قسم (حضرموت)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قسم
حصن بن يماني التاريخي هو رمز مدينة قسم
حصن بن يماني التاريخي هو رمز مدينة قسم
لقب: مصيف العلويين
موقع قسم على خريطة اليمن
قسم
قسم
الموقع في اليمن
الاحداثيات: 16°03′N 49°0′E / 16.050°N 49.000°E / 16.050; 49.000
دولة علم اليمن
المحافظة محافظة حضرموت
منطقة زمنية توقيت اليمن (UTC+3)
موقع ويب http://www.tareem.info/

يقع إقليم قَسَمْ بين النقرة وقبر هود في قلب حضرموت، وهو يشمل قسم وسوم وفغمة ويظهر أن هذا الإقليم كان فيما مضى منطقة حربية لكثرة وجود القلاع القديمة المتهدمة التي منها قلعة العر وتوجد هنا رسوم ونقوش، ولكنها قليلة بالنسبة لكثرة وجودها في اليمن، ويمكن تفسير ذلك إذا اعتبرنا حضرموت نهاية ممالك السبائيين والمينائيين، وقد درس أحد علماء الألمان في برلين تلك الكتابات، وفك رموز تلك النقوش التي نقلها السيدان :

H. Vau Wissmann، D. Van Meulen من حضرموت في رحلتهما إليها سنة 1931 يرى ذلك العالم أن أقوام حضرموت غلبت عليهم الصفات الحربية من عصور متقدمة، وعلى قوله فقد ذكر الإقليم، وملوكه في النقوش السبائية القديمة، وفي نصوص متأخرة، وليس لدينا إحصاء يدل على أن الحضرميين خضعوا لجيرانهم السبائيين أو المينائيين، وقد ذكر الطلاب الإسكندريون أن حضرموت كانت مملكة مستقلة قائمة بذاتها، وكان لهم إلههم المسمى سين كما كان للمينائيين إلههم عثنار وللسبائيين المقاه، وظلوا محافظين أيضاً على لهجتهم حتى القرن السادس الميلادي، وعلى كل فقد كانت هناك قرى، وحصون في ثوبى والعر من إقليم قسم لها استحكامات حربية، ومدينة قسم محوطة بسور متهدم، ويسكنها بضع مئات من السكان بينما كانت غاصة بالألوف فيما مضى، وخارج السور تقع المدافن، وتحدها من الجهة الأخرى قلعة على طراز حصون الأشراف في عهد الأقطاع في العصور الوسطى، وقد تهدم جزء منها، ولكنها ما زالت حافظة لروائها.

و على كل زاوية منها يوجد برج مخروطي الشكل يتضخم في الوسط، ولابد أن يجئ اليوم الذي تصبح فيه هذه القلعة كوما من الثرى في منطقة هجرها أهلوها، ويسكن في هذه القلعة حاكم قسم، وهو كهل شديد الصمم يتكلم جنده بلسانه، وكان أبوه حاكماً شديد البأس، ولكنه كان في نضال يائس مع القوى الطبيعية إذ أجدبت الأراضي بسبب النقرة واختفت صناعة البلح، وهاجر كثير من الرعية فأفلس حتى أصبح عاجزاً عن دفع رواتب الجند، وبالرغم عن ذلك فقد ظل جنده، وهم مائة عبد على ولائهم وإخلاصهم له، ويرحلون جماعات، كل، بدورها إلى سواحل إفريقيا الشرقية وما جاورها من سواحل بلاد العرب ليحصلوا على رزق من التجارة، ثم يعودون إلى سيدهم فيشاطرونه مع زملائهم ما أحرزوه. ولهذا الحاكم المنعزل ولدان ارتحلا إلى جزيرة برنيو للارتزاق، وماتا هناك ضحية الحمى وتبعهما ابنان آخران، وهما يعملان بجدّ حتى يرسلا لأبيهما جزءاً مما حصلا عليه.

بين قسم وسوم[عدل]

و توجد بعد قسم قرى خربة، وقلاع على شكل قلعة قسم، وتشرب دواب الحمل مياه النهر التي تظهر أحياناً وتختفي أخرى، متخذة في باطن الأرض طريقاً لها، ويفضل الأهالي الشرب من الآبار، ويستمر الوادي بعد قسم في الاتساع، وتتكون التربة من طبقة سميكة من اللويس (نوع من التربة) ويتعرج الطريق بين شجيرات الأراك الأخضر، وتوجد منطقة حافلة بالأطلال الأثرية الضخمة. وسوم قرية صغيرة فقيرة آخذة في الانحطاط، لأنها في حاجة إلى أيد عاملة للري، وتحيط بها حرجة من النخيل.

