الناصر بن علناس بن حماد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سلطان الدولة الحمادية
الناصر بن علناس
سلطان الدولة الحمادية
الفترة 1088 – 1062
Fleche-defaut-droite.png بلكين بن محمد بن حماد
المنصور بن الناصر Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد قرن 11
الوفاة 1088
بجاية ، قلعة بني حماد
مكان الدفن بجاية ، قلعة بني حماد
مواطنة الدولة الحمادية
العرق أمازيغي
الديانة مسلم سني
أبناء المنصور بن الناصر  تعديل قيمة خاصية الابن (P40) في ويكي بيانات
الأب حماد بن بلكين
عائلة بنو حماد

الناصر بن علناس بن حماد من أمراء الحماديين، حكم بين 454-461هـ/1062-1088م، وصل للحكم بعد انتقامه من بلكين بن محمد بن حماد، الذي قتل أخته.

ساءت العلاقات بين تميم بن المعز وابن عمه الناصر في 457هـ، بسبب تدخل هذا الأخير في شؤون أفريقية، حيث وصل بتميم أن الناصر بن علناس يذمه في مجلسه وأنه عزم على المسير إليه ليحاصره بالمهدية برفقة بعض صنهاجة وزناته وبني هلال ليعينوه على الحصار. فاستدرج تميم بن المعز عرب رياح الهلالية، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم: يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي فأرضى العرب بذلك. وكان ذلك سنة 457هـ /1065م ناحية سبيبة.

إثر هزيمة الناصر بلغت دولة بني حماد كثيرا من السوء وأصبحت بلاد المغرب الأوسط مفتوحة أمام القبائل العربية، فسارع الناصر إلى الصلح وأرسل له تميم رسوله محمد بن بعيع وهو أحد رجاله لإجراء وإتمام الصلح بينهما. وعمق الناصر صلته بقبيلة الأثبج الهلالية لكن ما لبث إن سيطر العرب على بلاد الحماديون حتى اختط الناصر بجاية فرارا منهم.[1] وكان مبعوث تميم، محمد بن بعيع، هو من أشار على الناصر ببناء بجاية.[2] وتزوج الناصر بٌلارة ابنت تميم بن المعز، التي ابتنى لها قصر سماه قصر بٌلارة.

عهد الناصر[عدل]

بعد قتل الناصر بن علناس بلقين بن محمد و خلفه على راس الدولة الحمادية سنة 1062م. كان الناصر على قول ابن خطيب غيورا و سافكا للدماء[3]. و في عهده الذي إمتد لسبع و عشرين سنة شاهد المغرب الأوسط (الجزائر حاليا) أحداث كثيرة أهمها تأسيس مدينة بجاية. تنظيم الدولة و ثورة أهل بسكرة و مقتل الوزير "خلف بن أبي حيدرة" و تولية "أبي بكر بن أبي الفتوح" مكانه ، و هجوم علي بن رقان على قلعة بني حماد و هجوم الحماديون على إفريقية و خضوع ثلاث مناطق منها لناصر.

تنظيم الدولة الحمادية[عدل]

إن أول عمر قام به الناصر بن علناس كان تنظيم الدولة الحمادية. فذكر ابن خلدون في هذا الشآن أن الناصر "عقد على المغرب لاخيه كباب و أنزله مليانة و على حمزة لاخيه رومان و على نصوص لاخيه خزر و كان المعز قد هدم صورها فسطلحه الناصر ، و عقد على قسنطينة لاخيه بلبار ، و على الجزائر و مرسى الدجاج لبنه عبد الله و على أشير لبنه يوسف"[4].

ثورة أهل بسكرة[عدل]

كان أهل بسكرة قد ثاروو على الأمير الحمادي بلقين و أن هذا الأخير قتل شيوخ بني رمان و عين مكانهم شيخ بني سندي، فتفق أنه بعد قتل بلقين تولى بن رمان الأمر من جديد بسكرة و خلعو طاعة الحماديون ، فكلف الناصر وزيره خلف بن أبي حيدرة بقمع هذه الثورة . فنزل الوزير بسكرة و على قول ابن خلدون " افتتحها عنوة و احتمل بني جعفر في جماعة من رؤوسهم إلى القلعة فقتلهم الناصر و صلبهم"[5].

