ترس (درع)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التُرس المصبوب والمعطف الصفاحي زيراه باجتار (zirah bagtar). تم تقديم درع من هذا النوع في الهند تحت حُكم المغول

ُالتُرس هو نوع من الدروع يتكون من حلق الحديد الذي ينسج مع بعضه ليصنع منه قميص على شكل شبكة يرتديه المقاتل.

التاريخ[عدل]

تمثال لمُحارب غاليّ مُرتديًا التُرس.

تعود أحدث الاكتشافات لنمط التُرس الأوروبي إلى القرن الثالث قبل الميلاد من هورني ياتوف، بسلوفاكيا، وقبر قائد كِلتيّفي سيومستي Ciumeşti، برومانيا.[1] عادةً ما يُنسب اختراعه للكلتيين، [2] ولكن هناك أيضًا أمثلة على نمط التُرس الأترورية يعود تاريخها إلى ما لا يقل عن القرن الرابع قبل الميلاد[3][4][5]. قد يكون التُرس مُستوحى من الدرع القِشريّالموجود قبله بكثير.[6][7] انتشر التُرس في شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا الوُسطى، والهند، والتِبت، وكوريا واليابان.

استمر استخدام التُرس في القرن الحادي والعشرين كمكَوّن الدرع الواقي للجسم، المُضاد للطعنات، والقُفازات المُضادة للجروح للجزارين والنجارين، وبذلة الغواصين المُضادة لأسماك القرش، وذلك للحماية من عضات أسماك القرش، وفي عدد آخر من التطبيقات.

أصل الكلمة[عدل]

إن أُصول كلمة "التُرس - mail" غير معروفة تمامًا. هُناك نظرية تقول بأنها مُشتقّة أصلًا من الكلمة اللاتينية (macula ماكيولا)، والتي تعني "البقعة" أو "التعتيم" (مثل كلمة البقعة الشبكيّة macula of retina).‏[8] هُناك نظرية أخرى تربط هذه الكلمة بالكلمة الفرنسية القديمة "maillier مالييه"، بمعني "يدق" (وهي من نفس أصل الكلمة الإنجليزية الحديثة "مرن").[8]

الدلائل الأولى لكلمة "تُرس" موجودة في الفرنسية القديمة والأنجلونورمانية: "maille ماي" أو "maile", أو "male" أو التنويعات الأُخرى، التي أصبحت "mailye" "maille" "maile" ،"male"، أو "meile" في اللغة الإنجليزية الوسطى.[9]

استخدمت الحضارات التي استعملت التُرس مُصطلحات مُختلفة للتعبير عن كل رداءٍ صُنع منه. المصطلحات القياسية للتُرس الأوروبية المشتقة من اللغة الفرنسية: تُسمى دروع الأرجل بنطال، ويُسمى غطاء الرأس قُلنسوة وتُسمى القُفازات بالقُفاز الناقص. كما سُمي التُرس المتدلي من الخوذة بالجبة أو ريش العُنق. وسُمي قميص التُرس بالدرع الطويل إذا ما كان بطول الركبتين ويُسمى بالدرع القصيرإذا كان يصل إلى مُنتصف طول الفخذ. ويُسمى قميص التُرس المتشابك بين طبقتين من النسيج جازيرانت (jazerant). وسُمي معطف الخصر في أوروبا العصور الوُسطى باسم بيرني (byrnie)، وذلك بالرغم من أن شكله الكامل يظل غير واضح.

مع مُلاحظة أن بيرني كان "القطعة الأهم في الدرع" لكل من والكارولنجية، وأشار بينيت، وبرادبوري، ودوفري، وديكي، وجيستيس[10] إلى أن:

"هناك بعض الجدل بين المؤرخين حول ما يشكل البيرني الكارولنجية على وجه الدقة. وبالاعتماد فقط على بعض المصادر الأدبية والفنية، وذلك بسبب نقص الأمثلة الأثرية، يعتقد البعض أنه كان عبارة عن سُترة جلدية ثقيلة مخيطة بقشور معدنية. كما كانت طويلة للغاية، وتصل لأسفل الوركين وتُغطي مُعظم الأسلحة. في المُقابل، يدعي مؤرخون آخرون بأن البيرني الكارولنجية لم تزد عن كونها معطفًا تُرسيًّا، لكنه أطول وربما أثقل من التُرس التقليدي في أوائل العصور الوسطى. وبدون أدلة أكيدة، سيستمر هذا الجدل".

إن الاستخدام الحديث لمصطلح التُرس (الدرع) هو محل خلاف كبير شعبيًا، وبدرجة أقل في الثقافة الأكاديمية. أشارت مصادر القرون الوسطى إلى درع من هذا النوع ببساطة تحت اسم "التُرس". مع ذلك، فقد اُستخدم "التُرس ذو السلاسل" على نطاق واسع، وإذا كان هذا غير صحيح فالتعبير الجديد قد وُثق لأول مرة في رواية السير والتر سكوت الصادرة عام 1822 حظوظ نايجل (The Fortunes of Nigel).‏[11] مُنذ ذلك الحين وكلمة "تُرس" تُستخدم، ولو بشكلٍ غير صحيح، للإشارة إلى أنواع أُخرى من الدروع، كما هو الحال في "التُرس الصفاحي" (وُثق لأول مرة في عام 1835).[12] والمُصطلح الأصح هو "الدرع الصفائحي".

