هجرة غير شرعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حرس الحدود في الولايات المتحدة الأمريكية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية

الهجرة الغير مشروعة أو الهجرة السرية مصطلح يشير إلى الهجرة من بلد إلى آخر بشكل يخرق القوانين المرعية في البلد المقصود، بحيث يتم دخول البلاد دون تأشيرة دخول.

ينتمي أغلب المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدان العالم الثالث، الذين يحاولون الهجرة إلى البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي [1] الهجرة غير الشرعية من المكسيك إلى الولايات المتحدة الأمريكية :* يبلغ طول الحدود بين الولايات المتحده الامريكيه والمكسيك 3169 كم وتعتبر الحدود الاطول في العالم بين دولتين، على مدى عشرات السنين الماضيه تسجل هذه الحدود قصص المآسي للفقراء المكسيكيين الهاربين من الفقر والحالمين بالعيش في العالم الجديد الثري ، الحكومه الامريكيه تنفق مليارات الدولارات سنويا لحماية حدودها من تدفق الجياع . وايضا من تدفقالمخدرات والاسلحه ، ويبلغ عدد حرس الحدود الامريكيه مع المكسيك 17000 عنصر. ولاتقتصر حماية هذه الحدود الشاسعه على الحرس الوطني الامريكي الرسمي بل يوجد متطوعين مواطنين امريكيين يشاركون في حماية حدود بلادهم لاعتقادهم ان الهجره الغير شرعيه تضر بالاقتصاد الامريكي وتقلل من فرص عمل المواطنين الامريكان، بالاضافه الى خطر المهاجرين على الامن الداخلي وتزايد اعداد عصابات السرقه والسطو وتسجل سنويا تقريبا نصف مليون حالة هجره غير شرعيه من المكسيك الى امريكا. كثيرا من المهاجرين والذين لايملكون الاموال لدفعها لعصابات التهريب يبدأون رحلتهم سيرا على الاقدام وفي الغالب يقعون في قبضة حرس الحدود. او الموت على قارعة الطريق بسبب العطش والارهاق وقد وجدت الكثير من القبور على الحدود لاناس دفنهم اصحابهم الذين حالفهم الحظ بالدخول للاراضي الامريكيه. أخذت هجرة العمالة من دول أمريكا اللاتينية للعمل بالخارج شكل الظاهرة، خلال الحقبة التى بدأت منذ منتصف الخمسينيات واستمرت حتى الآن، وقد احتوت تلك الظاهرة المميزة مختلف أنواع العمالة فى هذه الدول، سواء من العمال الحرفيين أو خريجى الجامعات أو أساتذة الجامعات والعلميين بمختلف التخصصات وبالرغم من اختلاف دوافع الهجرة وأسبابها من فئة إلى أخرى، فإننا نستطيع تأكيد أن العامل الاقتصادى والدخل المرتفع الذى تحصل عليه العمالة المهاجرة من دول أمريكا اللاتينية يعتبر من أهم عوامل الجذب للسفر إلى الخارج ومما لاشك فيه أن الآثار الناجمة عن الهجرة كان لها دور كبير فى تغيير بنيان مجتمعات أمريكا اللاتينية وإدخال بعض القيم الجديدة عليه، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية من خلال عودة المهاجرين بما حدث لهم من طفرة مادية كبيرة واندماجهم فى شرائح مجتمعاتهم. ويتميز تاريخ منطقة أمريكا اللاتينية بالتأثير البارز لتيارات الهجرة الوافدة من خارج القارة على التركيبة السكانية على مدى القرون الخمسة الماضية وكان المستعمرون أول من وصلوا إلى أمريكا اللاتينية واستقروا فيها، ثم جاءت من بعدها الهجرة القسرية للأفارقة، ثم أخيرا هجرة الأوروبيين والآسيويين فى القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وعلى مدى الستين عاما الماضية، تحولت أمريكا اللاتينية من منطقة للهجرة الوافدة إلى منطقة للهجرة النازحة، حين شهدت موجات وتحركات للهجرة داخل المنطقة أو صوب دول العالم المتقدمة، ولاسيما الولايات المتحدة . . وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة فى عام 2005، يمثل المهاجرون من أمريكا اللاتينية فى الدول الأخرى للأمريكيتين نحو 2.7% من إجمالى عدد سكان أمريكا اللاتينية، كما يمثلون 11.2% من جميع المهاجرين على مستوى العالم. كما أن الحقائق تؤكد أن مجموعات المهاجرين الذين يحاولون دخول أمريكا سواء كانوا قادمين من المكسيك نفسها أو من غيرها من الدول اللاتينية يسعون إلى مجرد الحصول على فرص أفضل للعمل والحياة كما أن هذه الفئة من المهاجرين ساهمت بشكل يصعب إغفاله فى دفع عجلة الاقتصاد الأمريكى وتولى الوظائف التى يأنف الأمريكيون من القيام بها وفى الوقت نفسه تعد تحويلاتهم السنوية بمثابة أحد مصادر الدعم الرئيسية للاقتصاد المكسيكى. وقد جاءت هذه الهجرات نتيجة مجموعة من العوامل المتنوعة:

