فنادق إسلامية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفنادق الإسلامية، هي تلك الفنادق التي تعتمد على توصيفات و معايير ما بات يعرف بمفهوم الضيافة الإسلامية حيث التوجه العام فيما يختص بإدارة الفندق ككل يرتكز على مبادىء و أحكام الشريعة و الفقه الإسلامي، بالإضافة إلى مراعاة العادات والتقاليد العربية المحافظة، و أن يكون الفندق بمثابة وجهة آمنة للعائلات يوفر لهم الخصوصية و معايير الضيافة العالمية ضمن الضوابط الشرعية.

البداية[عدل]

انطلقت فكرة الفنادق الإسلامية في ماليزيا لكنها كانت تطبق ضمن مفهوم ضيق يرتكز فقط على توفير "الطعام الحلال" من دون الأخذ بالإعتبار الجوانب الأخرى المتعلقة بالهيكل التنظيمي و الإداري للفندق و بمعاملاته ما إذا كانت هي الأخرى متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. لكن و على الرغم من ذلك فقد لاقت رواجا و إقبالا كبيرا خصوصا من قبل السياح العرب. [1]

نموذج دبي[عدل]

قامت دبي بتطوير الفكرة من خلال منظور شامل و متكامل يأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب، الشرعية منها و الثقافية، بالإضافة كذلك إلى المعايير العالمية الراقية في قطاع الضيافة العصرية.

إن المتابع للتطور المذهل الذي تحقق على أرض مدينة دبي و قد أصبحت من الوجهات السياحية العالمية، سيلاحظ بأن هذا التوجه نحو الضيافة الإسلامية و الحاجة إلى ابتكار مفاهيم جديدة في هذا الصدد يعد أمرا منطقيا و لازما بحيث يضيف صبغة جديدة و منظور خاص يتلاءم بشكل مثالي مع حضارتنا العربية الإسلامية، فكان لابد أن يأتي هذا النموذج الفريد ليعزز التنافسية في هذا القطاع الحيوي أولا، و لكي يبرز مشروعا حضاريا يسعى إلى تعريف السياح بالعادات و التقاليد العربية الإسلامية، حيث أن الإحصاءات قد قدرت عدد نزلاء الفنادق الإسلامية في دبي من غير المسلمين بين ٥٥٪ - ٦٠٪ و من مختلف الجنسيات و الأعراق و الأديان. [1] [2]

السمات المميزة[عدل]

أهم ما يميز هذه الفنادق الإسلامية أنها فنادق عائلية بالدرجة الأولى، تحافظ على خصوصية الأسرة المسلمة المحافظة، بحيث تمكنها من قضاء إجازة ممتعة مع كل مقومات الراحة و الترفيه و الفخامة العالمية من دون تخطي لحدود الأعراف و القيم الإسلامية. فلن ترى مشاهد غريبة تخدش الحياء، كما أنه من غير المسموح بتاتا التدخين بجميع صوره و كذلك أيضا احتساء المشروبات الكحولية سواء في أروقة الفندق، مطاعمه، و حتى داخل الغرف.

ليس هذا فحسب، بل إن الحرص على الإلتزام الصريح بمنع كل ما لا يتفق و القيم الإسلامية و الأعراف المحافظة جعل بعض الفنادق تبادر إلى إنشاء لجنة رقابة شرعية على غرار تلك اللجان المعتمدة في البنوك و شركات التأمين تهدف إلى التأكد من أن جميع العمليات و المعاملات تنضبط وفق الإطار الشرعي الصحيح. حتى أن بعض هذه الفنادق قد وضع مخصصات مالية لازمة تندرج في الدفاتر الحسابية السنوية لمخصصات الزكاة و المساعدات الإجتماعية المختلفة. كما أنها لا تتعامل إلا مع المصارف الإسلامية.

من القواعد العامة التي تندرج ضمن ممارسات الفنادق الإسلامية (لا يوجد توصيف دقيق بحيث يحدد الممارسات الواجب توافرها كحد أدنى حتى يندرج الفندق تحت مسمى الإسلامي، حيث تجد الكثير من التباين بين هذه الفنادق، إلا أن السمة الأساسية هي توفير بيئة أسرية ملائمة تحافظ على التقاليد الإسلامية المحافظة و خالية كليا من المشروبات الكحولية و المراقص و كل ما يخدش الحياء عموما):

  • منع المشروبات الكحولية و التدخين.
  • توفير الطعام الحلال فقط في المطاعم.
  • وجوب إبراز وثائق رسمية تثبت عقود الزواج.
  • تحية الضيوف الكرام تحية إسلامية بعبارة "السلام عليكم".
  • منع المراقص و النوادي الليلية.
  • برمجة القنوات الفضائية بما يتناسب مع المحتوى المحافظ.
  • استبدال موسيقى الخلفية بأصوات العصافير، المياه، الرياح، الخ
  • توفير نوادي صحية خاصة بالسيدات (أحواض سباحة، جيم، ساونا، الخ)
  • بعض الفنادق خصص طوابق كاملة للسيدات فقط حتى أن طاقم الخدمة و الصيانة من السيدات كذلك.
  • بعض الفنادق تلزم الموظفات باللباس الإسلامي المحافظ.

و على الرغم من أن غالبية العاملين في هذه الفنادق من غير المسلمين إلا أنه يجري تدريبهم و تثقيفهم بالرؤى و المفاهيم الإسلامية و فنون التعامل و الترحيب بالزوار وفق المنهجية الشرعية. [1] [3]

الإقبال الجماهيري[عدل]

لفتت فكرة الفنادق الإسلامية الانتباه إلى مضمونها الفريد، كما أنها راقت أيضا لغير المسلمين من السياح الذين يرغبون بقضاء إجازة هادئة و ممتعة من عائلاتهم، و كذلك من رجال الأعمال و الوفود الذين يرغبون بالراحة و الهدوء بعيدا عن ضجيج الفنادق الإعتيادية.

لقد استطاعت هذه الفنادق استقطاب السياح من الولايات المتحدة، أوروبا، الصين، الهند، و غيرها من القادمين إلى مدينة دبي لأغراض السياحة و العمل. و لقد تفوقت الفنادق الإسلامية بنسب إشغال مرتفعة طوال العام.

بعد استحداثه في دبي، فإن نموذج الفنادق الإسلامية قد غزا العديد من البلدان العربية و الإسلامية، فالكويت تعد الثانية في تطوير هذه الرؤيا و قد أضافت عليها بعض اللمسات الخاصة مثل توفر المصليات الفسيحة، كذلك فعلت السعودية، البحرين، و مصر، كما أن هنالك خططا لبناء فنادق إسلامية في عدد من الدول العربية منها الأردن في مدينة العقبة الساحلية تحديدا.

كما أن هذا المفهوم الجديد في عالم الضيافة قد استطاع جذب أنظار المستثمرين العالميين من شتى بقاع العالم بهدف استنساخ هذا النموذج في بلدانهم. فقد تبنت مجموعات من رجال الأعمال الألمان و الإستراليين و السويسريين و غيرهم هذا الطرح في استلهام نجاحات هذه الفنادق الإسلامية في بلدانهم. [1] [3] [4]

المصادر[عدل]