تأمين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

التأمين عبارة عن الآلية التي يتم فيها نقل الخطر وذلك على عدة أنواع من التأمين مثل التأمين التبادلي والتأمين الذاتي والتأمين التجاري والتأمين الحكومي.

التأمين البحري[عدل]

يوفر هذا النوع من التأمين الحماية التي تحتاجها التجارة حيث تؤمن البضائع المشحونة عن طريـق البحر أو الجو أو على الطرق البرية أو بواسطة سكك الحديد وينصب هذا التأمين على تعويض اصحاب البضائع عن الخسائر التي تلحق ببضاعتهم بسبب تعرضها لاخطار مؤمن ضدها أثناء النـقل أو الشحن. أما أنواع الوثائق التي يوفرها هذا النوع من التأمين فقد أعتمد نموذج وثيقة للتأميـن البحري وضعه مجمع مكتتبي التأمين البحري في لندن ويطلق على الوثيقة تسمية (MAR) وتضاف لــهذه الوثيقة مجموعات شروط توفر اغطية تأمين لكافة أنواع التأمين البحري وهي ثلاث

مجموعات:

  • مجموعة شروط معهدية توفر غطاء وحماية تأمينية ضد اخطار النقل
  • مجموعة شروط توفر حماية تأمينية ضد اخطار الحرب
  • مجموعة شروط معهدية توفر غطاء تأميني ضد أخطار الإضرابات

تأمين الحريق[عدل]

يوفر هذا النوع من التأمين حماية لتعويض الخسائر. والاضرار التي تلحق بالممتلكات المنقولة (المحتويات) وغير المنقولة (المصانع ،المكاتب التجارية، دور السكن) والناجمة من خطر الحريق، ويمكن توسيع التغطية لتشمل انـواع أخرى من الاخطار، مثل:

  • السرقة
  • الانفجار
  • سقوط الطائرات
  • العواصف، الزوابع والفيضانات
  • الزلازل الأرضية
  • الشغب والإضرابات والاذى العمدي
  • الاضرار الناجمة عن صدم المركبات
  • الانهيار
  • الإضرابات والاضطرابات
  • الصدم
  • الخسائر التبعية (خسارة الارباح)

تأمين السيارات[عدل]

  • التامين الالزامي (المسؤولية المدنية تجاه الغير)

ويشمل تأمين المسؤولية الناشئة عن استعمال المركبة استعمالا يتطلب المساءلة القانونية للسائق/المؤمن له وذلك بما يتسببه من اضرار للغير من اصابات جسدية اواضرار مادية

  • التأمين الشامل (الفقد والتلف والمسؤولية المدنية تجاه الغير)

الحصول على هذا النوع من الشركات مباشرة ويتضمن العقد وثيقتين تخضع وثيقة التأمين الالزامي فيه إلى شروط واحكام نظام التأمين الالزامي وفقاً للنظام والأسعار المقررة بموجبه ووثيقة التأمين التكميلي فيه تخضع إلى شروط وثيقة التأمين الصادرة عن الشركة وبالأسعار التي تقررها. ويمكن الإضافة على الغطاء الأساسي ملحق لتغطية خطر الحوادث الشخصية للسائق والركاب بحدود مسؤولية يتفق عليها وبقسط اضافي يناسبها.

تأمينات الحوادث العامة[عدل]

و أهم أنواع هذا التأمين التي تزاولها شركات التأمين في السوق العربي:-

  • تأمين السرقة
  • تأمين المسؤولية العامة
  • تأمين النقد أثناء النقل من البنك إلى العملاء
  • تأمين ضمان خيانة الامانة
  • وثيقة التأمين البنكية الشاملة وتوفر غطاء شامل للعمليات البنكية
  • تأمين المسؤولية المهنية
  • تأمين كسر الزجاج
  • غطاء تعويض العمال
  • تأمين المواشي

التأميـن الهندسي[عدل]

يوفر هذا النوع من التأمين اغطية واسعة من الحماية للاعمال المدنية ونصب المواقع والمكائن. ومن أنواع الوثائق التي توفرها شركات التأمين في الأردن :- • وثيقة تأمين كافة اخطار المقاولين مصممة بشكل يناسب تلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات لتوفير حماية للمقاولين : من اليوم الأول لبدء العمل وتوريد المواد إلى الموقع لحين انتهاء مدة الوثيقة أو اكتمال المشروع وتسليمه، أيهما يحدث أولاً.