التُرس (الدرع) في أوروبا[عدل]

تُرس (درع) ومُعدات فارس مُتوسط بولندي، من النصف الثاني من القرن السابع عشر

كان من الشائع استخدام التُرس كدرع في ساحة المعركة خلال العصر الحديدي والعصور الوُسطى، ثُم أصبح أقل شيوعًا على مدار القرنين السادس عشر والسابع عشر. من المُعتقد أن الجمهورية الرومانية تعاملت لأول مرة مع التُرس في قتالها مع الفرنسيين في الألبية الفرنسية، شمال إيطاليا حاليًا. اعتمد الجيش الروماني على تقنيةٍ خاصة لجنوده مُتمثلةً في لوريكا هماتا (lorica hamata) والذي كانت تُستخدم كدرعٍ بدائي خلال العصر الإمبراطوري.

لوحة من نسيج بايو تُظهر جنود نورمانيون وأنجلو ساكسونيون يرتدون التُرس. لاحظ مشهد تعرية الدرع الطويل من التُرس من الموتى بأسفل الصورة.

بعد سقوط الإمبراطورية الغربية، تضاءلت البنية التحتية اللازمة لصناعة الدرع الصفائحي. وتحولت في النهاية كلمة "تُرس" لتُصبح مُرادفًا لكلمة درع.[13][14][15][16] ولقد كان عادةً سلعة ثمينة حيث كان مُكلِّفًا ويحتاج للكثير من الوقت لصُنعه، ويُمكن أن يعني الفارق بين الحياة والموت في المعركة. وكثيرًا ما نُهبت التُروس من القتلى واستخدمها مالكها الجديد، أو باعها بسعٍر مُجزٍ. وبمرور الوقت، ومع تطور البنية التحتية، استخدمه عدد أكبر من الجنود. في نهاية المطاف ومع ظهور هجوم الفرسان بالرماح، والحروب الصدامية والقوس والنشاب القوي أصبح الفرسان النُبلاء يُستخدمون التُرس كدرعٍ ثانوي للدرع الصفائحي .

وبحلول القرن الرابع عشر، تم اُستخدام الدرع الصفائحي بشكلٍ شائع كمُكملٍ للتُرس. في النهاية، حلت الصفائح محل التُرس في مُعظم الأجزاء، حيث وفرت حماية أكبر ضد القوس والنشاب، والهراوات الثقيلة، وضربات الرماح. مع ذلك، ظل الجنود يستخدمون التُرس على نطاقٍ واسع كما استخدموا أيضًاالبريجاندين (brigandine) والسترات المُبطنة، ولقد كوَّنت هذه الأنواع الثلاثة من الدروع أغلبية المُعدات التي استخدمها الجنود مع بقاء التُرس أغلاها سعرًا. وأحيانًا كان أغلى سعرًا من الدرع الصفائحي.[17] استمر التُرس في المناطق الأقل تقدمًا مثل أوروبا الشرقية، ولكنه كان مُستخدمًا في كل مكان خلال القرن السادس عشر.

أُستخدم التُرس في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كمادة لصنع والسترات المُضادة للرصاص، خاصةً من شركة ويلكينسون سورد Wilkinson Sword.‏[18][19] وجاءت النتائج غير مُرضية، فقد صُنع تُرس ويلكينسون الذي ارتدته فرقة "الحرس الحديدي" الخاصة خديو مصر[20] من حلقاتٍ مُنفصلة، والتي اتضح أنها هشة للغاية، وأن الحلقات قد تتشظى عند ضربها بالرصاص، وبالتالي تزيد من الأضرار.[21] لم يكن لدى الدرع المُبرشم الذي ارتدته القوات السودانية الماديستية نفس المُشكلة، لكن اتضح أنه عديم الفائدة نسبيًا في مواجهة الأسلحة النارية البريطانية في معركة أم دُرمان.[22] انتقلت ويلكينسون سورد أثناء الحرب العالمية الأولى من التُرس إلى التصميمٍ الصفائحي، والذي كان مُقدِمةً لظهور السترة الواقية من الرصاص.

كما أُضيف أثناء الحرب العالمية الأولى التُرس المُهدب إلى الخوذات لحماية الوجه، والذي صممه النقيب كروز من سلاح المشاة البريطاني. لم يكتسب هذا الدرع شعبية لدى الجنود، بالرغم من قدرته على الحماية ضد وشظايا رصاصة عيار ثلاث أونصات (100 جم) تُطلق من على بُعد مئة ياردة (90م).

