الحرب العثمانية الإيطالية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث

حرب ليبيا

جزء من حرب إيطالية عثمانية
التاريخ 28 سبتمبر 655 - 18 أكتوبر 1912
المكان ليبيا وبحر إيجة
النتيجة انتصار إيطاليا
المتحاربون
إيطاليا الدولة العثمانية
القادة
لويجي كانيفا إسماعيل أنور
القوى
100,000 40,000
الخسائر
3,380

4,220 جريح

14,000


الحرب الإيطالية – التركية أو كما يطلق عليها الحرب الليبية تشير الي العمليات الحربية بين مملكة إيطاليا وبين الإمبراطورية العثمانية (الأتراك) مابين 29 سبتمبر 1911 وحتى 18 أكتوبر 1912 لاحتلال ليبيا (طرابلس، برقة وفزان) وهي الأقليم التي باتت تعرف اليوم باسم ليبيا.

دفعت المطامح الإستعمارية الإيطالية أن تستولي على ليبيا باقليميها طرابلس وبرقة التابعة للسلطنة العثمانية. وفي الفترة التي قامت فيها الحرب، على الرغم من امتلاك الإمبراطور العثماني أسطول عصري، شعر بخطورة الموقف خوفا من فشل قواته أمام القوات الإيطالية. كان الجيش والطيران الجوي لم يملكا الأسلحة العصرية الحديثة، وفي نفس الوقت لم يكن لدى أسطنبول القدرة لإرسال التعزيزات لأقاليم ماوراء البحار.

الحرب شكلت خطوة مهمة نحو الحرب العالمية الأولى، فلقد قامت ببعث النزعة الوطنية لدي المواطنين، كذلك نجح الإيطاليون بهزيمة الأتراك العثمانيون، في أن يشعلوا النزعة الوطنية في البلقان ضد العثمانيين، الأمر الذي أدى إلى إعلان البلقانيين الحرب على الدولة العثمانية قبل انتهاء حربها مع إيطاليا.

الحرب الإيطالية – التركية تعد مسرح كبير شهد من خلاله التقدم التكنولوجيا التي استخدم في العمليات العسكرية وخاصة العمليات الجوية. في 23 أكتوبر 1911 حلق الطيار الإيطالي (كابتن كارلو ماريا بياتزا) فوق الخطوط الجوية التركية في مهمة استكشاف، وفي 1 نوفمبر قامت القوات الإيطالية بإسقاط قنبلة عبر قصف جوي على القوات التركية في ليبيا، مما أدي إلى مصرع عدد كبير من الأتراك، حيث اعتبرت تلك العملية أول استخدام للطائرات في قصف أهداف حربية أرضية.[1]


محتويات

[عدل] العمليات العسكرية

على الرغم من وجود الوقت الكافي للقوات الإيطالية لعد العدة استعدادا للحرب إلا أن اندلاع المقاومة كانت غير مؤهلة. وصل الأسطول الإيطالي الي طرابلس عصر يوم 28 سبتمبر ولكن لم يبدأ بقصف الميناء إلا في 3 أكتوبر وبالفعل وقعت المدينة تحت يد 1500 جندي الشيء الذي رفع معنويات الأقليات الإيطالية الداعية للحرب.

ولقد رفضت القوات الإيطالية مبدأ الأرض مقابل السلام التي عرض من قبل القوات العثمانية فلقد صممت أن يكملوا الحرب وأن يدافعوا عن الأقاليم التركية حتى النهاية.

وفي 10 أكتوبر نزل 20 ألف من القوات الإيطالية إلى البر وتم الإستيلاء بسهولة على كل من (طبرق، درنة، الخمس)، بينما لم تنجح في الإستيلاء على بنغازي.

تعرضت القوات الإيطالية في 23 أكتوبر إلى مقاومة حقيقية من قبل المجاهدين وذلك عندما أحاط بهم مجموعة من الفرسان العرب في مدينة طرابلس الذين كانوا مدعمين من بعض الوحدات التركية. انتهت معركة طبرق 22 نوفمبر 1911 بانتصار الأتراك بقيادة مصطفى كمال.

