفاته بوصية مكتوبة ومختومة " ترك مشيخة الطريقة الشيخية الشاذلية" لإبنه سيدي العربي الولي الصالح المجاهد المتوفي سنة 1766 م

أخذ شيخنا سيدي الشيخ ابن الدين طريق أهل الله الكمل عن شيخه القطب الرباني العلامة الشيخ الصوفي سيدي بحوص الحاج رحمهم الله ونفعنا بهم آمين كان من خواص مريديه، واستفاد من حاله ودعائه يروى أن سيدي الشيخ ابن الدين لما إنتهى إليه نبأ سفر شيخه إلى المشرق لأداء فريضة الحج، تجول في القبائل العربية المحاذية، فأهدته كل قبيلة جملا بآلته، فجاء بقافلة يقودها وأهداها لشيخه إعانة له على ما هو بصدده من شأن السفر، فدعا له الدعاء الذي عم نفعه وظهر أثره فيه وفي عقبه بعده ولما سئل شيخه عن خليفته من بعده قال " تركتكم للصافي الوافي الواقف بين أكتافي بن الدين " وقال في إشارة لذريته " خليتك من حمزة إلى حمزة ومن حمزة يزا " فنال بذلك شيخ الطريقة مجاب الدعوة، وظهرت نجابة وصلاح وبركة ذريته بعده، وقال سيدي الشيخ بن الدين في وصف ما استفاده من أستاذه للسابقة الأزلية " وجدت ساقية مهملة فأدخلتها إلى بستاني " وللشيخ بن الدين آثار ومناقب كثيرة فهو من فحول شعراء الملحون، يتكلم في أمر الحدثان وما يكون من النوازل في المستقبل، وقد وقع الكثير مما أخبر به وكان صينا دينا ذا كرم فائض وعبادة وصدق لهجة، ساعيا في الإصلاح مجتنبا لسفاسف الأمور مؤثرا العزلة، مجتهدا في أمور آخرته ومن جملة مناقبه، دعوته للولي الصالح الشيخ الجليل سيدي أحمد التيجاني إلى قضاء فترة بالزاوية البوشيخية بالأبيض للتدريس والإفتاء، فلبى طلبه ومكث بزاوية الشيخ سبع سنين ودرس أثناءها وأفتى، وبقيت (دار البخاري) بالأبيض سيدي الشيخ إلى عهد قريب، وهو المحل الذي كان مخصصا لتدريسه صحيح البخاري

ومن مناقبه بناؤه أضرحة أسلافه الواقعة في سيدي الحاج الدين، والشلالة وأربا والأبيض سيدي الشيخ، وضريح جده الشيخ سيدي محمد بن سليمان حوالي 1170 ه

ومن مناقبه أن بعضا من بني عمومته قصدوه للدعاء والشفاعة لرفع ما كان من آثار سوء علاقة والدهم مع الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد وحملوا للزاوية صدقاتهم، فرفع الله بدعائه ما كان قد إعتراهم من النقص وتعرفوا أثر الاستجابة في نماء عددهم، وكان هذا من أوجه الصلح التي تمها الله على يديه فطابت بها النفوس وجبرت الخواطر وإطمأنت القلوب وعادت الأمور بها لسابق عهدها، فذلك فضل الله يوتيه من يشاء

ومن جملة مناقبه : إجابة دعائه فمن ذلك قوله " لمن نازعه" (خرجت في الصيف، وأتجوني بالسيف) فأحدق بعد مدة البلاء بهم وتوالت سنوات القحط، حتى علموا أن ذلك حصل بسبب منازعته، فوردوا عليه ببلاد المنيعة مستجيرين به طالبين صفحه وعفوه، فعفا رضي الله عن جريرتهم ولم يؤاخذهم بما سلف من منازعتهم، ودعا الله لهم بالغيث، وإنما أتوا لطلب ذلك منه، فقال قولته الشهيرة : " عيونها في البرق، وأفواهها في الورق، وأرجلها في الغرق " فإستهلت بالغيث السماء ودر ضرعها وزاد النماء، فما وصلوا لبلاد الأبيض حتى أكلت غنمهم من خضرة الأرض قال تعالى : " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ". ومن مناقبه أيضا : دعاؤه بالبركة لبعض من أكرمه وقدم له تمرا، فقال له : " لا يمس تلك الغرارة التي عندك أحد غيرك، وسيجعل الله لك البركة." فأكل منها سنين طويلة. يتبع بحول الله المصدر كتاب مفتاح الخيرات للعلامة سيدي بحوص الحاج للباحث الأديب سيدي عبد الله طواهرية حفظه الله

