آينو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مجموعه من الاينويين عام 1902.
اينويون يضحون بدب في رسم ياباني يعود لحوالي عام 1870م
زي احتفالي.

الاينو (بالإنجليزية: Ainu) (باليابانية: アイヌ) سكان اليابان الاصليين قبل وفود اسلاف اليابانيين من البر الصيني، وقد تراجع وجودهم في مختلف الجزر اليابانية باستثناء جزيرة هوكايدو حيث لا يزال تاثيرهم باقي فيها حتى الآن يتميز الاينو بملامح ولغة وثقافة تختلف بشكل واضح عن مثيلتها اليابانية، ويتبدى ذلك الاختلاف بشكل جلي في الملامح الشكلية حيث يتميز الاينو باجساد أكثر طولا وضخامه من اليابانيين كما يتميزون بكثرة الشعر باجسادهم مقارنه بالعرق الياباني، للاينو معتقدات خاصه بهم تتمثل بتقديسهم لحيوان الدب بشكل خاص، حيث يتم التضحية به ارضاءا لالهتهم. يبلغ عدد الآينو الموجودين حاليا حوالي 150 ألف نسمة الأغلبية منهم في اليابان مع مجموعات اقل موجودة في روسيا.

تاريخ[عدل]

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ثقافة الأينو نشأت من دمج ثقافتي أوخوتسك وساتسومون [1] في 1264، نقل سكان نيفخ إلى أسرة يوان الحاكمة آنذاك في الصين أن الآينو غزو أرضهم، مما أدى إلى معارك بين الآينو وأسرة يوان[2]. بدأ اتصال نشط بين الواجين (اليابانيين عرقيا) والآينو من إيزوتش (التي تعرف الآن باسم هوكايدو) في القرن 13[3]. وكان الآينو مجتمع من الصيادين، الذين كان أسلوب عيشهم مبنيا أساسا على الصيد وصيد الأسماك، أما ديانتهم فكانت عبارة عن دين يقوم على ظواهر الطبيعة. [4] في عام 1868 كان هناك حوالي 15000 من الآينو في هوكايدو، 2000 في ساخالين، وحوالي 100 في جزر كوريل. كان الأينو مهمشين على نحو متزايد على الأراضي التي كانوا يقطنونها، لكن، وعلى مدى فترة من 36 سنة فقط، انتقل الآينو من كونهم مجموعة معزولة نسبيا من الناس إلى أناس يملكون أراضيهم الخاصة، بالإضافة إلى اللغة والدين والعادات التي بدأت بالاندماج مع عادات وديانات اليابانيين. [5] بالإضافة إلى هذا، أرض التي عاش عليها الآينو وُزعت على الواجين الذين قرروا الانتقال إلى هوكايدو، وكان ذلك بتشجيع من الحكومة اليابانية في عصر ميجي للاستفادة من وفرة الجزيرة للموارد الطبيعية، وخلق والحفاظ على المزارع في نموذج الزراعة الصناعية الغربية.

الاعتراف الرسمي[عدل]

في 6 يونيو 2008، تمت الموافقة على القرار من الحزبين غير ملزم من قبل البرلمان الياباني يدعو الحكومة إلى الاعتراف بشعب الآينو كسكان أصليين لليابان، ويحث القرار أيضا على إنهاء التمييز ضد الجماعة، وكان كذلك إذ تم الاعتراف بأن شعب الآينو هم "سكان أصليون مع لغة ودين وثقافة خاصة بهم"، وبموجب هذا القرار تم إلغاء قانون 1899العنصري الإقصائي. [6] [7] على الرغم من أن القرار تاريخي هام، علق هيدياكي ايمورا، أستاذ في جامعة كايسن في طوكيو والمتخصص في حقوق السكان الأصليين، أن القرار "ضعيف من حيث معنى الاعتراف بالحقائق التاريخية"، إذ يذكر أن شعب الآينو تم إجباره "قسريا" كي يصبح شعبا يابانيا من الأساس.[7]

الأصل[عدل]

