المراقبة والمعاقبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المراقبة والمعاقبة
العنوان الأصلي Surveiller et punir: Naissance de la prison
المؤلف ميشيل فوكو
اللغة
البلد علم فرنسا فرنسا
الموضوع السجون، العقاب
الناشر Éditions Gallimard
ردمك 0-394-49942-5
تاريخ الإصدار 1975
ويكي مصدر ابحث
ترجمة
تاريخ الإصدار المترجم 1977
التقديم
عدد الصفحات 318

المراقبة والمعاقبة هو كتاب للفيلسوف والباحث الاجتماعي الفرنسي ميشيل فوكو. نشر في فرنسا عام 1975 باسم Surveiller et punir: Naissance de la prison، ثم ترجم إلى الإنجليزية في عام 1977 باسم Discipline and Punish. وهو فحص للآليات الاجتماعية والنظرية التي كانت وراء الاختلاف الرهيب بين نظم العقاب في العصر الحديث. ويبدأ الكتاب برسم تصويري لعملية تنفيذ حكم الإعدام عام 1757 على روبرت فرانسوا ديمي، الذي حاول اغتيال لويس الخامس عشر. وفي الصفحة المقابلة وضع صورة لمخطط سجن صمم بعد 80 عاماً فقط. ويتساءل فوكو عن الطريقة التي تغير من خلالها المجتمع الفرنسي فيما يخص معاقبة المدانين في مدة قصيرة إلى هذا الحد. هاتان صورتان لنمطين متقابلين مما يسمه فوكو تكنولوجيا العقاب:

  • العقاب الملكي: يشتمل على قمع الجماهير من خلال تنفيذ عمليات إعدام وتعذيب وحشية علنية
  • العقاب التأديبي: وهو ما يقول فوكو بأنه يمارس في العصر الحديث. يمنح العقاب التأديبي كلاً من (المعالج النفسي، منفذ البرامج، الضابط في السجن) سلطة على (السجين أو المتعلم أو المريض)، ومما يلفت الانتباه أن المدة التي يتوجب على السجين مثلاً أن يقضيها في السجن تتوقف على رأي المختصين.

يقارن فوكو في بحثه ما بين المجتمع الحديث وبين المشتمل، وهو تصميم أعده جيرمي بينتامز لمبنى سجن (وهذا التصميم لم ينفذ بشكله الأصلي في الواقع، لكنه كان ذي تأثير واضح)، في المشتمل يستطيع حارس واحد أن يراقب عدداً كبيراً من السجناء دون أن يتمكنوا من مشاهدته. السراديب المعتمة لسجون ما قبل الحداثة استبدلت بسجون في أبنية حديثة، لكن فوكو يحرص على أن يوضح أن "الرؤية أو العين تخدع". ويشير إلى أن المجتمع الحديث يستخدم هذه الرؤية لتطبيق نظام التحكم والسيطرة الخاص بالسلطة والمعرفة، وهما مصطلحان يرى فوكو أنهما متصلان ببعضهما بشكل جذري، حتى أنه يستخدمهما غالباً مقترنتين أو مدمجتين على نحو "معرفة ـ سلطة" (بالإنجليزية: power-knowledge). المزيد من الرؤية يقود إلى سلطة تتربع على مستوى متزايد من الفردية، يظهر من خلال قدرة المؤسسة على تعقب ومراقبة الأفراد طوال حياتهم. يشير فوكو إلى رهاب مستمر وشعور دائم بالرقابة يسري في المجتمع الحديث، بدءاً من السجون شديدة التحصين، المنازل المحمية، الموظفون، الشرطة، المعلمون، وصولاً إلى كل نشاطاتنا اليومية وظروف معيشتنا وسكنانا. كلها مرتبطة بالمراقبة (المتنبهة أو الغافلة) التي يقوم بها بعض الناس تجاه البعض الآخر، للتحقق من التزامهم بأنماط السلوك المقبولة.

انظر أيضاً[عدل]