قاذفة قنابل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قاذفة القنابل بي 17 الأكثر شهرة في الحرب العالمية الثانية.

قاذفة القنابل هي طائرة عسكرية مصممة لإسقاط القنابل على أهداف أرضية أو بحرية.

تقسيم قاذفات القنابل[عدل]

تقسم قاذفات القنابل إلى أربعة أنواع وهما:

  • قاذفة قنابل إستراتيجية وهى في الأساس مصممه لقيام بالغارات بعيدة المدى على أهداف إستراتيجية. أى أنها تسقط قنابلها أو صواريخها على أهداف بعيدة عن مكان القتال، ولكن تؤثر على المعركة مثل : القيادات العامة، أو الكبارى العسكرية، أو المصانع الحربية.

كمثال على قاذفة القنابل الإستراتيجية : توبوليف 95، وتوبوليف 160، وبي 52 و Vickers Valiant.

  • قاذفة قنابل تكتيكية هي طائرة أصغر حجما ومصصمة لتقوم بغارات على المدى القريب. في التعريف الحيث لها هي أى طائرة ليست مصممة لتكون قاذفة قنابل إستراتيجية تكون قاذفة قنابل تكتيكية.
  • مهاجمة أرضية أو "طائرة دعم قريب" هي طائرة مصممة لاستهداف أهداف تكتيكية في أرض المعركة مثل دبابات ،أو جنود. كمثال عنها : سوخوي 25.
  • مقاتلة قاذفة (و أيضا تسمى مقاتلة تكتيكية، مقاتلة هجومية) وهى طائرة متعددة الأدوار والتي على أقل تكون قادرة على الاشتراك في معارك جوية أو هجوم على أهداف أرضية. العديد منها مصممة للاشتراك في عمليات المكافحة الأرضية (عملية المكافحة الأرضية: هي عملية قتل أى شيء يتحرك في أرض المعركة بعد الهجوم على الأهداف الأرضية الرئيسية.). صممت المقاتلات متعددة الأدوار في الأساس لصنع طائرة تستطيع الاشتراك في جميع المهام وذلك بسبب القيود التي على ميزانية الطيران. أمثلة عنها : إف-16 فالكون ،و ميراج 2000 ،و أف\أي-18 هورنت، وتورنادو.

التاريخ[عدل]

الحرب العالمية الأولى[عدل]

اشتركت قاذفات القنابل في النفس الوقت الذي اشتركت الطائرات في الحرب العالمية الأولي. وكان أول إسقاط لقنبلة محمولة جوا على يد الإيطاليون في الحرب العثمانية الإيطالية عام 1912. في 1912 اقترح الطيار البلغارى كريستو توبراكسفيتش استخدام الطائرات لإسقاط القنابل على المواقع العثمانية. فطور سيمون بيتروف الفكرة وصنع عدة نماذج أولية قادرة على حمل عدة أنواع من القنابل وزاد في تلك النماذج قدرة الطائرة على الحمل [1]. في 16 أكتوبر 1912 تحت مراقبة كريستو تم إسقاط أول قنبلتان من طائرة على محطة قطارات عثمانية في أدرنة، وكانت الطائرة من نوع ألباتروس إف الثانية يقودها الطيار رادول ميلكوف.

بعد عدة اختبارات استقر سيمون بتروف على تصميم نهائي، حسن فيه ديناميكا الهواء الخاصة بالطائرة، والذيل على شكل (X)، وأيضا المفجر الخاص بالقنبلة. تلك النسخة من التصميم النهائي تم استخدامها بكثرة في القوات الجوية البلغارية في حصار أدرنة. وبعدها تم بيع التصميم والقنبلة لألمانيا تحت اسم "تشاثالزا" (بالإنجليزية: Chathaldza، بالبلغارية: Чаталджа)، وصنع منهما أعداد كبيرة حتى نهاية الحرب العالمية الأولي.

كانت تلك القنبلة زنة 6 كيلو جرامات. عند الاصطدام أنشأت حفرة بعرض من أربع إلى خمس مترات وعمق متر واحد.

من وقتها واستخدم الألمان المنطاد "زيبيلينز" كقاذفة قنابل حيث كان قادر على حمل عدد كافى من القنابل والعبور إلى بريطانيا لقصفها. مع تطور تصميم الطائرات ومعداتها استخدم الجانبين طائرات ضخمة بعدة محركات لقصف أهداف إستراتيجية بعيدة المدى وخاصة بالليل. كان غالبية قاذفات القنابل التي تقصف الخطوط الأمامية للعدو طائرات بمحرك واحد وطاقم من طيار أو طيار ومساعده.

أول قاذفة قنابل بأربع محركات كانت الروسية سيكرسكاى ليا موروميتس والتي صنعت عام 1914 واستخدمت بنجاح في الحرب العالمية الأولي. ومع نهاية أول عام في الحرب العالمية حشدت المملكة المتحدة سرب من قاذفات القنابل الثقيلة لقصف قلب الصناعة الألمانية ولكن الهدنة جاءت قبل القصف.

الحرب العالمية الثانية[عدل]

قاذفة القنابل بوينغ بي-29 سوبر فورترس الأمريكية.

قديما قاذفات القنابل كانت تعتبر نوع من الطائرات وغالبا كان ينظر إليها بأنها مختلفة بشكل كبير عن أي نوع طائرة أخرى. كان ذلك بشكل كبير بسبب قوة محركات الطائرات ؛ بمعنى لكى تحمل الطائرة حمل مناسب ومعقول يجب وضع أكثر من محرك على أجنحة الطائرة. كنتيجة أصبحت قاذفات القنابل أكبر بكثير من الطائرة العادية.