وصفت الصحف الإيطالية الهجوم بأنها مظاهرة إلا أنها قضت تقريبا على جانب كبير من الهيكل الإيطالي، نتيجة للأحداث الأخيرة قامت القوات الإيطالية بتوسيع عدد قواتها إلى 100 ألف لمواجهة 20 ألف ليبي و 8 آلاف تركي غير مسلحين بأسلحة عصرية! ولقد تحولت المعركة إلي حرب جوية وحرب مواقع.

[عدل] اتجاه السلام

بقرار 5 نوفمبر أعلنت إيطاليا سيادتها علي ليبيا وعلى بعض الأقاليم البحرية ماعدا طرابلس، الذين كانوا تحت حصار من جانب القوات الوطنية. ولقد اتخذت القوات الإيطالية بعض الإجراءات الجذرية ضد المجاهدين مثل تنفيذ حكم الإعدام علنا في الميادين.

وبذلك أصبح لإيطاليا السيادة البحرية الكلية، في الفترة مابين شهر أبريل وأغسطس 1912 استطاعت إيطاليا أن تمد سيادتها إلى 2.000 كم طول الساحل الليبي.

وبعد أن توصلت إيطاليا إلى الحصول على موافقة القوات الأوروبية الأخرى قامت بتجهيز والقيام ببعض الهجمات ضد الممتلكات التركية في بحر إيجة وذلك خوفا من أن تنتهي الحرب التي استمرت أكثر من الفترة المتوقعة. نجح الإيطاليون بالإستيلاء على أرخبيل دوديكانيزو، التي ظلت تحت سيطرتهم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

ومن العمليات الجديرة بالذكر التي قامت بها القوات الإيطالية خلال حرب بحر إيجة أنه مابين ليلة 18 و 19 يوليو 1912 نجحت الكتيبة البحرية 3 (شينتوارو، بيرسايو، أسترو، كليمينا) بأمر من الكابتن فاشيللو اينريكو ميللو بقصف اسطنبول والعودة مرة أخرى وذلك دون حدوث أي خسائر وهم تحت نيران الدفاع التركي.

[عدل] بعد الحرب

أدى الغزو الإيطالي على ليبيا إلى تعرض إيطاليا الي خسائر مادية طائلة، فلقد كانت التقديرات المادية الأولية للحرب 20 مليون ليرة في الشهر ولكن ارتفعت المصروفات حتى وصلت إلى 80 مليون للشهر الواحد مما أدي إلي خلل في الميزان المالي.[بحاجة لمصدر]

وبرغم رفض غالبية الليبيين للغزو الإيطالي لبلادهم فقد تنازل السلطان العثماني عن ليبيا إلى إيطاليا بتوقيع معاهدة أوشي العام 1912.

استمر الإحتلال الإيطالي على الأراضي الليبية حتى الحرب العالمية الثانية قرابة 35 عاما، قامت القوات الإيطالية بقيادة كل من (بياترو باديليو، جرازياني) بسلسلة من الحملات للإسراع بالقضاء على المقاومة حتى يوم 15 سبتمبر 1931 هو يوم خمود وقتل المقاومة الليبية وذلك بإعدام زعيم الثوار عمر المختار.

بسبب الحرب العالمية الأولى ظلت جزر دوديكانيسيا تحت الاحتلال العسكري الإيطالي. ووفقا لمعاهدة سفير الموقعة في 1920، كان مفترضا على إيطاليا أن تتنازل عن جميع الجزر (هدا رودس إلى اليونان) في مقابل منطقة ذات نفوذ إيطالي في جنوب غربي الأناضول.

بالرغم من ذلك فان هزيمة اليونانيين في الحرب اليونانية التركية، وتأسيس تركيا الحديثة خلق وضعا جديدا، ما جعل تطبيق هذه البنود في الاتفاقية مستحيلا. في المادة الخامسة عشرة من معاهدة لوزان والتي أبطلت معاهدة سيفر الموقعة عام 1920، اعترفت تركيا رسميا بضم إيطاليا لجزر دوديكانيسيا،.[2] والتي ظلت تحت الحكم الإيطالي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

[عدل] مصادر

أدوات شخصية