زيريون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الزيريون
الدواة الزيرية
→ Fatimid flag.svg
973 – 1146 Blank.png ←
 
Bandiera del Regno di Sicilia 4.svg ←
 
Flag of Almohad Dynasty.png ←
أقصى الحدود التي بلغها الزيريون سنة 1000.
أقصى الحدود التي بلغها الزيريون سنة 1000.

عاصمة آشير
(قبل 973)
القيروان
(973-1057)
المهدية
(1057-1147)
نظام الحكم إمارةإسلامية
اللغة الأمازيغية، العربيَّة، العبرانيَّة
الديانة الإسلام: المذهب الشيعي الإسماعيلي (المذهب الرسمي قبل 1049)
المذهب السني المالكي (شعبيًّا ثم رسميا إبتداءا من 1049).
أقليَّات كُبرى وصُغرى: المسيحيَّة، واليهوديَّة
أمير المؤمنين
بلقين بن زيري 973-984 (الأوَّل)
أبو الحسن الحسن بن علي 1121- 1148 (الأخير)
التاريخ
التأسيس 973
الزوال 1146
بيانات أخرى
العملة الدينار

اليوم جزء من

الزيريون أو بنو زيري هم سلالة صنهاجية أمازيغية من منطقة المغرب الأوسط (الجزائر حالياً)، حكمت في شمال أفريقيا الجزائر وتونس وأجزاء ليبيا ما بين 971-1152م، ومناطق من الأندلس.

اتخذ الزيريون عدة عواصم ابتداء من مدينة آشير منذ عام 971 م، ثم القيروان منذ عام 1048 م، ثم المهدية منذ عام 1057 م.

ينحدر بنو زيري من المغرب الأوسط وسط الجزائر حاليا وكان كبيرهم "زيري بن مناد" من أتباع الفاطميين منذ 935م. تولى الأخير سنة 971م حكم الإمارة في قلعة آشير (الجزائر). تمتع ابنه من بعده بلكين بن زيري (971-984 م) باستقلالية أكبر عندما حكم جميع بلاد إفريقية ، وتمكن من أن يمد في دولته غربا حتى سبتة ، ودخل الزيريون فاس عاصمة الأدارسة وقضوا على حكمهم في المغرب الأقصى.

دخل الزيريون بعدها في صراع مع أبناء عمومتهم الحماديون الذين أسسوا دولة خاصة بهم في المغرب الأوسط.

تاريخ الزيريين[عدل]

الظهور[عدل]

بعد إنتصار جوهر الصقلي في معركة مصر وفتحه للبلاد، قرر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله في أكتوبر 972, الإنتقال من المهديّة إلى عاصمته الجديدة القاهرة وإستقرار فيها وذلك لموقع مصر الإستراتيجي بين المغرب والمشرق وكذلك لكي يهرب من التمردات المستمرة للقبائل الأمزيغية عليه في إفريقية والمغرب، قرر الخليفة في بادء الأمر تعيين الأمير أبو أحمد جعفر علي على إمارة إفريقية إلا أنه تراجع فيما بعد بعدما طالب هذا الأخير بسلطات واسعة فإستقر رأيه في الأخير على بلكين بن زيري الذّي قبل إقترح فورا وأقسم للخليفة بالولاء والوفاء.[1]

إمارة إفريقية[عدل]


لقد قد وقع الإختيار على بلكين بن زيري كأميرا على إفريقية لعدّة أسباب يمكن أن نذكر منها أنه أولا لأنه ابن زيري بن مناد الصنهاجي القائد الأمزيغي الذّي أنقذ الأسرة الفاطمية من الدمار خلال وثانيا لإنتمائه لقبيلة قوية وذات نفوذ قادرة على الدفاع عن المذهب الإسماعيلي في الداخل وكذلك على صد أمويو الأندلس.[2]
و لكي يضمن الخليفة ولاء الأمير بلكين، قرر بتر إمارة إفريقية من عدد من أجزاءها كطرابلس وصقلية ومنطقة القبائل، وبالتّالي أصبح والي إفريقية محاصرا من كل النواحي من قبل الخليفة الفاطمية كما قام المعز بتهديد بلكين بإطلاق قبائل كتامة عليه إذا فكر في التمرّد أو الإنفصال وهو ما جعل أمير إفريقية مجبورا إذا أراد التوسّع أن يتوسّع غربا، بحكم أنه محاصر شرقا من قبل طرابلس، في اتجاه زناتة حلفاء الأمويين.[3]

معارك بلكين بن زيري[عدل]

