آفار
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
آفار (بالإنجليزية: Avar) شعب قوقازي يسكن في شمال شرق القوقاز في داغستان بروسيا الاتحادية كما تتواجد أقلية آفارية في أذربيجان ويبلغ إجمالي عددهم حوالي المليون نسمة.
يتكلم الآفار اللغة الآفارية أحد فروع العائلة اللغوية القوقازية الشمالية، ويدينون بالإسلام على المذهب السني الشافعي، ويختلف الافار عن الافار الاسيويين الذين هاجروا من شمال الصين في القرن السادس الميلادي و انتشروا في مناطق أوروبا الشرقية وانصهروا بها.
فافار داغستان أوروبيون من حيث الشكل واللون والهيئة ومن أهم أبناء الآفار (الإمام شامل)، واشتهروا في العصور القديمة (بمملكة السرير)و عاصمتها خونزاخ (خومزاق) والتي كانت تضم اتحاد قبائل الجبال القوقازية منهم اللزغي والداركي واللاك والتباساران والشيشان وغيرهم ،و يطلقون على انفسهم اسم(معرلو)اي الجبليون، وبقيت خونزاخ عاصمة عبر القرون للاوار ومركز الخانات (امراء قبيلة الاوار) الذين كانوا يقومون بغزو جورجيا جارتهم الجنوبية عبر القرون الماضية خاصة عمرخان الاواري مما اضطر امراء الجورجيين (الكورجستان) إلى الاستغاثة وطلب العون من قياصرة روسيا إلى ان استجاب القياصرة الروس لهم وقاموا بارسال الجيوش النظامية في القرون الثامن عشر والتاسع عشر ، الا ان ظهور الحركة المريدية في داغستان في اوائل القرن التاسع عشر غير جذريا من البناء السلطوي في بلاد الاوار(افارستان) في داغستان الجبلية، اذ ان انشقاقا حصل داخل المجتمع الاواري بين مؤيد لسلطة الامراء (الخانات)من جهة واخر مؤيد للحركة المريدية انتهت بانتصار الحركة المريدية وابادة الخانات الاخوة مع والدتهم الاميرة باخوبيكة، تبعها عملية ثأر من قبل المناصرين للخانات ومنهم عثمان واخيه الحاج مراد البطل الاسطوري الشهير الذي انضم فيما بعد إلى الامام شامل، الاممة الثلاثة وهم أيضا من قبيلة الاوار وهم الامام الاول الغازي محمد والامام الثاني حمزة بك والامام الثالث شامل الذي قاد حرباضد روسيا في الفترة 1825 - 1859 والذي حاول ان يوحد القوقازيين من بحر قزوين إلى البحر الأسود خاصة وان زعماء الشيشان والشراكسة قد راسلوه سرا وجهرالتوحيد القبائل الجبلية في القوقاز خاصة كردة فعل على دموية بعض الجنرالات الروس، الا انه لم يفلح في ذلك لاستشهاد معظم نوابه ومريديه و ترك اخرين له وخاصة الارهاق الذي استنزف قواه خلال هذه المدة الطويلة إضافة إلى عدم تلقيه اي مساعدة خارجية ، وانتهى الامر بوقوعه في الاسر وبشكل مشرف في قلعة غونيب في جبال داغستان عام 1859 بعد معركة دموية، وقد تم تبجيله واحترام الروس له طيلة فترة اسره ، وسمح له بالحج وتوفي في المدينة المنورة عام 1871، الا ان الامام شامل لم يعلم بانه في حروبه قد مهد الطريق لروسيا لحكم القوقاز بان انشأ نظام حكومة ودولة لم يعتد قبائل الجبال على الخضوع لها.

