حقوق الإنسان وتغير المناخ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حقوق الإنسان وتغير المناخ هو إطار مفاهيمي وقانوني يتم في ظله دراسة حقوق الإنسان وعلاقتها بتغير المناخ وتحليلها، وعلاجها. استخدمت الحكومات، وأجهزة الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، وجمعيات حقوق الإنسان، والمدافعون عن البيئة، والأكاديميون هذا الإطار لتوجيه السياسة الوطنية والدولية لتغير المناخ في ظل اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي (UNFCCC) والصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

يركز تحليل حقوق الإنسان وتغير المناخ على النتائج المتوقع حدوثها للبشر المرتبطة بالظواهر البيئية العالمية مثل ارتفاع منسوب البحار، والتصحر، وارتفاع درجات الحرارة، والأحداث المناخية المتطرفة، والتغيرات في معدلات هطول الأمطار، بالإضافة إلى تدابير التكيف والتخفيف التي تتخذها الحكومات في استجابة لتلك الظواهر وقد تتضمن حقوق الإنسان أو الحماية القانونية ذات الصلة.

معلومات تاريخية[عدل]

في عام 2005، قدمت الناشطة شيلا وات كلوتييه من الإسكيمو التماسًا إلى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان لطلب الإغاثة "من انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن آثار الاحترار العالمي وتغير المناخ الناجم عن تصرفات وإغفال الولايات المتحدة."[1] وعلى الرغم من أن هذا الالتماس قد رفض، فقد دعت اللجنة للاستماع للشهود حول العلاقة بين حقوق الإنسان والتغير المناخي من ممثلين عن بلاد الإسكيمو عام 2007.[2]

وفي تلك السنة، أقر إعلان مالي بشأن البُعد البشري لتغير المناخ في العالم، "بصراحة (وللمرة الأولى في اتفاقية دولية) أن 'التغير المناخي له آثار واضحة وفورية على تمتع الإنسان بكامل حقوقه' ودعا نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمعالجة القضية باعتبارها مسألة ملحة."[3][4]

وفي العام التالي، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (HRC) بالإجماع القرار 7/23، معترفًا بأن "تغير المناخ يشكل تهديدًا فوريًا وبعيد المدى للشعوب والمجتمعات في جميع أنحاء العالم كما له آثار على التمتع الكامل بحقوق الإنسان" وذكرت ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.[5] ثم أعاد مجلس حقوق الإنسان تأكيده على هذه البيانات بالقرارات 10/4 الصادر في 25 مارس 2009[6] و 18/22 الصادر في 30 سبتمبر 2011.[7]

وفي 2009، أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) دراسة تحليلية تحدد الحقوق والجماعات التي من المحتمل أن تتأثر سلبًا بالتغيرات المناخية.[8] اعتمد التقرير على أبحاث 30 دولة بالإضافة إلى عشر من وكالات الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الأخرى.[9] وحدد التقرير المشردين والصراعات والمخاطر الأمنية فضلاً عن ضعف حقوق الشعوب الأصلية، والنساء، والأطفال بوصفها قضايا مهمة.[10]

وفي 2010، أعاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية استنساخ لغة مجلس حقوق الإنسان محددًا العلاقة بين حقوق الإنسان وتغير المناخ في تقريره في كانكون مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ لعام 2010 حول التغير المناخي.[11] وأكد التقرير حول نتائج المؤتمر على أنه "ينبغي على الأطراف في جميع الإجراءات المتصلة بتغير المناخ، أن تقدم احترامها الكامل لحقوق الإنسان."[12]

الحقوق المتضمنة[عدل]

أكدت معظم البيانات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتغير المناخ على الآثار السلبية المحتملة لتغير المناخ على الحق في الحياة، والصحة، والغذاء، والمياه، والسكن، والتنمية، وتقرير المصير.[13] وترد هذه الحقوق في الاتفاقيات الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، على الرغم من أن هذه الاتفاقيات لم يوقع عليها جميع أعضاء مجلس حقوق الإنسان أو أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.

قضايا معينة[عدل]

النزوح[عدل]

تشير البحوث إلى أن تغير المناخ قد يؤدي إلى وجود من 50 إلى 200 مليون مشرد داخلي ولاجئ بحلول عام 2100.[14]

الصراع[عدل]

ذكرت التحذير الدولي، منظمة غير حكومية دولية لبناء السلام، 46 دولة قد تتفاعل بها آثار تغير المناخ (بما في ذلك ندرة المياه، وفقدان الأراضي الصالحة للزراعة، والأحداث المناخية المتطرفة، وتقصير مواسم النمو، وذوبان الأنهار الجليدية) مع القوى الاقتصادية والاجتماعية، والسياسية لتخلق "خطرًا كبيرًا من الصراع العنيف."[15]

السكان الأصليون[عدل]

حددت أجهزة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حقوق الشعوب الأصلية لأنها معرضة بصفة خاصة للآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ.[16][17]