في جوان 973, إنطلق أمير إفريقية بلكين بن زيري غربا في حملة ضد قبائل زناتة. بدأ أولا بإقتحام المغرب الأوسط أين قام السكان بالثورة مباشرة بعدما إنتقل المعز للقاهرة، فكانت مدينة تيارت التي سيطرت عليها قبيلة زناتة أول محطاته فقام بمحاصرتها ثم السيطرة عليها بالقوة فقام بضبح رجالها وسبي نسائها وإستعباد أطفالها ثم أشعل فيها النار وأرسل 200 رأس من سكانها إلى الخليفة الفاطمي. بعد تيارت توجه نحو تلمسان التي قامت بالإستسلام دون مقاومة لتسلم من بطش بلكين، فقام بالعفو عن سكانها لكنها قام بتهجيرهم قسرا نحو آشير عاصمة الزيريين الأولى. بعد تدمير تيارت وإستسلام تلمسان قامت كل مدن المغرب الأوسط بالإستسلام خوفا من بلكين، الذي واصل تقدمه نحو الغرب تحديدا مدينة سجلماسة في المغرب الأقصى وقام بهزم كل قادتها المناصرين للأمويين[4] ثم واصل تعقب قبيلة زناتة وصولا إلى مدينة سبتة أين وجد مدينة محصنة جدا وبها جيش قوي مدعم من من قبل الأمويين في الأندلس، فقاتهلهم إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على المدينة لإختلال موازين القوى.[5]
في جوان 983 قرر العودة إلى عاصمته آشير بعد تمكنه من إخضاع معظم المغرب تحت سيطرته، لكنه علم أنّ المغرب الأقصى قد عاود التمرد من جديد بعد طرد الوالي الذي عينه هناك من مدينة سجلماسة، فعاود الطريف نحو المدينة المتمردة لكنه مرض في الطريق وتوفي يوم 25 ماي 984.[6]

إمارة المنصور بن بلكين على إفريقية[عدل]

في 16 ديسمبر 984, أرسل المنصور، ابن بلكين بن زيري، مليون دينار كهدية للخليفة الفاطمي، وتعد هذه الهدية قربانا للخليفة وكإشارة على خضوعه له، وفي النهاية قرر الخليفة العزيز بالله الفاطمي تولية المنصور الولاية على إفريقية خلفا لأبيه، لكن في الحقيقة خضوع المنصور للخليفة لم يمكن سوى خضوع نظري، بينما في الحقيقة كان مطلق اليدين، فقد قام بحراسة خزينة الإمارة وبدأء في تسمية وخلع المسؤولين وأمر فقهاء القيروان على تهنئته في آشير قبل حتى وصول وثيقة التكليف من القاهرة.[7]
خضع فقهاء ونبلاء القيروان للحاكم الجديد وتوجهوا إلى عاصمته وقاموا بتهنأته وبتقبيل يده، وقد قام الأمير المنصور بإستقبالهم إستقبال جيد حيث قام بتوزيع الأموال عليهم وشكرهم على تدينهم، ثم إجتمع بهم وأعلمهم أنه على عكس والده وجده فإنه لن يحكم بالسيف والقوة بل من خلال الخير.[7]
بعد هذا اللقاء توجه المنصور نحو القيروان أين أستقبل إستقبالا بهيجة حيث قام بتوزيع الأموال على السكان كام قام بإهداء أبواب حديدية جديدة لمسجد عقبة بن نافع، ولوسيع قاعدة شعبيته قرر إمامة تقريبا كل الصلوات في المسجد كما قام ببناء قصر بهيج بكلفة ثمانمئة ألف دينار في إحدى ضواحي القيروان المسماة بالمنصورية، وبهذا أصبحت القيروان عاصمته الجديد بينما قام بتولية أخيه يتوفات على مدينة آشير.[8]

إمارة باديس بن المنصور على إفريقية[عدل]

الانفصال عن الدولة الفاطمية[عدل]

إنحصار سلطة الزيديين[عدل]