التُرس (الدرع) في آسيا[عدل]

مُحارب تِبتي يرتدى تُرسًا معززًا صفيحة مرآة

ظهر التُرس والدرع في الشرق الأوسط وآسيا عن طريق الرومان، وقد استخدمهالساسانيون والفُرس بدءًا من القرن الثالث الميلادي، حيث كان مُكملًا للدروع القشرية والدروع الصفاحية المُستخدمة بالفعل. اُستخدم التُرس أيضًا كدرعٍ لخيول فرسان الكتافراكت وللخيالة الثقيلة كما كان درعًا للجنود أنفسهم. كان التُرس الآسيوي أخف عادةً من تنويعاته الأوروبية، وكان يحمل أحيانًا رموزًا للصلاة طُبعت على الحلقات كعلامة على الحِرفية وأيضًا لطلب الحماية الإلهية.[23] وبالفعل ذُكر التُرس في القرآن كنعمة منحها الله لنبيه داوود (عليه السلام):

21:الآية 80"وعلمناه صنعة لبوسٍ لكم لتُحصنكم من بأسكم : فهل أنتم شاكرون"سورة الأنبياء (21) (ترجمة يوسف علي).

ومن الشرق الأوسط، انتشر التُرس سريعًا في آسيا الوسطى عن طريق السوغديين، وانتشر جنوبًا عن طريق الهند. ولم يكن شائع الاستخدام في جيوش المغول؛ بسبب وزنه وصعوبة صيانته، لكنه أصبح في النهاية الدرع المُفضَّل في الهند. كان التُرس الهندي أخف وزنًا في تكوينه وغالبًا ما كان يُزود بصفائح للحماية. التُرس الصفائحي كان شائع الاستخدام في الهند حتى معركة بلاسي وما تلاها من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية.

استخدمت الإمبراطورية العُثمانية التُرس الصفائحي على نطاقٍ واسع، كما استخدمته الخيالة الثقيلة والوحدات النخبوية مثل الجنود الإنكشارية في جيشها حتى القرن الثامن عشر. كما نشروا استخدامها في شمال إفريقيا حيث تبنى المماليك استخدامها في مصر والسودان، والذين أنتجوها حتى بداية القرن العشرين.

ظهر التُرس في الصين حينما دفع حُلفاؤها في آسيا الوسطى جِزية الإمبراطور تانج في عام 718 وذلك بإعطائهم معطفًا من "الدرع الحلَقي" الذي اُفترض أن يكون تُرسًا. واجهت الصين الدرع لأول مرة في عام 384 عندما وصل حلفاؤها من مجموعة كوتشى مرتدين "درعًا يُشبه السلاسل". وحين وصول التُرس إلى الصين كان يتم استيراده، لكن لم يتم إنتاجه على نطاق واسع. ونتيجة لمرونته وخفته، فقد أصبح الدرع المثالي للحراس ذوي الرتب العالية ولأولئك الذين بإمكانهم تحمُل نفقات استيراده بدلُا من الدرع القائم على الرُتبة، والذي استخدم أنواعًا أُخرى كالبريجاندين لكونه الأسهل في التصنيع، وكذلك اُستخدمت أنواع أُخرى مثل والصفاح. مع ذلك، فقد كان واحدًا من المنتجات العسكرية التي استوردتها الصين من الخارج. وانتشر التُرس في كوريا لاحقًا، حيث تم استيراده كدرع للحرس الإمبراطوري وللجنرالات.

التُرس (الدرع) (كوساري) في اليابان[عدل]

درع السلاسل أو كوساري جوسوكو من حِقبة إيدو اليابانية ( الساموراي)

ابتكر اليابانيون تنويعات على التُرس أكثر من دُول العالم مُجتمعة.[24] سُميالتُرس في اليابانكوساريوالذي يعني السلسة. عند استخدام كلمة كوساري مُتصلة بوحدة تدريع ما فغالبًا ما يعني هذا أن الكوسارييُمثل أغلب حماية الدرع.[25] وكمثالٍ على هذا هناك الكوساري جوسوكو والذي يعني درع السلاسل. إن الكوساري سُترات، أغطية الرأس، قُفازات، سترات الصدر، الذقن، الكتف، حماية الفخذ، ووسائل تدريع أُخرى أنتِجت وصولاً إلى كوساري تابي الجوارب.

كوساري اُستخدم في درع الساموراي في الفترة من زمن الغزو المغولي (سبعينيات القرن الثالث عشر)، لكنه اُستخدم بالأخص في فترة نامبوكوشو (1336-1392).[26] استخدم اليابانيون طرقًا عديدة للنسج بما في ذلك: نموذج 4 في 1 المربع (سو جوساري (so gusari))، ونموذج 6 في 1 السُداسي (هانا جوساري (hana gusari)) ونموذج 4 في 1 الأوروبي (نانبان جوساري (nanban gusari)).‏[27] صُنع الكوساري من حلقات أصغر بكثير من نظيرتها الأوروبية، كما اُستخدمت صفائح الكوساري لربط الصفائح معًا لتغطية المناطق المُعرضة للهجوم مثل منطقة الإبط.

