هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو بعض أجزائها مختلف عليها.

عماد الخرسان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عماد الخراسان، هو سياسي عراقي وأمين عام مجلس الوزراء العراقي منذ أكتوبر 2015. والخرسان عراقي يحمل الجنسية الأمريكية، دخل إلى بغداد عام 2003، بعد تكليفه من قبل الحكومة الأمريكية بتولي هيئة إعادة إعمار العراق، وكان يرتبط ارتباطاً مباشراً بجاي غارنر، ثم لاحقاً مع بول بريمر.

كان ورد أسم عماد الخرسان في تسريبات أفادت عن أتفاق خليجي على تنصيب الخرسان رئيس وزراء جديد للعراق خلفاً للعبادي، بالنظر إلى قربه من السيستاني، وأهوائه الليبرالية.[1]

حياته[عدل]

ينحدر الخرسان من عائلة زاخرة بآيات الله، لكنه يعد ليبرالياً ذو توجهات يسارية، حسب على الشيوعيين في زمن المعارضة، وهو مهندس، هاجر إلى الولايات المتحدة في فترة حكم نظام صدام، وعاد منها رئيساً لمجلس إعمار العراق، أو ما يعتبر الرجل الأقوى في العراق بعد بريمر آنذاك.

عمته العلوية فاطمة الخرسان، إحدى أشهر طبيبات النساء العراقيات في السبعينات، والتي أعدمها صدام حسين بتهمة الأشتراك في مؤامرة لقلب نظام الحكم، هي زوجة السيد حسين الصدر عم السيد مقتدى الصدر، ووالدة علي الصدر، ابن عم السيد مقتدى وصديقه المقرب.

لعماد الخرسان أخوان، أحدهما فيصل، وهو مقاول ورجل أعمال، تشارك مع أخيه عماد لتأسيس شركة طيران، أنتهت أعمالها سريعاً، وهو معروف بتنفيذ مقاولات وزارة الأتصالات حين كانت وزيرتها جوان فؤاد معصوم أبنة رئيس الجمهورية العراقي.

وشقيقه الآخر هو عدي الخرسان، وعمل كضابط طيار، وتوفي بمرض السرطان، وزوجة عماد الخرسان هي سيدة عراقية اسمها بان.

مجلس إعمار العراق[عدل]

يعتبر عماد الخرسان في وقت تسلمه لمهام رئيس مجلس إعمار العراق، همزة الوصل بين إدارة بريمر وبين المرجعية الدينية في النجف الأشرف، حيث كان مبعوث بريمر لمعرفة آراء المرجعية في المراحل المتعددة التي أعقبت أسقاط نظام صدام، ويقال أن الخرسان كان عراب ترشيح عدنان الزرفي، محافظ النجف السابق، لمنصبه وأحد أبرز داعميه.

تعيينه أميناً عاماً لمجلس الوزراء[عدل]

Emblem-scales-red.svg
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش.

في 20 أكتوبر 2014 أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تعيين عماد الخرسان أميناً عاماً لمجلس الوزراء، وتسريب رسالة لأبو مهدي المهندس يستجدي فيها حيدر العبادي دعم الحشد الشعبي بالموارد الضرورية لأدائه مهماته في مقارعة المجموعات التكفيرية المسلحة.

أهمية قرار التعيين أنه يحسم اصطفاف العبادي في لعبة المحاور الإقليمية، إلى جانب الولايات المتحدة، ويأتي في سياق تحضير الخرسان لتولي رئاسة الوزراء خلفاً للعبادي عندما يحين موعد مغادرته الحكم. من هنا يصبح من غير المستغرب وصف هذه الخطوة بأنها "انقلاب" بدأ عملياً مع المؤامرة التي دبرت في ليل وأدت إلى إقصاء نوري المالكي من رئاسة الوزراء برعاية المرجعية وبدعم واشنطن. مؤامرة تواصلت في محاربة "الحشد الشعبي" وفصائل المقاومة والتضييق عليها بطرق وآليات مختلفة، بينها تقطير الدعم المالي والتسليحي لها. وأستكملت برزم ما عرف بالإصلاح السياسي التي أصدرها العبادي بقرارات منفردة وبدعم علني واضح من كل من بريطانيا والولايات المتحدة، وأيضاً بمباركة المرجعية. من دون أن ننسى طبعاً رفضه المطلق وتصديه لأي محاولة لتحرير غرب العراق من قبل "الحشد" بذريعة وجود خطوط حمراء أمريكية.

طبيعة الشخصية التي أختارها العبادي لأمانة مجلس الوزراء لا تترك مجالاً لأي التباس: عراقي نجفي الأصل، أمريكي الهوية والانتماء، عمل مساعداً لشؤون إعادة الأعمار لجاي غارنر، الحاكم الأمريكي الأول لعراق ما بعد الاحتلال، قبل أن يكمل مسيرته مع خلفه بول بريمر. كان محط ثقة الأخير إلى الحد الذي أوكله فيه مهمة قناة التواصل بينه وبين مرجعية النجف.

بل إن توقيت القرار يحمل دلالات بالغة: في ظل أنقسام حاد حول الدور الروسي في العراق، بين طرف يضغط بقوة على العبادي للطلب من موسكو المشاركة في العمليات القتالية ضد "داعش"، في مقابل ضغوط أميركيّة تزداد حدة على رئيس الوزراء للتبرؤ من الحضور الروسي وتقديم ضمانات بالحؤول دون تجاوز دوره حدود التنسيق الأمني مع سلطات بغداد.

اللافت في القرار المذكور أنه يأتي أيضاً في ظل شائعات عن أنه واحد من رزمة تعيينات تشمل فريقاً من العراقيين الذين تدربوا على أيدي الأميركيين وعملوا في السنوات الأولى للأحتلال في فريق بريمر. من بينهم محمد البياتي مستشاراً أمنياً لرئيس الوزراء. وعدنان الزرفي، محافظ النجف السابق الذي أُقصي من منصبه بقرار قضائي بعد إدانته بالفساد، مديراً لاستخبارات وزارة الداخلية، وهو المنصب الذي شغله قبل سنوات سابقة. ومصطفى الكاظمي وكيلاً لوزير الداخلية. ولعل الأبرز من بين هؤلاء، جبار الجبوري، الذي عين رئيس لقوات تحرير الموصل من دون علم وزير الدفاع خالد العبيدي.[2]

المصادر[عدل]

  1. ^ "من هو عماد الخرسان الذي عينه العبادي أميناً عاماً لمجلس الوزراء". شكوماكو. 2015-10-21. مؤرشف من الأصل في 1 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2015. 
  2. ^ "العبادي يحسم اصطفافه: أنا أميركي". جريدة الأخبار اللبنانية. 2015-10-22. مؤرشف من الأصل في 13 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2015.