الطريقة الشيخية[عدل]

تعريف الطريقة الشيخية[عدل]

تعريف الطريقة وفقا لاصطلاح الشرع ووفق منهج أصحاب الطرق السادة الصوفية وقد ذكر العلماء والصالحون تعريفات كثيرة للطريقة وكلها تصب في معنى واحد وهو : ذلك المنهج الروحي والطريق السلوكي التربوي الذي يتوصل به إلى معرفة الله وإلى مقام الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) وإليك بعض هذه التعريفات التي جمعناها ونقلناها عن العلماء والصالحين :

· الإمام الرفاعي : قال العارف الكبير الشيخ أحمد الرفاعي في كتابه البرهان المؤيد : الطريقة : الشريعة والشريعة : الطريقة والفرق بينهما لفظي والمادة والمعنى والنتيجة واحدة.

· الإمـام الشــعراني تعالى : قال تعالى في كتابه لطائف المنن والأخلاق 1/ ص2 : إن طريق القوم محررة على الكتاب والسنة كتحرير الذهب والجوهر فيحتاج سالكها إلى ميزان شرعي في كل حركة وسكون.

· الإمام الجنيد البغدادي تعالى : نقل السلمي في كتابه طبقات الصوفية ص 159 عن الجنيد تعالى قوله : الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه.

· الإمام ابن عابدين تعالى : قال في حاشيته ص 202/3 : الطريقة هي السيرة المختصة بالسالكين من قطع المنازل والترقي في المقامات، وقال في الصفحة 203 /3 : فالحقيقة هي مشاهدة الربوبية بالقلب ويقال ك هي سر معنوي لا حد له ولا جهة، والطريقة والشريعة متلازمة لأن الطريق إلى الله له ظاهر وباطن. فظاهرها الشريعة والطريقة. وباطنها الحقيقة. فبطون الحقيقة هي الشريعة والطريقة كبطون الزبد في لبنه. ولا يظفر من اللبن بزبده بدون خضه. والمراد من الثلاثة (الشريعة والطريقة والحقيقة) إقامة العبودية على الوجه المراد من العبد.

· الإمام الجرجاني تعالى : قال في كتابه التعريفات ص 183 في تعريف الطريقة هي : السيرة المختصة بالسالكين إلى الله من قطع المنازل والترقي في المقامات.

· صاحب كشف الظنون حاجي خليفة : قال تعالى في حديثه عن علم التصوف : ويقال علم التصوف علم الحقيقة أيضاً وهو علم الطريقة : أي تزكية النفس عن الأخلاق الردية وتصفية القلب عن الأغراض الدنية وعلم الشريعة بلا حقيقة عاطل وعلم الحقيقة بلا علم الشريعة باطل. علم الشريعة وما يتعلق بإصلاح الظاهر بمنزلة العلم بلوازم الحج. وعلم الطريقة وما يتعلق بإصلاح الباطن بمنزلة العلم بالمنازل وعقبات الطريق. فكما أن مجرد علم اللوازم ومجرد علم المنازل لا يكفيان في الحج الصوري بدون إعداد اللوازم وسلوك المنازل. كذلك مجرد العلم بأحكام الشريعة وآداب الطريقة لا يكفيان في الحج المعنوي بدون العمل بموجبهما - 1 / 413-.

· الإمـــــــام الـيـافعـي رحمـــه الله : قال تعالى في كتابه نشر المحاسن الغالية 1/154 : إن الحقيقة هي مشاهدة أسرار الربوبية ولها طريقة هي عزائم الشريعة فمن سلك الطريقة وصل إلى الحقيقة فالحقيقة هي نهاية عزائم الشريعة ونهاية الشيء غير مخالفة له فالحقيقة غير مخالفة لعزائم الشريعة.

