مصطفى البارزاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
البارزاني عام 1946
ولادة بارزان , العراق
وفاة 1 مارس 1979 (العمر: 75 سنة)
واشنطن
إقامة بارزان و مهاباد
مواطنة كردي عراقي
أعمال بارزة أحد قادة الحركة الثورية الكردية
حزب حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني
دين مسلم
أولاد مسعود برزاني


الملا مصطفى البارزاني . (1903 - 1979) زعيم كردي من كردستان الجنوبية شمال العراق ولد في الرابع عشر من شهر مارس آذار في منطقة بارزان في عام 1903، شارك اخاه الأكبر أحمد البارزاني في قيادة الحركة الثورية الكردية للمطالبة بالحقوق القومية للأكراد لكن هذه الحركة تم أخمادها من قبل السلطة الملكية في العراق والقوات البريطانية المحتلة التي أستخدمت ولأول مرة في التاريخ الأسلحة الكيميائية ضد المناطق التي سيطر عليها الثوار الأكراد ،وفي عام 1935 وتم نفي البارزاني مصطفى إلى مدينة السليمانية مع أخيه الشيخ أحمد.

في عام 1942 فر البارزاني من منطقة نفيهِ ليبدأ حركته الثورية الثانية ،وفي إيران وبدعم من الاتحاد السوفيتي أقام الأكراد في عام 1945 أول جمهورية كردية في مهاباد في إيران، خدم الملا البارزاني كرئيس لأركان الجيش في جمهورية مهاباد والتي كان عمرها قصيرا فبعد 11 شهرا من نشوئها تم وأدها من قبل الحكومة الأيرانية وذلك بعد انسحاب القوات السوفيتية من شمالي إيران تحت ضغط القوى الكبرى التي مركزة قواتها جنوبي إيران ،وكانت القوات السوفيتية قد دخلت الأراضي الإيرانية أبان الحرب العالمية الثانية.

بعد أنهيار الدولة الكردية الوليدة في مهاباد ،توجه البارزاني إلى الاتحاد السوفييتي مع 500 من مسلحيه سيراً على الأقدام مجتازين حدودا جبلية وعرة في إيران وتركية وصولا إلى الحدود الأذربيجانية السوفييتية.

في عام 1958 ومع إعلان الجمهورية العراقية دعى الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم البارزاني للعودة إلى العراق وبدأت مناقشات حول إعطاء الأكراد بعض مطالبهم القومية ،لكن مطالب البارزاني والشعب الكردي لم تتطابق مع ما كان في نية الرئيس عبد الكريم قاسم إعطاءه للأكراد ،فأدى ذلك إلى تجدد الصراع مرة أخرى حيث قام عبد الكريم قاسم بحملة عسكرية على معاقل البارزاني عام 1961.

وبعد تولي الرئيس العراقي عبد السلام عارف الحكم إتفق مع عدد من القادة الأكراد (سياسيين وعسكريين) وبضمنهم البارزاني على حل شامل للقضية الكردية حيث أعلن اتفاق أبريل عام 1964م، والذي تضمن منح الأكراد الحقوق الثقافية والإسهام في الحكم وبعض الحقوق الأخرى ،إلا أن التيار القومي العربي تمكن من التسلل إلى السلطة ونسف كل ما أتفق عليه فاستمرت الدولة باجراءاتها القمعية للشعب الكردي، فتجدد النزاع المسلح بين الطرفين ،وظلت القضية الكردية تؤرق حكومة بغداد والبارزاني يقضّ مضجع القيادة العراقية.

بعد 9 سنوات من الحرب بين الأكراد بقيادة البارزاني أضطرت الحكومة العراقية إلى الأتفاق مع البارزاني في إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد عام 1970م، والتي لم تدم طويلاً بسبب انقلاب قيادة حزب البعث على اتفاقية الحكم الذاتي عام 1974م وتوقيعهم لأتفاقية مع شاه إيران تنازل بموجبها العراق عن شط العرب وعن المطالبة بالأحواز مقابل توقف إيران عن تقديم الدعم العسكري واللوجستي للثوار الأكراد، فقد كان البارزاني مدعوماً من الشاه الأيراني محمد رضا بهلوي الذي قطع دعمه للبارزاني على أعقاب هذه الأتفاقية اتفاقية الجزائر التي ابرمت بين إيران والعراق بمبادرة أمريكية جزائرية كان عرابها وزير الخارجية الجزائري عبدالعزبز بوتفليقة.

غادر بعدها البارزاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث توفي فيها عام 1979م، في مستشفى جورج واشنطن إثر مرض عضال.
لحن الموسيقار والملحن الكردي المشهور هلكوت زاهر في سنة ١٩٩٢ نشيد پيشمان كه وه بارزاني من كلمات شاعر المشهور هژار موكرياني تعتبر من اهم نشيد لحزب الديمقراطي الكردستاني وهو شعار المركزي للحزب ورمز للبارزاني ٠ في سنة ٢٠١٠ نصب هلكوت زاهر اول تمثال البارزاني في متحف المشاهر في لبنان

من أقواله المشهورة

  • (قوتابيان سةرى رمن له هةموو شورش و رابرينةكدا) بالعربية (ان الطلبةراس الرمح في كل ثورة وكل انتفاضة )
  • (ئةكةر حةزيكرنا وةلاتي تاوان بيت , ئةز مةزنترين تاوانبارم) بالعربية (اذا كان حب الوطن تهمة , فأنا أكبر متهم)

محاولة اغتيال البارزاني[عدل]

