ألكسندروس الأول (بابا الإسكندرية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الكسندروس الاول

البابا الكسندروس الأول بابا الإسكندرية بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التاسع عشر (313-326). قديس في الكنيسة الارثوذكسيه الشرقية والكنيسة الارثوذكسيه المشرقية والكنيسة الكاثوليكيه. وُلد بالإسكندرية، وسيم بها قسًا، ثم سيم بابا للإسكندرية كما تنبأ البابا بطرس خاتم الشهداء (17). في تقواه دعاه الشعب بالقديس، وفي حبه للفقراء والمساكين كانوا يلقبونه "أب المساكين".

مقاومته للميلانية والأريوسية[عدل]

حاول أتباع أسقف ليكوبوليس (أسيوط) بكل طاقتهم عرقلة سيامة الكسندروس مرشحين أريوس ليكون هو البابا البطريرك

كان ميليتس قد أنكر الإيمان في اضطهاد دقلديانوس بالرغم من النصيحة التي قدمها له أربعة أساقفة بالسجن، وخلال سجن البابا جلس على كرسيه ويرسم كهنة بالإسكندرية ويسلم أساقفة إيبارشيات غير إيبارشياتهم، وبهذا كوّن لنفسه حزبًا يتكون من ثلاثين أسقفًا يعلنون استقلالهم عن البابا

عقد البابا بطرس خاتم الشهداء مجمعًا حكم فيه بتجريد ميليتس من درجته. وقد أصدر مجمع نيقية حكمه بشأن انشقاق ميليتس، فخضع لحكم المجمع وخضع للبابا الكسندروس حتى مات عام 330م.

أما أريوس فكان في البداية منتميًا لأتباع ميليتس، يشجع ملاتيوس علي الانشقاق ضد البابا بطرس. وعندما سيم البابا الكسندروس حاول أن يجتمع به فرفض، معلنًا لرسله أن البابا بطرس قد منعه في السجن من قبوله في شركة الكنيسة كأمر السيد المسيح نفسه الذي ظهر له بثوب ممزق قائلاً بأن أريوس هو والذي مزقه. وقد طلب منهم أن يقدم توبة للسيد المسيح، فإن قبلها يعلن له الرب ذلك فيقبله.

ثار أريوس وصار يهاجم ألوهية المسيح علانية، مستخدمًا مواهبه من فصاحة مع وضع ترانيم لها نغمات عذبة، كما عمل على اظهار روح النسك والعبادة، وقد اجتذب كثيرًا من الراهبات والعذارى والنساء، استخدمهن في نشر بدعته.

عقد البابا مجمعًا محليًا عام 319م يطالبه بترك ما اسماها بدعته، وإذ رفض عقد مجمعًا آخر بالإسكندرية يضم 100 أسقف من مصر وليبيا حرم أريوس مصدقًا علي قرار المجمع السابق.

كتب أريوس إلى أوسابيوس أسقف نيقوميديا وبقي في عناده يعظ ويبث افكاره، فطرده البابا. حاول أريوس استمالة بعض الأساقفة في إيبارشيات خارج مصر، فكتب البابا الكسندروس إلي سمية الكسندروس بطريرك القسطنطينية، كما إلي بقية الكنائس يشرح لهم افكار أريوس ومعتقداته. عقد أتباع أريوس مجمعين الأول في بيثينية عام 322م، والثاني في فلسطين عام 323م قررا بأن الحكم الصادر ضد أريوس من بطريرك الإسكندرية باطل، وطالبا بعودة أريوس إلي الإسكندرية، وعاد أريوس إلي الإسكندرية. فقام البابابإشهار حرمان أريوس وطرده للمرة الثانية، وقام الشماس أثناسيوس بكتابة منشور ضد أريوس وقعه 36 كاهنًا و44 شماسًا.

استطاع أوسابيوس أسقف نيقوميديا بدالته أن يستميل الإمبراطور قسطنطين إلي أريوس، إذ كانت أخت الامبراطور أي كونسطاسيا تكرم الأسقف أوسابيوس. أرسل الإمبراطور قسطنطين أوسيوس أسقف قرطبة من أسبانيا وهو من المعترفين الذين احتملوا العذابات في عهد مكسيميانوس، إلي الإسكندرية ليتوسط لدي البابا فيقبل أريوس، وبعث معه خطابًا رقيقًا متطلعًا إلي أريوس ككاهن تقي غيور. وبوصول الأسقف إلي الإسكندرية انضم إلي البابا وطلب من الإمبراطور أن يأمر بعقد مجمع مسكوني لينظر في أمر الأريوسيين.

مجمع نيقية[عدل]

عُقد مجمع نيقية عام 325م، الذي وصل النقاش فيه إلى حد الضرب ، وكان لشخصية أسقف ميرا Mira في انطاليا دورا في ارغام الأريوسيين، المعارضين لألوهية المسيح ، ونُفي أريوس وأتباعه إلى الليريكون.

لاهوتياته وكتاباته[عدل]

كان يبذل كل الجهد لمقاومة فكر أريوس منكر لاهوت السيد المسيح، والذي كان ينظر إليه باعتباره صنيعة بولس السومسطائي ولوقيانوس الإنطاكي، مقدمًا تعليمه الذي هو "التعليم الرسولي الذي من أجله نموت"، مؤكدًا أزلية الابن ووحدته مع الأب في الجوهر، موضحًا أن بنوته للآب طبيعية وفريدة وليست بالتبني، لذا دعي القديسة مريم "والدة الإله". من كلماته: [ إن كان الابن هو كلمة الله وحكمته وعقله، فكيف وُجد زمن لم يوجد فيه؟! هذا كمن يقول بأنه وُجد زمن كان فيه الله بلا عقل وحكمة ]. أهم كتاباته هي: 1. يعلن القديس أبيفانيوس في كتابه ضد الهراطقات (69 : 4) عن وجود سبعين رسالة له، فُقدت جميعها ما عدا رسالتين في غاية الأهمية بخصوص الصراع الأريوسي. 2. له عظات من بينها وجدت عظة بالقبطية والسريانية عن النفس والجسد وعلاقتهما ببعضهما البعض.

تنيح البابا الكسندروس حوالي عام 328.

تعيد له الكنيسة الغربية في 26 فبراير، واليونانية في 29 مايو، والقبطية في 22 برمودة.[1]

سبقه
ارشيلاوس الأول
بطريرك الإسكندرية
(313 - 326)
تبعه
أثناسيوس الأول

مصادر[عدل]

  1. ^ [1]