كيرلس الأول (بابا الإسكندرية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كيرلس الأول (376 - 27 يونيو 444 م) البابا السكندري والبطريرك الرابع والعشرون والملقب "عمود الدين ومصباح الكنيسة الأرثوذكسية".

القديس كيرلس. بابا الإسكندرية ال 24

كان ابن أخت ثاوفيلس (بابا الإسكندرية) (رقم 23) وتربي عند خاله في مدرسة الإسكندرية وتثقف بعلومها اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحي والأيمان الأرثوذكسي أرسله خاله إلى دير القديس مقار في البرية فتتلمذ هناك علي يد المعلم صرابامون وقرأ له سائر الكتب الكنسية وأقوال الآباء وروض عقله بممارسة أعمال التقوى مدة من الزمان.

ثم بعد أن قضي في البرية خمس سنوات أرسله البابا ثاؤفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية ففرح به خاله ورسمه شماسا وعينه واعظا في الكنيسة الكاتدرائية وجعله كاتبا له.

ولما توفى خاله البابا ثاؤفيلس في 18 بابه سنة 128 ش (15 أكتوبر 412 م) أجلسوا هذا الأب خلفه في 20 بابه 128 ش (17 أكتوبر سنة 412 م) ووجه اهتمامه لمناهضة العبادة الوثنية والدفاع عن الدين المسيحي وبدأ يرد علي افكار الإمبراطور يوليانوس في مصنفاته العشرة التي كانت موضع فخر الشباب الوثنيين باعتقاد أنها هدمت أركان الدين المسيحي. فقام البابا كيرلس بالرد عليها، وقام بمناوئة أصحاب الفكر غير الارثوذكسى حتى تمكن من قفل كنائسهم والاستيلاء علي مقتنياتها الذهبية. ثم أمر بطرد اليهود من الإسكندرية فقام قتال وشغب بين اليهود والمسيحيين وتسبب عن ذلك اتساع النزاع بينه وبين الوالي. من خلال عداوته لاوريستيس يرتبط اسم كيرلس الأول باغتيال هيباتيا الفيلسوفة والرياضية الافلاطونية المحدثة التي كانت على علاقة طيبة باوريستيس.

ولما قام نسطور بنشر فكره بان العذراء هي والدة المسيح وليست والدة الإله.اجتمع لاجله مجمع مسكوني مكون من مائتي أسقف بمدينة أفسس في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني الشهير بالصغير فرأس القديس كيرلس بابا الإسكندرية هذا المجمع وناقش نسطور وهدده بالحرم والإقصاء عن كرسيه أن لم يرجع عن آرائه وكتب حينئذ الإثنى عشر فصلا عن الإيمان الارثوذكسى رافضا فكر نسطور، وقد خالفه في ذلك الأنبا يوحنا بطريرك أنطاكية وبعض الأساقفة الشرقيين منتصرين لنسطور ولكنهم عادوا إلى الوفاق بعد ذلك وانتصر كيرلس علي خصومه وقد وضع كثيرا من المقالات والرسائل شارحا فيها " أن الله الكلمة طبيعة واحدة ومشيئة واحدة وأقنوم واحد متجسد " وحرم كل من يفرق المسيح أو يخرج عن هذا الرأي ونفي الإمبراطور نسطور في سنة 435 م إلى البلاد المصرية وأقام في أخميم حتى توفي في سنة 440 م.

ومن أعمال البابا كيرلس شرح الأسفار المقدسة وفي نهاية حياته مرض قليلا وتوفى بعد أن أقام علي الكرسي الإسكندري إحدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام.

مقتل هيباتيا[عدل]

كان حاكم الإسكندرية أوريستيس يقدم دعماً لهيباتيا، والتي كانت عالمة فلك وفيلسوفة وعالمة رياضيات والتي كان لها تأثير واسع النطاق في مدينة الإسكندرية. كما كان العديد من الطلاب من العائلات الثرية والمؤثرة في الإسكندرية تسعى لتلقي دراستها مع هيباتيا، والعديد من هؤلاء لاحقاً تقلدوا الوظائف المرموقة في كلٍ من الحكومة والكنيسة. اعتقد العديد من المسيحيين أن تأثير هيباتيا قد جعل أوريستيس يرفض العروض التي تقدم بها كيرلس. فيما يعتقد المؤرخون في العصر الحديث أن أوريستيس قد رسخ علاقته مع هيباتيا لتعزيز العلاقة مع المجتمع الوثني في الإسكندرية، كما فعل ذلك مع اليهود من قبل، وذلك لتحسين التعامل في ظل الحياة السياسية الصعبة المتمثلة في العاصمة المصرية.[1] قام حشد من الغوغاء المسيحيين ربما بقيادة مجموعة "أُخوة مسيحية"، قاموا بالإمساك بهيباتيا من عربتها وقتلها بوحشية، حيث قاموا بتقطيع جسدها إربا وحرق قطع منه خارج أسوار المدينة.[2][3]

تذكر دراسات حديثة أن موت هيباتيا كان نتيجة للصراع بين فصيلين مسيحيين، أوريستيس (المعتدل)، والذي كان يحظى بدع من هيباتيا، والأكثر تطرفاً كيرلس الأول. ووفقا لكاتب المعاجم وليام سميث "فانها اتهمت بكثير من الأُلفة مع أوريستيس، حاكم الإسكندرية، لتنتشر هذه التهمة بين رجال الدين، الذين حملوا فكرة أنها أوقفت الصداقة بين الحاكم أوريستيس ومطرانهم كيرلس الأول".[4]

مراجع[عدل]

  1. ^ Christopher Haas, Alexandria in Late Antiquity: Topography and Social Conflict, JHU Press, 2006, ISBN 0-8018-8541-8, p. 312.
  2. ^ Socrate Scolastico, vii.15.
  3. ^ Giovanni di Nikiu, 84.88-100.
  4. ^ http://www.ancientlibrary.com/smith-bio/1645.html
سبقه:
البابا ثاؤفيلس
بابا الإسكندرية رقم 24
412 - 444
لحقه:
ديوسقورس الأول


ChristianityPUA.svg هذه بذرة مقالة عن المسيحية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.