  • وثيقة تأمين كافة اخطار النصب
  • تأمين عطب المكائن
  • تأمين انفجار البويلرات
  • تأمين أجهزة الكمبيوتر

تأميــن الحياة[عدل]

يعد الرومان أول من عرفوا التأمين على الحياة، وأول وثيقة تم إصدارها كانت عام 1653 م ومع تقدم التكنولوجيا تطور التأمين على الحياة وخاصة في ظل ظهور الإحصائيات الحديثة مثل الحسابات الاكتوارية.

يوفر هذا النوع من التأمين بأشكاله المتعددة ضمان مالي إلى الأفراد عند وقوع خطر الوفاة في سن مبكرة أو الوصول إلى سن الشيخوخة وتعرض الدخل إلى النقص كما يوفر ضمان مالي للفرد في حالة البقاء على قيد الحياة لسن معينة وللورثة في حالة وفاة معيلهم وتتيح الوثائق ذات النوع الادخاري حصول الأفراد على قروض لمواجهة التزاماتهم المختلفة بضمان الوثائق ومن أهم أنواعه التأمين المؤقت، المختلط، الحوادث الشخصية، تغطية العجز.

التأمين الصحي[عدل]

يتوفر هذا النوع من التأمين على صورتين :-

  • التأمين الصحي الفردي : يمنح للافراد وعائلاتهم وبعقود منفصلة
  • التأمين الصحي الجماعي : يمنح لموظفي المؤسسات والهيئات والشركات والنقابات وبصفة عقد جماعي واحد.

يقدم التأمين الصحي إلى المؤمن له منافع وخدمات العناية الطبية وما يتعلق بها من نفقات وذلك بموجب نطاق التغطيات المتفق عليها والتي تكون بالاشكال التالية :-

  • التغطية داخل المستشفى وتشمل اجور الاقامة والاطباء والجراحة والحالات الطارئة
  • تغطيات العلاج خارج المستشفى وتشمل زيارة الطبيب والادوية والفحوصات
  • التغطية الشاملة وتشمل نفقات المعالجة داخل وخارج المستشفى

تأمين المؤمن[عدل]

إن تأمين المؤمن عبارة عن الكلمة المتدوالة وهي إعادة التأمين، فإعادة التأمين أو تأمين المؤمن ماهو إلا تغطية المؤمن مغطي الخطر بالاشتراك مع شركة تأمين أخرى.

التشريعات العربية لعقد التأمين[عدل]

  1. القانون المدني المصري المادة (747) هو : " عقد يلزم شركة التأمين بمقتضاه أن تؤدي إلى المؤمن عليه أو المستفيد الذي عقد التأمين لصالحه مبلغا من المال أو أي عوض مالي آخر. في حالة وقوع الحادث وتحقق الخطر المبين في العقد سواء كان الخطر المتفق عليه في العقد او نصت عليه القوانين. وذلك نظير قسط أو أية دفعة مالية أخري يؤديها المؤمن عليه لشركة التأمين ".
  2. القانون المدني العراقي المادة (983) هو: "عقد يلتزم المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد مبلغًا من المال أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده، وذلك في مقابل أقساط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن".
  3. قانون الموجبات والعقود اللبناني المادة(950) “هو عقد بمقتضاه يلتزم شخص يقال له الضامن ببعض الموجبات عند نزول بعض الطوارئ بشخص المضمون له أو بأمواله مقابل دفع بدل يسمى القسط أو الفريضة”
  4. القانون المدني الأردني المادة (920) هو : "عقد يلتزم به المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له، أو إلى المستفيد الذي اشترط التامين لصالحه مبلغاً من المال، أو إيرادا ً مرتباً، أو أي عوض مالي أخر في حاله وقوع الحادث المؤمن ضده، أو تحقق الخطر المبين في العقد، وذلك مقابل مبلغ محدد أو أقساط دوريه يؤديها المؤمن له إلى المؤمن".