فغــمة[عدل]

تبعد فغمة عن سوم بثلاث ساعات، وهي مكونة من عدة بيوت من الطوب النئ محوطة بالأكواخ، وهي آخر محط قبل قبر هود.

آل تميم[عدل]

تقع منطقة تميم بين عينات شرقاً، وبين آل كثير غرباً، ويحدها من الشمال نجد العوامر، ومن الجنوب الغرف ، ويتفرع بنو تميم إلى أفخاذ وبطون، منهم آل شملان وآل سلمة، وآل بلقصير، وآل يماني، وآل الهندوان, وآل شيبان، وآل مرساف، وآل زيدان، والدحارية، وآل قرموش، والخبارسة، ولكل فخيذة من الأفخاذ رئيس ذو نفوذ ومقام محترم كريم، وآل تميم حلفاء يافع من عهد السلطان عوض بن عمر القعيطي اليافعي، ولقد قاموا بقسط وافر من المساعدة في ضف يافع ضد آل كثير ، وضد الحموم.

نص ما جاء في كتاب إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت[عدل]

قسم: هو في شرقي العجز، وهو أرض واسعة اشتراها علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بعشرين ألف دينار، وسمَّاها قَسَم باسم أرض كانت لأهله بالبصرة، وغرسها نخيلاً، وبنى بها داراً ينزلها أيام الرُّطَب، ثم بنى جماعةً بيوتاً عند داره حتى صارت قريةً، ولهذا سُمِّي (خالع قَسَم). توفي بتريم سنة 527 هـ. وفي الحكاية 181 من "الجوهر" ما يُفهم منه أنها لا تُقام جُمعة بِقَسَم في حدود سنة 786 وذلك أنه قال فيها: " قال بعض الثقات: طلعت مع الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الله باعلوي -بعد ما كف بصره- من قسم إلى (جامع العجز) ليصلي فيه الجمعة" أ.هـ. وما كان على ضعفه وذهاب بصره ليذهب من أجل صلاة الجمعة لو كانت تُقام في بلده. وكان الشيخ محمد هذا كثير العبادة شديد المجاهدة، أقام في آخر عمره بمدينة قسم واستوطنها، وبها توفي سنة 787 هـ ودُفن بمقبرتها المسماة بالمصف، وهو الملقب (جمل الليل). ومن ذريته: علوي بن أحمد قسم بن علوي الشيبه بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن محمد جمل الليل، كان له عَقِب بقسم انقرضوا، ولم يبق إلا شيخ بن عبد الله بمليبار. وفي الأصل ما يعرف منه أن أمر قسم كان لمنصب عينات. وآخر مناصبها ولاية على قسم: الحبيب أحمد بن سالم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن سالم بن أحمد بن الحسين المتوفى سنة 1236 هـ فغلبه عليها المقدم عبد الله بن أحمد بن عبدالشيخ بن يماني بن سعيد بن العبد بن أحمد، وهذا النسب مقطوع به بينهم، ثم إنهم يقولون أن أحمد -هذا- بن عبد الله بن يماني بن عمر بن مسعود بن يماني بن سلطان بن دويس بن راصع بن مسعود بن يماني بن لُبيد الظِنِّي. وربما سقط شيء من هذا النسب فإنه ليس من المقطوع اتصال سلسلته، ثم صارت إلى ولده أحمد بن عبد الله، واتَّسع نفوذه من ضواحي قسم الجنوبية إلى ما وراء شِعب نبي الله هود. وكانت له ولأبيه شهامة ملك وأبهة سلطان.

