المياه على كوكب المريخ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الغطاء القطبي الشمالي

توجد المياة علي سطح المريخ غالبا في صورة جليد ويمثل الغطائين الجليديين في القطب الشمالي والجنوبي للكوكب معظم الجليد الموجود علي السطح يوجد أيضا بعض الجليد في صخور القشرة المريخية . كما توجد نسبة ضئيلة من بخار الماء في الغلاف الجوي للكوكب. لكن لاتوجد مياه سائلة علي سطح المريخ اطلاقا.

يرجع وجود الماء في صورة جليدية الي الظروف المناخية للمريخ حيث درجات الحرارة المنخفضة جدا والتي تؤدي الي تجمد المياة الفوري. مع ذلك فقد أكدت الدراسات ان الوضع علي سطح المريخ كان مختلفا كثيرا عما هو عليه الأن ولربما كان يشبه كوكب الأرض حيث كانت توجد المياة السائلة في مساحات كبيرة من سطح الكوكب مشكله محيطات مثل الموجودة الأن علي سطح الارض.

توجد الكثير من الدلائل المباشرة وغير المباشرة علي هذه النظرية منها التحليلات الطيفية لسطح تربة المريخ وأيضا الغطائين القطبيين الجليديين و أيضا وجود الكثير من المعادن في قشرة المريخ والتي ارتبط وجودها علي سطح الأرض بوجود المياة. منها أكسيد الحديد Hematite و أكسيد الكبريت Sulfate والجوثايت goethite و مركبات السيليكا phyllosilicate .

إحد صخور الجوثايت في انجلترا

لقد ساعدت كثيرا مركبات و رحلات الفضاء غير المأهولة الي المريخ في دراسة سطح الكوكب و تحليل تربته وغلافه الجوي. ومن اكثر المركبات التي ساعدت علي ذلك مركبة "مستطلع المريخ المداري mars reconnaissance orbiter" علي تصوير سطح المريخ بدقة عالية وتحليل سطح الكوكب بفضل وجود الكاميرا عالية الجودة HiRISE كما كشفت عن فوهات البراكين المتآكلة و مجاري النهار الجافة و الأنهار الجليدية.

كما كشفت الدراسات الطيفية بأشعة غاما عن وجود الجليد تحت سطح تربة المريخ. أيضا، كشفت الدراسات بالرادار عن وجود الجليد النقي في التشكيلات التي يعتقد أنها كانت أنهارجليدية قديمة.المركبة الفضائية "العنقاء phoenix" التي هبطت قرب القطب الشمالي و رأت الجليد و هو يذوب الجليد،وشهدت تساقط الثلوج، ورأت حتي قطرات من الماء السائل.

اليوم يعتقد أن المريخ في الماضي كان يحتوي علي كميات وفيرة المياه .سقطت في الماضي الثلوج والأمطار سقط على الكوكب وصنعت أنهاراً و بحيرات ومحيطات وترسبت كميات كبيرة من الطمي.ومن المحتمل ان تكون قد وجدت حياة علي سطح المريخ.ومع ان درجة الحرارة علي سطح المريخ منخفضة جدا مازال باللإمكان تواجد المياة في صورة سائلة اذا وجدت أملاح وبالفعل توجد أملاح علي سطح الكوكب.

مركبات الفضاء واكتشافات المياه[عدل]

توزيع المياة علي سطح المريخ منذ 4 مليون عام

كشفت مركبة الفضاء "البحّار 9 أو Mariner 9" عن أكبر سلسلة من القنوات الجافة و مجاري الأنهار و أسمته "وادي البحّار" أو "valles marineris" باللاتينية.وهو عبارة عن نظام من القنوات يمتد علي طول 4000 كم طولا و 200 كم عرضا و يعتبر من أكبر أنظمة القنوات المائية في النظام الشمسي بعد "الوادي المتصدع" في شرق قارة أفريقيا.

تمكنت مركبتي "فايكينج Viking" من تصوير العديد من صور وجود المياة علي سطح المريخ. فقد كشفت عن وجود اثار لانهار عميقة ومياة اخترقت السدود الطبيعية وفوهات براكين تآكلت بفعل المياة.و وجدت في جنوب المريخ وديان متفرعة لأنهار جافة قد تكون دليلا علي وجود امطار سابقة.

وادي البحّار valles marineris مصور عن طريق مركبة الفضاء viking 1

كل العينات التي تم تحليلها بمحلل الطيف "gas chromatograph-mass spectrometer GCMS" كشفت عن وجود مياة وبنسبة حوالي 1% . كما كشفت عن وجود الكبريت و أكسيد الكلور وهي مواد توقع العلماء انها ترسبت بعد تبخر المياة الموجودة في البحار المريخية.

  • المركبة"ماسح المريخ الشامل mars global surveyor" كشفت عن وجود مساحة كبيرة-30 ألف كيلومتر مربع- من احجار الolivine وهي مركبات من

الماغنسيوم والحديد و السيليكا والتي تتحول بسهولة في المياة-اذا وجدت- الي مركبات اخري منها الجوثايت goethite وأكاسيد الحديد hematite ووجود ال olivine في هذا الشكل بدون تغيير معناه ان هذه المناطق ظلت جافة لفترات طويلة جدا ولم توجد بها مياة.

  • مركبة "مستكشف المريخ mars pathfinder" قاست درجات الحرارة علي سطح المريخ والتي بلغت في اقصاها في المنطة التي هبطت فيها -8 مئوية و في

أدناها -78 درجة مئوية و هي درجات حرارة لا تسمح بوجود الماء السائل الا اذا وجدت الأملاح معه.كما قاست المركبة الضغط الجوي و اكتشفت عن وجود حدين أدنيين و حدين أقصيين للضغط الجوي و بلغ في المتوسط 6.75 ميللي بار أما علي الأرض فهو 1000 ميللي بار.

  • المركبة "مارس أوديسي Mars Odyssey" عن طريق محلل الطيف بأشعة غاما "Gamma ray spectrometer" عن وجود كميات ضخمة من المياة تحت سطح المريخ .

عند القطبين كل كيلوجرام من التربة به 500 جرام ماء لكن عند خط الاستواء يمثل الماء من 5 ال 10 بالمائة فقط.

تصور فنان لمركبة العنقاء phoenix mars lander أثناء هبوطها علي سطح المريخ
  • مركبة "العنقاء" أكدت وجود مياة قرب القطب الشمالي للمريخ. بالطبع كان متوقع وجودها عن طريق التصوير بأشعة غاما الذي قامت به المركبة "مارس

أوديسي" لكن العنقاء هي أول من أكدت وجود هذه المياة عن طريق التحليل المباشر للتربة بعد الحفر فيها عن طريق ذراعها الآالي الذي يبلغ طوله أكثر من مترين. وتم الكشف عن هذة النتائج في العام 2008.

  • المركبتين " "spiritوopportunity" ساعدا كثيرا في تاكيد وجود المياة علي المريخ. حيث تم توجيهها الي اهداف معينة لدراستها و تحديد نسبة

المياة فيها.

  • الكاميرا HiRISE الموجودة في المركبة "مستطلع المريخ المداريmars reconnaissance orbiter" عالية الجودة ساهمت كثيرا في تصوير سطح المريخ بدقة عالية و أكدت وجود ظاهرة "الربيع الساخن" والتي يحتمل ان الحياة قد وجدت بها ومن المحتمل وجود حفريات بها.

المصادر[عدل]

Valles_Marineris

مستطلع المريخ المداري MRO