الكوساري المُبرشمكان معروفًا ومُستخدمًا في اليابان. في الصفحة 58 من كتاب (الأسلحة والدروع اليابانية) بقلم روبنسون (Robinson)، إتش راسل (H Russell NA) تُوجد صورة للكوساري المُبرشم الياباني، [28] و وهذا الجُزء المُقتبس من المصدر المُترجم كتاب (ساكاكيبارا كوزان) عام 1800، صانع الدروع والخوذات في اليابان في القرن السادس عشر، يُبين أن اليابانيين لم يكونوا على عِلم فقط بالكوساري المُبرشم، بل قاموا بصناعته كذلك.

"هيليب؛ كاراكوري-نامبان (النامبان المُبرشم)، مع حلقاتٍ قوية تُغلق كل منها بالبرشام. يعود فضل اختراعها لفوكوشيما ديمبي كونيتاكا تلميذ هوجو آوا نو كامي يوجيفوسا، لكن يُقال أنه مُستوحى من نماذج أجنبية. وكان ثقيلًا لأن الحلقات كانت تُطلى بالقصدير (بياكورو-ناجاشي) كما كانت الحلقات حادة الأطراف لكونها تُدق لتنفذ من خلال صفيحة حديدية".[29]

كونت الحلقات المُتصلة و/أو المُنفصلة (المُلتوية) أغلبية حلقات الكوساري التي استخدمها اليابانيون. كانت الحلقات إما مُتصلة مع بعضها البعض، بمعنى أن نهاياتها كانت موصولة ولم تكن مُبرشمة، أو كان الكوساري مصنوعًا من حلقات يصلها سلك ملتوٍ أو ملفوف[30] مرتين أو أكثر، وتشبه الحلقات المُنفصلة مثيلاتها الحديثة المُستخدمة بكثرة في سلاسل المفاتيح. طُليت الحلقات بالأسود لحمايتها من الصدأ، وكانت دائمًا مخيطة على حاملٍ من القماش أو الجلد. أُخفي الكوساري بالكامل أحيانًا بين طبقات من القماش.[31]

كان كوساري جوسوكو أو درع السلاسل شائع الاستخدام أثناء الفترة الإيدوية من 1603 حتى 1868 كوسيلة حماية قائمة بذاتها. وفقًا لجورج كاميرون ستون (George Cameron Stone)،

فقد تم ارتداء بذلات كاملة من كوساري جوسوكو في المناسبات، وأحيانًا أسفل الملابس العادية".[24]

كما بيّن إيان بوتوملي (Ian Bottomley) في كتابه "أسلحة ودروع الساموراي: تاريخ الأسلحة في اليابان القديمة" [32] صورة لدرع كوساري قائلًا: كوساري كاتابيرا ( سُترات السلاسل ) مع أسلحة منفصلة ارتداها مسئولو الشرطة اليابانية خلال الفترة الإيدوية. وبنهاية عصر الساموراي في ستينيات القرن التاسع عشر، وبمنع ارتداء السيوف علنًا عام 1860، انتهى الاستخدام العملي للتروس وأنواع الدروع الأُخرى في اليابان. وتحولت اليابان إلي جيش التجنيد الإلزامي واستبدلت الدروع بالزي المُوحد.[33]

الفعالية[عدل]

تُرس بيرني من مُتحف بايو

وفّر التُرس (الدرع) حماية فعّالة من الضربات القوية وللأسلحة الحادة ومن اختراقه بواسطة أسلحة الطعن وأسلحة الخرق؛ ولقد توصلت دراسة في الدروع الملكية في ليدز (Leeds) إلى أنه "من المستحيل تقريبًا اختراقه باستخدام أسلحة القرون الوسطى التقليدية"[34][35] بصفةٍ عامة، يتم تحديد قُدرة التُرس على مقاومة الأسلحة بناءً على أربعة عوامل:نوع الوصلات (مُبرشمة أو مُتصلة أو ملحومة)، نوع المواد المُستخدمة (الحديد في مُقابل البرونز أو الفولاذ)، كثافة النسج (كُلما كان النسيج أضيق، احتاج لأسلحة أشد حدة لاختراقه)، وسُمك الحلقة ( عادةً ما يتراوح القياس بين 18 إلى 14 في معظم الأمثلة). إذا كان المُحارب يستطيع اقتناء التُرس، فإنه يوفر له ميزة كبيرة عند مزجها مع تقنيات القتال المختصة. مع ذلك، فإن ضربة سيف جيدة تضرب السطح بزاوية عمودية تمامًا قد تقطع من خلال الحلقات؛[36] وإذا لم يكن التُرس مُبرشمًا، يمكن لطعنة رمح أو ضربة سيف حاد في المكان الصحيح أن تخترقه، وقد تخترق الدرع ضربة pollaxe أو المطرد. وفي الهند، تم تطوير خناجر اللكم المُسماة كاتارس (katars) بحيث يمكنها اختراق التُرس خفيف الوصلات المُستخدم في المنطقة. وتُشير بعض الأدلة إلى أنه خلال القتال باستخدام الدروع، كان الهدف الأساسي هو الالتفاف حول الدرع بدلاً من اختراقه - ووفقًا لدراسة لهياكل عظمية وُجدت في فيسبي (Visby)، بالسويد أظهرت أغلب الهياكل العظمية جروحًا في السيقان الأقل حماية.[36]

