بنو موسى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

محمد وأحمد (أبو جعفر) والحسن بن محمد بن موسى بن شاكر، رياضيون وفلكيون ومشتغلون بالحيل (الميكانيكا)، أخوة إیرانیون من خراسان، عاشوا في القرن التاسع الميلادي. اتصلوا بالخليفة المأمون وبرعوا في علومهم وجذبوا حولهم علماء وأطباء ومترجمين كثيرين.

حياة بني موسى وعلمهم[عدل]

كان والدهم موسى بن شاكر منجّماً ويعمل في خدمة المأمون، فلما توثقت صلته به ووثق فيه المأمون أوصاه قبل وفاته بأولاده محمد وأحمد والحسن، فعهد بهم المأمون إلى أحد فلكيي بيت الحكمة وهو يحيى بن أبي منصور الذي علمهم الرياضيات والفلك وعلوم الحيل (الميكانيكا) ،فبرع محمد والحسن - وهو اعلمهم وقد توفي 873 م - في الأولتين (الرياضيات والفلك)، وبرع أحمد في الأخيرة (الميكانيكا).

جمع بنو موسى أموالا طائلة، وجذبوا حولهم علماء وأطباء ومترجمين كثيرين منهم حنين بن اسحق وثابت بن قرة، ولم يكونوا يبخلون على العلوم بشيء، فقاموا بسياحات كثيرة للدولة البيزنطية للحصول على الكتب، واقاموا في قصرهم الباذخ في بغداد مرصداً كاملاً ووافياً، وكانوا يتمتعون في زمن المأمون بنفوذ هائل، فصاروا يكلفون بالمشاريع الفلكية والميكانيكية وبترجمة الكتب، ويقومون بدورهم بتكليف من يقوم لهم بها. َ

أعمالهم[عدل]

وقد بحث بنو موسى في مراكز الثقل، وحددوا طرق استخدام ثقل الجسم المحمول، أي النقطة التي يتوازن عندها ثقل الجسم والحامل. وابتدعوا طريقة تقسيم الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية، وتكوين الشكل الاهليجي مستخدمين دبوسين وخيط يساوي طوله ضعف طول المسافة بين الدبوسين وقلم يتحرك في نهاية الخيط المشدود

قياس محيط وقطر الكرة الأرضية[عدل]

كانت فكرة كروية الأرض قد راودت العالم اليوناني إراتوستينس في بادئ الأمر وقام بالفعل بتجربة مدهشة لإيجاد قطرها. وفي عهد المأمون حدد بنو موسى وعلماء دار الحكمة البغدادية درجة خط الهاجرة (أي محيط الأرض) بكثير من الدقة، وقد اختاروا لهذا الغرض قطعة مستوية في صحراء سنجار، فسجلوا ارتفاع القطب الشمالي عند النقطة التي اختاروها، ثم ضربوا وتداً، وربطوا فيه حبلاً طويلاً وساروا شمالا حتى وصلوا إلى مكان زاد فيه ارتفاع القطب عن الارتفاع الأول درجة كاملة، فضربوا وتداً جديداً، ثم قاسوا المسافة بين الوتدين، فوجدوا ان الدرجة الواحدة يقابلها مسافة 66 ميلا وثُلُثَان، وكرروا هذه العملية جنوبا فوجدوا نفس الشيء. وبهذه الطريقة الفذة حددوا محيط الأرض بأقل قليلاً مما قدره لها اراتوستين بالإسكندرية عام 230 ق.م، أي بحوالي 24 ألف ميلا، وحددوا ميل دائرة البروج بحوالي 23 درجة و35 ثانية، وقدروا مبادرة الاعتدالين باربعة وخمسين ثانية، وهذه أكثر قليلا من الحقيقة إلّا أنها أدق بكثير من القيمة السابقة التي طلب منهم الخليفة المأمون التحقق منها والتي قام بها العالم اليوناني إراتوستينس.

كتبهم وآثارهم[عدل]

يكاد يكون من المستحيل فصل أعمال بني موسى كلاً على حدة، أو عن أعمال مساعديهم من افذاذ العلماء الذين عملوا معهم. ولعل أهم ما خلفوه من ترجمات هو كتاب ارشميدس (حول قياس الاشكال المسطحة والمستديرة) الذي ترجمه جيراردو الكريموني إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي تحت اسم (أقوال بني شاكر)، ودرسه أبرز زعماء النهضة الاوربية مثل روجر بيكون، ولهم أيضاً (كتاب الحيل)، المسمى أحياناً (حيل بني موسى) والذي نقل أخيراً إلى الإنجليزية، ويعتبر هذا الكتاب من أوائل الكتب التي ألفت بالعربية في علوم الحيل أو الميكانيكا، ويضم حوالي مائة تركيب مختلف في الوسائل الميكانيكية، ولهم كذلك كتاب (في مراكز الاثقال)، و(كتاب في القرسطون)، و(كتاب في قسمة الزاوية إلى ثلاثة أقسام)، و(كتاب في مساحة الاكر).

المراجع[عدل]

Albert Einstein Head.jpg هذه بذرة مقالة عن سيرة عالم أو باحث علمي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
      {{{{{3}}}}}
{{{{{3}}}}} {{{{{4}}}}}