بعد وفاة الأمير باديس بن المنصور تولى ابنه المعز بن باديس الحكم بعد حصوله على يمين الولاء من قبل وجهاء صنهاجة وقضاة القيروان رغم أنّه لم يكن يتجاوز من العمر التسع سنوات[9]. وقد كان المعز معروف بجماله الرجولي إضافة إلى ذكائه وقد كان شغوفا بتعلم الموسيقى والآداب والعلوم الدينية والدنيوية وقد إستغل هذه الخاصيات جسدية والفكرية في تنمية شعبيته الي أعادت عليه بهدايا كثيرة وقيّمة، وقد كان المعز إضافة إلى ذلك قائدا عسكريا لامعا حيث إبتدأ فترة حكمه بحملة عسكرية على الحماديون الذّين إلتجؤوا في عاصمتهم المسماة بقلعة بني حماد[10]، لكن الأمير المعز لم يقم بمحاصرة المدينة بل إكتفى بإستعادة السيطرة على المغرب الأوسط وبتولية خاله كرامة عليه الذّي لم يم يعمّر طويلا في المنصب حيث توصل المعز وحماد بن بلكين قائد الحمّاديين الذي أرسل أبنه القايد بن حماد إلى المنصوريّة وقد قرر المعز تعيين هذا الأخير كواليا على الجزء الشمالي من المغرب الأوسط كبادرة منه على نيّته لإجراء تحالف معهم وقد تم تجديد هذا التحالف مرار وتكرار وتدعيمه بتحالفات زيجية.[11]
في سنة 1022 قام المعز بإعدامه وزيره الأعظم محمد ابو الحسن بسبب نفوذه المتعاظم (و جدير بالذكر أنّ هذا الوزير كان له دور كبير في إستمالة المعز للمذهب السني) فقرر أخوه عبد الله حاكم طرابلس تسليم المدينة لقبائل زناتة أعداء الزيريين التاريخيين، إلا أنهم، وخوفا من هجوم المعز عليهم، عرضوا على الأمير مقترح إستسلام إلا أنه لم يجب على المقترح. ضاعت طرابلس نهائيا من أيادي الزيريين لتصبح تحت حماية الفاطميين، وبعد بضع سنوات شعر الزنتانيون بأن قوتهم أصبحت قوية بما يكفي للسيطرة على إفريقية فقاموا بغزو البلاد إلا أنهم هزموا هزيمة نكراء سنة 1036. ولكن عوض الإهتمام بتدعيم إفريقية التّي أصبحت معزولة من كل الجهات، قام بإعداد أسطول بحري لإعادة الإستيلاء على صقلية لكنه فشل.[12]

توتر العلاقات بين الفاطميين والزيريين[عدل]

مع إنحصار سلطة الزيريين وتعاظم نفوذ الفقهاء المالكيين قام هؤلاء الأخرين بتحريض السكان المحليين على القيام بمذابح في حق الشيعة في إفريقية سنة 1016 وكادت هذه المذابح أن تفتك بالعلاقة بين القاهرة والمنصورية، إلا أنّ الأمير المعز بن باديس رفض تحمّل مسؤوليتها فقبل الفاطميون هذا التوضيح وإستمرت العلاقة الودية وتبادل الهدايا بين الطرفين لكن هذا الود لن يستمر إلى ما لا نهاية إذ أنه في النهاية حصلت القطيعة.[13]
لقد إختلف المؤرخين في تاريخ حصول القطيعة لكنهم أجمعوا على أنها وقعت بين 1041 و1052, فمنهم ابن عذاري الذّي قال أنه في سنة 1041 أعلن الأمير الإفريقي ولائه للخليفة العباسي بينما تقول روايات أخرى أن هذا الأمر حصل سنة 1044, 1045 و1052.[14]
بحسب ابن خلدون، فقد تسلم خليفة بغداد عبد الله القائم بأمر الله وثيقة إعتراف المعز بخلافته على إفريقية، فقام الخليفة بإرسال وثيقة التكليف بإمارة إفريقية وسائر المغرب إلى المعز وذلك تحت حماية الخليفة العباسي. بعد قراءة نص التكليف في جامع عقبة بن نافع في القيروان أمر المعز بتغيير كل الأعلام المرفوعة بأعلام سوادء، أعلام الدولة العباسية، وبحرق كل أعلام الفاطميين إضافة إلى هدم دار الإسماعيلية وبالتالي حصلت القطيعة النهائية بين الدولة الفاطمية وإمارة إفريقية بقيادة الزيريين.[15]

قائمة الأمراء[عدل]

   الحاكم  الحياة  الحكم
1 أبو الفتوح سيف الدولة بلكين بن زيري  ....-983  973 -983
2 أبو الفتح المنصور بن بلكين بن زيري  ....-995  983 -995
3 أبو قتادة ناصر الدولة باديس بن منصور 984 -1015 995 -1015
4 شرف الدولة المعز بن باديس  1062-1008   1061-1015 
5 أبو طاهر تميم بن المعز 1108-1027 1108-1050
6 أبو طاهر يحي بن تميم  1031-1115   1108 -1115 
7 علي بن يحي  ....-1121   1115- 1121 
8 أبو الحسن الحسن بن علي (زيريون)  1110- 1190   1121- 1148 

المصادر[عدل]

  1. ^ تقي الدين المقريزي - اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء
  2. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 271-272
  3. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 272
  4. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 273
  5. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 274
  6. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 273-274
  7. ^ أ ب Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age page 276
  8. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age pages 277-278
  9. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 286
  10. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 287
  11. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 287-288
  12. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 289-290
  13. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 290
  14. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Page 294
  15. ^ Histoire Générale de la Tunisie, Tome II : Le Moyen-Age. Pages 294-296