الشروط التي يجب توفرها في موضوع التأمين لكي يكون قابلاً للتأمين هي :

  • شروط فنية:
  1. ان تكون الاخطار المغطاة موزعة.
  2. انه عند تحقق الخطر يمكن قياس وإحصاء الضرر.
  • شروط اقتصادية:
  1. ان لايكون احتمال تحقق الخطر 100%
  2. ان لايكون احتمال تحقق الخطر 0%
  3. توفر عدد من كاف من موضوع التامين.[بحاجة لدقة أكثر]
  • مبادئ قانونية:
  1. مبدأ منتهى حسن النية: ان في جميع العقود يجب أن يكون المتاقدين على علم ودراية بالشروط والاحكام الواردة في العقد، ولكن في عقود التامين يكون الاعتماد على مصداقية المؤمن عليه في ذكر جميع الحقائق المتعلقة بموضوع التامين.
  2. مبدأ السبب القريب
  3. مبدأ المشاركة
  4. مبدأ التعويض
  5. مبدأ المصلحة التامينية

رأى الإسلام في التأمين[عدل]

يفرق الإسلام بين نوعين من التأمين، وهما التأمين التعاوني والتأمين التجاري. اما عن التأمين التعاوني فهو يقوم علي تبرعات يتم جمعها من مجموعة من المشتركين بهدف استخدامها في مساعدة المحتاجين. ولا يعود للمشتركين من هذه التبرعات شيء، سواء رؤوس الاموال أو الارباح أو اي عائد استثماري آخر. لأن هذه الاموال تعتبر تبرعات من المشتركين يرجي منها الثواب من الله لا الربح. وبالتالي فهذا النوع من التأمين ليس تجارياً.

اما النوع الآخر وهو التأمين التجاري فهو عقد بين شركة التأمين والمستأمن. يقضي بأن يدفع المستأمن مبلغ من المال في صورة اقساط محددة علي ان يأخذ تعويض في حالة تحقق خطر معين. وتحصل شركة التأمين علي ارباحها، اولاً: من الفرق بين الاقساط المدفوعة من عملائها والتعويضات التي يتم انفاقها في حالة تحقق الخطر، وثانياً: من عوائد استثمارات الدخل. وفقاً للمعادلة الآتية:

الربح = الاقساط المحصلة + استثمارات الدخل – الخسائر المحققة – مصروفات عملية التأمين[1]
والتأمين التعاوني جائز في الإسلام حيث يعتبر شكل من اشكال التعاون علي البر والتقوي والتصدق ومساعدة المحتاجين والمنكوبين كما في قوله تعالي ﴿وَتَعَأوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَأوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[2]. وفي قول النبي "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"[3]. ويعتبر عقد التأمين التعاوني عقد من عقود التبرعات لا عقد من عقود المعاوضات كالتأمين التجاري. ولمزيد من المعلومات عن الرأي الفقهي في التأمين التعاوني يمكنك مراجعة فتوي مجمع الفقه الإسلامي بهذا الشأن من خلال هذه الوصلة.[1]