قتل الوزير خلف بن أبي حيدرة و تولية أبي بكر بن أبي الفتح مكانه[عدل]

ذكر ابن خلدون أن شيوخ صنهاجة أخبر الناصر بأن لحلف بن أبي حيدرة ، بعد مقتل بلقين ، كان "أراد تولية معمر أخي بلقين، و شاورهم في ذلك"[5]. فبعد أن ذلك قتل الناصر وزيره وولى مكانه أحمد بن جعفر ابن أفلح المعروف بأبي بكر بن أبي الفتوح.

هجوم علي بن رقان على قلعة بني حماد[عدل]

بعد مقتل خلف بن أبي حيدرة و تولية أبي بكر بن أبي الفتح مكانه، قام الناصر برحلة تفقدية في غربي مملكته، فهجم علي بن رقان على تاقربوست و هو جبل قلعة بني حماد ، و لما وردت هذه الأخبار على الناصر ، رجع من المسيلة و حسب بين خلدون "فتح قلعة بني حماد عنوة و ذبح علي بن رقان نفسه بيده[6].

خضوع ثلاث مناطق من إفريقية لناصر[عدل]

بعدما إضطر المعز بن باديس أمير زيريون إلى الفرار إلى المهدية ، فعند ذلك خلعت عدا مناطق من إفريقية سلطته ، منها صفاقس و قسطيلية و تونس، و التي خضعت بعدها للأمير الحمادي الناصر بن علناس

خضوع صفاقس كان خضوع صفاقس لناصر على قول ابن خلدون أن حمو بن مليل البرغواطي أمير صفاقس ، كتب إلى الناصر أمير الحماديون "بالطاعة و بعث إليه بالمهدية"

خضوع قسطيلية و كان خضوع قسطيلية من جهة أخرى أنا أهلها بعث إلى الناصر وفدا على راسه مقدمهم يحيى بن واطاس "فآعلانو بطاعته و أجزل بصلتهم و ردهم إلى أماكنهم" و عقد على قسطيلية ليوسف ابن خلف و هو من صنهاجة.

خضوع تونس حول خضوع تونس لناصر هناك روايتان : رواية لبن خلدون و أخرى لبن عذارى فقال ابن خلدون أنا تونس إنقطعت عن ملك المعز بعدما فتح بن هلال القيروان "ووفد مشيخته على الناصر فولى عليهم عبد الحق بن عبد العزيز بن خراسان". و أما ابن عذارى فذكر أن الملك الزيرن إنقطع "عن تونس و غيرها و ضعفت دولتهم بالمهدية عن حمايتها فمشى أشياخ من أهلها إلى الناصر بن علناس". و هو أذا داك في القلعة دار ملكهم و ناظمة سلخم، فاستدعو منه النظر إلى مدينتهم و تقديم وال من قبله إليهم. فيقال أنهم رامو تقديم كبير منهم ، فاستعفى و توقف. فوليها من قبل الناصر عبد الحق بن عبد العزيز ابن خرسان". إذن حسب ابن خلدون الناصر هو الدي ولى ابن خرسان أثناء الزيارة التي قام بها مشيخة تونس إلى قلعة بني حماد. أما في راي ابن عذارى ، ما ولا الناصر ابن خرسان إلا بعد فشل أهل تونس في محاولتهم لاختيار وال لمدينتهم.

مراجع[عدل]

  1. ^ دولة بني حمادـ صفحة رائعة من التاريخ الجزائري نسخة محفوظة 02 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ بجــــاية في الحضارة والتاريخ نسخة محفوظة 09 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ابن الخطيب ، أعمال ، الأصالة ، عدد خاص بجاية عبر العصور ، ص 94.
  4. ^ ابن خلدون ، عبر ، ج6 ، ص 353-354.
  5. أ ب ابن خلدون ، عبر ، ج6 ، ص 354.
  6. ^ ابن خلدون ، عبر ، ج6 ، ص 354-355.