التهاب البروستات الجرثومي المزمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
التهاب البروستات الجرثومي المزمن
معلومات عامة
الاختصاص طب الجهاز البولي  تعديل قيمة خاصية (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع التهاب البروستات البكتيري  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

التهاب البروستات الجرثومي المزمن (بالإنجليزية: Chronic bacterial prostatitis)‏ هو خمج جرثومي يصيب غدة البروستاتا عند الرجال ويستمر لفترة 6 أسابيع على الأقل. يجب تمييزه عن الأشكال الأخرى من التهاب البروستات مثل: التهاب البروستات الجرثومي الحاد ومتلازمة الآلام الحوضية المزمنة.[1]

علامات وأعراض التهاب البروستات الجرثومي المزمن[عدل]

يُعد التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن حالة نادرة نسبيًّا، وتبدو الصورة السريرية له عادةً على شكل إنتانات بولية متكررة، قد تكون الأعراض غائبة تمامًا في بعض الحالات، حتى تلك المترافقة مع التهاب مثانة مزمن.[2]

يحدث التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن عند أقل من 5% من المرضى الذين يعانون من أعراض الإنتان البولي، وفي هذا السياق صرّح البروفيسور فايدنر أستاذ الطب في قسم أمراض المسالك البولية في جامعة جيسن: أجرينا دراساتٍ واسعة النطاق على 656 رجلًا، ولم نجد حالات التهاب التهاب بروستات جرثومي مزمن إلا فيما ندر، وهو الأمر الذي يؤكد الإحصائيات السابقة عن ندرة هذا المرض.[3]

التشخيص[عدل]

توجد الجراثيم في نسيج غدة البروستات عند مرضى التهاب البروستات الجرثومي المزمن، ومع ذلك قد لا تظهر أي أعراض.[4] يعتمد التشخيص بشكلٍ أساسي على زرع البول ومفرزات البروستات التي تجمع بعد تمسيد البروستات عبر المستقيم، ويجب كذلك فحص البول بعد تمسيد البروستات لتحري وجود الجراثيم فيه، ومن التحاليل المخبرية المفيدة قياس مستويات المستضد البروستاتي النوعي PSA في الدم، وتحليل السائل المنوي، إذ يجب زرع المني عند كل مرضى التهاب البروستات الجرثومي المزمن لاختيار نوع المضاد الحيوي المناسب للعلاج، وقياس مستويات الإيلاستاز والسيتوكينات.[5]

العلاج[عدل]

يجب أن يكون المضاد الحيوي الذي اختير للعلاج قادرًا على الوصول لنسيج البروستات، إذ أنَّ الحاجز البروستاتي الدموي يمنع الكثير من الأدوية من الوصول إلى نسيج البروستات،[6] ويتطلب العلاج الناجح استخدام المضادات الحيوية التي تتمتع بقدرة اختراق نسيج البروستات لفترات طويلة تصل حتى 4 – 8 أسابيع، وفي هذا السياق يبدو أنَّ الفلوروكينولونات والتتراسكلين والماكروليدات تتمتع بأفضل قدرة على اختراق نسيج البروستات من بين جميع المضادات الحيوية الأخرى، ومن الخيارات البديلة: نتروفورانتوين، الكينولونات مثل سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين، الباكتريم، الدوكسيسيكلين. وجدت دراسات متعددة أنَّ تركيز ليفوفلوكساسين في مفرزات البروستات أعلى بنحو 5.5 مرة من سيبروفلوكساسين، ما يشير إلى قدرة أكبر على اختراق نسيج البروستات.[7][8]

يمكن أن تصل معدلات النجاح السريري مع المضادات الحيوية التي تعطى عن طريق الفم إلى نحو 70% – 90% خلال 6 أشهر من العلاج، ولكن لا توجد حتى الآن دراسات تقارن بين هذا الاستخدام طويل الأمد للمضادات الحيوية وبين العلاج بالبلاسيبو أو عدم استخدام الأدوية على الإطلاق.[9][10]

في حالة عدم الاستجابة على العلاج بالمضادات الحيوية يمكن استخدام حاصرات ألفا كالتامسولوسين مع أو بدون العلاج بمضاد حيوي لفترات طويلة. يمكن لبعض سلالات الجراثيم من الناحية النظرية تكوين أغشية حيوية تمنع وصول الأدوية إليها، وهو الأمر الذي يُحرِّض تطور التهاب البروستات الجرثومي المزمن. اقترحت بعض المراجع الطبية سابقًا تمسيد البروستات المتكرر عبر المستقيم كعلاج مساعد لالتهاب البروستات الجرثومي المزمن، لأن هذه الطريقة تُمزق الأغشية الجرثومية وتزيد تصريف مفرزات غدة البروستات، لكن التجارب والدراسات السريرية الحالية لم تظهر فوائد حقيقية لهذا الإجراء.[11]

الإنذار[عدل]

يتميز التهاب البروستات الجرثومي المزمن بمعدل نكس مرتفع، إذ يتجاوز النكس 50%.

