أشعة غاما

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فيزياء نووية
CNO Cycle.svg
نشاط إشعاعي
انشطار نووي
اندماج نووي
عرض · نقاش · تعديل
أشعة غاما

أشعة غاما هي أشعة كهرومغناطيسية، تم اكتشافها سنة 1900 على يد العالم الفرنسي فيلارد. وهي نتاج للتفاعلات النووية التي غالبا ما تحدث في الفضاء، كما تنتج أيضا من العناصر المشعة مثل الليورانيوم وباقي النظائر المشعة. ولذلك تحرم المعاهدات الدولية إجراء هذه التفجيرات. و هي تنتشر في الفراغ والهواء، بسرعة تساوي سرعة الضوء، ولها طاقة أعلى، وقدرة أكبر على النفاذ من الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وموجاتها قصيرة جداً، وتتراوح أطوالها بين 0.05انغستروم إلى 0.005 انغستروم. وأشعة جاما ذات تأثير ضار جداً على الخلايا الحية، ولولا وجود الغلاف الهوائي حول الأرض الذي يمتص ويشتت هذه الأشعة ذات التردد الموجي العالي والطاقة الكبيرة، لأنعدمت الحياة على سطح الأرض. لأن أشعة جاما لها قدرة فائقة على النفاذ واختراق الأجسام. وترجع قدرتها على تدمير الخلايا الحية أنها أشعة مؤينة، أي أنها تسبب التأين فيى المادة، وتأين المادة الحية يعني إضرار قد يؤدي إلى موت الخلية.

  • وتعتبر أشعة غاما من أخطر الإشعاعات في المجال الكهرومغناطيسي، إذ أنها تمتلك الطاقة الأعلى بسبب ارتفاع ترددها.
  • أما عن استخداماتها، فهي تستخدم في المجالان الطبي والصناعي، ولكن بكميات صغيرة جداً، حيث جرعات الأشعة التي تعطى للمريض محسوبة بدقة كبيرة بحيث تدمر الخلايا السرطانية، وأما خلايا الجسم السليمة فهي تستعيد صحتها بعد فترة نقاهة وتستطيع متابعة سير العمليات الحيوية في الجسم.

وفي العلاج الطبي فتستخدم غالبا لقتل الخلايا السرطانية، وأما في المجال الصناعي فهي تستخدم لتصوير أنابيب البترول لمعرفة جودة الأنابيب وسلامة اللحام، إضافة إلى قتل الجراثيم في المواد الغذائية المعلبة وتعقيم الحبوب، وبما أنها نتاج للتفاعلات النووية، فإنها دون شك تستخدم في المفاعل والقنابل النووية.

  • وكما نعلم فإن خطورة الشيء تكمن في قوته، والتعرض الكثيف لأشعة الشمس التي بالتالي تنتج أشعة غاما إلا أن تسبتها في اشعة الشمس قليل جدا، وخطورة التعرض لإشعاع الشمس يكمن في الأشعة الفوق بنفسجية ذات الترددات العالية، والتي قد يؤدي للإصابة المباشرة بسرطان الجلد.
  • يعتني الفيزيائون والعاملون في مجالات استخدام أشعة جاما، بوقاية أنفسهم من التعرض لتلك الأشعة. فهم يستخدمون تلك الأشعة والمواد التي تصدرها من وراء حائل من الرصاص بسمك 1 سم.
مقارنة بين قدرة أجسام ألفا وبيتا وأشعة جاما على الاختراق. جسيمات ألفا (أنوية الهيليوم) تعجز عن اختراق صفحة من الورق مثلاً، أشعة بيتا يمكن وقفها باستخدام لوح من الألومنيوم، أما أشعة جاما فلديها قدرة عالية على اختراق المواد، وهي تمتص تدريجياً خلال اختراقها لمادة كثيفة

اكتشفت اشعة جاما بواسطة العالم الفرنسي فيلارد Villard في العام 1900. هذه الاشعة ذات الطول الموجي الأقصر في الطيف الكهرومغناطيسي وذات الطاقة الأعلى وذلك لأنها تنتج من التصادمات النووية وكذلك من العناصر المشعة. وكما هو الحال في إنتاج اشعة اكس تم تعجيل الإلكترونات في فرق جهد عالي هنا يتم تعجيل الأنوية بطاقة عالية جداً باستخدام المعجلات مثل السيكلترون cyclotron والسنكلترون synchrotron.

في الطبيعة تنتج اشعة جاما من الشمس نتيجة للتفاعلات النووية وتصل طاقة اشعة جاما إلى مليون إلكترون فولت. وتعتبر المجرات السماوية والنجوم المنتشرة في الفضاء من مصادر اشعة اكس. ويعمل علماء الفلك على دراسة هذه الاشعة بواسطة مراصد مخصصة لهذا الغرض لفهم اسرار هذا الكون. كما أن العناصر المشعة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم والبولونيوم تنتج أشعة جاما باستمرار.