  • 1- رسم وتحديد الحدود السياسية بين دول المنطقة بعد خوضها لحروب استقلال طويلة، أسفرت عن شطر المجتمعات ذات الهوية المشتركة وتوزيعها فى أكثر من دولة، وبالتالى فإن بعض هذه المجتمعات تمتع بوفرة فى الأراضى وانخفاض فى الكثافة السكنية وقلة الأيدى العاملة، مما جعلها مقصدا للعديد من موجات الهجرة من الدول المجاورة، والتى سهلت عبور الحدود بلا مشقة أو صعوبة كبيرة وفى هذا الإطار، تعد الأرجنتين من مناطق الاستقبال الرئيسية للمهاجرين من الدول الملاصقة لها والتى استهدفت فى البداية المناطق الحدودية، وسرعان ما تخللت موجات الهجرة إلى المناطق الحضرية فى الأرجنتين، خاصة بوينس أيرس، التى كانت مركزا ومحورا للتنمية الصناعية والخدمات وانضمت فنزويلا وكوستاريكا والمكسيك إلى الأرجنتين من حيث استقبال موجات المهاجرين من الدول المجاورة والعابرة للحدود، حيث تستقبل فنزويلا موجات من المهاجرين من دولة كولومبيا الملاصقة لها، وأهالى نيكاراجوا فى حالة كوستاريكا، وأهالى جواتيمالا بالنسبة للمكسيك.
  • 2- أزمات النفط فى السبعينيات من القرن العشرين وأوائل القرن الحادى والعشرين، حيث شهدت هذه الفترات ارتفاعا متواصلا فى أسعار النفط، والتى أسفرت عن حدوث اختلالات وتفاوتات إضافية بين دول أمريكا اللاتينية من حيث معدلات النمو الاقتصادى، حيث تمتعت الدول المنتجة للنفط مثل: المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بازدهار اقتصادى أتاح لها زيادة استثماراتها فى مشروعات البنية الأساسية من مرافق وخدمات وكذلك المشروعات الصناعية، مما استدعى جذب المهنيين والفنيين وأعداد أخرى من العمالة غير المحترفة للعمل فى هذه المشروعات، ومنحهم رواتب مجزية تضارع بل وتفوق أحيانا كثيرة الرواتب والأجور التى يعرضها أصحاب الأعمال فى الدول المتقدمة مثل كندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وفى المقابل تكبدت الدول المستهلكة للنفط دفع مبالغ هائلة لتدبير احتياجاتها من النفط، مما انعكس سلبيا فى تقليصها للإنفاق على المشروعات الاقتصادية المخطط تنفيذها، ووقف تنفيذ العديد من المشروعات التى كان يجرى العمل فيها، مما أدى إلى انضمام الآلاف من العمال إلى طابور العاطلين عن العمل، والبحث عن فرصة عمل فى الدول النفطية المجاورة.
  • 3- استيلاء العسكريين على الحكم، حيث منيت دول الأرجنتين وشيلى وأوروجواى فى عقد السبعينيات من القرن العشرين بأزمات سياسية واقتصادية أدت إلى استيلاء العسكريين على الحكم، وتبنيهم لسياسات الاستبداد والتسلط فى مواجهة المعارضة وتصفية رموزها جسديا، علاوة على توجيه الاقتصاد لخدمة المؤسسة العسكرية وتوزيع عوائد التنمية على النخبة العسكرية وحرمان غالبية المواطنين منها، مما دفعهم إلى الهجرة إلى دول مجاورة مثل المكسيك وفنزويلا وكوستاريكا، أو إلى أوروبا واستراليا والولايات المتحدة وكندا، والتى شهدت موجات هجرة مكثفة إليها فى عقد الثمانينيات، الذى وصفته اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية والكاريبى بأنه ـ العقد المفقود للتنمية ـ، نظرا لتجميد مشروعات التنمية الاقتصادية فى الدول الطاردة للعمالة.
  • 4- تطبيق عدد من دول المنطقة لبرامج الإصلاح الاقتصادى، التى ارتكزت على تخلى الدولة عن إدارة المشروعات والصناعات وبيعها للمستثمرين ورجال الأعمال، الذين اتجهوا إلى التخلص من آلاف العمال والفنيين فى إطار عملياتهم لإعادة هيكلة هذه المشروعات اقتصاديا وماليا، وتوقف الدولة عن القيام بمشروعات أو صناعات جديدة لامتصاص فائض العمالة لديها، علاوة على تخلى الدولة عن إدارة مشروعات بعض المرافق العامة والبنية الأساسية مثل: الاتصالات والطرق والرعاية الصحية والإسكان والتعمير وهى المشروعات ذات الاستخدام الكثيف للعمالة، وتسليمها للقطاع الخاص الذى اتجه للتخلص من العمالة الزائدة بهذه المشروعات باعتبارها السبيل الوحيد أمامها لخفض نفقات التشغيل، خاصة مع رفض الدول لزيادة أسعار الخدمات التى تقدمها هذه المشروعات.

الروابط الإضافية[عدل]

المراجع[عدل]

- - عادل الدقاقى , "  من يملك امريكا  ؟ المهاجرون ام المهاجرون ", متاح على الرابط التالى : http://www.siironline.org/alabwab/derasat%2801%29/129.htm
 محمد عابد الجابرى . وحدة المغرب العربى  . ( تونس ، مطابع الجامعة ، 1798 ) ص 65 .
 محمد مطاوع ."  الاتحاد الأوروبى وقضايا الهجرة : الاشكاليات الكبرى والاستراتيجيات والمستجدات " . المستقبل العربى ، ص 22 .