لهم أوجه بيض حِسان وأذرع *** طوال ومن سيما الملوك نجار

وما سمعت والدي يذكر أحداً بالشهامة وجمال الشارة سِواه، لانقطاعه بالعلم والعبادة عن مجاري الأخبار وعمَّا الناس عليه، ولكنه استجهره لمَّا رآه يتخلَّع تخلُّع الأسد في جنازة الحبيب محمد بن إبراهيم سنة 1307 هـ ووراءه زهاء الأربع المائة من أبطال آل تميم. ثم خَلَفَه ولده علي بن أحمد وكان شهماً كريماً شجاعاً متين الدِين، وله غُلوٌّ في العلويين حتى لقد سَمَّى ولده "عبد علوي" يعني به شيخنا الجليل علوي بن علي الهندوان السابق ذكره في روغه. ولمَّا عَجِزَ عن نفقات حاشيته وعبيده -وهم كُثر- تفرَّقوا في البلاد، وهاجر كثير منهم إلى السواحل الإفريقية، وأول ذلك كان بأثر المجاعة التي اشتدت بحضرموت سنة 1315 هـ وعندئذٍ احتاج إلى مساعدة القعيطي، وما زالت المفاوضات جاريةً بينهم حتى انعقد بينهم الحِلف المؤكد بتاريخ ذو الحجة سنة 1337 هـ وفي نفس هذا التاريخ كُتبت بينهم وثيقة حاصلها: أن المقدم علي بن أحمد بن يماني -عن نفسه وعن أولاده وإخوانه- وَهَبَ بلاده التي له الولاية عليها وهي "قسم" و"الخون" و"السوم" و"عصم" و"برهوت" و"فغمه" و"سنا" ونواحيها ومتعلقاتها للمكرم السلطان غالب بن عوض بن عمر القعيطي، فتلقَّاها بالقبول، وشلَّ واعترف السلطان غالب بن عوض بأن الأمير -من طرفه- علي بن أحمد وأولاده ما تناسلوا. هذا حاصل تلك الوثيقة وعليها امضاء: السلطان غالب والمقدم، وشهادة السيد حسين بن حامد وعبدالكريم بن شملان وجماعة من يافع.

وفي 23 القعدة سنة 1355 هـ كتب السلطان صالح بن غالب ما نصه: وبعد فقد أيَّد عظمة السلطان صالح بن غالب القعيطي: عبد علوي بن علي بن أحمد بن يماني، مقدماً على كافة آل تميم، محل والده المرحوم علي بن أحمد بن يماني وله على الدولة القعيطية ما لوالده، وعليه ما على والده، وبالله التوفيق. وعليه إمضاؤه بخطه، ثم إن المقدم لم يحصل على شيء يستحق الذكر من المساعدة المرجوة من الحكومة القعيطية سوى المواعيد المعروف شأنها من السيد حسين بن حامد -في أيامه- بل كثيراً ما كانت الحكومة القعيطية -بعده- ضد آل تميم كما يُعرف بعضه مما سبق. وقد أُضر المُقدم علي بن أحمد وثقل سمعه، ولم يمنعه ذلك أن حجَّ في سنة 1354 هـ وتوفي مرجعه من الحج وكان شهماً شجاعاً متواضعاً لأهل العلم والدين منصفاً للضعفاء والمساكين وخلفه ولده عبدعلوي ولهم مع المناهيل أحوال طويلة مستوفاة في الأصل ويأتي بعضه في (العر) إن شاء الله ومن أخبارهم أنه حصل بعد وفاة عبد الله بن أحمد نزاع على الإمارة بين ولديه عوض بن صالح بن عوض بن صالح بن عبود بن عبدالشيخ وعبدالشيخ هذا هو الجد الذي يجتمعون فيه باختلافهم افترق ملاء آل تميم فكان آل عبدالشيخ وآل مرساف وآل سعيد وآل عثمان في جانب عوض بن صالح وآل سلمة وآل شيبان وآل شملان وآل قصير والقرامصة وآل محد في جانب أحمد بن عبد الله وفي تلك الأثناء كان تجهيز آل كثير على آل تميم بعد أن عقدوا حلفا مع عوض بن صالح ولما استولى السلطان الكثيري على المسنده وعلى امكنة الفلاهمة وضرب ديار آل شيبان بالمدافع وتحمل نساءهم وأولادهم إلى سنا وكان عوض بن صالح قد مات وخلفه ابنه صالح بن سالم فاضأرته الرحم وسيَّر قصيدة لأحمد بن عبد الله وهو مرابط بالسويري يقول فيها:

أحمد زميم الجيش ناقل حمله مع *** القبيلة قد بلغ مجهوده

ذري الأسد جمع الملا تشهد له *** بأرض جاوه لا جهات هنوده

عصب بني مالك وربعه جمله *** في عار بن فلهوم لي مقصوده

خذوا كوات الخشم هن والسهله *** معا عدانة باعلال اعبوده

خلوا ديرهم قايسوها سهله *** ترجع محلتهم بروس نجوده

ذا قول من صالح مراده فصله *** بن سالم اللي طالبك مردوده

فلما وصلته سُرَّ بها وأمر المعلم سعيد عبد الحق أن يتولى الجواب فأنشأ قصيدة جاء فيها قوله:

قل له وزِد قل له وعادك قل له *** ساعة اتتنا ابياتك المرصوده

الفجر وصلت والقبايل جمله *** في حضرتي اربعمائه معدوده

فرجو بحجة من كلامك جزله *** حتى أصبحت كل القبل مقيوده

ياريت لك عينا تشوف السهله *** أيضاً وشرقيها دير مهدوده

ونحن خوَّه بيننا متصله *** والمرء ما ينكره لحم زنوده

فلم يكن من صالح بن سالم إلا أن رد حلف الكثيري وانضم إلى أحمد بن عبد الله فاستفحل أمرهم ثم قام الصلح بينهم وبين الكثيري ودفع غرامة الحرب وحددت الحدود كما فصل بالأصل.