· الحافظ محمد صديق الغماري تعالى : قال تعالى في كتابه الانتصار لطريق الصوفية ص 6 : أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هب بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي بعد ما بينها واحداً واحداً ديناً بقوله:فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم. في الحديث الصحيح المشهور الذي أخرجه مسلم في صحيحه وهي الإسلام والإيمان والإحسان. فالإسلام طاعة وعبادة والإيمان نور وعقيدة والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. ثم قال تعالى :فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة فمن أخل بهذا المقام (الإحسان) الذي هو الطريقة فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان بعد تصحيح الإسلام والإيمان. إذن : العارف بالله والدال عليه، الولي الشهير، الشيخ سيدي أبو عبد الله عبد القادر بن محمد المعروف " بسيدي الشيخ"، هو الذي أسس الطريقة وسميت باسمه : شيخية أو بوشيخية، وذلك في القرن العاشر الهجري فالطريقة الشيخية هي طريقة إسلامية سنية صوفية، تحث على طاعة الله عز وجل والالتزام بالسنة المطهرة، وهي طريق قويم وصراط مستقيم تهدي إلى السبيل والهدى، جامعة بين الشريعة والحقيقة لأنها شيخية المشرب شاذلية المرجع محمدية الأصل والمنبع. " بسندها المتصل إلى الإمام أبو الحسن الشاذلي، ثم منه إلى سيد الوجود النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أجمع القوم على الطريقة الشاذلية"

إن مبنى الطريقة الشيخية على طلب العلم، واحترام العلماء والفقهاء والفقراء، وكثرة ذكر الله مع الحضور، إذ هي من أقوم وأبسط وأنفذ وأقرب الطرق الصوفية إلى الله عز وجل، فمن سلكها وصل إليه تعالى مصحوبا بالسلامة محفوفا بالكرامة والأنوار، لأنها متمسكة بآداب الشريعة التي تحث على فضيلة الوسط بلا مجاهدة ولا كثرة الجوع، ولا كثرة السهر ولا طقوس، وبالتالي فإنها سليمة من كدورات جهلة المتصوفة، نسأل الله جل في علاه الحفظ والسلامة

قال مؤسس الطريقة سيدي الشيخ في الياقوتة :

وحال لها حوى الأصول بأسرها *** طريقة أسلاف بيضاء نقية فهذي فصولها وشرط كمالها * * * منوط بعلم ثم حلم وحكمة

وقال تلميذه العلامة الفقيه سيدي عبد الله الجراري

طريقي إلى الرحمان حاوي المذاهب** وحائز قصب السبق أعلى المراتب تسمى بعبد القادر بن محمد ****** لديه يروم المرء كل المواهب جواب جرابي قد جرى بي ما جرى* *** جراب ملاه الشيخ ليس بسائب

للطريقة الشيخية أذكارها وأورادها الخاصة بها، وهي من النعم الإلهية والنفحات الربانية على شيخنا فأمر بها نفعا لأتباعه فسقت روحه الطاهرة بمدده الفائض على المريدين عن طريق هذه الأوراد وما خصت به من بركات، والمتتبع أخبار شيخنا شاهد على ذلك، إذ إنتفع به من لا يحصون من أتباعه " أولياء، وأهل سلوك، وأقطاب، وعلماء عاملين

وربنا هو الفتاح العليم، سبحانه يخلق ما يشاء ويختار

يعتنق الطريقة الشيخية عدد كبير جدا من المريدين ما يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى، بالمغرب العربي وأوروبا وأمريكا، أين ينتشر أولاد سيدي الشيخ، والقبائل التابعة لها: كالشرفاء، البوبكرية خاصة أولاد سيدي أحمد المجدوب، المهاية، العكارمة، حميان، العمور، أولاد جرير، بني مطهر، بني كيل، الرزاينة، القرارشة، الشعانبة، الأغواط كسال، البرابر..... وغيرهم من القبائل المخلصة والوفية للطريقة الشيخية

مهمة الطريقة الشيخية[عدل]

للطريقة الشيخية مهمة نبيلة، وعمل شريف يتمثل في تحفيظ كتاب الله، وتعليم أصول الدين وعلومه على ضوء العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني المغاربي الأصيل، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى والمحافظة على الطهارة وصلاة الجماعة إن أمكن، وذكر الله مع الفقراء، والنصح لكل مسلم، كما تقوم كذلك بمحاربة البدع والانحرافات والشعوذة، والدعاوي الباطلة بالحكمة والموعظة الحسنة وبالتي هي أحسن.