في 29 أيلول - سبتمبر والذي صادف يوم الأربعاء من سنة 1971 تعرض الملا مصطفى البارزاني لمحاولة اغتيال حيث وصل وفد من الحكومة العراقية بسيارتين برئاسة الشيخ عبدالجبار الأعظمي لمقابلة البارزاني في مقره بحاج عمران الواقعة بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية [1] ، بدأ الاجتماع بين البارزاني والوفد الحكومي في الساعة 4:45 دقيقة وفي الساعة الخامسة من مساء حصل إالإنفجار في غرفة الاجتماع . وبسبب علاقة الشيخ الأعظمي بالبرزاني وكما إن حالة التقارب مابين الحركة الكردية والحكومة العراقية ولهذه الأسباب فأن إجراآت التفتيش للوفد الحكومي العراقي لم يصحبها التدقيق والتفتيش الكثير [1] ، وقد قتل من جراء ذلك الانفجار ثلاثة أشخاص من أعضاء الوفد الحكومي بالإضافة إلى الشخص الذي كان يقدم الشاي للضيوف وكان يدعى محمودشريف نزاري [2] ، وعند خروج البرزاني من غرفة الاجتماع التي وقع فيها الأنفجار قام أحد سائقي السيارات التي كانت تقل الوفد الحكومي بإلقاء قنبلة يدوية على البرزاني مما أدى إلى إصابة البرزاني بجرح بسيط حيث تم إسعافه من قبل الدكتورمحمود عثمان [2] ، (تم إخراج الشظية التي أصابت البارزاني بعد عدة أيام) . قام حرس البرزاني بقتل سائق السيارة والذي قام بإلقاء القنبلة . أما سائق السيارة الثانية والتي كانت تقل وفد الحكومة العراقية فقد قاوم و هرب إلى إحدى البنايات المجاورة و التحق به أحدأعضاء الوفد الحكومي وبعد مناوشات مابين الطرفين دامت لمدة عشرة دقائق وفي الساعة 5:25 دقيقة قتل كل من السائق و عضو الوفد الحكومي العراقي [2] ،

علاقة البارزاني بقاسم[عدل]

بعد انقلاب 14 تموز - يوليو عام 1958 أصدرت الحكومة العراقية والتي كان يترأسها الزعيم عبدالكريم قاسم قرارا بالعفو عن جميع البارزانيين والذين شاركوا بحركات التمرد إبان العهد الملكي. وفي يوم 5 تشرين الأول - أكتوبر من نفس السنة عاد البارزاني إلى العراق قادما من الاتحاد السوفيتي [3] ،. [4] ، فخصصت الحكومة العراقية بيت رئيس وزراء العراق الاسبق إبان العهد الملكي نوري السعيد بمنطقة الصالحية بالعاصمة بغداد دارا لسكن البارزاني كما تم تخصيص مبلغ 500 دينار عراقي مرتبا شهريا للبارزاني [3] ، وفي يوم 9 شباط - فبراير من سنة 1960 أجيز الحزب الديمقراطي الكردستاني [3] ، ولقد كانت علاقة قاسم بالبارزاني متينة وجيدة في بدايتها ولكن لظروف واسباب معينة بدأت علاقة كلا الطرفين بالضعف تدريجيا لعدة أسباب ومن أهم هذه الأسباب:

  • في النصف الثاني من عام 1960 نشرت صحيفة خبات الناطقة بإسم الحزب الديمقراطي الكردستاني حملة دعائية تنادي بضرورة تطبيق الديمقراطية في العراق و بمنح الحقوق القومية للشعب الكردي [5] .
  • في أواخر شهر تشرين الثاني - نوفمبر من عام 1960 طلب قاسم من وزير الأشغال و الإسكان عوني يوسف بأن يبعد البارزاني من رئاسة الحزب الديمقراطي الكردستاني بحجة كون البارزاني زعيم قبلي لايصلح لزعامة الحزب ولكن المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني رفض طلب قاسم [6] ،.
  • بعد عودة البارزاني من زيارته إلى الإتحادالسوفيتي في شهر كانون الثاني - يناير من سنة 1961 حيث قابل البارزاني عبدالكريم قاسم في شهر شباط اي بعد شهر من عودته إلى العراق لم يظهر قاسم الود والترحيب كماكان في السابق للبارزاني والذي حاول تجديد الولاء للحكومة العراقية والتي كان يرأسها قاسم نفسه وبعد هذه المقابلة أحس البارزاني من إن الجو لم يعد ملائما لبقائه في بغداد خشية من إعتقاله أو تدبيرمحاولة لإغتياله فقرر البارزاني ترك بغداد والرجوع إلىكردستان وذلكفي شهر أذار من نفس العام [6] ،.
  • في يوم 22 أذار - مارس من عام 1961 أصدر الحاكم العسكري العام في بغداد أمرا بإلقاء القبض على عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني جلال طالباني . مما أدى إلى انقطاع عن إصدار الصحف والمجلات الكردية التي كانت تصدر في بغداد بصورة علنية بعد هذه الحادثة [7] .

طالع أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص315،.
  2. ^ أ ب ت كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص316،.
  3. ^ أ ب ت كتاب عبد الكريم قاسم (الحقيقة) - هادي حسن عليوي - ص166 - بغداد 1990،.
  4. ^ كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص28،.
  5. ^ كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص62،.
  6. ^ أ ب كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص63،.
  7. ^ كتاب سنوات المحنة في كردستان - شكيب عقراوي - ص64،.