ينحدر شعب الآينو من شعب جومون جين، الذي عاش في اليابان في فترة جومون.[8] واحدة من أهم أساطير اليابان آنذاك، ويُقال أنهم "عاشوا في هذا المكان قبل مائة ألف سنة قبل مجيء أطفال الشمس ". [9] تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ثقافة الآينو التاريخية نشأت من دمج ثقافتي أوخوتسك مع ساتسومون، واحدة من الثقافات الأثرية القديمة المستمدة من ثقافات فترة جومون من الأرخبيل الياباني.[10] استند اقتصادهم على الزراعة، فضلا عن صيد الحيوانات والأسماك.

اللغة الأم[عدل]

اليوم، تشير التقديرات إلى أنه تبقى أقل من 100 شخص متحدث باللغة، [11]في حين تشير بحوث أخرى إلى أن الرقم أقل من 15 متحدث باللغة. تم تصنيف اللغة بأنها "مهددة بالانقراض". ونتيجة لهذه الدراسة فإن لغة الأينو محدودة جدا وتستعمل إلى حد كبير في البحوث التاريخية. [12] وإن كانت هناك محاولات لإظهار أن اللغة الآينو واللغة اليابانية لديهما أوجه اتصال وترابط، لكن قوبلت هذه المحاولات برفض العلماء الحديث عن وجود مثل هذه العلاقة، مثل الاقتراض المتبادل بين الكلمات اليابانية ولغة الآينو. في الواقع،لم تفلح أي محاولة لإثبات وجود علاقة بين لغة الآينو مع أي لغة أخرى كما أن هذه المحاولات لم تلق قبولا واسعا، وتُعتبر هذه اللغة حاليا لغة معزولة. [13]

الجغرافيا[عدل]

توزع الآينو في الجزر الشمالية والوسطى من اليابان، من جزيرة ساخالين في الشمال إلى جزر الكوريل وجزيرة هوكايدو وهونشو الشمالية، على الرغم من أن بعض المحققين ذكروا أن الحدود تمتد إلى جميع أنحاء هونشو شمالا حتى الطرف الجنوبي من شبه جزيرة كامتشاتكا التي تُعرف الآن كايب لوباتكا. كانت تُعرف جزيرة هوكايدو بالنسبة للآينو بموشير الآينو، ضمها اليابانيين رسميا في وقت متأخر من عام 1868، من جهة، كوسيلة لمنع التسلل من الروس، ومن جهة أخرى لأسباب إمبريالية.

نظرية الارتباط بالقارة الأمريكية[عدل]

في أواخر القرن العشرين، نشأت تكهنات بأن مجموعة متصلة بالجومون ربما كانت أولى المجموعات التي وطأت أرض أمريكا الشمالية. وتستند هذه النظرية إلى حد كبير من الأدلة المسستخرجة (الهياكل العظمية) والثقافية تعود لقبائل كانت تعيش في الجزء الغربي من أمريكا الشمالية وأجزاء أخرى معينة [تحتاج إلى توضيح] من أمريكا الجنوبية. وقد أظهرت الدراسات و رسم الخرائط الجينية بواسطة البروفيسور الإيطالي كافالي سفورزا الانحدار الحاد في ترددات الجين تتركز في المنطقة الواقعة حول بحر اليابان، وخاصة في الأرخبيل الياباني، وهو ما يميز هؤلاء السكان من الآخرين في بقية شرق آسيا ومعظم القارة الأمريكية.

الحزب السياسي للآينو[عدل]

تأسس حزب الآينو في 21 يناير 2012، [14] بعد أن قامت مجموعة من ناشطين الآينو في هوكايدو بتشكيل حزب سياسي في 30 أكتوبر 2011. ذكرت وكالة آينو هوكايدو أن كايانو شيرو، نجل الزعيم السابق آينو كايانو شيجيرو، سيرأس الحزب. هدفهم هو المساهمة في تحقيق مجتمع متعدد الثقافات والأعراق في اليابان، جنبا إلى جنب مع حقوق الآينو. [15] [16]

مصادر[عدل]