عنت مرونة التُرس أن الضربة قد تجرح مرتديه في الغالب،[37] مع احتمالية التسبب في كدماتٍ أو كسورٍ خطرة، كما كان دفاعًا ضعيفًا أمام صدمات الرأس. ارتدى المحاربون ذوو التروس خوذات صلبة مُنفصلة فوق قلنسوة التُرس لحماية رؤوسهم. كذلك قد تؤذي الأسلحة غير الحادة مثل الصولجانات ومطارق الحرب مُرتدي التُرس عن طريق الاصطدام بدون اختراق الدرع؛ وعادةً ما كان الناس يلبسون دروعًا خفيفة مثل الرداء الواقي (gambeson) تحت الدرع الطويل. تمتع جراحو العصور الوسطى بقدرة فائقة على الاعتناء بكسور العظام الناتجة عن الأسلحة غير الحادة وعلاجها[38]. مع ذلك فإن عدم الإلمام الجيد بالنظافة؛ جعل من الجروح المُعرضة للتلوث مشكلةً أكبر بكثير.[38] وهكذا أثبت التُرس (الدرع) قدرته على توفير حماية كافية في معظم المواقف[39][40].

التصنيع[عدل]

نص من عام 1698 يُوضح طريقة تصنيع التُرس

عرفت العديد من نماذج توصيل الحلقات مع بعضها منذ العصور القديمة، وكان أكثر النماذج شيوعًا هو نموذج 4 إلى 1 (حيث يتم توصيل كل حلقة بأربع حلقاتٍ أُخرى). في أوروبا؛ كان نموذج 4 إلى 1 هو المُسيطر تمامًا. كما كان التُرس شائعًا أيضًا في شرق آسيا، وبخاصة اليابان، مع استخدام نماذج أكثر بالإضافة إلى تطور مُسميات كثيرة حولها.

تاريخيًا، في أوروبا، منذ حِقبة ما قبل الرومان وما بعدها، كانت الحلقات المُكونة للتُرس مُبرشمة مُغلقة لتقليل فُرص انفصال الحلقات عند تعرضها للطعنات أو لضربة سهم.

حتى القرن الرابع عشر، تم صُنع التُرس الأوروبي بصفوفٍ من الحلقات المُبرشمة والحلقات الصلبة بالتناوب. بعد ذلك تم صُنع التُرس بالكامل تقريبًا من الحلقات المُبرشمة فقط.[41] صُنع الاثنان في الأغلب من الحديد المشغول، ولكن كانت بعض القطع الأحدث تُصنع من الصلب المُعالج حراريًا. كما كان سلك الحلقات المُبرشمة يتم باستخدام إحدى الطريقتين. الأولى كانت طرق الحديد المشغول عبر الصفائح، ثم تُقطع الصفائح أو تُشق. ثم يتم سحب هذه القطع الرفيعة عبر صفيحة السحب مرارًا لحين الحصول على قياس القُطر المطلوب. رُسم كل من الساقية والطواحين التي تعمل بطاقة الرياح في العديد من نصوص تلك الفترة. أما الطريقة الأُخرى فهي ببساطة تشكيل قضيب ثم تمريره عبر قصبة ثم سحبه حتى يأخذ شكل السلك. كما كان من الممكن صناعة الحلقات الصلبة عن طريق ثقب صفيحة معدنية. وغالبًا ما كانت تُنقش علامات الطائفة على الحلقات للتعريف بأصلها وبصانعها. تشكيل اللحام كان يُستخدم أيضًا لصُنع حلقات صلبة، لكن توجد بعض الأمثلة القليلة المعروفة، المثال الوحيد المُوثق جيدًا من أوروبا هو طريقة كوبرجيت (Coppergate) لثني التُرس من القرن السابع.[42] أما خارج أوروبا، فقد كانت هذه الممارسة أكثر شيوعًا مثل حلقات "ثيتا" من الهند. هناك أمثلة تاريخية قليلة جدًا للعثور على التُرس الموصول، ومن المقبول بشكلٍ عام أن التُرس الموصول لم يكن شائع الاستخدام أبدًا باستثناء اليابان حيث كان التُرس (كوساري (kusari)) يصنع عادةً من حلقاتٍ موصولة.[30]

الاستخدامات الحديثة[عدل]

الاستخدامات العملية[عدل]

بذلة القرش النبتونية

يستخدم الجزارون التُرس كزيٍ واقٍ من مُعدات تعبئة اللحوم. قد يرتدي العمال تُرسًا قد يصل وزنها إلى 8 أرطال (4 كجم) تحت معاطفهم البيضاء.[43] يرتدي الجزارون أيضًا في الغالب قفازًا تُرسيًا ليدٍ واحدة لحمايتهم من الجروح التي قد يصابون بها أثناء تقطيع اللحم.