ومن أخبارهم أن عوض بن صالح بن عوض كان في أيام حرب حصن العز في جانب آل تميم وعلي بن أحمد بن يماني في جانب آل كثير وآل تريم وفي عواد الحجة سنة 1343 هـ جاء في اتباعه لمعايدة المقدم علي بن أحمد بن يماني فبينا هو يلقي الزوامل على أصحابه أصابته رصاصة بين عينيه قيل انها من حيدر بن حميد سعيد أحد دلل آل تريم وكان ولي دمه هو الشهم العربي القح عبد الهادي بن سالم بن صالح بن سالم بن صالح بن عبود بن عبدالشيخ غائباً فحضر وخاطبوا المناهيل وآل مرساف أن يعطيهم بعض حصونه ليحصروا علي بن أحمد فلم يرض لأنه كان حليماً وأراد علي بن أحمد أن يبريء نفسه فلم يقدر وقال له عبد الهادي: إن سلمتم من القتل فلن تسلموا من التدبير ولما رأى أن الزمان قد حرب أبناء عمه لم يرد أن يكون هو والزمان عليهم وبينهم رحمه ماسه وصهر أكيد فتوجه إلى السواحل الإفريقية في سنة 1348 هـ ومعه ابنه أحمد ولا يزالان بها إلى اليوم على وجه نقي وسير مرضي.

ومن أخبارهم أن آل يماني ذهبوا في سنة 1349 هـ لجذ مالهم من الخريف بالسوم فاغتنم الفرصة مبخوت المنهالي الملقب بالبس وقصد دار سالم بن أحمد بصفة الضيف فلما قابله اطلق عليه الرصاص وهرب ولكنه اعنى البس غزا إلى القبلة في هذا العام فلاقى حتفه وكان قتله لسالم بن أحمد غدراً في أوفى صلح بينهم. وفي قسم جماعة من ذرية السيد عبد الله بن عبد الرحمن السقاف المتوفى بتريم سنة 857 هـ وهم آل بن إبراهيم قال في شمس الظهيرة ومنهم السيد الفاضل الكريم أبوبكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن له أيادي عظيمة وأوقاف جسيمه، وقف على مسجد السقاف مالاً بنحو خمسة آلاف ريال، توفي بقسم سنة 1227 هـ ومنهم الآن بتريم حفيده عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله شريف فاضل متواضع ومنهم السيد علوي بن إبراهيم بن شيخ بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف رجل صالح له ثروة توفي سنة 1352 هـ عن 81 وله جملة أولاد أكبرهم محمد له عدة أولاد أكبرهم محمد له عدة أولاد أكبرهم عبد الرحمن ومنهم عمهم عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن شيخ توفي بعد أن رجع من الحج في سنة 1358 هـ وكان عالماً فاضلاً.

وفي قسم ناس من آل فدعق قال في شمس الظهيرة منهم محمد بن عمر سيد جليل توفي سنة 1278 هـ ومن آل فدعق الفاضل النبيه السيد حسن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حسين بن فدعق نزيل مكة المشرفة الآن وله بها عدة أولاد منهم أربعة على أسماء الخلفاء الراشدين أنجبهم علي.

وفي قسم أيضاً ناس من ذرية السيد امبارك مدهر بن عبد الله وطب بن محمد المنفر المتوفى سنة 884 هـ قال في شمس الظهيرة منهم الشريف النجيب الساعي للعلماء والمحب لهم عبد الله بن عبد الرحمن المتوفى بمكة سنة 1295 هـ ومنهم عبد الله بن محمد شريف نبيه مكرم للضيفان ومنهم عمه المعمر كثير الصيام والذكر عمر بن عبد الله ا.هـ. وعبد الله بن محمد هذا هو ابن عقيل مطهر مدهر راوية لأخبار الأوائل توفي بقسم سنة 1338 هـ.

وكان بها جماعة من ذريَّة السيد عبد الله بن أحمد بن أبي بكر الورع يقال لهم آل برهان الدين انقرضوا.

ومن أهل قسم السيد الإمام محمد بن سالم الجفري أحد مشايخ الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى، وفي قسم جماعة يقال انهم من بقايا آل النجار أمراء سيوون في السابق منهم الآن رجل يقال له سعيد بن عبدالشيخ.

المصادر[عدل]