أثر إنتاج اللحوم على البيئة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يختلف الأثر البيئي لإنتاج اللحوم نظرًا للتنوع الهائل في الممارسات الزراعية بجميع أنحاء العالم. وقد تم التوصل إلى أن جميع الممارسات الزراعية تعود بالعديد من الآثار على البيئة. ومن الآثار البيئية التي ارتبطت بإنتاج اللحوم: التلوث واستهلاك المياه والأراضي والوقود الأحفوري. يتم الحصول على اللحوم بأساليب عديدة، منها:

توجهات الإنتاج والاستهلاك[عدل]

يمكن أن تنتج الآثار المترتبة على البيئة من التغيرات في كمية الإنتاج لمواجهة التغيرات في الطلب على الاستهلاك. وقد أشارت التقديرات إلى أن الاستهلاك العالمي من اللحوم قد يتضاعف في الفترة ما بين عامي 2000 و2050. ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى تزايد أعداد سكان العالم، لكن من أسبابه الأخرى أيضًا تزايد معدل استهلاك اللحوم لكل فرد (لا سيما في دول العالم النامي).[1] وقد شهد الإنتاج والاستهلاك العالمي من لحوم الدواجن مؤخرًا نموًا بمعدل يزيد عن 5 في المائة سنويًا.[1] وقد تتنوع التوجهات بين قطاعات الماشية المختلفة. على سبيل المثال، معدل الاستهلاك العالمي لكل فرد من لحم الخنزير تزايد مؤخرًا (ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى التغيرات التي شهدها الاستهلاك داخل الصين)، في حين شهد الاستهلاك العالمي لكل فرد من لحوم الحيوانات المجترة تراجعًا.[1]

الرعي واستخدام الأراضي[عدل]

الرعي بالأراضي الجافة في السهول الكبرى بولاية كولورادو

إذا ما قورن الرعي بالإنتاج الكثيف للماشية، فسنجد أن الإنتاج الكثيف للماشية يتطلب كميات كبيرة من العلف المحصود. وزراعة الحبوب المُستخدَمة كعلف تستلزم بدورها مساحات هائلة من الأراضي. رغم ذلك، عند استخدام الحبوب كعلف، لا يتطلب إنتاج اللحوم سوى كميات صغيرة منه فقط. ولا يرجع السبب في ذلك إلى أن تركيز الطاقة القابلة للاستقلاب في الحبوب أعلى من تركيزها في الأغذية الخشنة فحسب، وإنما أيضًا إلى ارتفاع نسبة الطاقة الإنتاجية الصافية إلى الطاقة الصافية للإدامة حيث تكون الطاقة المستخدمة في الاستقلاب أعلى.[2] ورطل اللحم البقري (وزن الماشية الحية) يتطلب سبعة أرطال من العلف، في حين يتطلب كل رطل من لحم الخنزير أكثر من ثلاثة أرطال، وكل رطل من الدواجن أقل من رطلين من العلف.[3] لكن هذه التقديرات العامة تنطوي على افتراضات ضمنية بشأن جودة العلف. على سبيل المثال، قد يتطلب إنتاج رطل من الماشية الحية المُنتِجة للحم البقري كمية تتراوح من 4 إلى 5 أرطال من العلف ذي المحتوى العالي من البروتين والطاقة القابلة للاستقلاب، أو ما يزيد عن 20 رطلاً من العلف الأقل في مستوى الجودة.[2]

يستلزم، كذلك، إنتاج حيوانات الرعي الحر أراضي للرعي، الأمر الذي أدى في بعض المناطق إلى تغير في استخدام الأراضي. فتشير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) إلى أن "إزالة الغابات لتربية الماشية في المزارع تمثل أحد الأسباب الرئيسية لفقدان بعض الأنواع النباتية والحيوانية الفريدة في الغابات الاستوائية المطيرة في أمريكا الجنوبية والوسطى، بالإضافة إلى انبعاث الكربون في الغلاف الجوي."[4] ومن أمثلة النتائج المترتبة على ذلك ما يسفر عنه من آثار على استهلاك اللحوم في أوروبا التي تستورد كميات كبيرة من العلف من البرازيل.[5]

تمثل تربية الحيوانات للاستهلاك البشري نحو 40% من إجمالي الناتج الزراعي في الدول الصناعية. كما يشغل الرعي 26% من سطح الأرض الخالي من الثلوج، ويستهلك إنتاج محاصيل العلف نحو ثُلث إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة.[6]

يرتبط أحيانًا تراجع جودة الأراضي إلى الإفراط في الرعي. ويعكس تصنيف جودة المراعي استقرار الموقع والتربة، والوظائف الهيدرولوجية، والسلامة الحيوية.[7] أجرى مكتب إدارة الأراضي الأمريكي في نهاية عام 2002 تقييمًا لجودة المراعي في حصص رعي تبلغ 7437 حصة (أي 35 في المائة من حصص الرعي الخاصة بها أو 36 في المائة من مساحة الأرض التي تتضمنها هذه الحصص)، وتوصل إلى أن 16 في المائة من هذه الحصص لم تفِ بمعايير جودة المراعي بسبب ممارسات الرعي الحالية فيها أو مستويات استخدام المراعي. وأدى ذلك إلى استنتاج المكتب أنه يمكن الوصول إلى نسبة مماثلة عند استكمال هذه التقييمات.[8] يُعَد تجريف التربة، كذلك، المرتبط بالإفراط في الرعي من القضايا المهمة في العديد من مناطق الأراضي الجافة في العالم.[6] لكن، في المزارع الأمريكية، تأتي نسبة تجريف التربة المرتبطة بالمراعي المستخدمة في رعي الماشية أقل بكثير من النسبة التي تساهم بها الأراضي المستخدمة في إنتاج المحاصيل في هذا التجريف. وتبلغ نسبة القابلية لخسارة التربة نتيجة للتجريف الطبقي وتجريف الجداول المائية 95.1 في المائة، وتجريف الرياح 99.4 في المائة من المراعي التي قامت بجردها الهيئة الأمريكية للحفاظ على الموارد الطبيعية.[9]


انظر أيضًا[عدل]

  • الزراعة البيئية
  • الأثر البيئي للزراعة
  • النظام النباتي البيئي
  • الزراعة الخالية من الماشية
  • الزراعة المستدامة

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت FAO. 2006. World agriculture: towards 2030/2050. Prospects for food, nutrition, agriculture and major commodity groups. Interim report. Global Perspectives Unit, United Nations Food and Agriculture Organization. 71 pp.
  2. ^ أ ب National Research Council. 2000. Nutrient Requirements of Beef Cattle. National Academy Press.
  3. ^ Adler, Jerry; Lawler, Andrew (2012-06). "How the Chicken Conquered the World". Smithsonian. اطلع عليه بتاريخ May 27, 2012. 
  4. ^ FAO - Cattle ranching is encroaching on forests in Latin America
  5. ^ Environmental Working Group. Meat eater's guide: Report - Reducing your footprint.
  6. ^ أ ب Steinfeld, H. et al. 2006. Livestock's Long Shadow: Environmental Issues and Options. Livestock, Environment and Development, FAO, Rome. 391 pp.
  7. ^ National Research Council. 1994. Rangeland Health. New Methods to Classify, Inventory and Monitor Rangelands. Nat. Acad. Press. 182 pp.
  8. ^ US BLM. 2004. Proposed Revisions to Grazing Regulations for the Public Lands. FES 04-39
  9. ^ NRCS. 2009. Summary report 2007 national resources inventory. USDA Natural Resources Conservation Service. 123 pp.

كتابات أخرى[عدل]