وأحيانًا ما يستخدم الحطابون قفازات تُرسية مُماثلة لحماية أيديهم من الجروح والوخزات.

تستخدم الشرطة البريطانية قفازات تُرسية للتعامل مع المُعتدين المُسلحين بالسكاكين.

يستخدم الغواصون التُرس لحمايتهم من عضات أسماك القرش، كما يستخدمه موظفو مراقبة الحيوانات للوقاية من الحيوانات التي يتعاملون معها. كان الخبير في أسماك القرش وصانع الأفلام المائية (Valerie Taylor) فاليري تايلور من أوائل من طوروا واختبروا البذلة التُرسية عام 1979 أثناء الغوص مع القروش.

يُستخدم التُرس على نطاق واسع في التجهيزات الصناعية كوسيلة حماية من الشظايا ومن تدفق السوائل في عمليات تشغيل المعادن.

تتضمن التطبيقات الكهربية للتُرس اختبار RF للتسرب، كما يرتديه هُواة ملف تيسلا والعاملون في مجال الكهرباء عالية الجُهد كبذلة واقية يطلق عليها اسم قفص فاراداي [44][45]

السترات المُضادة للطعنات[عدل]

هي سُترات باليستية قائمة على النسيج التقليدي، مُصممة لإيقاف الرصاصات ذوات الرؤوس اللينة، لكنها توفر حماية ضعيفة ضد هجمات السكين. صُممت الدروع المُقاومة للسكين للحماية من هجمات السكين، بعضها يستخدم طبقات من الصفائح المعدنية، والتُرس والأسلاك المعدنية.[46]

إعادة تمثيل التاريخ[عدل]

جندي روماني عام 175 قبل الميلاد من إقليم شمالي، (إعادة تمثيل)

العديد من مجموعات إعادات تمثيل التاريخ، خاصةً تلك التي تركز على أو العصر القديم أو العصور الوسطى، غالبًا ما تستخدم التُرس كدرعٍ عملي. يُعتبر التُرس مُنتشرًا بين تلك المجموعات التي تستخدم أسلحة فولاذية. بناءً على لياقة المحارب/المحاربة، يمكن للمقاتل المُرتدي الدرع الطويل والبنطال أن يركض، ويرقد، ويقف، ويقفز، ويؤدي بعض القفزات (أو حتى تقوية عضلاته)، بل ويمكنه أيضًا السباحة مُرتديًا الدرع بالكامل. الدرع الطويل الحديث يُصنع من سلك قُطره 1.5 ملم مع حلقات داخلية بقُطر 10 مم بما يزن تقريبًا 10 كجم، ويتكون من 15000-45000 حلقة. يُمكن ارتداء التُرس تحت الملابس العادية، وهناك الكثير ممن يقومون بإعادة تمثيل التاريخ يرتدون الدرع الطويل تحت ملابسهم العادية ليعتادوا عليها.

أحد العقبات الرئيسية في التُروس هي توزيع الوزن غير المتساوي، بحيث يقع الضغط الأكبر على الأكتاف. يُمكن توزيع الوزن بشكلٍ أفضل بارتداء حزام فوق التُرس، مما يوفر نقطة دعمٍ أُخرى.

التُرس المُستخدم هذه الأيام لإعادة التمثيل وللترفيه يُمكن صناعته بمُختلف الأنماط والمواد. تُصنع مُعظم التُروس اليوم من الحلقات الموصولة التي تتم جلفنتها أو من الفولاذ المقاوم للصدأ، يُعتبر هذا غير دقيقٍ تاريخيًا، لكنه أرخص بكثير في إنتاجه وصيانته من إعادة إنتاجه تبعًا للدقة التاريخية. ويمكن أيضًا صناعة التُرس من التيتانيوم، أو الألمونيوم، أو البرونز، أو النحاس. يُوفر التُرس المُبرشم حماية أفضل بشكلٍ ملحوظ بالإضافة إلى دقته التاريخية ؛عن التُرس المُصنع من الحلقات الموصولة، كما أن التُرس المُبرشم يحتاج عملاً مُكثفًا، كما أنه أغلى في صناعته. بعض برامج التليفزيون مثل المُحارب الأشرس صورت التُرس موصول الحلقات بصورة غير صحيحة على أنه قد اُستخدم تاريخيًا في أوروبا والشرق الأوسط (في الحقيقة، فإن التُرس الياباني(كوساري) هو أحد الأمثلة الصحيحة تاريخيًا للتُرس المصنوع بطريقة الحلقات الموصولة[30]).

الاستخدامات التزيينية[عدل]

سلاسل أكتاف لرتبة الرائد
المثال الحديث لاستخدام التُرس، سوار يستخدم نسيج راوند ميل (roundmaille).