و لأن قوة المحرك عامل أساسي في تصميم قاذفة القنابل إلى جانب الرغبة في الدقة وغيرها من العوامل التشغيلية مال المصممون لتصميم قاذفات قنابل محددة الأدوار. وكانت الأدوار قبل بداية الحرب العالمية الثانية هي :

الحرب الباردة[عدل]

المقاتلة إف-14 الأمريكية محلقة بجوار قاذفة القنابل توبوليف 95 السوفيتية.

مع بداية الحرب الباردة كان مفهوم قاذفة القنابل هو الطائرة التي سوف تسقط سلاحها النووى على العدو، وتلعب دور الردع. ومع تطور الصواريخ ونشأت الصواريخ الموجهة تغير مفهوم قاذفة القنابل حيث أصبح الطيران على ارتفاع شاهق، والسرعة العالية، وتجنب كشف رادار الأعداء. في بعض التصاميم مثل تصميم قاذفة القنابل "كانبيرا" الإنجليزية كانت قادرة على الطيران أسرع وأعلى من نظيراتها. شكلت صواريخ أرض-جو تهديد على تلك المحلقة على ارتفاع شائق فغير تكتيك طيران فأصبح الطيران السريع المنخفض الذي يتخطى جميع الدفاعات ولا يكشفه الراداد.

مع تطور الصواريخ أصبح ليس من الضرورى على قاذفات القنابل الطيران فوق الهدف لقصفه بل من الكفاية الاقتراب منه وإطلاق الطواريخ والهروب متفاديا الدفاعات.

في أواخر الحرب الباردة عانت صناعة قاذفات القنابل من الركود بسبب الأسعار والتكاليف المتزايدة وبالإضافة إلى ذلك تطور الصواريخ العابرة للقارات (الباليستية)، والتي إذا قورنت بالقاذفات فازت عن جدارة ؛ لأنها تحقق الردع وأيضا صعبة الاعتراض. لذلك ألغت القوات الجوية الأمريكية في بدايات السيتينات برنامج صناعة القاذفة إكس بي-70 (XB-70 Valkyrie)، ولأختاها بي 2 سبيرت وبي-1 لانسر دخلتا الخدمة فقط بعد جدال سياسى كبير. السعر العالى كان السبب أيضا في تصنيع عدد محدود من قاذفة القنابل الإستراتيجية بي-52 ستراتوفورتريس المصممة في الخمسينيات والتي تعمل حتى الآن.

على الجانب الشرقى من العالم، في الإتحاد السوفيتي كان الحال مشابه لما عليه في الولايات المتحدة حيث أنها استخدمت القاذفة توبوليف تو-22 متوسطة المدى في السبعينات، ولكن مشروع تصنيع قاذفة الماخ 3 توقف نتيجة الصعوبات المالية. القاذفة توبوليف تو-160 (ماخ 2) صنعت بأعداد صغيرة وصلت إلى 35 قاذفة تاركة قاذفات القنابل الثقيلة الأقدم توبوليف تو-16، وتوبوليف تو-95 المصممة في الخمسينات تعمل حتى الآن.

قوات قاذفات القنابل البريطانية تم التخلص منها تدريجيا (الأخيرة غادرت الخدمة عام 1983). الدولة الوحيدة الأخرى التي لها قاذفات قنابل هي الصين التي لديها عدد من القاذفات صينية الصنع من نوع توبوليف تو-16.

العصر الحديث[عدل]

في عصرنا الحديث أصبح الفرق بين قاذفات القنابل، والقاذفات المقاتلة أو الطائرات الهجومية واضح. الكثير من الطائرات الهجومية - حتى تلك التي تشبه المقاتلات - مصممة لإسقاط القنابل ومع قدرة صغيرة جدا للاشتراك في المعارك الجوية. في الواقع لكى تفرق بين المقاتلة أو القاذفة المقاتلة وقاذفة القنابل هو السؤال عن المدي ؛ فقاذفات القنابل هي طائرات مدى بعيد قادرة على الهجوم على أهداف في قلب أرض العدو. أما المقاتلة والقاذفة المقاتلة لها مدى محدود لعمل هجماتها فهى طائرة قريبة المدى. حتى ذلك السؤال لا يعطيك إجابة واضحة لأن يوجد الآن إمكانية إعادة ملء الوقود جوا والذي يزيد مدى الطائرة بشكل كبير.

خطط الولايات المتحدة وروسيا تجاه قاذفات القنابل الإستراتيجية ما زالت حتى الآن حبر على ورق ؛ ذلك بسبب القيود الاقتصادية والسياسية. المرجح أنها ستبقى هكذا لوقت ليس بقريب. فيلق القاذفات لدى الولايات المتحدة المرجح له أن يبقى كما هو في الخدمة حتى أواخر عشرينات قرننا الحالى، مع إمكانية إضافة بعض القاذفات الجديدة من نوع قاذفة 2018. سميت بذلك الاسم "قاذفة 2018" أولا لأن ليس لها اسم حتى الآن، ثانيا لأن من المرجح إدخالها الخدمة في عام 2018.[2]

مصادر[عدل]

  • الصفحة الإنجليزية.
  1. ^ "Bulgarian Air Force History 1912-1913(in Bulgarian)". اطلع عليه بتاريخ 2007-11-25. 
  2. ^ "USAF may seek supersonic and unmanned capabilities for bomber". اطلع عليه بتاريخ 2007-11-25. 

أنظر أيضا[عدل]