سلسلة الطريقة الشيخية[عدل]

ونبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو الحسن علي بن أبي طالب ت 40 ه كرم الله وجهه الإمام الحسن البصري ت 110 ه الشيخ سيدي الحبيب العجمي ت 125 ه الشيخ سيدي داوود الطائي ت 150 ه الشيخ سيدي معروف الكرخي ت 201 ه الشيخ سيدي سري السقطي بن المغلس ت 251 ه الشيخ سيدي أبو القاسم الجنيد ت 297 ه الشيخ سيدي أبو محمد الجريري ت 312 ه الشيخ سيدي أبو طالب المكي ت 386 ه الشيخ سيدي أبو المعالي عبد الملك ت 478 ه الشيخ سيدي أبو حامد الغزالي ت 505 ه الشيخ سيدي محمد بن المعارفي ت 543 ه الشيخ سيدي أبو الحسن علي حرازم ت 559 ه الشيخ سيدي أبو يعزى ت 572 ه الشيخ سيدي أبو مدين شعيب ت 594 ه الشيخ سيدي أحمد السني الشيخ سيدي أبو يزيد عبد الرحمان الشيخ سيدي عبد السلام بن مشيش ت 622 ه الشيخ سيدي أبو الحسن الشاذلي ت 656 ه الشيخ سيدي أبو العباس المرسي ت 686 ه الشيخ سيدي أحمد بن عطاء الله ت 709 ه الشيخ سيدي الحسن القرافي الشيخ سيدي أحمد بن عقبة الحضرمي ت 854 ه الشيخ سيدي أحمد زروق ت 899 ه الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الملياني ت 931 ه الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان السهلي ت 990 ه الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد "سيدي الشيخ" ت 1025 ه سيدي الشيخ الحاج أبو حفص " ت 1071 ه - 1660 م (ابن سيدي الشيخ) سيدي الشيخ الحاج عبد الحاكم (ابن سيدي الشيخ) سيدي الشيخ بحوص الحاج (ابن سيدي الحاج عبد الحاكم) سيدي الشيخ ابن الحاج الدين (ابن سيد ي الحاج الدين) سيدي الشيخ العربي " ت 1766 م سيدي الشيخ أبوبكر " الكبير" ت 1792 م سيدي الشيخ النعيمي "ت 1816 م سيدي الشيخ أبوبكر " الصغير " ت" 1834 م الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمان ت1904 م والشيخ سيدي حمزة ت 1861 م الشيخ سيدي محمد أبوعمامة ت 1326 ه- 1908 م سيدي الشيخ الحاج الطيب "ت" 1354 ه - 1935 م سيدي الشيخ عبد الحاكم "ت" 1386 ه -1966 م سيدي الشيخ الحاج حمزة "الشيخ الحالي" للطريقة الشيخية المصدر/ الطريقة الشيخية http://cheikhiyya.free.fr

أذكار الطريقة الشيخية[عدل]

أوراد الطريقة الشيخية إجمالا

الأذكار العامة :

الأصل أن الوظيفة الشيخية لازمة على المريد الشيخي مرتين في اليوم، بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب. تتم على الشكل التالي: أولا: أداء صلاة الفريضة جماعة سواء صلاة الصبح أو المغرب. ثانيا: قراءة الحزب اليومي من القرآن الكريم، ثم يتم الشروع في الوظيفة الخاصة كما يلي:

أ- افتتاح حزب الفلاح جماعة وجهرا وإذا لم تتيسر الجماعة اتى به المريد منفردا. وهو ذكر عام مطلق يعطى للراغبين الجدد سواء كانوا عزابا أو متزوجين.

ب- افتتاح الحضرة بعد حزب الفلاح مباشرة خلال فصل الشتاء الذي يطول فيه الليل، ويمكن للمريد أن يأتي به منفردا إذا لم تتيسر الجماعة إلا أن السماع الجماعي مطلوب فيه. أما باقي الفصول فيؤتى بها مرة في الأسبوع ليلة الجمعة.