ظل التُرس مُستخدمًا للزينة وكرمزِ لعُلو المكانة ذي إيحاءاتٍ عسكرية لفترةٍ طويلة بعد انتهاء استخدامه العملي. كثيرًا ما كان يُستخدم ككتافاتللأزياء العسكرية. ولا يزال يُستخدم على هذا النحو في الجيش الإقليمي، والفيلق الملكي المدرع الكندي في الجيش الكندي.

للتُرس تطبيقات في النحت والمجوهرات، خاصةً عند صنعها من المعادن النفيسة أو المعادن أكسدة الملونة. تتضمن الأعمال الفنية القائمة على التُرس أغطية للرأس، وزينة عيد الميلاد، وقطع الشطرنج، والمجوهرات. أما بالنسبة للتطبيقات غير التقليدية، فقد اُخترع المئات من نماذج النسج.[47] ولقد تم إنشاء المُنتديات العامة، والتي من خلالها يُمكن لمُمارسي صناعة التُرس أن يناقشوا التقنيات والأنسجة ويعرضوا إبداعاتهم. ويعد منتدى M.A.I.L. (رابطة ماي للحرفيين الدوليين Maille Artisans International League) ومنتدى جمعية سيد الحلقات ضمن أكثر المنتديات شعبية في هذا المجال.

في الأفلام[عدل]

في بعض الأفلام، تُستخدم شبكة منسوجة مرشوشة بطلاءٍ معدني عوضًا عن التُرس الحقيقي وتخفيضًا للنفقات (مثال على ذلك،مونتي بيثون (Monty Python) والكأس المُقدسة (Holy Grail) والذي صُوِّر بميزانية صغيرة للغاية). أما الأفلام الأكثر اهتمامًا بالملابس غالبًا ما تستخدم حلقات منABS بلاستيك وذلك لخفتها ولرخص ثمنها. صُنعت مثل هذه التُروس ثلاثيةفيلم سيد الخواتم، بالإضافة إلى العديد من المعاطف المعدنية. نادرًا ما تُستخدم المعاطف المعدنية بسبب ثقل وزنها، إلا في حالة التصوير عن قُرب حيث يُمكن تمييز شكل حلقات ABS بسهولة. ففي فيلم ماكس المجنون وراء ثاندردوم (Mad Max Beyond Thunderdome) يُقال إن تينا تيرنر (Tina Turner) عندما ارتدت تُرس السلاسل الحقيقي شكَت من ثقل وزنه.

(ستتم إعادة نقله: "Weta Workshop Armour & Chainmaille". اطلع عليه بتاريخ 11 August 2012. ).

معرض الصور[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

دروع قائمة على التُرس
(مصنوعة من التروس)

؛دروع تكميلية للتُرس:

(عادةً ما تُلبس تحت التُرس (الدرع):)
  • جامبسون (يُعرف أيضًا بالدرع المُبطنة أو السُترة المُبطنة)
(يُمكن ارتداؤه فوق تُرس (درع))

؛أُخرى:

المراجع[عدل]