اما عن التأمين التجارى فقد اجمعت كل المجامع الفقهية المعتبرة في العالم العربي والإسلامي علي حرمته[4] وعدم جواز التعامل به بكافة صوره واشكاله، ومن هذه المجامع، مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي[5]، والمجمع الفقهي بمكة التابع لرابطة العالم الإسلامي[6]، والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث[7]، ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا[8]، وغيرها.
وقد اجمع على ذلك أيضاً كبار فقهاء الإسلام المعاصرين باستثناء بعض الاراء الفردية القليلة. ومن أشهر العلماء الذين افتوا بحرمة التأمين التجاري، الشيخ الحنفي ابن عابدين، والشيخ جاد الحق شيخ الازهر، والشيخ الألباني والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ ابن باز والدكتور يوسف القرضاوي[9].
وقد جاء هذا التحريم بناء علي توافر عدة اشكال لمعاملات مالية محرمة في عقد التأمين. ومنها ما يلي:

  1. الغرر: حيث يعتبر عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية التي لا يعلم المستأمن فيها مقدار ما سوف يعطيه أو يأخذه وقت العقد، فقد يدفع المستأمن بعض الاقساط ثم يتحقق الخطر فيستحق ما التزمت به شركة التأمين، وقد يدفع جميع الاقساط ولا يتحقق الخطر فلا يأخذ شيئاً. وكذلك شركة التأمين لا تستطيع ان تحدد في وقت العقد ما سوف تعطي أو تأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده. وهذه تعتبر صورة من صور الغرر الفاحش. وقد نهي النبي عن بيع الغرر كما في الحديث الصحيح.
  2. المقامرة: يترتب علي عقد التأمين التجاري مخاطرة مالية لكلا الطرفين، فقد يتضرر أحد الطرفين نتيجة لوقوع حادث ليس هو المتسبب فيه، بل انه حادث مبني علي الاحتمال المحض الذي يعد كلا طرفي العقد في حالة جهالة تامة بمدي تحققه. ومع وجود الجهالة التامة والمخاطرة يصبح العقد شكل من اشكال المقامرة ويدخل في عموم النهي عن الميسر كما في قوله تعالي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[10] واستفادة المستأمن من عدمها في عقود التأمين التجاري تعتبر مسألة احتمالية كالقمار، فإن تحقق الخطر يحصل علي قيمة التأمين واذا لم يتحقق الخطر ضاع ماله.
  3. الربا: يشتمل عقد التأمين التجاري من وجهة النظر الإسلامية علي نوعين من الربا، ربا الفضل وربا النسيئة. فإذا دفعت شركة التأمين نقوداً للمستأمن أكثر مما دفع المستأمن لها كان ذلك ربا فضل من ناحية وربا نسيئة من ناحية اخري لأن الشركة دفعت هذه المبالغ بعد فترة. اما إذا دفعت شركة التأمين للمستأمن مثل ما دفع، فيكون هذا ربا نسيئة فقط. وكلا النوعين من الربا غير جائزين بإجماع علماء المسلمين. ويعد التأمين التجاري من الربا الصريح حيث يتضمن مقابلة نقود بنقود أكثر أو اقل منها.
  4. اكل اموال الناس بالباطل: في حالة عدم تحقق الخطر تأخذ شركة التأمين اموال المستأمن بلا مقابل، أو العكس في حالة تحقق الخطر. واخذ شيء بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية غير جائز شرعاً. وقد قال الله سبحانه وتعالي ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾[11]
  5. الالزام بما لا يلزم شرعاً: إذ يحرم عقد التأمين أيضاً لأنه يلزم شركة التأمين بضمان خطر للمستأمن ليست هي المتسببة فيه وبالعودة الي صورة الضمان في الفقه الإسلامي فإنه ليس لأحد ان يضمن مال غيره بالمثل أو بالقيمة الا إذا كان قد استولي علي هذا المال بغير حق أو اضاعه علي صاحبه أو افسد عليه الانتفاع به بحرق أو هدم أو بغيرها أو بالغرر أوالخيانة أو كفل أداء هذا المال. ولا تتحقق اي من هذه الحالات في عقد التأمين التجاري حيث ان الشركة ليس لها دخل في اي من هذه الخسائر لا بالمباشرة ولا بالتسبب. كما أن شركة التأمين لا تعد كفيلاً شرعياً.

فهرس وملحوظات[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]