ت- الصلاة الكمالية : وهي:" اللهم صل على محمد وعلى آله، كما لا نهاية لكمالك وعد كماله ". (25 مرة) هذا الذكر يعتبر جزءا من الوظيفة اليومية بعد صلاة الصبح وبين العشاءين.

ث- الكلمة الطيبة : هي كلمة التوحيد " لا اله الا الله، تردد مائة مرة، منها سبعة عشرة مرة : محمد رسول الله. تنقسم الجماعة فريقين، يقولها الفريق الأول الذي فيه "المقدم " مرتين، ثم يردها عليه الفريق الثاني. ويسمى هذا الذكر " بدورسيدي الشيخ" أو السبحة، وهذا الذي يؤتى به في كل اجتماع، ويتأكد على الجماعة بعد صلاة الصبح وبين العشاءين.

ج- الصلاة الأمية : وصيغتها: " اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم." (80 مرة)، يأتون بها بعد عصر يوم الجمعة، لحديث النبي الذي رواه الامام البيهقي، وأخرجه الامام السخاوي في القول البديع: " من صلى العصر يوم الجمعة ثم قال قبل أن يقوم من مجلسه : " اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. ثمانين مرة، غفرت له ذنوب ثمانين سنة." أو كما قال.

ح- قصيدة الياقوتة: على الأقل مرة في الأسبوع ليلة الجمعة وفي المناسبات الدينية " المواسم... "

الأذكار الخاصة :

1- الورد الخاص: وهو الورد المأذون للمقدم أن يلقنه الفقراء. والورد الشيخي يتميز عن أوراد الطرق الأخرى أنه يؤتى به سرا لا جهرا، ولا يسمح أن يباح به لغير المريد بحال، ولعل من حكمة ذلك، تربية المريد على صيانة العهد وكتمان السر، والزيادة في الأجر، لأن الذكر اذا كان سرا كان أجره أكثر، وتشجيع الناس على طلب الورد بدافع حب الاستطلاع ولأنه يحتوي على " الاسم الأعظم " الذي لا ينبغي أن يعلمه كل أحد، كما فعل رسول الله، لما امتنع من تعليمه لأم المؤمنين عائشة ا، وغير ذلك من الحكم. ومن أهم شروطه الزواج، فلا يعطى للأعزب.

2- الورد الأخص : وهو الورد الذي يلقنه الشيخ لمن رآه أهلا لذلك، من خواص مريديه الذين يتربون تحت رعايته المباشرة، والصلاحية كاملة في هذا النوع من الورد للشيخ كما ونوعا، حسبما يراه من استعداد المريد.

>> حزب الفلاح >> الحضرة >> الياقوتة

تحقيق خادم الطريقة الشيخية بفرنسا : حاكمي مصطفى

وقال نسوة في المدينة[عدل]

نماذج من التراث النسوي الشفـــــهي...جمع وتحقيق الأستاذ/ شيخ قدور بن علية. " الــــقـــول/EL GAOULE "

زَيْـــنْ لَـــقـْـــبـَـــابْ[عدل]

يا تَـــهْوَالي رَاهْ هَــــــــاضْ عْــــلِيَّا زَيْــــنْ لَقْــــــــــــباَبْ

يا تـَــــهْــوَالي اصْـــبَحْ رَحْـــلْ الْبَـــيـْـضَا يَقـْـني لَفْـقِيرْ

يَا تَــــهْوَالــي يــَـصْـبْحُوا فـَـالْــيــَاقـُـــوتـَـه قـَــايْمِــــينْ

يَا تَــهْــوَالي مْــعَ الْعْـــشــيّـــه فـَــالْــحَــــضْــرَه وَاقـْفِـيـنْ

يَا تَــهْــوَالِــي في انـْـهَــارْ الْــجَــمْــعـَـه خَالقْ أزهــــيرْ

يَا تـَـهـْـوَالـــي كُلْ مَـــجْدُوبْ عْــلَى شِــيخَهْ إيــــتُوبْ

وصلات أخرى[عدل]

وصلات داخلية[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]