حقوق الطفل[عدل]

حدد باحثون في معهد التنمية لما وراء البحار أن الأطفال في جنوب آسيا قد يكونون عرضة بشكل خاص لانتهاكات حقوق الإنسان في أعقاب الكوارث المتصلة بالمناخ. وقد تتضمن هذه الانتهاكات العنف على أساس الجنس، وعمالة الأطفال، وتفكك الأسرة والحواجز التي تحول دون التنمية والتعلم. ويرى الباحثون أن حقوق الأطفال نادرًا ما تحتل أولوية في السياسات الرامية لتقليل مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ وأن سياسات التكيف مع تغير المناخ يجب أن تقوم بتدخلات خاصة لمعالجة الجوانب الحيوية في حقوق الطفل، وخاصة حماية الطفل والتعليم.[18]

التنمية[عدل]

بالنظر إلى أن العديد من الشعوب الأكثر فقرًا في العالم يعتمدون اعتمادًا مباشرًا على البيئة للحصول على مصدر رزقهم اليومي أو جزء منه، فترى العديد من وكالات التنمية الدولية أن تغير المناخ والتنمية "يرتبطان ارتباطًا وثيقًا لا ينفصم."[19][20][21]

انظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Petition to the Inter American Commission on Human Rights Seeking Relief from Violations Resulting from Global Warming Caused by Acts and Omissions of the United States. 7 December 2005. 
  2. ^ Sieg، Richard (2 March 2007). "At International Commission, Inuit Want to See Change in U.S. Policy on Global Warming". اطلع عليه بتاريخ 25 April 2012. 
  3. ^ Limon، Marc (2009). "HUMAN RIGHTS AND CLIMATE CHANGE: CONSTRUCTING A CASE FOR POLITICAL ACTION". Harvard Environmental Law Review 33 (2): 439–476. اطلع عليه بتاريخ 25 April 2012. 
  4. ^ Malé Declaration on the Human Dimension of Global Climate Change. 14 November 2007. 
  5. ^ HRC (28 March 2008). UNHRC Resolution 7/23, Human rights and climate change. 
  6. ^ HRC (25 March 2009). UNHRC Resolution 10/4, Human rights and climate change. 
  7. ^ HRC (30 September 2011). A/HRC/RES/18/22 Human rights and climate change. 
  8. ^ OHCHR (15 January 2009). Report of the Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights on the relationship between climate change and human rights (A/HRC/10/61). 
  9. ^ OHCHR. "OHCHR study on the relationship between climate change and human rights: Submissions and reference documents received". اطلع عليه بتاريخ 25 April 2012. 
  10. ^ See Report. , n.8, at 15-22.
  11. ^ Conference of the Parties (15 March 2011). FCCC/CP/2010/7/Add.1, Report of the Conference of the Parties on its sixteenth session, held in Cancun from 29 November to 10 December 2010, Addendum, Part Two: Action taken by the Conference of the Parties at its sixteenth session. 
  12. ^ "Id.". Decision 1/CP.16, The Cancun Agreements: Outcome of the work of the Ad Hoc Working Group on Long-term Cooperative Action under the Convention. 15 March 2011. 
  13. ^ See Malé Declaration, n.4; UNHRC Resolution 18/22, n.7; A/HRC/10/61, n.8; FCCC/CP/2010/7/Add.1, n.10.
  14. ^ Docherty، Bonnie؛ Tyler Giannini (2009). "Confronting a Rising Tide: A Proposal for a Convention on Climage Change Refugees". Harvard Environmental Law Review 33: 349–403. اطلع عليه بتاريخ 25 April 2012. 
  15. ^ Smith، Dan؛ Janani Vivekananda (November 2007). "A CLIMATE OF CONFLICT: The links between climate change, peace and war". International Alert. 
  16. ^ OHCHR: Climate change and indigenous peoples, http://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/ClimateChangeIP.aspx
  17. ^ Hampson، Françoise (13 July 2004). THE HUMAN RIGHTS SITUATION OF INDIGENOUS PEOPLES IN STATES AND TERRITORIES THREATENED WITH EXTINCTION FOR ENVIRONMENTAL REASONS (E/CN.4/Sub.2/AC.4/2004/CRP.1). 
  18. ^ Katie Harris and Kelly Hawrylyshyn, Climate extremes and child rights in South Asia: a neglected priority, http://www.odi.org.uk/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/7832.pdf
  19. ^ U.S. Agency for International Development (November 2008). Integrating Climate Change into Development. 
  20. ^ The International Bank for Reconstruction and Development؛ The World Bank (2008). DEVELOPMENT AND CLIMATE CHANGE A Strategic Framework for the World Bank Group. 
  21. ^ Khoday، Kishan (7 May 2007). "Climate Change and the Right to Development. Himalayan Glacial Melting and the Future of Development on the Tibetan Plateau". Human Development Report Office Occasional Paper. اطلع عليه بتاريخ 26 April 2012.