  1. ^ Rusu, M., "Das Keltische Fürstengrab von Ciumeşti in Rumänien", Germania 50, 1969, pp. 267–269
  2. ^ The ancient world, Richard A. Gabriel, Greenwood Publishing Group, 2007 P.79
  3. ^ Oriental Armour, H. Russell Robinson, 1967 Walker and Co., New York, pp. 11-12
  4. ^ Catalogue of the Exhibition of Ancient Helmets and Examples of Mail, William Burgess & Baron De Cosson
  5. ^ Stone, G.C. (1934): A Glossary of the Construction, Decoration and Use of Arms And Armor in All Countries and in All Times, Dover Publications, New York
  6. ^ Philip Sidnell, Warhorse: Cavalry in Ancient Warfare, Continuum International Publishing Group, 2006 ISBN 1-85285-374-3, p.159
  7. ^ Robert E. Krebs, Carolyn A. Krebs, Groundbreaking Scientific Experiments, Inventions, and Discoveries of the Ancient World, Greenwood Publishing Group, 2003 ISBN 0-313-31342-3, p.309
  8. ^ أ ب "mail, n.3". OED Online. December 2011. Oxford University Press.
  9. ^ "maille" The Middle English Dictionary Online.
  10. ^ Bennet, M., Bradbury, J., DeVries, K., Dickie, I., & Jestice, P. Fighting Techniques of the Medieval World. Thomas Dunne Books, 2005, p. 82
  11. ^ "chain-mail, n." OED Online. December 2011. Oxford University Press.
  12. ^ "plate-mail, n." OED Online. December 2011. Oxford University Press.
  13. ^ Francis Grose, A Treatise on Ancient Armour and Weapons, London, 1786
  14. ^ Samuel R. Meyrick, A Critical Inquiry into Ancient Armour, as it Existed in Europe, but Particularly in England, from the Norman Conquest to the Reign of King Charles II: with a Glossary of Military Terms of the Middle Ages, (London, 1824
  15. ^ Charles Henry Ashdown, British and Foreign Arms and Armour, (London, 1909
  16. ^ Eugène Emmanuel Viollet-le-duc, Encyclopédie Médiévale and Dictionnaire Raisonne du Mobilier Francais de l'Epoque Carlovingienne a la Renaissance.
  17. ^ Reed Jr., Robert W."Armour Purchases and Lists from the Howard Household Books", The Journal of the Mail Research Society, Vol. 1. No. 1, July 2003
  18. ^ "Men Who Wear Armour.". The Daily Mail. 1886. 
  19. ^ Randolph، T.H. (1892). The Wilkinson Sword Catalog. The Wilkinson Sword Co. Ltd. صفحة 41. 
  20. ^ Google Books Iron Men
  21. ^ Robinson، H. Russel (2002). Oriental Armour. Courier Dover Publications. صفحة 85. 
  22. ^ Stone، George Cameron (1999). A Glossary of the Construction, Decoration and Use of Arms and Armor: In All Countries and in All Times. Courier Dover Publications. صفحة 69. 
  23. ^ David G Alexander, Decorated and inscribed mail shirts in the Metropolitan Museum, Waffen- und Kostumkunde 27 (1985), 29-36
  24. ^ أ ب George Cameron Stone (2 July 1999). A Glossary of the Construction, Decoration and Use of Arms and Armor: In All Countries and in All Times. Courier Dover Publications. صفحة 61. ISBN 978-0-486-40726-5. اطلع عليه بتاريخ 18 February 2011. 
  25. ^ A Glossary of the Construction, Decoration and Use of Arms and Armor: In All Countries and in All Times, George Cameron Stone, Courier Dover Publications, 1999 p. 403
  26. ^ Brassey's Book of Body Armor, Robert C. Woosnam-Savage, Anthony Hall, Brassey's, 2002 p.92
  27. ^ Ian Bottomley& A.P. Hopson "Arms and Armor of the Samurai: The History of Weaponry in Ancient Japan" P.57 & P.186 ISBN 1-86222-002-6
  28. ^ JAPANESE ARMS & ARMOR, INTRODUCTION BY ROBINSON, H RUSSELL NA, Publisher: CROWN,1969,p.58,ASIN:B000PSBYO8
  29. ^ The manufacture of armour and helmets in sixteenth century Japan: (Chūkokatchū seisakuben) Kōzan Sakakibara, C. E. Tuttle, 1964 p.84
  30. ^ أ ب ت George Cameron Stone (2 July 1999). A Glossary of the Construction, Decoration and Use of Arms and Armor: In All Countries and in All Times. Courier Dover Publications. صفحة 424. ISBN 978-0-486-40726-5. اطلع عليه بتاريخ 18 February 2011. 
  31. ^ The manufacture of armour and helmets in sixteenth century Japan: (Chūkokatchū seisakuben) Kōzan Sakakibara, C. E. Tuttle, 1964 p.85
  32. ^ Ian Bottomley& A.P. Hopson "Arms and Armor of the Samurai: The History of Weaponry in Ancient Japan" pp.155–156 ISBN 1-86222-002-6
  33. ^ The connoisseur's book of Japanese swords, Kōkan Nagayama, Kodansha International, 1998 p.43
  34. ^ "Medieval Military Surgery", Medieval History Magazine, Vol 1 is 4, December 2003
  35. ^ Deadliest Warrior: episode 2; katana unable to penetrate mail
  36. ^ أ ب Thordeman، Bengt (1940). Armour From The Battle of Wisby 1361. Stockholm, Sweden: Kungl. Vitterhets Historie och Antikvitets Akademien. صفحة 160. 
  37. ^ D. Edge and J. Paddock. Arms and Armour of the Medieval Knight, (London: Bison), 1988
  38. ^ أ ب Mitchell, Piers D Medicine in the Crusades: Warfare, Wounds and the Medieval Surgeon [Cambridge University Press, 2007]
  39. ^ Williams, The Knight and the Blast Furnace. pp 942-43
  40. ^ Horsfall, I. et al., "An Assessment of Human Performance in Stabbing," Forensic Science International, 102 (1999). pp 79-89
  41. ^ Richardson، T. (2011). "Armour in England, 1325–99". Journal of Medieval History 37 (3): 304–320. doi:10.1016/j.jmedhist.2011.06.001.  edit
  42. ^ D. Tweddle, The Anglian Helmet from Coppergate, Archaeology of York 17/8, York Archaeological Trust 1992
  43. ^ Schlosser، Eric (September 3, 1998). "Fast-Food Nation: Meat and Potatoes". Rolling Stone magazine (USA), Issue 794,. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-05. 
  44. ^ قالب:Cite movie
  45. ^ Blake، Terry. "Dr Zeus - Testing of HV Suit w Twin Musical Tesla Coils". Daily Planet Segment 2008. Discovery Channel. 
  46. ^ Illustrated Directory of Special Forces, Ray Bonds, David Miller, Zenith Imprint, 2003 p. 368
  47. ^ DeviantArt.com

وصلات خارجية[عدل]