ابن يونس المصري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ابن يونس المصري هو أبو الحسن علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، والصدفي نسبة إلى الصدف وهي قبيلة عربية من حمير في اليمن نزلت وسكنت في مصر، ولقد ولد في بمصر حوالي عام 342 هـ/ 950م والمتوفى بها عام 1009م. وهو من مشاهير الفلكيين العرب الذي ظهروا بعد البتاني وأبو الوفا البوزجاني وربما كان أعظم فلكيي عصره. سبق جاليليو في اختراع بندول الساعة بعدة قرون. ولنبوغه أجزل له الفاطميون العطاء، وأسسوا له مرصدا على جبل المقطم قرب الفسطاط، وأمره العزيز بالله الفاطمي بعمل جداول فلكية، فأتمها في عهد الحاكم بأمر الله، ولد العزيز، وسماها الزيج الحاكمي.

اشتمل هذا الزيج على 81 فصلا وكانت تعتمد عليه مصر في تقويم الكواكب. وقد ترجمت بعض فصول هذا الزيج إلى اللغات الأجنبية. وابن يونس هو الذي رصد كسوف الشمس وخسوف القمر عام 978م في القاهرة، وأثبت فيها تزايد حركة القمر، وحسب ميل دائرة البروج فجاءت أدق ما عرف قبل إدخال الآلات الفلكية الحديثة. وتقديرا لجهوده الفلكية، تم إطلاق اسمه على إحدى مناطق السطح غير المرئي من القمر.

حياته[عدل]

ينتمي "ابن يونس" إلى أسرة اشتهرت بالعلم، فقد كان أبوه محدثاً ومؤرخاً كبيراً حيث وضع لأهل مصر كتابا تاريخيا يرجع العلماء إليه، كما كان جده من العلماء المتخصصين في علم النجوم، وحظي ابن يونس بمكانة كبيرة لدى الخلفاء الفاطميين الذين شجعوه على متابعة بحوثه الفلكية والرياضية، وبنوا له مرصداً قرب الفسطاط (القاهرة)، وجهزوه بكل ما يلزم من الآلات والأدوات، يقول عنه سارطون ربما كان أعظم فلكي مسلم.

إسهاماته[عدل]

ومن أعظم أعماله الفلكية أنه حسب بدقة عظيمة ميل دائرة البروج، وذلك بعد أن رصد كسوف الشمس وخسوف القمر.

ولقد برع ابن يونس في حساب المثلثات، وهو أول من توصل إلى حل بعض معادلات حساب المثلثات التي تستخدم في علم الفلك، وله فيها بحوث قيمة ساعدت في تقدم علم المثلثات، فهو أول من وضع قانوناً في حساب المثلثات الكروية، وكانت له أهمية كبرى عند علماء الفلك، قبل اكتشاف اللوغاريتمات، إذ يمكن بواسطة ذلك القانون تحويل عمليات الضرب في حساب المثلثات إلى عمليات جمع، فسهل حل كثير من المسائل الطويلة المعقدة.

ويرجع إلى ابن يونس اختراع رقاص الساعة، كما أظهر ابن يونس براعة كبرى في حل كثير من المسائل العويصة في علم الفلك.

ورصد ابن يونس كسوف الشمس والقمر في القاهرة في 978م، فجاء حسابه أقرب ما عرف، إلى أن ظهرت آلات الرصد الحديثة.

فلسفة ابن يونس[عدل]

لم يكن يؤمن إلا بما أقتنع به عقله، كما لم يأبه بما كان الناس يقولون عنه، وتتلخص فلسفته في ثلاث نقاط هي:

  • الأخذ بالمبدأ العلمي القائم على الرصد والقياس، واتحاذ الكون وما فيه معلما، منه يستنبط الحقائق، وإليه ترد.
  • تدعيم الإيمان عن طريق تلمس آيات الخالق المنبثة في الكون.
  • ممارسة المتع المشروعة. (فيذكر ابن خلكان عن أحد المنجمين أنه طلع معه مرة إلى جبل المقطم، وقد وقف لرصد كوكب الزهرة، فنزع عمامته وثوبه ولبس قميصا أحمرا ومقنعة حمراء تقنع بها، أخرج عودا فضرب به والبخور بين يديه، فكان أمره عجبا من العجاب).

المصدر/ مجلة المعرفة - صفحة 320.

مؤلفاته[عدل]

كان لابن يونس العديد من المؤلفات، وأهم كتاب له هو "الزيج الكبير الحاكمي" وهو الكتاب الذي بدأ تأليفه، بأمر من الخليفة العزيز الفاطمي سنة 380هـ/990م، وأتمه سنة 1007م في عهد الخليفة الحاكم ولد العزيز، وسماه الزيج الحاكمي، نسبة إلى الخليفة.

وكلمة زيج كلمة فارسية (زيك)، ومعناها بمفهومنا الحديث الجداول الفلكية الرياضية، وكان له كتاب آخر أسمه زيج ابن يونس، والأرقام التي أوردها في كتابيه الزيجين صحيحة حتى الرقم السابع العشري، مما يدل على دقة حسابية لا مثيل لها في الحساب، وعنه نقل الكثير من العلماء الفلكيون، خصوصا بعد ان انتقل زيجه إلى الشرق، وكان المصريون يعولون على تقاويمهم على زيج ابن يونس لفترة طويلة من الزمن.

المصادر[عدل]

  • اللباب في تهذيب الأنساب - ابن الأثير - طبعة القاهرة - 1356 هجري - صفحة 350 - ذكر اسمه ونسبه الصدفي وأصله قبيلة عربية هاجرت من اليمن إلى مصر.
  • مجلة المعرفة - الصادرة من مؤسسة الأهرام - القاهرة 1972 - العدد 20 - صفحة 320.
1983 CPA 5426 (1).png
هذه بذرة مقالة عن عالم أو باحث علمي مسلم بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.