أظهرت دراسة أجريت عام 2007 أن العلاج الدوائي المشترك المتكرر الذي يتألف من مضادات حيوية مناسبة (سيبروفلوكساسين) مع حاصرات ألفا (التامسولوسين) يقضي على الخمج الجرثومي بشكل كامل في 83% من الحالات، مع غياب الأعراض السريرية عند أكثر من 94% من المرضى المعالجين بهذه الطريقة عند متابعتهم لفترة وصلت لأكثر من 30 شهر.[12][13]

معرض صور[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Holt JD, Garrett WA, McCurry TK, Teichman JM (فبراير 2016). "Common Questions About Chronic Prostatitis". American Family Physician. 93 (4): 290–6. PMID 26926816. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Habermacher GM, Chason JT, Schaeffer AJ (2006). "Prostatitis/chronic pelvic pain syndrome". Annual Review of Medicine. 57 (1): 195–206. doi:10.1146/annurev.med.57.011205.135654. PMID 16409145. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Schneider H, Ludwig M, Hossain HM, Diemer T, Weidner W (أكتوبر 2003). "The 2001 Giessen Cohort Study on patients with prostatitis syndrome--an evaluation of inflammatory status and search for microorganisms 10 years after a first analysis". Andrologia. 35 (5): 258–62. doi:10.1046/j.1439-0272.2003.00586.x. PMID 14535851. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Prostatitis - Symptoms". NHS Choices. 2017-10-19. مؤرشف من الأصل في 17 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Magri V, Wagenlehner FM, Montanari E, Marras E, Orlandi V, Restelli A, et al. (يوليو 2009). "Semen analysis in chronic bacterial prostatitis: diagnostic and therapeutic implications". Asian Journal of Andrology. 11 (4): 461–77. doi:10.1038/aja.2009.5. PMC 3735310. PMID 19377490. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Fulmer BR, Turner TT (مايو 2000). "A blood-prostate barrier restricts cell and molecular movement across the rat ventral prostate epithelium". The Journal of Urology. 163 (5): 1591–4. doi:10.1016/S0022-5347(05)67685-9. PMID 10751894. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Barza M (يناير 1993). "Anatomical barriers for antimicrobial agents". European Journal of Clinical Microbiology & Infectious Diseases. 12 Suppl 1 (Suppl 1): S31-5. doi:10.1007/BF02389875. PMID 8477760. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "التهاب البروستات الجرثومي المزمن". أنا أصدق العلم. 2019-12-10. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ "Levofloxacin and Its Effective Use in the Review Management of Bacterial Prostatitis" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 9 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  10. ^ Bowen DK, Dielubanza E, Schaeffer AJ (أغسطس 2015). "Chronic bacterial prostatitis and chronic pelvic pain syndrome". BMJ Clinical Evidence. 2015: 1802–1831. PMC 4551133. PMID 26313612. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Letkiewicz S, Międzybrodzki R, Kłak M, Jończyk E, Weber-Dąbrowska B, Górski A (نوفمبر 2010). "The perspectives of the application of phage therapy in chronic bacterial prostatitis". FEMS Immunology and Medical Microbiology. 60 (2): 99–112. doi:10.1111/j.1574-695X.2010.00723.x. PMID 20698884. مؤرشف من الأصل في 05 مارس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Magri V, Trinchieri A, Pozzi G, Restelli A, Garlaschi MC, Torresani E, et al. (مايو 2007). "Efficacy of repeated cycles of combination therapy for the eradication of infecting organisms in chronic bacterial prostatitis". International Journal of Antimicrobial Agents. 29 (5): 549–56. doi:10.1016/j.ijantimicag.2006.09.027. PMID 17336504. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Busetto GM, Giovannone R, Ferro M, Tricarico S, Del Giudice F, Matei DV, et al. (يوليو 2014). "Chronic bacterial prostatitis: efficacy of short-lasting antibiotic therapy with prulifloxacin (Unidrox®) in association with saw palmetto extract, lactobacillus sporogens and arbutin (Lactorepens®)". BMC Urology. 14 (1): 53. doi:10.1186/1471-2490-14-53. PMC 4108969. PMID 25038794. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)