تقطع اشعة جاما مسافات فلكية في الفضاء وتمتص هذه الاشعة فقط عند اصطدامها بالغلاف الجوي للكرة الأرضية. وبهذا يشكل الغلاف الجوي حماية للمخلوقات الحية من هذه الاشعة المدمرة وفي الشكل التوضيحي يبين تأثير الغلاف الجوي للأرض على الطيف الكهرومغناطيسي. نلاحظ أن الاشعة المرئية فقط هي التي تعبر الغلاف الجوي بينما الأطوال الموجية الأقصر تمنع من الوصول لسطح الأرض وذلك لأنها تمتص بواسطة طبقة الأوزون في الغلاف الجوي.

تطبيقات اشعة جاما[عدل]

الطب[عدل]

تستخدم اشعة جاما في الطب لقتل الخلايا المتسرطنة ومنعها من النمو. حيث تنفذ اشعة جاما في الجلد وتعمل على تأيين الخلايا وهذا يسبب قتل تلك الخلايا.

الصناعة[عدل]

تستخدم اشعة جاما في الصناعة لفحص انابيب البترول واكتشاف نقاط الضعف فيها. حيث تستخدم اشعة جاما في تصوير هذه الانابيب بتسليط اشعة جاما على الانابيب ويوضع فيلم حساس خلف الانابيب وتتكون صورة الظل على الفيلم حيث تظهر مناطق الضعف بصورة مميزة مثل تصوير عظم الإنسان بواسطة اشعة اكس. كما تستخدم اشعة جاما في تخليص المواد الغذائية المصنعة من الجراثيم والبكتيريا وكذلك في تعقيم الحبوب وغيره. وتنتج اشعة جاما في المفاعلات النووية وتنتج أيضا خلال التفاعل النووي في القنابل النووية.

العلوم[عدل]

تستخدم اشعة جاما في تطوير المفاعلات والقنابل النووية والتجارب العلمية لكشف اسرار النواة.

خطورة أشعة جاما والوقاية منها[عدل]

يقع نطاق أشعة جاما في أقصي اليسار في الطيف الكهرومغناطيسي كما في الشكل. تبلغ طول موجتها أقصر من 01 و0 نانومتر. لهذا تميز بعلامة "احترس من الإشعاع".

التعرض لأشعة جاما يسبب تأيين للخلايا البشرية وتتسبب بصورة رئيسية في الإصابة بالسرطان. ولوقاية الأشخاص الذين يعملون في مجال اشعة جاما يستخدم حاجز سمكه 1 سم من الرصاص حيث أن له أكبر معامل امتصاص لهذه الاشعة.

  • يعمل العاملون في مجال استخدام أشعة جاما على التقليل من التعرض لها قدر الإمكان، ولتقليل التعرض لها يتطلب التخطيط الدقيق لطريقة استعمالها وتقليل مدة التعرض لها واستعمال الحوائل الواقية منها مثل ألواح الرصاص. وكما في حالة الضوء تتناسب شدة الإضاءة تناسبا عكسيا مع مربع المسافة من المصدر. فهذا يعني ان شدة الإشعاع تقل إلى الربع إذا زاد البعد عن المصدر بمقدار الضعف.
  • ومن المشكلات حقيقة أن الإنسان ليست له حاسة لرؤية تلك الأشعة ومشكلة الجهل بمواقع تواجدها. فقد حدث في السنوات السبعينية من القرن الماضي أن بعض عمال الرادار أصيبوا بتلك الاشعة. فلم يكن معروفا حتي ذلك الوقت أن تغيير الجهد الكهربائي المفاجئ عند الضغوط العالية فوق 20 ألف فولت يتسبب في تولد أشعة انكباح Bremsstrahlung - وهي نوع من أشعة جاما - كما يحدث في أجهزة الأشعة السينية.[1]

أشعة غاما الكونية[عدل]

وهيج متعقب ضوئي لانفجار أشعة جاما 990123 (وهو البقعة البيضاء في المربع الصغير) يوم 23/1/1999. والسحابة المضيئة على هيئة الإصبع فوقه هي المجرة التي يتبعها. ويبدو أن مجرته يتغير شكلها تحت فعل اصتدامها بمجرة أخرة.

بواسطة مراصد مخصوصة فضائية مثل بيبوساكس ومرصد سويفت الفضائي يمكن تصوير وتسجيل أشعة غاما الآتية من أعماق المجرات والنجوم المتفجرة في هيئة مستعر أعظم أو انفجار أشعة غاما وغيرها، حيث يطمح علماء الفلك من دراسة طيف اشعة جاما المنبعثة من تلك الأجسام تفهم الظواهر الكونية التي تؤدي إلى إصدار أشعة جاما والتحقق من صحة أو عدم صحة نظريات تفسر نشأة الكون.

مراجع[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]